“أخبار اليوم” المغربية تروي حكاية اعتقال مديرها “بوعشرين” واتهامه بـ”الاتجار بالبشر”.. نصب أجهزة للتجسس داخل الجريدة و”مخاوف من تعرض صحفيات ومستخدمات بالجريدة لضغوطات وابتزازات بهدف تحويلهن إلى مشتكيات

الرباط/ محمد الطاهري/ الأناضول: روت صحيفة “أخبار اليوم” المغربية، في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، وقائع “مثيرة” تتعلق باعتقال مديرها الصحفي “توفيق بوعشرين”، المتهم بـ”الاتجار بالبشر”.

وقالت الصحيفة إن هذه الوقائع “تتضمن مؤشرات خطيرة ومخاوف من وجود حملة مدبرة لكسر الخط التحريري للجريدة، وضرب مصداقية ناشرها توفيق بوعشرين”.

وكشفت أنه تم إخضاع مقر “أخبار اليوم” لمراقبة سرية غير مشروعة عبر كاميرات مدسوسة.

وأفادت الصحيفة أن “أشرطة فيديو مجهولة المصدر تم التقاطها داخل مكاتب هيئة تحرير الجريدة، تم عرضها على جميع من تم الاستماع إليهم، باعتبارها تتضمن شبهة الاعتداء الجنسي”.

وأشارت إلى أن “بوعشرين”، رفض مشاهدة أو مناقشة هذه الأشرطة أو التطرق إليها مع عناصر الشرطة القضائية، مكتفيا بدعوتهم إلى تقديمها للقضاء وتحمل مسؤوليتها أمامه.

وأضافت أن بوعشرين، وبعدما اعترض نحو 15 شخصا بزي مدني طريقه وهو يهم بمغادرة مقر الجريدة، مساء الجمعة الماضي، طالبوه بالعودة إلى مكتب الجريدة برفقتهم “فوجئ بعد اقتيادهم إياه في جولة في قاعة التحرير، وعودته إلى مكتبه، بوجود جهاز غريب منصوب داخله، بالقرب من جهاز التلفزيون”.

وأوضحت الصحيفة أن بوعشرين، أكد فورا أمام معتقليه، أن تلك المعدات لم تكن يوما داخل مكتبه إلى غاية مغادرته له، مساء الجمعة الماضي.

وقالت إن هذه المعدات لم تكن يوما من ممتلكات مؤسسة “أخبار اليوم”، ولا سبق نصبها داخل مكاتبها.

وأشارت إلى أنه بعد استدعاء المسؤول التقني بالجريدة إلى مقرها “فوجئ بهذا الجهاز″، وأن عناصر الأمن سألته عن طبيعة هذا الجهاز فقام بفحصه ثم أخبرهم أنه جهاز DVR (مسجل فيديو رقمي)، لكنه لم يطلب يوما اقتناءه ضمن معدات الجريدة ولا شاهده ولا قام بتثبيته داخل مقرها.

وبينت أن هذا الجهاز شبيه شكلا بمستقبلات القنوات الفضائية، وعمليا يقوم بتخزين الصور والأشرطة التي تلتقطها كاميرات ترتبط به بطريقة لا سلكية.

وشددت الجريدة على أن جميع المكلفين بالإدارة والتقنيين والمكلفين بالنظافة بالجريدة “أكدوا أن هذا الجهاز غريب عن المؤسسة ولم يكن يوما في حوزتها”.

وجود هذا الجهاز فسرته “أخبار اليوم”، بأحد احتمالين “إما أن هناك من دسه قبيل دخول العناصر الأمنية رفقة بوعشرين إلى مكتبه، أو أنه كان مدسوسا قبل ذلك في مكان خفي، لتسجيل وتخزين صور تلتقطها كاميرات سرية”.

وقالت إن المستخدمات والصحافيات اللواتي تم الاستماع إليهن تم عرض تلك الأشرطة عليهن باعتبارها متضمنة لمشاهد توحي بشبهة التحرش بهن.

وأضافت أن المصادر المطلعة على الملف “أجمعت على تأكيد مخاوفها الكبيرة من احتمال تعرض مستخدمات وصحفيات الجريدة لضغوط وابتزازات بهدف تحويلهن إلى مشتكيات”.

وأشارت إلى أن المعطيات تنتهي بمخاوف أكبر حول طريقة تحول الملف من شكاية واحدة منسوبة إلى إحدى مستخدمات الجريدة، التي كانت إدارتها على وشك إنهاء إجراءات طردها لمخالفات مهنية، إلى شكاوي جديدة منسوبة إلى سيدات تم استدعاؤهن بشكل مفاجئ يومي نهاية الأسبوع (السبت والأحد).

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. جميع مديري المؤسسات الإعلامية – العامة أو الخاصة- نزهاء وغارقين في الورع والتقوى، إلا توفيق بوعشرين ! مسؤولُُ لايقدر المسؤولية، يستغل منصبه لابتزاز الصحافيات/والصحفيين……….. لماذا لم تتم متابعة رئيس-على ماأعتقد- قناة عمومية بعدما أقدمت صحافية مبتدئة بالقناة بفضحه بالتحرش بها. لو تم زرع مثل هذا الجهاز بمكاتب المسؤولين لسيق أعظمهم إلى السجن……….

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here