أحمد مكي معلقا على حل “الإخوان”: لا يجوز للمحكمة أن تقضي بما لم يُطلب منها.. وخبير يعتبره قطعا لـ “شعرة معاوية” مع السلطة

ahmad maky1
القاهرة ـ حازم بدر:

قال وزير العدل المصري الأسبق احمد مكي إن الحكم القضائي الصادر بحل جماعة الإخوان المسلمين “غير جائز قانونا، إذا لم يكن المدعي قد طلبه”.

وفي تصريحات لوكالة الأناضول للأنباء، أضاف مكي أن القاضي “مقيد بالطلبات، فلا يجوز له أن يقضي بما لا يطلبه الخصوم”.

وأصدرت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، ظهر اليوم الإثنين، حكما بـ”حظر أنشطة تنظيم الإخوان المسلمين بجمهورية مصر العربية وجماعة الإخوان المسلمين المنبثقة عنه وجمعية الإخوان المسلمين، وأي مؤسسة متفرعة منها أو تابعة إليها أو منشأة بأموالها أو تتلقى منها دعما ماليا أو أي نوع من أنواع الدعم، وكذا الجمعيات التي تتلقى التبرعات ويكون من بين أعضائها أحد أعضاء الجماعة أو الجمعية أو التنظيم”.

وأوضح مكي أن إصدار الحكم بحل الجماعة هو “اعتراف ضمني بوجودها، لأنه لا يجوز حل كيان ليس له وجود”.

واعتبر أن الحكم ” تحصيل حاصل.. الإخوان فكرة تجد مؤيدين وأنصار سواء كان لها ترخيص أم لا”.

واستشهد مكي بالتضييق الأمني الذي عانت منه الجماعة طوال تاريخها، والذي لم يقض عليها، وقال: “عاشت الجماعة 80 عاما في تضييق، لكنها لم تنته ولن تنتهي بعد هذه الموجة الجديدة من التضييق”.

وفي ضوء هذا الحكم فإنه يمكن أن يشمل الحل والمصادرة مقار وأصول حزب “الحرية والعدالة” الذي أسسته جماعة الإخوان المسلمين بشكل رسمي وقانوني بعد ثورة 25 كانون الثاني (يناير) 2011، بحسب مصادر قانونية

ومن جهته قال محلل سياسي مصري إن الحكم الصادر الإثنين من محكمة الأمور المستعجلة بحل ما أسمته “تنظيم الإخوان المسلمين”، هو بداية لإغلاق الأبواب أمام أي حل سياسي للأزمة في مصر، وإعلان صريح بالمضي قدما في طريق الحلول الأمنية .

وقضى الحكم بـ”حظر أنشطة تنظيم الإخوان المسلمين بجمهورية مصر العربية وجماعة الإخوان المسلمين المنبثقة عنه وجمعية الإخوان المسلمين، وأي مؤسسة متفرعة منها أو تابعة إليها أو منشأة بأموالها أو تتلقى منها دعما ماليا أو أي نوع من أنواع الدعم، وكذا الجمعيات التي تتلقى التبرعات ويكون من بين أعضائها أحد أعضاء الجماعة أو الجمعية أو التنظيم”.

واعتبر طارق فهمي، الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة أنه “كانت هناك شعرة معاوية التي تحافظ عليها السلطة في علاقتها مع الإخوان، ولكن بهذا الحكم قطعت السلطة تلك الشعرة، ولم يعد هناك مجال للحلول السياسية، وستصبح الحلول الأمنية هي السبيل الوحيد”.

وأجرت السلطة خلال الفترة الماضية، مفاوضات غير مباشرة مع جماعة الإخوان المسلمين، غير أنها “لن تقدم مجددا على ذلك، بعد هذا الحكم”، بحسب رأي فهمي.

وحمل فهمي جماعة الإخوان مسؤولية الوصول لهذا الطريق المسدود، مضيفا : “هم أبعدوا أنفسهم عن الخريطة السياسية بأخطائهم، وعلى الأجيال القادمة أن تحاول إعادة الجماعة عبر تصحيح تلك الأخطاء”.

وحكم اليوم هو الحكم القضائي الأول، والقرار الثالث فى الوقت نفسه، الذى يقضى بحل الجماعة، حيث كان القرار الوزارى الأول عام 1948 فى عهد وزارة محمود فهمي النقراشى باشا، ثم صدر قرار مجلس قيادة الثورة (ثورة 23 يوليو/تموز 1952) بحل الجماعة عام 1954.

(الاناضول)

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here