أحمد عبد الرحمن: المقاومة باتت تملك صواريخ بمدى 230 كم.. إليكم الدليل!

أحمد عبد الرحمن

منذ عام 2001 تاريخ انطلاق اول صاروخ فلسطيني من قطاع غزة باتجاه أراضينا المحتلة عام 48 م ، والمقاومة الفلسطينية بجميع فصائلها وتشكيلاتها تحاول تطوير هذه الوسيلة المهمة من وسائل مقاومة العدو ، والتي باتت فيما بعد ذلك التاريخ من اهم الوسائل التي تستخدمها المقاومة للتصدي للعدوان الصهيوني ، وللرد على اعتداءاته المتواصلة بحق ابناء شعبنا الفلسطيني الأصيل .

وقد مرت صناعة الصواريخ الفلسطينية خلال السنوات الثمانية عشر الماضية بمراحل عديدة مكنتها من تحقيق قفزات نوعية وهائلة وجعلتها تشكل تهديد جدي لمغتصبات ومدن العدو ، وأسهمت بصورة مباشرة في تحقيق توازن ردع أصبح يؤثر على قرارات العدو بشكل واضح ، كل ذلك حدث في ظل الحصار المطبق الذي يتعرض له قطاع غزة ويكاد يمنع عنه كل ما من شانه ان يساهم في تطوير قدرات المقاومة ،حتى وصل الامر لمنع مستلزمات حياتية مهمة بحجة استخدامها المزدوج كما يدعي العدو .

فمن صواريخ قصيرة المدى من 5- 6 كم ، وتحمل رأس متفجر لا يتجاوز 7 كيلوجرامات مع دقة تصويب ضعيفة ، إلى صواريخ تكاد تغطي بمداها كامل جغرافيا فلسطين التاريخية ،مع دقة تصويب عالية ورأس متفجر يصل في بعضها إلى نصف طن وربما يزيد .

كل هذا التطور كان نتاج جهد كبير وتضحيات جسام قدمتها المقاومة من خيرة شبابها ومقاتليها خصوصا اولئك الذين يعملون في وحدات التصنيع العسكري ، وايضا مقاتلي الوحدات الصاروخية الذين تقع على عاتقهم مهمة تربيض ومن ثم إطلاق تلك الصواريخ حينما يحين الوقت لذلك .

ولكن حتى نكون موضوعيين اكثر يجب ان نقر بأن المقاومة الفلسطينية استفادت كثيرا وبأشكال مختلفة من الداعمين لها في هذا المجال ،وخصوصا الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحزب الله اللبناني والجمهورية السورية ، والذين ساهموا بشكل مباشر وغير مباشر في إيصال كميات لا بأس بها من صواريخ ” الجراد وفجر 5 ” وغيرها إلى قطاع غزة ، وكذلك قدموا كل ما يلزم من خبرات عملية لتصنيع تلك الصواريخ او ما يحاكيها داخل أراضي القطاع .

وربما كان نقل الخبرات وتدريب المقاومين على التصنيع أفضل بكثير من إرسال الصواريخ من الخارج ، وهذا بات واضحا بعد اشتداد الحصار على غزة وصعوبة إن لم يكن استحالة وصول السلاح إليها ،حيث تمكنت المقاومة من تصنيع ما تحتاجه في هذا الإطار داخل أراضي القطاع وبكميات ونوعيات لا تكاد تقل جودة عن مثيلاتها التي كانت تأتي من الخارج .

ولذلك يمكننا القول ان مقاومة غزة استطاعت تجاوز كل ما واجهها من مشاكل وعقبات ،وتمكنت من تطويع ما بين يديها من إمكانيات رغم قلتها لتحصل على سلاح استراتيجي مكّنها من مواجهة كل المخاطر المحدقة بها وبشعبها، في ظل تواطئ وصمت عالميين على ما يرتكبه العدو من جرائم بحق الشعب الفلسطيني .

وبناء على ما تقدم نستطيع ان نقول ان المقاومة وحسب تصريحات قادتها بات بإمكانها استهداف أي نقطة أو موقع على كامل مساحة فلسطين التاريخية ، وهذا كان واضحا في تصريح نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الاستاذ صالح العاروري خلال زيارته لطهران والتي قال فيها ” أن المقاومة تستطيع ضرب أي نقطة في الاراضي الفلسطينية المحتلة وجميع مراكز العدو الرئيسية والحساسة” !!

وسبقه إلى ذلك الامين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الأستاذ زياد النخالة ،الذي صرح إبان التصعيد الاخير في مايو الماضي بأن ” المقاومة كانت تتدرج في عمليات القصف لتصل بعد ذلك لكل المدن المحتلة بما فيها تل ابيب “، مضيفا بان بإمكان المقاومة إطلاق أكثر من ألف صاروخ يوميا على مدن العدو في أي مواجهة كبيرة قادمة !!

إذا نحن امام تصريحين من أكبر فصيلين مقاومين على الساحة الفلسطينية حاليا ويكشفان بشكل واضح لا لبس فيه بأن كل المدن الصهيونية تحت مرمي نيران صواريخهم !!

وهنا يتوجب علينا النظر بتمعن إلى الخريطة لنرى أين تقع تلك المدن التي يقصدها قادة المقاومة !! وما هي المساحة التي تفصلها عن قطاع غزة والذي يشكل مكان الانطلاق المعتاد لصواريخ المقاومة حسب ما هو معروف للجميع !!

فلو نظرنا شمالا وهو المكان الذي تتواجد فيه معظم الاماكن الحيوية للدولة العبرية فسنجد ان أكثر مدينة بعدا عن قطاع غزة هي رأس الناقورة على الحدود الفلسطينية اللبنانية ، وتبلغ المسافة الفاصلة بينهما حوالي 187 كم بشكل مستقيم ومباشر يبدا من شمال القطاع ، ويمكن ان نضيف إليها حوالي 22 كم إذا حددنا المنطقة الوسطى للقطاع مكان للقياس !! وبهذا تصبح المسافة الفاصلة بين المنطقتين المشار إليهما آنفا حوالي 210كم .

على الجانب الآخر لو نظرنا للمسافة الفاصلة بين قطاع غزة ومدينة إيلات في أقصى جنوب فلسطين المحتلة فسنجدها حوالي 220 كم إذا بدانا القياس من مدينة غزة ، ويمكن ان نضيف عليها حوالي 8 كم إذا أردنا القياس من شمال القطاع وحينها تصبح المسافة الإجمالية بين قطاع غزة وإيلات حوالي 228كم .

إذا وفي ضوء تصريحات قادة المقاومة بان كل نقطة من فلسطين التاريخية التي تحتلها ” إسرائيل ” هي في نطاق صواريخها فيمكن الاستنتاج بأن المقاومة تملك صواريخ يصل مداها إلى 230 كم تقريبا ، وبذلك تستطيع أن تغطي كامل الجغرافيا الفلسطينية من شمالها لجنوبها !!

وبالتالي وبعد هذه المعلومات التي بين أيدينا بتنا نعرف لماذا تحاول ” إسرائيل ” تأجيل المواجهة الكبيرة مع قطاع غزة !! ولماذا باتت تفكر مرات عديدة قبل شن أي عدوان كبير قد ترد عليه المقاومة بإطلاق العنان لصواريخها ذات المدي الطويل !!

سلاح الردع يقلل كثيرا من فرص نشوب حرب او تصعيد كبير!! ولكن في بعض الاحيان قد تندلع الحرب لخطأ في حسابات هذه الجهة او تلك !! وفي احيان اخرى لتحقيق مكاسب قد يعتقد صاحبها انها قد تزيد في رصيده الانتخابي كما في حالة نتنياهو مثلا !!

لذلك يمكن أن نتوقع مواجهة في أي وقت !! ويمكن كذلك ان يسود الهدوء حتى إشعار آخر .

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. الحاجة أمّ الاختراع
    اقتربت الوعود يا يهود … شكرا للمقاومة الإسلامية قلب الأمة النابض و الأمل الوحيد في استيقاظها
    ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة
    اذا ضربت فاوجع فان العاقبة واحدة

  2. الردع الذي يفهمه الصهاينة والأمريكان والدول الغربية هو لغة القوة ولهذا على المقاومة أن تراكم قدراتها القتالية الصاروخية و الجوية ولما لا الأسلحة الكيماوية والنووية….

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here