أحمد عبد الباسط الرجوب: الاردن: المبادرات السبعة لخارطة طريق التنمية الوطنية … رؤيا متكاملة لتحقيق إدارة مستدامة في شتى مرافق الدولة الأردنية لدعم الازدهار الاقتصادي والإصلاح الاداري والرفاهية الاجتماعية…

أحمد عبد الباسط الرجوب

الافكارغاية في الاهمية ولكنها ان لم تصل بطريقة صحيحة تبقى مجرد افكار يملكها ويعرف قيمتها شخص واحد فقط من ابدعها ، وفي هذا الاتجاه وجدت انه من الضرور تسجيل هذه المبادرة لدى المكتبة الوطنية بتاريخ 13 كانون الثاني / يناير 2019 وايضا نشرها من خلال هذه الصحيفة الغراء والمتعلقة بطرح المبادارات السبعة والتي تم ذكرها في ثنايا هذا الوجيز المختصر لخارطة الطريق وخاصة فيما يتعلق بالاصلاح الاداري والاقتصادي ومكافحة البطالة ، واتطلع من خلال هذا المنبر المميز الى توصيل افكاري للمعنيين وان يطلعوا عليها وتوظيفها للمصلحة العامة وما يؤول في النهاية الى مصلحة البلاد والعباد.

تنبع اهمية هذه المبادرة انها تناولت الامور الهامة للإصلاح الاداري والاقتصادي والتي لا بد من ايلائها اهمية كبيرة وخاصة من قبل واضعوا السياسات الاقتصادية والباحثين والمهتممين بقضايا الاصلاح اهتماما خاصا وهو ما يتصل بتنمية الموارد البشرية والتي تعتبر احد أهم التحديات لنتمكن في الأردن من تحقيق عملية التنمية والتقدم بوصف العامل البشري هو رأس المال الأهم إذا لم يكن الوحيد في الدولة ومن ثم تحسين مستوى الخدمات للمواطنين في الدولة ودونما تمييز بين احد وما يؤول في النهاية الى الاداء الاقتصادي للجكومة الامر الذي يعتبر الهدف الاساسي للتنمية ، فالجوانب الاجتماعية لبرامج الاصلاح الاقتصادي والاداري امر في غاية الحساسية حيث ان المؤشرات الاجتماعية في بلادنا تعكس المعاناة لشرائح معينة من المواطنين سواء تعلق الامر بمستوى الصحة والتعليم او بمستوى الدخل او المعيشة وما يتصل بمعدلات البطالة والتضخم

وحتى لا اطيل عليكم تجدون بادناه ملخصا وجيزا عن محتويات هذه الخارطة ومبادراتها وعلى نحو كما يلي:

أهداف خارطة طريق التنمية الوطنية

  • التنمية الاقتصادية: تطوير اقتصاد تنافسي ومتنوع قادر على تلبية احتياجات، وتأمين مستوى عال من المعيشة في الوقت الحاضر وفي المستقبل

  • التنمية البشرية: تطوير وتنمية سكان الاردن ليتمكنوا من بناء مجتمع مزدهر

  • التنمية الاجتماعية: تطوير مجتمع عادل وآمن مستند على الأخلاق الحميدة والرعاية الاجتماعية وقادر على التعامل والتفاعل مع المجتمعات الأخرى

  • التنمية البيئية: إدارة البيئة بشكل يضمن الانسجام والتناسق بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحماية البيئة

  • تحقيق التنمية في البلاد يتطلب وضع مساراً واضحاً لتحقيقها من خلال إعداد خارطة طريق التنمية الوطنية 2019 – 2025 والتي تعتمد نهجاً تدريجياً، من خلال التصور العملي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإنسانية والبيئية للبلاد في السنوات المقبلة، وصولاً إلى تحقيق المزيد من الازدهار فيها مستقبلاً.

  • خارطة طريق التنمية الوطنية هي استراتيجية شاملة على المستوى الوطني، تضع كل السياسات والبرامج والتوصيات الوطنية العامة والقطاعية التي يجب تنفيذها لتحقيق الأهداف المرسومة لذلك…

  • تتبنى خارطة طريق التنمية الوطنية 2019 – 2025 القيم الوطنية الأساسية من أجل توجيه خيارات التنمية ومبادئ الاستدامة والعدالة بن الأجيال – وهي تضع إطارا موضوعيا لتحقيق التنمية المستدامة – عبر تلبية احتياجات الجيل الحالي دون المساس بمصالح الأجيال القادمة.

  • تركز خارطة طريق التنمية الوطنية 2019 – 2025 على قضايا جوهرية من بينها الأهمية الفائقة للتنمية المستدامة وتعميمها بحيث يتحقق الانسجام بن النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية والبشرية وحماية البيئة ” وبتبنيها الاستدامة مبدأً أساسياً ” تهدف خارطة الطريق إلى مقاربة تنموية تعترف بالأبعاد المشتركة لكل قطاع لأنها تقوم على تعدد الركائز وتعدد القطاعات.

النقاط التي حرصت عليها خارطة طريق التنمية الوطنية

  • الحرص على تحديث وتطوير الإدارة العامة والتي تقع على عاتقها المهام الأكبر في تنفيذ هذه الاستراتيجية وتحقيق نتائجها وأهدافها، وتقديم الخدمات المركزية اللازمة للتنفيذ وعلى رأسها الخدمات المالية والبشرية والتكنولوجية والدعم التشريعي.

  • التركيز على الإنسان باعتباره أداة التنمية وغايتها في نفس الوقت مع الأخذ في الاعتبار المتطلبات الإنسانية والبشرية والاجتماعية للمواطنين وما يتطلب قيام الدولة بتوفير لهم خدمات عامة متكاملة تحقق لهم ولأسرهم الأمن والصحة والعيش الكريم.

  • توثيق الروابط بين الاستراتيجيات من ناحية والخطط وعملية رصد الموازنة العامة من ناحية أخرى، حتى لا تصبح الخطط عما شكليا لأغراض الالتزام الشكلي.

  • تحسن آليات الرصد والمتابعة بتخصيص فصل كامل لمتابعة أداء الاستراتيجية وإنشاء نظام متكامل للرصد والمتابعة، ورفع تقارير التقدم في التنفيذ يمكن من ضبط الأداء وتلافي المعوقات واتخاذ الاجراءات التصحيحية اللازمة بأسرع ما يمكن.

القضايا التي تساهم في إنجاح خارطة طريق التنمية الوطنية

  • كفاءة استخدام الموارد الطبيعية بما فيها (الفوسفات والصخر الزيتي والطاقة والمياه).

  • تحديث وتطوير التشريعات بشكل مستمر لمواكبة مختلف التطورات.

  • تعظيم الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص.

  • التركيز على رفع كفاءة العمالة الماهرة في سوق العمل الاردني.

  • الاستدامة المالية والاستمرار في ترشيد النفقات وزيادة كفاءة الانفاق والإيرادات لتمويل برامج ومشروعات التنمية.

  • رفع مستوى التنسيق والتواصل بين كافة شركاء التنمية.

  • العمل على بناء قدرات التخطيط ورفع جودة الأداء والإنجاز برفع مستوى القدرات البشرية، والقدرات المؤسسية.

  • بناء قدرات إدارات التخطيط والجودة على مستوى الدولة، لتحسن مستوى النتائج والمخرجات وتقليل فرص الهدر في الجهود والموارد والوقت.

المبادرات

توصلت باجتهادي الى حلول لبعض القضايا الساخنة التي باتت تؤرق الدولة والمواطنين والتي تم تصنيفها على شكل مبادرات وهي النحو التالي:

  1. مبادرة الاصلاح الاداري للقطاع التنفيذي (الحكومة).

  2. مبادرة مكافحة البطالة.

  3. مبادرة صناعة السياحة.

  4. مبادرة التنمية الاقتصادية.

  5. مبادرة تأسيس مصرف (بنك) التنمية والتشغيل.

  6. مبادرة تأسيس الصندوق السيادي الأردني الاستثماري.

  7. مبادرة التنمية الاجتماعية

إدارة أداء الخارطة الرصد والمتابعة وتقييم الأداء

تنطلق إدارة خارطة طريق التنمية الوطنية 2019 – 2025 من أحد أهم المبادئ التي أكد عليها الملك عبد الله الثاني في خطاباته التوجيهية واوراقه النقاشية وما ينسجم مع “وثيقة الأردن 2025: رؤية واستراتيجية وطنية” تحدد من خلالها الإطار العام المتكامل الذي سيحكم السياسات الاقتصادية والاجتماعية وبما يجسد الرؤية الملكية السامية، وهو التطوير المستمر وتحديث مؤسسات القطاع العام بهدف الوصول إلى قطاع عام متميز يتمتع بالكفاءة والشفافية ويخضع للمساءلة، وضرورة العمل على تحديد المعوّقات التي أدت إلى تراجع اداء القطاع العام واستخلاص العبر من أجل تجنبها في تنفيذ خارطة طريق التنمية الوطنية، وبناء على هذه المبادئ التوجيهية وفي ضوء معالجة التحديات التي واجهت تنفيذ بعض مشاريع استراتيجية التنمية الوطنية ، تم تصميم هذه الخارطة لتوفر الأدوات اللازمة لرصد ومتابعة التطور في أداء المشاريع التي تنفذها اجهزة الدولة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية من خال معايير أداء واضحة و قابلة للقياس والمقارنة، كما سيوفر النظام منظومات لقياس الأداء بطريقة دورية لقياس فاعلية أداء المدخلات  )الموارد ( ومدى كفاءة التنفيذ (الإجراءات) ومدى تحقيق الأثر المرجو (قياس النتائج).

وفي الختام اسجل كل الاحترام والتقدير لمن يبدي كل ملاحظة او نقد بناء وموافاتنا بارائهم ، فالتواصل وتبادل الافكار ، الرسائل والمعلومات جميعها تسهل التكيف مع اي نوع من انواع التحولات التي تحصل في حياة الناس سواء كان ذلك تحولا اجتماعيا ام اداريا ام اقتصاديا ، ولهذا السبب فان مشاريع تطوير الخدمات العامة والتحولات الاقتصادية بحاجة الى اراء الحريصون على مصلحة الوطن..

حمى الله الاْردن وادام عليه نعمة الامن والامان في ظل قيادته الهاشمية الحكيمة المظفرة…

والله الموفق ،،،

باحث ومخطط استراتيجي

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. مشكور لما اجتهدت،
    ولكن:
    هل 6 سنوات كافيه لانتشال مجتمع غارق في الجهل والتخلف والقبليه والفساد والافساد ؟
    عدا عن وجود كيان شيطاني رهيب يعيث بطشآ وتهديدآ لكل المنطقه ولن يسمح لها بأن تتنفس إلا من تحت الماء،

    اربعون سنه ونحن نسمع ونرى ونقرأ حتى االملل منظرون ومحللون عن كل انواع النظريات التنمويه وبناء الدول والمدن الفاضله، حتى ثبت فقط انهم يستعرضون لغتهم وشهاداتهم الجامعيه بالرغم من انهم اصحاب قرار و فاعلون أو صانعوا رأي عام،

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here