أحمد عبدالله الرازحي: التهجُم والنقد الهدام ليس سبيل صلاح الأمم… بل هدم لما بناه الدين الحنيف من قيم ومبادئ عُليا!

 

أحمد عبدالله الرازحي

 

ان تكون إنسان واعي مثقف ومحترم وذا خُلقٍ حسن وشخص كبير يحترمك الآخرين هذا عظيم، وهذا مدعاة ان تفتخر بنفسك، وان تسعى لصلاح الآخرين وتغرس فيهم قيم التسامح والعفو والكلام الطيب والصفح عمن يسيء بغير قصد أو حتى بقصد فأنت انسان وطني وصاحب روح سمحة وشخص كبير بما تقدم وما تمنح الأخرين من صفات كلها تبني ولا تهدم، تُصلح ولا تُفرق،  تعزز روح المودة والتسامح، لاتزرع روح الكراهية وتسقي جذور الانتقام ، أنت حقاً تستحق الشكر وغيور وحريص على بقاء هذه الصفات الحميدة لذا نرفع لك القبعات أجلالا وتعظيم بل وحتى أنسان لك مقامه الخاص والرفيع..

 

 بهكذا انسان يتعامل مع الآخرين ومع من حوله من الناس تبقئ مبادئ الإسلام الحنيف حيةً تتجسد في الواقع المعيشي بها تُبنى المجتمعات وتنشي جيل متسامح يغفر للمسيء ان أسئ ويتعاطى بروح أخوية ومسؤوله ويحل المشاكل بكل هدوء وأريحيه لاكلام بذي يطلقه على الأخرين او مصطلحات ترمي بها الأخرين لاتليق بك كإنسان أودع الله فيه من الرحمه والتسامح والمشاعر الطيبه، فقدس ما وهبك ومنحك إياه الله الرحمٰن الرحيم لكي تقدس مشاعر الأخرين ولا تجرحهم خصوصاً ان البعض غير معتاد منك كم هائل من النقد الهدام لانه يهدم العلاقات ويقضي على المودة فحرص على ان تقدم أنتقادك بصورة بناءة وستؤثر بكل تأكيد وتحظى بإحترام أكبر وأكثر مما  ستخسر من الناس بطريقة نقدك الهدام والغير اللائق بك وبهم…

ومهما تكن على وعي ومهما أرتفع مقامك وحظيت بتقدير الآخرين لك وحبهم وودهم لك تكبر حجم المسؤلية عليك تجاههم لا نطلب منك ان تسجد لهم او تقدسهم بل بادلهم نفس المشاعر ونفس الإحترام ونفس الود كما عهدوك ولأنه من غير المنصف أن تحظى بحفاوة وتقدير وأحترام كبير ثم تأتي تنتقد أحدهم وتسرد عليه وتتهمه بألقاب تنتقص من حق الإنسان لمجرد كلمة ليست اساءة ولوا كانت كلمة مسيئه فتوقع انها بغير قصد او توقع انك لم تفهم القصد ظن بالآخرين خيراً فهوا من قمة الرشد والتعقل ان تحسن الظن بالآخرين وان تمتلك روح معطاءه وخيره ومتسامحه فهي صفات المحسنيين والكرماء بل صفات سادة البشرية الأنبياء والانسان هو من يملك صناعة نفسه او لايصنعها يضع نفسه أينما شاء…

 وما ينسف الصفات النبيلة والحسنه لدى الإنسان ويؤثم  ويتعب روحه ويخسر حسن الظن بالآخرين واذا خسرت حسن الظن بالآخرين بالتالي ستتعب روحك ونفسك وتعتبر كل مايقوله الاخرين اساءة او مسخرة او سوء ظن بمايقولون وتضيع بين هذه الاوهام المؤلمه، ما ينسف صفات التسامح واخلاقك النبيلة والعريقة التي عُرفت بها كإنسان واعي بثقافته وراقي بتعامله وفريد بأسلوبه

 هو السرعة والتعجل والهجوم اللاذع والانفعالي عليهم ورشقهم بصفات ليست فيهم ويعتقد انه سينتقص من قدرهم بكلامه وهجومه عليهم ويتجاهل كل مشاعرهم تجاهه فيتقول مايشاء عليهم ويصفهم بما أملت عليه حالته النفسيه اثناء الغضب والانفعال….

فالإنسان الذي يُرشق او يُسب او يتعرض لانتقاد هادم ومؤلم هو نفسه إنسان متسامح لو يعلم انك ستنفعل منه لما تحدث معك ولما سأل عنك أو يدخل معك في حديث لأنه من البديهي ان الإنسان لا يبتعد عن من يتهمه بسوء او ينتقصه بكلام فارغ ولأن الإنسان لايبحث عن من يسرد عليه الفاظ مؤجعه وعبارات مؤبخه وساذجه بحق إنسان محترم ونبيل وذا منشأ عريق وأصيل..

ولن تحيا أمة تظن بالبشر الظنون السيئه….ولن ترتقي أمة لاتؤرث لأجيالها مبادئ التسامح  والقيم النبيلة والصفات الحسنه..

كاتب يمني

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here