أحمد عبدالله الرازحي: أضغاث ماكرون الواهيه على أرض لبنان المنكوب!! هل تتحقق؟

 

أحمد عبدالله الرازحي

“مصائب قومٍ عند قومً فوائدُ ” يستغل ماكرون ماجرى ويجري في لبنان من مصائب والتي لن تكُن أخرها تفجير مرفأ بيروت بل كان التفجير بمثابة الفرصة للرئيس ماكرون ليقصد وجهتهُ بيروت ،واضح تعامل ماكرون مع القوى السياسية في لبنان وتهديده والتلويح بالعقوبات في حال فشل الإصلاح يتبادر إلى ذهن العاقل تساءل مهم الإجابة عليه وهو هل لازالت لبنان تُحكم من قبل الاستعمار الفرنسي الغير مباشر؟ ولماذا يتعاطى ماكرون مع لبنان المنكوب وكأن لبنان قرية صغيرة في أطراف فرنسا؟؟

استغلال ونشاط ماكرون لوضع لبنان لم يعُد مغمور بل تجلى للعيان، وقد جاء هذا الاستغلال أما لتعزيز النفوذ الفرنسي والهيمنة وصناعة وهندسة حكومة لبنانية تابعه له، او دُفع من سيده الأمريكي وبالشراكة مع ترامب لأرباك الوضع الداخلي للبنان وممارسة الضغوطات والتدخل المباشر في إيجاد حكومة تسوية كما يوصفها، أو ليحقق أهداف سياسية والتسويق لفرنسا وماكرون على حساب القوى اللبنانية الوطنية ورشقهم بإتهامات صناعة الوضع المأساوي للبلد، كما حمل بعض القوى اللبنانية المسؤولية عن السعي إلى تعزيز قوة معسكراتها وليس تعزيز قوة دولتها ومن خلال جعل تشكيل الحكومة قضية طائفية، الماكر يسرح ويمرح وخلفه المجتمع الدولي الذي يُشاهد إنهيار العملة اللبنانية ولايحرك ساكن تجاه العملة او الدعم والوقوف في وجه انهيارها !! فهم بإختصار رأسماليون لايهمهم مصلحة لبنان وكل مايهُمهم مصالحهم فقط!!.

لم يعُد حال لبنان أفضل كما كنا نرى في السابق من جميع النواحي وعلى كافة الأصعدة، الوضع أصبح مختلف تماماً خصوصاً بعد تفجير مرفأ بيروت الذي أوصل العاصمة اللبنانية إلى عاصمة شبة منكوبة اذا لم نقل منكوبة وخلف مئات القتلى والألاف من الجرحى والمتضررين ولسنا في صدد سرد الاحصائيات او الخوض في مخلفات هذا التفجير الغادر، الخطر اليوم أكبر من أي وقت مضى والمؤامرة أصبحت جليه لمن يراقب ويتابع الأحداث المتسارعة في الساحة اللبنانية،هنا يجب على كل القوى اللبنانية الحفاظ على لبنان من السقوط والانهيار الذي يريده ماكرون وشريكه ترامب ومؤامراتهم التي تُحاك وتُدبر لأدخال لبنان والانزلاق به في أُتون حرب أهلية وصراعات طائفية لانهاية لها إلا بإنتهاء القوى والاحزاب اللبنانية والمزيد من النكبات التي لايتحملها الشعب اللبناني، وما تفجير مرفأ بيروت إلا خير دليل لحجم الأستهداف والمؤامرة ضد لبنان وأبناءه، وما التحركات التي تبعت هذا التفجير المهول إلا بداية التدخل السافر والمباشر في الشأن اللبناني من قبل الرئيس الفرنسي ماكرون والقوى الرجعية الخفية ورى زيارات ماكرون  والنشاط الغير مسبوق من بعد تفجير مرفأ بيروت يبعث على الذهول والتساؤل والأهتمام الفرنسي الملفت للأنتباه والذي جعل من بيروت محط أنظار الفرنسيين وخصوصاً الرئيس ماكرون الذي زار بيروت بعد حدوث تفجير المرفأ بيومين فقط!! ويكرر العودة ويزور بيروت بداية سبتمبر في ذكرى مئوية “” لبنان “” لاشك انه يحمل في طيأت زياراته الكثير من الأهداف السياسية والنوايا المبيته والخبيثة والتسميم السياسي الذي يريده لحزب الله خصوصاً ولكافة لبنان عموماً وأيضاً أتضح جليا من خلال تنديد ماكرون بحزب الله وحركة أمل مشددا على أنهما “لايريدان تسوية” بل وطالب “حزب الله ” بتوضيح موقفة قائلا إنه لايمكن أن يكون ميلشيا مسلحة وحزبا سياسيا مسؤولا في لبنان في آن واحد هكذا وبكل تهكم وبدون أدنى احترام وكأن لبنان الحديقة الخلفية لفرنسا أو قرية صغيرة في أطراف فرنسا، فالوضع لا يبعث بإي بارقة أمل ولايُراد للبنان وشعبه أن يلحظان النور في نهاية الأفق فالقوة الرجعية  اليوم أتت للتدخل بشكل إنساني بحت وبتقديم مبادرات وتقديم نفسها للشارع اللبناني على أنها المخلص للوضع المزري الرسمي وانها تُريد الخير للبنان وأبناءه بينما تحرض على” حزب الله”  العدو اللدود لأسرائيل ف ماكرون أعتقد يسعى لإيجاد شرخ وهوه كبيره بين الشارع اللبناني و”حزب الله ” المقاوم الذي حمى لبنان من الغزو والهجمة الإسرائيليه عليه في عام 1982م الذي أرادت اسرائيل اجتياح كافة لبنان والهيمنة علية بالقوة،ولكنها صُدمت بقوة وصمود أبطال لبنان “حزب الله”ففشل الحلم الاسرائيلي وأنهزمت أقوى المدرعات والتكتيكات العسكرية أمام صمود وقتال هولاء الثلة المؤمنه في جنوب لبنان..ماكرون يكرر العودة ويتوعد بالمزيد فما ورى زياراته الا تحقيق اهداف سياسية لفرنسا ومجابهة النظامين التركي والايراني من خلال أحكام السيطرة على وضع لبنان وتقديم الحلول المزعومة والموعود بها

وزرع المزيد من الطائفية وتفتيت اللبنانيين اللحمة الواحدة وسيصل إلى هو أبعد من هذا فماكرون ذئب ماكر لا يطمأن!!..

فرنسا ماكرون من تقديم مبادرات إلى إصدار التهديد والوعيد والتلويح بالعقوبات..!!

لايختلف عاقلان على ان القوى الرجعية الغربية ذو التاريخ الاستعماري لازالت تسعى إلى اليوم لبسط النفوذ والهيمنة غير المباشرة أو من خلال الهندرة وتحديث الحكومات وصياغة قوانينها والتدخل في شؤون البلدان كما يحصل اليوم في لبنان وماتسعى إليه فرنسا من إيجاد حكومة لبنانيةوبسرعة وإلا فالوضع سيختلف تماماً كما يقول الرئيس الفرنسي ماكرون بل وسيكون بدل المبادرات تهديدات و عقوبات على القوى اللبنانية والشعب اللبناني ولكي لانصدق الكلام المعسول الذي يصدره ماكرون ولايأخذنا الغرور به نتذكر ولاننسى أن فرنسا كان لها النصيب الوافر من المستعمرات ومراكز النفوذ الكبيرة في المنطقة في الماضي القريب وكان لبنان المستعمره الفرنسيه ولم يُعلن عنه كدولة مستقلة الا في عام 1944 م وانسحبت منه القوات الفرنسيه في عام 1946 معلنة انتهاء انتدابها على لبنان!! هذا الوجه الحقيقي لفرنسا وليس كما يروج له ماكرون اليوم..!

يُطل ماكرون في البلد المنكوب ويستغل انقسام الشارع اللبناني والتقاء بالناس اللبنانيين الذين ربما لم يلتقي بهم مسؤولين لبنان يوماً ما، يهرول ماكرون في أحلك الأوقات وأشدها ليقدم الكلام الذي يغري بعض اللبنانيين ويخدعهم ويزرع بين اللبنانيين الفرقة والشتات ويغذي جذور الطائفية ويرمي باللوم ويرشق الاتهامات وان سبب فشل الحكومات في لبنان هي الجهات المقاومة والمناهضة لإسرائيل ك”حزب الله”والاحزاب الوطنية الغير مرتميه في أحضان الخارج، فقد لاحظنا جميعاً الترحيب الذي لقت مبادرة ماكرون في الوسط اللبناني ويعتقد انها خارطة حل وتسوية شاملة، ولكن لانستبعد ان هذا النشاط الماكروني محاولة لتعزيز وتجديد النفوذ الفرنسي في لبنان، الذي لفت الانظار أن ماكرون هرول إلى لبنان بعد 48 ساعة فقط على الانفجار، ربما قصد تلميع صورته، أملا في كسب ثقة الفرنسيين، تمهيدا للانتخابات المقبلة، كما حرص على تحويل الأزمة اللبنانية إلى قنطرة تعود من خلالها فرنسا بقيادة الرئيس الشاب إلى الساحة الدولية بنشاط وحضور قوي على حساب لبنان الشعب المُسالم والمُتعلم،ولنعلم جميعاً انه لاضير لدى اي مستعمر قديم او جديد مباشر او غير مباشر بما يحصل في مستعمراته والارض المهيمن عليها المهم لدى المستعمرون مصالحهم والمزيد من التوسع والنفوذ..!

على وقع مايحصل اليوم في لبنان لم يعد مخفي على أحد، ف ماكرون قدم نفسه للبنان وكأنه الرجل المخلص الذي سيبني لبنان ويساعده على أجتياز أزماته الداخلية ووضعه المأساوي، بل شدد ماكرون وهدد القوى السياسية في لبنان اذا لم توجد حكومة تسوية وطنية في غضون أسبوعين فالقادم ادهى وأمر على القوى السياسية وسيمارس بحقهم العقوبات وستنقلب الموازين فلا نملك إلا أنتظار الاسبوعين القادمين وماذا سيعمل ماكرون بالقوى السياسية في لبنان إذا فشلوا في إيجاد الحكومة اللبنانية بالصفات التي طلبها الرئيس الفرنسي ماكرون..

كاتب يمني

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here