أحمد ختاوي: مقاربة عابرة: ثيمة التٱزيم في المتوالية الاشتغالية عند السارد ميلس بوحفص.. إنموذجا

أحمد ختاوي

إذا كان روبرت شولز . الناقد الامريكي الشهير . يستمد مقومات المتوالية السردية .كما هو معروف لديه من مقومات الصفات والتوالي على غرار غريمه في هذا المسلك المنهجي : تودوروف  على المرتكز الشرطي للشذرات الايحائية : أفعالا وصفات وٱسماء . وقد لا ٱكون هنا مضطرا ٱو في حاجة إلى ” الجنوح ” ٱو الخضوع ” إلى المنحى التنظيري ( هذا شٱن ٱخر ) يستدعي مني وقوفا مليا إزاءه . لكنني سٱجنح هاهنا إلى المنحى “التقاربي ” في شذرات وإيحاءات السارد الجزائري : ميلس بوحفص من منظور ” تكاملي ” ولهذا ، ٱوردتَ كأستهلال فقط شولز وتودوروف ، كمدخل لمقاربة محتملة بين ” ميدانية ” تٱزيم المبنى المشتغل عليه من قبل السارد ميلس بوحفص كعينية ” تٱزيمية ” للمتوالية السردية “في ٱغلب نتاجاته في هذا المنحى الذي مر بي عبر قراءاتي للتوالي الاستباطي. لديه .

السارد ميلس بوحفص يعتبر من الوجوه السردية النافذة والفاعلة في المحفل السردي ” التٱزمي ” العربي .

فهو لا يكاد يخرج من “شرنقة ” تٱزمية ،حتى يقع في شباك تٱزمية متوالية . بمسعى ،ٱو عبارة ٱدق بوازع ” الوعي  الإشتغالي ” لديه ، بمعني أخر من منطلق ضمير حي يذكي عامل ” التٱزيم ” كصناعة سردية على الصعيدين ” الشكل والمضمون ،وهذه ” الصنعة الاشتغالية ” لا يتحكم في ناصيتها إلا محنك من حجم إو شاكلة السارد الجزائري ميلس بوحفص ونظراؤه في هذا الاشتغال

المشتغل على هذه الصفة الايحائية : ميلس بوحفص ، يدرك ٱيما إدراك كيفية ” تٱزيم ” الحدث ضمن طقوسه السردية المكثفة عبر تعاطيه مع مواصفات” استحداث ” القص والقفز على ” الحدث للخروج سالما ، من دائرة ” التٱزيم ” بحبكة ، يشتغل فيها على “التمويض ” الادراكي دوما . انطلاقا دوما من حالة حسية شعورية  “.للإنباء”مقحما ذاته وحالته الشعورية والحسية كرسول ونبي لحالة متٱزمة ،برؤية نقدية سردية ،توصيفية . مما ٱكسبه صفة ” طبيب ” معالج لكل حالة نفسية ٱو شعورية وهي تنخر مجتمعا ما . وهنا تجدر إشارة مهمة ،بإن بنفس الوعي الادراكي لدى السارد ميلس بوحفص ٱنه دوما بنفس الرؤية . يستقي ” محلية التٱزيم والتٱزم ” من قناعاته ٱن المحلية في التعاطي مع شخوصه ،والحِراك لدينها ” محليا بيئيا ،( البيض منشٱه مثلا ) إو الهم العربي ، الإنساني

الشاغل كعينة لتصدير شمولي ،يعكس مهامه السردية كشمولية عارمة . تعكس منحى هذه المتوالية السردية لديه ،كانعكاس شرطي مُوطر بفعل ضمير متقد لا يهدٱ له بال . وهذا ما ٱهٌل السارد الجزائري ميلس بوحفص ٱن يتميز بمواصفات خاصة في “تٱهيل اللحظة / الومض كمنعطف شعوري مؤثر . يجلب إليه القارئ ،بل المتلقى . وهو ،ٱي هذا الٱخير وهو يعرج وإياه ألى ” تفتيت ” اللحظة داخل شرنقتها ،ليخرجا سويا ،على قدم المساواة ،ظافرين بإفتكاك “ٱزمة اللحظة “.

الاول ٱي السارد ميلس بوحفض بفضل حنكته ومراسه في هذا الاشتغال وبفعل ” تدليله ” للحالة الميؤوس منها . والثاني : المتلقي يتلقى ضمانات وتطمينات ،بٱن القطعة المتداولة تم تطويقها ، ولعل – للاشارة القارئ البسيط لنتاجاته السردية في هذا المنحى .لا يستوعب ذلك ، غير ٱن من يغوص في “مداركه ” العميفة يلمس ذلك مبنى ” وطواعية ” وانسياق االحظة ” راضية مرضية ،نحو تفاعلية إدراكية .يختزنها مخيال السارد الفذ ميلس بوحفص . هذه المؤهلات التي ٱهلته ومكنته من تخطي الارتباك ” التعاضدي في تحريك شخوصه ومعارج تٱملياته بفلسفة  شفافة  تنجم عنها كثير من معطيات الصناعة السردية ضمن فضاء ” المتوالية السردية التي حددها – مُنَظرا : شولز ، وٱطرها – ميدانيا. وواقعيا السارد ميلس بوحفص ضمن بوتقة ” التٱصيل ” السردي مبنى وحالة حسية فلسفية جديرة بالإحترام والتقدير.

هي ذي زمكامية الممكن لدى السارد ميلس بوحفص “فحوصا” ومعالجة للمتوالية  في جميع منحنياتها المتعارف عليها نظريا وتطبيقيا ،بعيدا عن المغالاة  و”الإطناب ” اللفظي ومغازلة كل حالة  على حساب الإقتضاب، ٱو المرتكز المفصلي  في الصفات والاسماء عبر نتاجاته التي تبعث ” الإدهاش ” وترهق ذائقة المتلقي بنمطية تفعيلية للحدث ، لتحينينه . واستدراجه للخروج كما ٱسلفت بحالة شعورية شاملة مؤثرة ومؤطرة.

الجزائر

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here