أحمد ختاوي: كوكتيل الوجدان في مواجع المدامع على صهوة “شفاعة الحرف”

 

من البليدة ، أبرق ـ أحمد ختاوي
****
للجَمَل بما حمل ألف معنى ودلالة ، وللعير عشبها ، لكن لدمع المآقي مراتعها ..
هذه الأصبوحة كعينة من ألف عينة كانت ذات يوم حياة على صهوة دنيا فانية وذات سانحة أخوّة ببيتي بالبليدة ، كان المرتع للدمع وللمواجع ولماء الوَضوء ، ولكل الروافد ،
حطت الإذاعة الثقافية الجزائرية، يقود نوقها ، كما المهلهل عند وضعه لأول إيقاع ممشى ومشي النوق :.. الإعلامي القدير ، والشاعر الفذ مفتاح بخوش من الاذاعة الثقافية ، كأوزان قبل الفراهيدي .
ليرسم معالم تسجيل حصة ” دروب الكتابة ” لصالح الإذاعة الثقافة الجزائرية ، ويوقع أهازيج المآقي في حوار مطول ، جريء وجسور ، مفعم بماء ” ورد البليدة ، مدينة الورود وماء الدمع الذي تدفق من مآقي الأديب ، الناقد والمترجم الأردني ، الفلسطيني : نازك ضمرة ، ليبلل كما مرق ” المنسف ” أو ” المفتول ” أو أكلة ” المسخن ” أو رقصة الدبكة والميجانا ، وتلال “كفر قاسم ” وكل القرى والتلال في فلسطيننا الحبيبة ، المغتصبة .
كان الدمع منبعا ومرتعا وشفاعة الأديب : نازك ضمرة ينهمر مدرارا ، ليسقي رحلة مفعمة بالمواجع في إفضاءات حملتها نوق المهلهل ، ونوق صحاري تدمر ، مرورا بالسعودية ، الأردن / أمريكا ، لتبلل أديم بيتنا بالبليدة ” ميمنة ” وشفاعة ” وتبلل مآقينا اليوم وهو يرحل عنا – .
عندما سئل الناقد والروائي ، القاص والمترجم ” نازك ضمرة .
من ضمن عشرات الأسئلة : هذا السؤال ” ماذا تعني لك أغاني أمك؟ أجهش بالبكاء ، فبللت ثانية مدامعه جزءا من قميصه كما بلل أبو يوسف عليه السلام مدمعه ، حين أبيضت عيناه ..
، قبل أن تذاع الحصة ” دروب الكتابة ” ، أسرب سخونة هذا الدمع الذي .. كان معراجا وإسراء من هنا ، وها هي تسري اليوم روحه إلى خالقنا ميمنة ، بين بيتي ومن أمريكا من بيتي بالبليدة ، من أمريكا إلى حائط المبكى ، إلى الصخرة ، إلى كنيسة القيامة ، إلى القدس الشريف ، فأجهشت كل هذه الربوع والمواقع المقدسة ب ” توق الأمل ” وارتدادية السير على صهوة النوق ، ولا أضيف شيئا أكثر من هذا ، أترك للقدر ولقضاء الله ورأفة مالك الملك أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح و شهية ” وشهد الدمع الذي كان رسولا ونبيا رياضا وأنهارا وتجليات في الجنة بإذنه تعالى وعسلا وشهدا .
فقط هاهنا في هذه الوريقة ، وددت ُ أن أشكر الأديب الصديق ، الشاعر : والإعلامي مفتاح بخوش على هذه الزيارة رفقة الأستاذ / الدكتور / جمال بن عزيز ، على تشريفهم لنا ، وعلى هذه السانحة التي كانت معبرا للمجد وللآمل في مسار الرجل ، ومناقبه وقد ترك إرثا كبيرا في القصة والشعر والترجمة والنقد وأغنى المكتبة العربية بعديد الروايات والمجموعات القصصية والدراسات النقدية ، غيبته المنية ، فكان الدمع مغيبا وهو يستذكر أمه و بيت سيرا بقضاء رام الله .
إذا كان الشاعر الكبير محمود قد اشتاق لقهوة أمه ، فالمرحوم أجهش بالبكاء عندما سئل عن أمه ، ولإفضاء ساعة تحط فيها القبّرة حنانها وجسدها الساكن لتحضن صغارها وتؤمنهم من كل إملاق وخوف وجوع ، وهذا اعتبارا من الساعة العاشرة ليلا كما جاء في الأثر زمكانية إذاعة الحصة بالإذاعة الثقافية ، وساعة دفء الميمنة والائتمان عند صغار ” القبرّة ” في أوان الارتداد وأوان كل المساءات والشتاءات ، ورحلات الغربة من بزرخ الوجدان ، إلى برزخ الائتمان .
مجددا ألف شكر أستاذ وصديقي ، الإعلامي الألمعي ، الشاعر : مفتاح بخوش على هذه السانحة وعلى هذا الصنيع . وما أسديته لضيفي، الأديب الفلسطيني : نازك ضمرة من رقة المشاعر والأحاسيس وشفاعة ” الحرف والمواجع .والآمال المصلوبة .
مهما نقبنا عن مناقب الروائي الكبير نازلك ضمرة الذي رحل عنا لا نستوفيه حقه ، وكأننا نغمس إبرة بالمحيط
أردت هاهنا أن أرتشف دمعته التي بللت قميصه ، أغمسها في فنجان قهوة أم محمود درويش للتحول بإذن المولى إلى شراب بالجنة ، لبن من كل الأصناف وما على الله ذلك بعزيز
وكانت غالية مثل عسل وما لم تراه العين أو يخطر ببال أحد ، هو ذا نشيدي كما نشيد كل من عرفوه وعاصروه وعايشوه ، : أديبا وإنسانا
وكانت خاتمته والحمد لله طيبة ، وخاتمته الأدبية آخر كتاب عنه : ” نازك ضمرة : الأديب الإنسان ” | من تأليف صديقنا وصديقه الحميم الدكتور الألمعي فوزي الخطبا وقد صدر عن منشورات المثقف بالجزائر وعن دار أخرى بالأردن الشقيق و أخر مخطوط لرواية له عنوانها | عفان عفان بن نومان
لم ير النور بعد وكانت الناقد ، الاديبة الروئية الدكتورة الجزائرية فضيلة بهليل قد أعدت دراسة مستفضفة عن هذا المخ\وط ليتصدر ا لرواية ، لكن قضاء الله ووقدره شاء أن تؤجل الرواي ، وهي وصية من الأديب نازك ضمرة لألأديبة الناقدة الدكتورة فضيلة بهليل التي تستعمل وتحفظ الأمانة وتقوم بالعمل لاحقا حفظا للوديعة وللوصية
ولي وقفة لاحقة لهذا المنجز بإذن الله في ورقة أخرى
| الشقيق
نم قرير العين أيها الرجل الكريم ، دمعك بحول المولى سيتحول بقدرة الله إلى عسل في مستقر لك لا كما الرزايا وإنما كما الأفذاذ ،
نم قرير العين أيها الفارس المغوار ، وهذه الوقفة مجرد عينة من ألف عينة جمعتني بك هنا بالجزائر وبالأردن بالسخاء والكرم الحاتمي ومحبة المحبات
سلام لروحك أيها الفذ الكبير والكبير هو الله ، ولي أوبة إلى مناقبك ومآثرة الجمة في وريقة لاحقة
سلام لك وسلام لروحك وسلام منا أصدقاء ومعارف لهذه الروح الطاهرة

سلام سلام سلام .

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here