أحمد الكمالي: مؤتمر تركيا.. والقيادة السنية العراقية الجديدة ؟

book-an-dfather.jpg55

أحمد الكمالي

حظي ( مؤتمر تركيا ) الذي عقد قبل أشهر بمتابعة الكثير من الاحزاب والشخصيات السياسية السنية ؛ ليست السنية فقط !

بل حتى الشيعية و الكردية التي تفكر بالمرحلة القادمة التي ستشهد نهاية ( داعش ) ؛  وفيها ما فيها من تفاهمات وحوارات .

افرز المؤتمر قيادة لمشروع سياسي سني وكانت القيادة شبابية بحته تمثلت ب ( سليم الجبوري ؛ احمد المساري ؛ وضاح الصديد ) وانتخب رئيساً لهذا المشروع رئيس البرلمان الحالي سليم الجبوري والذي شكل حزباً مدنياً تحت مسمى ( التجمع المدني للاصلاح )  ؛ و يمتاز الجبوري بقدرة فاق بها جميع اقرانه من الساسة السنة باحتواء الازمات ؛ ولعل محاولة الانقلاب عليه واقالته من منصبه لمرتين متتاليتين زادت سليم الجبوري في الساحة الداخليه والخارجية قوة ومقبولية اكثر ؛ فضلاًعن تمتعه بعلاقات جيدة مع جميع الاطراف .

الشخصيات السنية التي كان لها شأن ودور بعد عام ٢٠٠٣ مباشرة أستبعدت وأجتثت من قيادة هذا المشروع خصوصاً أذا علمنا أن من بين الحضور في المؤتمر كل من ( صالح المطلك ؛ اسامة النجيفي ؛ اثيل النجيفي ؛ اياد السامرائي ؛ والتاجر الذي دخل جديداً للعبة السياسية خميس الخنجر بعد ان كان في السابق داعماً فقط لهذا الطرف او ذاك   ) ؛ ولعل السبب وراء عدم انتخابهم والقبول بهم ان العامل الاقليمي وجد في هذه الشخصيات ورقة محروقة اخذوا دوراً لمدة طويلة ولم يستطيعوا الوصول لنجاحات وتفاهامات مع الاخرين ؛ فضلاً عن عدم مقبوليتهم لدى جماهيرهم .

الاحزاب الشيعية رغم التصريحات التي ادلوا بها على اعتراضهم على مؤتمر انقرة الا انه مجرد كلام ؛ كونهم يعلمون ان العامل الاقليمي في العراق له اليد الطولى في رسم الخارطة السياسية ويجب ان يقبلوا بذلك ؛ خصوصاً ان اغلب الاحزاب الشيعية تفكر بالمرحلة القادمة الى تشكيل حكومة اغلبية وطنية وتبحث عن طرف سني قوي يشاركها  ؛ أما الاحزاب الكردية التي تعيش حالة انقسام نتيجة المشاكل الاقتصادية والتصعيد المستمر بين حكومة الاقليم والحكومة الاتحادية تابعت بحماس هذا المؤتمر كونها تفكر بالدرجة الاولى بقضية المناطق المتنازع عليها ؛ وتبحث عن طرف سني للتفاهم معه .

نعيد ونكرر ان مؤتمر تركيا مثل بداية رسم خارطة سياسية جديدة في الساحة السنية واستبعاد الشخصيات التي هرمت ؛ والسماح لقيادة شبابية وعت البعد الاقليمي ودوره في العراق بصورة خاصة والمنطقة بصورة عامة .

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here