أحكام بالسجن على 17 متظاهرا في مدينة جرادة المغربية

الرباط – (أ ف ب) – أصدر القضاء المغربي أحكاما بالسجن تراوحت بين سنتين وأربع سنوات في حق 17 ناشطا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها مدينة جرادة (شرق) بين 2017 و2018، بحسب ما أفاد محاموهم.

ووصف المحامي عبد الحق بنقادة هذه الأحكام التي صدرت ليل الخميس في محكمة بوجدة (شرق) ب”القاسية والكارثية جدا”. وتمّت إدانتهم بتهم بينها “إضرام النار وتدمير ممتلكات عامة والتحريض على ارتكاب جرائم أو المشاركة في تظاهرة غير مرخص لها”.

وتمت ملاحقتهم في أعقاب مواجهات بين قوات الأمن والمحتجين منتصف آذار/مارس خلال تظاهرة حظرتها السلطات، أوقعت 312 جريحا في صفوف قوات الأمن و32 بين المتظاهرين، وفقا لحصيلة رسمية.

وقال بنقادة لوكالة فرانس برس إن “ثلاثة من المدانين كانوا معتقلين عند وقوع الأحداث موضوع الملاحقة”. وأشار إلى إدانة شخص آخر في هذا الملف بالسجن غير النافذ عامين، لافتا إلى أنه “يعاني مرضا عقليا”.

وهزّت جرادة، المدينة المنجمية سابقا والتي تعاني البطالة، حركة احتجاج بعد مصرع عاملين في آبار مهجورة نهاية 2017، واستمرت التظاهرات حتى نيسان/أبريل 2018 مطالبة ببدائل اقتصاديّة تحول دون اضطرار السكّان إلى المخاطرة بحياتهم في المناجم غير القانونية.

وسجلت تسع وفيات مماثلة السنة الماضية، فيما أعلنت وزارة الطاقة والمعادن مطلع كانون الثاني/يناير إغلاق ألفي بئر مهجورة للفحم خلال سنة 2018، لافتة عزمها إغلاق 1500 بئر المتبقية السنة الجارية.

ودان القضاء المغربي منذ تشرين الثاني/نوفمبر 44 شخصا على خلفية تلك التظاهرات بالسجن بين شهرين وخمسة اعوام، إضافة إلى أحكام أخرى بالسجن غير النافذ.

وقارب عدد المعتقلين على خلفية هذه القضية مئة، بحسب ما أفاد بنقادة في وقت سابق.

وكشفت وزارة الطاقة والمعادن عن منح 26 رخصة استثنائية لاستغلال الفحم والرصاص لشباب انتظموا ضمن تعاونيات وشركات صغيرة بدعم من السلطات. وخصص برنامج إنمائي للمنطقة يشمل إنجاز مشاريع صناعية وزراعية حتى 2020 بميزانية تناهز 900 مليون درهم (نحو 82 مليون يورو).

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here