أحزاب الأغلبية المغربية تدعو رئيس الحكومة إلى عقد دورة برلمانية استثنائية لتسريع اخراج القوانين في ظل احتدام النقاش حول التدريس باللغة الفرنسية وتلميحات قومية اسلامية بحشد الشارع لاسقاط “قانون الاطار” كما حدث قبل عقدين مع “خطّة الوطنيّة لإدماج المرأة في التنمية”

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

دعا ممثلوا الأغلبية الحكومية، في نهاية اجتماعهم، برئيس الحكومة، إلى عقد دورة برلمانية استثنائية للتسريع بإخراج النصوص التشريعية الجاهزة في البرلمان.

وأعلنت أحزاب الأغلبية عن تمسكها بالنظام الأساسي الخاص بكوادر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، مشددة على أنه “خيار استراتيجي فيه مصلحة البلاد ديمقراطيا ومؤسساتيا وتنمويا، ويعزز العدالة المجالية لأنه يلبي الخصاص الذي تعبر عنه كل جهة”.

 وقال مصدر من الرئاسة الحكومية، أن الاجتماع افتتح بعرض لرئيس الحكومة تناول مجمل المستجدات السياسية والتشريعية والتنظيمية التي ميزت الفترة السابقة، أعقبته تدخلات رؤساء أحزاب الأغلبية، التي تناولت مجمل القضايا التي استأثرت باهتمام مكوناتها في هذه المرحلة.

ونوه الحاضرون في ختام الاجتماع، بالمجهود الذي بذلته مكونات الأغلبية البرلمانية في المجلسين خلال الدورة الخريفية المنقضية، على صعيد ممارسة عملها الرقابي والتشريعي والديبلوماسي.

 وأجمع ممثلوا الأغلبية في اجتماعهم، على ضرورة صيانة حقوق التلاميذ بضمان استمرار العملية التعليمية.

 وقال المصدر الحكومي، أن الحكومة مستعدة لتمتيع كوادر الأكاديميات الجهوية (الأساتذة المتعاقدين) بنفس الحقوق والضمانات المكفولة لموظفي الدولة والبلديات في إطار النظام الأساسي الخاص بهم، وبما يضمن استقرارهم المهني وأمنهم الوظيفي، حسب تعبيره.

ودعت الأغلبية المجتمعة، الى تجديد ما ورد في بلاغ اجتماعها السابق يوم 19 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بضرورة عمل جميع الأطراف المعنية بالحوار الاجتماعي على الإسراع ببلورة ميثاق اجتماعي متوازن ومستدام.

وتظاهر آلاف الأساتذة المتعاقدين، في وقفات ومسيرات احتجاجية، أمس الأربعاء، رفضا لنظام التوظيف بالتعاقد، وللمطالبة بتراجع الحكومة عنه ودمجهم في نظام التوظيف الحكومي.

اجتماع أحزاب الأغلبية، يأتي غداة النقاش المحتدم الذي أثير حول ما يعرف ب”القانون الإطار لإصلاح النظام التعليمي”، والذي خلف انقساما كبيرا بين مكونات الأغلبية، في وقت بدأت أصوات من التيارات الاسلامية والمحافظة، تلمح الى خطوة حشد الشارع لحسم الخلاف، معيدة بذلك، الى الأذهان  ما أثير حول “الخطّة الوطنيّة لإدماج المرأة في التنمية” إبّان حكومة التناوب التوافقي، والتي أثارتْ معارضة شديدة من طرف الإسلاميين، قبل عقدين من الزمن، ودفعت بتدخل العاهل المغربي لحسم الخلاف، بعد تنظيم مسيرة مليونية بالدار البيضاء بدعوة من الاسلاميين.

وفيما استبعد محللون سياسيون لجوء الاسلاميين بما فيهم جماعة العدل والاحسان، مساندين بالتيارات القومية والعروبية وفي مقدمتها حزب “الاستقلال” الى حشد الشارع، رجحوا في المقابل “التحكيم الملكي” وذلك في ضل احتدام شديد تجاه بعض بنود هذا القانون المثير للجدل، في ما يخص النقطة المتعلقة بالتراجع عن تدريس المواد العلمية في السلكين الاعدادي والثانوي، باللغة العربية، واستبدالها بالفرنسية، وهو ما يواجهه الرافضون، باتهامات صريحة لوزارة التعليم، باستهداف اللغة العربية والهوية المغربية الجامعة.

وفي المقابل، رفع المعلمون المتضررون من نظام “التعاقد” لافتات تطالب الحكومة بالتراجع عن هذا النظام، ودمج الأساتذة المتعاقدين، في الوظيفة العمومية.

وأطلقت الحكومة قبل 3 سنوات برنامج التوظيف في القطاع العام، بموجب عقد يمتد سنتين قابل للتجديد، بدأ تنفيذه بالتعليم.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. نحن نعلم لماذا يسر المسؤولون في المغرب على فرنسة التعليم والادارة رغم ان اللغة الفرنسية تحت مراتب متدنية من حيث الاستخدام في العالم بل ان اللغة العربية تتقد عليها لتحتل الرتبة الثالثة بعد الانجليزية والاسبانية لان الاستعمار الفرنسي يريد فرض ثقافته حتى يبقى المغرب يدور في فلك فرنسا لكي تحافظ على هيمنتها الاقتصادية على المغرب . واذا كان لزاما فلماذ لا يتم تعويضها باللغة الانجليزية لانها لغة العلم والتكنولوجيا

  2. التدریس بالفرنسیه او الانجلیزیه في المدارس والجامعات العربیه تدریس فاشل وفیه تضییع وقت٠ طبعا جید ان یتعلم الطلاب لغاتِ اجنبیه٠ لکن تدریس الاقتصاد او الفیزیاء او الطب للعربي بلغه غیر لغته فکره غبیه٠ خصوصاً انه في مترجمین

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here