أحد أهّم عرابي التطبيع.. سفير تل أبيب بواشنطن: بلدان عربيان على الأقل سينضّمان لـ”نادي السلام” بيناير القادم والاتفاقيات مع الإمارات والبحرين ساعدت بتقوية إسرائيل ورسّخت شرعيتها.. ووفد إسرائيلي في البحرين لإجراء أول محادثات بعد اتفاق تطبيع العلاقات

الناصرة – المنامة – “رأي اليوم” – = ب ا – من زهير أندراوس: توقع سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة رون ديرمر أنْ تحذو دولتان عربيتان على الأقل حذو الإمارات والبحرين في تطبيع العلاقات مع إسرائيل في الأشهر المقبلة. وفي مقابلة مع الموقع الإخباري (جويش إنسايدر)، قال ديرمر إنّ إسرائيل ستقوم بالتوقيع على معاهدتيْ سلام جديدتين على الأقل قبل انتهاء فترة عمله لمدة سبع سنوات كسفير، وذلك في الـ21 من شهر كانون الثاني (يناير) القادم، كما أفاد موقع (تايمز أوف إزرائيل).

وتابع سفير تل أبيب في واشنطن، الذي يُعتبر أحد أهّم عرابي التطبيع، إنّ اتفاقيات السلام مع الإمارات والبحرين كان تتويجًا لسنوات من عمل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كاشِفًا النقاب عن أنّه عندما بدأ العمل كمستشار لرئيس الوزراء منذ حوالي العشرين عامًا، عرض عليه نتنياهو لقطات لخطاب سلّط فيه الضوء على رؤيته للسلام من خلال القوة، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ رؤية هذا المسار يتحقق هو أمر ممتع للغاية، ومُشدّدًا على أنّ نتنياهو كان لسنوات الصوت الوحيد الذي فكّر علنًا بالاتفاقات التي أتت ثمارها هذا الأسبوع، بحسب أقواله.

وأعرب ديرمر عن تفاؤله بأنّ معاهدة السلام الموقعة مع الإمارات ستؤدي إلى سلام أكثر دفئًا، مما أنتجته الاتفاقيات مع مصر والأردن، وهناك العديد من القوى داخل تلك المجتمعين الأردني والمصريّ، أيْ قوى سياسية واقتصادية وثقافية، تعارض السلام، مُوضحًا أنّه لا يرى ذلك في حالة الإمارات. أمّا بالنسبة للفلسطينيين، فقد اعترف ديرمر بأنّ الدول العربية التي تصنع السلام مع إسرائيل قد لا تكون قادرة على تحقيق حلٍّ للصراع الإسرائيليّ- الفلسطينيّ، لكن، هذا الأمر يُضعِف بالتأكيد الأشخاص الذين يرفضون أي نوع من التسوية أوْ أيّ سلامٍ مع إسرائيل قال سفير تل أبيب بواشنطن.

 وأشار السفير إلى أنّ الاتفاقات الأخيرة جاءت بعد أنْ قام الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، بسلسلة من الخطوات لصالح إسرائيل، بما في ذلك الاعتراف بالقدس عاصمة لها، نقل السفارة الأمريكية هناك، الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان، والكشف عن “خطة سلام يمكن لإسرائيل أنْ تتعايش معها، أيْ ما بات يُعرف إعلاميًا بـ”صفقة القرن”.

ونفى مزاعم النقاد الذين أكّدوا أنّ هذه الخطوات ستجعل تحقيق السلام أكثر صعوبة، قائلاً إنّ السياسات ساعدت في تقوية إسرائيل ورسخت شرعيتها في المنطقة، وأشار إلى أنّه يعتقد أنّ فرص إبرام السلام بين إسرائيل والفلسطينيين في نهاية المطاف،وبعد التوقيع على اتفاقيتيْ السلام الأخيرتيْن، أصبحت أكبر بكثير ممّا مضى، على حدّ مزاعمه.

وردًا على سؤال حول قرار نتنياهو تعليق خططه لضمّ مناطق في الضفة الغربية كجزءٍ من اتفاق إسرائيل لتطبيع العلاقات مع الإمارات، قال ديرمر إنّ هذه الخطوة كانت بمثابة تسوية مع الإدارة الأمريكيّة، وأضاف في معرض تعقيبه على أنّ إدارة ترامب منحت الإمارات التزامًا خلال مفاوضات التطبيع بأن واشنطن لن تعترف بالضم الإسرائيلي حتى عام 2024، على أقرب تقدير، أكّد السفير أنّ “ما قلناه منذ البداية، هو أننا سنمضي قدمًا في هذه الخطة فقط بدعم من الولايات المتحدة.

وأعرب السفير الإسرائيليّ لدى الولايات المتحدة عن اعتزازه بحقيقة أنّ أعضاء الكونغرس من كلا الحزبين قد أكّدوا دعمهم لاتفاقيات التطبيع الأخيرة، معربًا عن أمله في أنْ تستمّر بغضّ النظر عن هوية الرئيس الأمريكيّ القادم، بعد الانتخابات الرئاسيّة التي ستجري بالولايات المتحدة في الرابع من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) القادم، كما أكّد.

من جهة اخرى أجرى وفد إسرائيلي محادثات رسمية في البحرين اليوم الأربعاء، وهي الأولى من نوعها للبلاد منذ أن وقعت البحرين اتفاق لتطبيع العلاقات مع إسرائيل الأسبوع الماضي.

وصرح مصدر مسؤول أن جلسة مباحثات أجريت اليوم في المنامة مع وفد رسمي إسرائيلي تم خلالها بحث مجالات التعاون في إطار إعلان تأييد السلام بين البلدين، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء البحرين بدون تقديم مزيد من التفاصيل .

وأقلت طائرة “اير باص 320 ” تابعة لشركة الطيران الإسرائيلي “إسراير” من تل أبيب وهبطت في العاصمة البحرينية في وقت مبكر من اليوم الأربعاء، بحسب بيانات من خدمة “فلايت رادار 23” الإلكترونية.

استغرقت الرحلة الجوية المباشرة أكثر من ساعتين وعبرت المجال الجوي السعودي.

وفي 15 أيلول/سبتمبر، وقعت البحرين والإمارات العربية المتحدة اتفاقيات مع إسرائيل في واشنطن لتطبيع علاقاتهم بشكل كامل، وهي أول اختبارات مهمة من نوعها بين دول عربية وإسرائيل في خلال ربع قرن.

أصبحت الاثنان أول دولتين عربيتين تقيمان علاقات رسمية مع إسرائيل.

 

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

7 تعليقات

  1. بهذه الاتفافية المشؤومة تكون كل من البحرين والامارات العر بية قد أعلنتا الحرب على الشعوب العربية والاسلامية وعليهما ان تتحمل عواقبها

  2. السلام عليكم.” الحاكم” الذي لا يحب شعبه ولا يعامله معاملة إنسانية ويسرق ثرواته ويفقره ويعذبه ويسجنه ووووو من سيمنعه ان لا يطبع طبعا سيطبع مسألة وقت فقط ينتظر الاوامر من عند اسياده. اذا اراد الشعب ان يعيش حرا شريفا عزيزا ويحكم نفسه بنفسه عليه ان يقف كرجل واحد ضد هذآ “الحاكم” الجبان.

  3. إلى منصور:
    اسمه المغرب العريق التليد الشامخ الذي حرّر أبناؤه القدس إلى جانب صلاح الدين.. والذي أقام في غزة مستشفى ميدانيا إثر العدوان الصهيوني رابط هنالك طويلا وقدّم خدماته الجليلة للساكنة، وهو نفسه المغرب الذي ناضل ولازال عبر بيت مال القدس لأجل الحيلولة دون تهويد القدس وهو نفس المغرب الذي أعلن رئيس وزرائه مؤخرا أنه ضد التطبيع..
    هذا هو المغرب الذي يعمل في الميدان وعلى أرض الواقع تاركا الشعارات الرنانة والفقاعات لدول هي مجرد ظواهر صوتية ليس إلا.

  4. سينضمان إلى مواخير العار!! وليس إلى نادي السلام.. نادي السلام الحقيقي يرفض قاتلي الشعوب شأنه في ذلك شأن البحر الذي يلفظ كل الجيف (جمع جيفة).

  5. من خلال قراءة الواقع والتاريخ القريب أرى انه أقرب دولتين عربيتين للتطبيع هما قطر والسودان؛ قطر تاريخ علاقاتها مع اسرائيل مستمر من تسعينيات القرن الماضي والسودان يرغب في التغلب على عزلته الدولية ولن يجد طريق اقرب لتحقيق ذلك من التطبيع مع إسرائيل.
    أما ابعد دولتين من التطبيع مع اسرائيل هما سلطنة عمان والسعودية لإعتبارات كثيرة أهمها إن سلطنة عمان منذ خمسين سنة مضت وحسب تصريحات وشهادات رجال السياسة والدين في فلسطين تدعم القضية الفلسطينية سياسيا وماليا والسعودية لاعتبارات دينية بحتة. أما باقي الدول العربية فكل الاحتمالات واردة.
    هذا هو الذي سيحدث والأيام بيننا

  6. سلطمة عمان , موروكواو المغرب الاقصى , قطر و موريتانيا …. دول مرشحة للتطبيع و الخيانة … يعني دول جاهزة للانطلاق .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here