أحجية التخلص من “اتفاقية الغاز” تتواصل: شكوى قضائية ضد النائب خوري بعد تصريحاته حول تفجير الانابيب في أراضي الأردنيين ومطالبة اخوانية بمحاكمة هاني الملقي وحجب الثقة عن الرزاز.. تحركات كتلة الإصلاح تتجاهل أصل الاتفاقية في عهد عبد الله النسور وتتكثف بعد لقاء الملك

برلين – “رأي اليوم” ـ فرح مرقه:

يسجل شباب أردنيون شكوى بحق النائب طارق خوري بدعوى انه “يحرّض على عمليات إرهابية” بعدما ناشد خوري مواطنيه الذين يمر بأرضهم خط الغاز الإسرائيلي بتفجيره. وتعاطف كثر من النائب خوري باعتبار الدعوى تدعم إسرائيل على حساب الإرادة الشعبية الأردنية والتي تميل لرفض كل صفقة الغاز الإسرائيلي.

ولا تزال الدعوى منظورة لدى المدعي العام، ويتوقع ان تكون ذات خلفيات انتخابية مع التحضيرات لخوض غمار انتخابات النيابة العام المقبل، خصوصا وان مقدمي الشكوى يبدو انهم من خلفيات منافسين لخوري في محافظة الزرقاء.

وأضافت الشكوى المذكورة المزيد من الحطب لنار الجدل حول صفقة الغاز التي لا يزال الشارع الأردني يرفضها بشدة بينما لا تعلن الحكومة موقفا واضحا منها، خصوصا وانا لم ترسلها بعد للمحكمة الدستورية للبت في تفاصيلها، وفق اخر تصريحاتها.

بالتزامن، تنشط كتلة الإصلاح النيابية الجناح البرلماني لجماعة الاخوان المسلمين بمهاجمة القائمين على المعاهدة، حيث رفع رئيسها النائب المخضرم الدكتور عبد الله العكايلة بمحاكمة رئيس الوزراء الأسبق هاني الملقي وحجب الثقة عن خلفه الحالي الدكتور عمر الرزاز بسبب اخفاقهما في إدارة الملف.

ولم تذكر المذكرة النيابية اسم رئيس الحكومة الدكتور عبد الله النسور رغم ان طلائع الاتفاقية الجدلية كانت فيه، ووزراء حكومته دافعوا معه عنها، وعن صلاحيتها للبلاد، وهو ما يدافع فيه الملقي عن نفسه كلّما وجهت له أصابع الاتهام بانه قام فقط بإتمام ما بدأه سلفه.

وطالب العكايلة في رسالة باسم كتلته وجهها لرئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة بتقديم “رئيس الوزراء السابق هاني الملقي وكافة المعنيين في حكومته إلى المحاكمة، بسبب اخفائهم حقائق حول اتفاقية الغاز مع العدو الصهيوني.”

كما طالبت الكتلة مجلس النواب بتوقيع مذكرة عاجلة واعلان حجب الثقة عن حكومة الدكتور عمر الرزاز “في ضوء حالة تجاهل الحكومة الحالية للموقف الشعبي والموقف البرلماني من الاتفاقية”.

وكانت كتلة الإصلاح ذاتها التي أعاد القصر الملكي الدفء معها في العلاقات قد كشفت قبل نحو أسبوع عن تفاصيل الصفقة التي ظلت مبهمة منذ توقيعها عام 2017. إذ اكد النائب القانوني صالح العرموطي ان الاتفاقية حملت الحكومة مسؤولية ضمانة شركة الكهرباء الوطنية وانها خالفت القوانين في عدد من البنود.

وأكدت مصادر اخوانية لـ”رأي اليوم” سابقاً ان الكتلة كثّفت عملها على نقض اتفاقية الغاز بعد لقائها عاهل الأردن قبل شهرين، ومناقشة ملف الغاز تحديدا معه، الامر الذي يرجح ما نقلته “رأي اليوم” عن رغبة رسمية بالتخلص من الاتفاقية، ليس فقط على خلفية الاستياء الشعبي وانما أيضا في ضوء المعطيات الاقتصادية التي تؤكد ان عمان لا تحتاج للغاز المذكور مع عودة الغاز المصري من جهة ومع بدء العمل على استخراج غاز محلي.

وقال الأسبوع الماضي الوزير الأسبق الدكتور مروان المعشر في جلسة حوارية ان اتفاقية الغاز ليست فقط غير مجدية اقتصاديا للاردن وانما سياسيا أيضا، وهو الامر الذي تنشط في سياقه حملات شعبية واسعة الانتشار تحمل شعار “غاز العدو احتلال”، معتبرة ان الأردن يرهن قراره السياسي بهذه الطريقة للاسرائيليين في الوقت الذي لا يراعي فيه الاخيرون المصالح الأردنية بكل الأحوال.

وبالتحركات الأخيرة، من الواضح ان جناحا في الدولة يبدو راغبا بالتخلص فعليا من اتفاقية الغاز، الا انه لا يزال يحسب خطورة الشرط الجزائي الذي قد يزيد مديونية الدولة، رغم ان النظر للتاريخ وللتسويات التي عقدت بين إسرائيل ومصر في سياق الغاز تحديدا يمكن ان تكون ملهمة لإجراءات مماثلة لاحقا تصل لشطب الشرط الجزائي لاحقا.

بكل الأحوال، لا يشعر الأردنيون بالراحة وهم يتابعون اتفاقية الغاز تُستكمل ويشعرون ان حكومة بلادهم تماطل في انهائها، خصوصا وان مراقبين يعتبرون ان الجناح اليساري في إسرائيل قد يستفيد في هذه المرحلة من الغاء الاتفاقية على حساب اليمين في جناح رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو الذي لا يعتبره ساسة البلاد مناصرا ولا صديقا لهم.

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. يا اخوتي الاْردن يباع وقريبا لن يبقى اَي شيء نقول هذا لنا. الاْردن مملوك من قبل شركات و وروءوس كبيرة والشعب المسكين فقط يعيش فيه و يدفع الأجرة
    والحل وكما قال الأخ المغترب هوالذهاب الى القضاء الداخلي و الخارجي

  2. ةكثيرون لهم تحفظات على النائبين طارق الخوري وصالح العرموطي ولكن الاول يدعو للقيام باعمال ارهابيه تخريبه داخل الاردن بتفجير خط الغاز الاسرائيلي وهذا تحريض يجب ان يحاسب عليه قانونيا ولو كان يتمتع بالف حصانه اما العرموطي فكان اكثر عقلانيه اذ انه بين الطرق القانونيه للتنصل من اتفاقية الغاز بدون التعرض للشرط الجزائي الخانق ولا ادري مدى نجاعتها وقدرة تطبيقها على ارض الواقع ولكن ما نراه هنا هو الفرق بين التهور والعبث بأمن البلد وبين المنطق السليم في هذه القضيه

  3. .
    — لا النسور ولا الملقي ولا عشر رووساء وزراء معهم يملكون توقيع او حتى التفاوض على مثل هذه الاتفاقيه ،، فليكف الجميع عن الدوران وإلقاء اللوم على عبيد مأمورين كراسيهم اهم امن وطنهم وكرامه امتهم .
    .
    — الكل يعرف ان من أوعز بهذه الاتفاقيه ومن تابعها خطوه خطوه والاجتماعات التي تمت بشأنها خاصه ألتي عقدت في قبرص ومن شارك بها شخصيا وهي ذات الجهه التي أوعزت قبلها بتمرير اتفاقيه الكازينو المخالفه للدستور وغرامتها الغاؤها البالغه ملياري باوند إنكليزي ،،، الظاهر ان الذي يطبخ هذه الاتفاقيات الاذعانيه المذله يسعى للكسب اما بتنفيذ الاتفاقيه او بالغرامات اذا ألغيت لاي سبب .
    .
    — الذي استغربه وبكل صراحه هو موقف شخص بجراه احمد عبيدات المكتفي بالشجب وهو الذي قامت موخرا ثله من خيره الوطنيين وأكفأهم بتكليفه بموقع قيادي شرفي سعيا للتغيير ،
    .
    — ان احمد عبيدات يملك مكتبا قانونيا متمرسا له خبره دوليه وساهم بشكل واسع في عمليات الخصخصه وهذه تحسب عليه وبالتالي يمكنه الان انسجاما مع تصريحاته الوطنيه ان يسخر فريقا لاتخاذ اجرآت قانونيه داخل الاردن والولايات المتحده مقر شركه نوبل انرجي المساهمه العامه وفِي قبرص التي تخصع للقوانين الاوربيه سعيا لالغاء الاتفاقيه وطلب التعويض وكشف المتورطين بها ليعرف الشعب دور كل منهم و محاسبتهم طبقا للقوانين ( داخل وخارج ) الاردن .
    .
    — وكلنا يذكر كيف قام النائب الاسبق الشاب احمد الشقران بتنظيم فريق من القانونيين الشباب لمتابعه ملف الفوسفات وتم كشف المخالفات الجسيمه داخل وخارج الاردن وأكمل الفريق عمله بجداره مميزه لكن مجلس النواب الذي كان برأسه عبد الكريم الدغمي احبط جهوده بتصويت محضر له سلفا وتم اغلاق الملف وخرج النائب احمد الشقران بعد الجلسه يبكي على وطنه امام عدسات التلفزيون .
    ،
    — صفقه الغاز ليست استحقاقا سياسيا ولم تضغط علينا امريكا لتوقيعها ، دافعها الطمع وحده للجهه التي أوعزت بالسير فيها ، الاعتراض والتظاهر والشجب ليس الحل بل التوجه للقضاء داخل (وخارج الاردن)
    .
    — كان المفروض ان تتحرك جهه قانونيه وطنيه بدأ بنقابه المحامين للقضاء داخل وخارج الاردن منذ فتره طويله ،،، لذلك نكتب للمتشدقين تحركوا من خلال القضاء او اصمتوا واتركوا الساحه .
    .
    .
    .

  4. هذا حال لسان كل اردني، بتقديم كل من قام على المعاهدة وووقع دونما دراسة متجلية وعرفة خفاياها والتي تتطلب الكياسةوالدراية من كل النواحي وهذا ما يفتقده المسؤل الاردني، نعم الملقي والنسور وجيمع الوزراء الذين قاموا ببيع مقدرات الدولة عليهم الاعتذار ومحاكمتهم امام البرلمان اولا ثم القضاء ثانيا ومسائلة القصر عن سوء الاختيار الذي نرى نتائجة على ارض الواقع، الشعب فقد ثقته في حكومته لذا يجب مراجعة جميع الاتفاقيات المبرمة بين الحكومة التي تمثلها ثلة من بائعي الاوطان وهمهم ملئ جيوبهم وزيادة ارصدتهم وبين اي دولة اصديقة أكانت او عدوه .عذر الملقي اقبح من ذنب ما كان عليه ليواصل ما بدءه سلفة والا لا نراهم الا طراطير سيما غياب المعارضة بغض النظر عن ايدولوجياتها التي قد تكون مرصادا لتغول الفاسدين في البلد والذي نرى تبعياتها في الوضع المتردي سواء سياسيا او اقتصاديا اواخلاقيا وحتى اعلاميا.

  5. مين رافع شكوى على طارق خوري ممكن اسماء ما الكم علي يمين انهم عملاء اسرائيل و خدم امريكيا في الاردن . دعوى على شو على رجل يدعو للمقاومه يعني اللي بعملوا عمليات ضد اسرائيل ارهابيين يا انذال كل من يدعو لمقاومة اسرائيل اصبح في نظركم ارهابي خسئتم الحمد الله أنكم شرذمة صغيره لا تشكل شيئا في الاردن الشعب كله ضد خط الغاز و اذا مر من الأرض الاردنيه فليتم تفجيره شقفه شقفه .

  6. الشخصيات الاردنية كافة ليس لها دور في سياسة الاردن خاصة الخارجية منها ، دعني قليلا من اتفاقية الغاز ، العلم الاسرائيلي يرفرف في سماء عمان ، فهل الشعب الاردني يعشق علم اسرائيل فسمح له أن يرتفع عالياً؟ وحين قتل حارس السفارة الاسرائيلية مواطناً اردنياً فماذا فعل الشعب الاردني ؟ ومثل هذا غاز فلسطين الذي يسرقه المحتل الغاصب . أتحدى كل الشعب الاردني كله إن كان يستطيع ان يغير شيئاً في موضوع الغاز . إنها الاوامر العليا .

  7. لو سالت اي مواطن اردني شريف عن اتفاقية الغاز
    سيشرح لك من اللي وقع ومن اللي قبض وكيف
    اصبحت هذه الامور واضحة وضوح الشمس

  8. مخز جداً. أن يقول الملقي انه اكمل ما بدأه سابقه. اي ان الملقي كان رئيس حكومة بلا برنامج أو رأي أو مبادرة.
    يجب محاكمة النسور و الملقي لرهن الاردن بيد الكيان الاحتلالي وقبولهما ايضا شرطاً جزائيا معيبا و مكبلا.
    غاز الاحتلال مسروق.
    غاز الاحتلال احتلال.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here