أبو ستة في رسالة للزعنون: يجِب حلّ المجلس الوطني الحاليّ ووضع خطّةٍ لإنقاذ المشروع الفلسطينيّ وشرعية منظمة التحرير تُستمد من “الوطني المُنتخب”

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

طالب رئيس الهيئة العامة بالمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، سلمان أبو ستة، بحل المجلس الوطني الحالي والدعوة إلى انتخابات جديدة لكافة أبناء الشعب الفلسطيني في العالم، ودعوة شخصيات وقوى شعبية لا يقل عددهم عن 300 من أنحاء العالم لوضع مسودة أولى لخطة عمل لإنقاذ المشروع الوطني الفلسطيني.

وقال أبو ستة، في سياق رده على رسالة من رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون: إن هذه الخطة هدفها “انتخاب مجلس وطني جديد تنبثق عنه قيادة فلسطينية جديدة تعمل على تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني.

وكان الزعنون بعث رسالة عاجلة إلى أبو ستة بصفته كعضو بالمجلس الوطني الفلسطيني وإلى بقية أعضاء المجلس الوطني، يعلن فيها أن القرارات التي أعلنها الرئيس محمود عباس الثلاثاء الماضي في ختام اجتماع القيادة الفلسطينية، بالتحلل من الاتفاقيات مع “إسرائيل” بكل التزاماتها، “تؤسس لمرحلة جديدة من المواجهة مع الاحتلال، الأمر الذي يحتم على الجميع الوقوف خلف الرئيس ومساندته في تنفيذها”.

وتضمنت الرسالة تأكيد الزعنون على أن “منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا كانت وما تزال قائدة النضال الفلسطيني وصاحبة القرار وحامية المشروع الوطني”. وأكد أبو ستة أن شرعية منظمة التحرير الفلسطينية تنبع أصلا من شرعية المجلس الوطني الفلسطيني المُنتخب وحقيقة تمثيله للشعب الفلسطيني، مضيفًا أنه “لا شرعية لأي من جلساته المنعقدة تحت حراب الاحتلال”.

وفيما يلي النص الكامل لرد الدكتور سلمان أبو ستة بالكامل: السيد الأخ الفاضل سليم الزعنون المحترم، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، السلام عليكم ورحمة الله، حماكم الله وحمى شعبنا من جائحة الكورونا، وأزال عنا جائحة الصهيونية الجاثمة على صدورنا منذ أكثر من 72 عامًا، وكل عام وأنتم بخير في عيد الفطر المبارك.

وصلنا تصريحكم حول قرار الرئيس محمود عباس “بالتحلل من الاتفاقيات مع إسرائيل بكل التزاماتها”. وأنه كذلك “وضع العرب والمسلمين والمجتمع الدولي أمام مسئولياتهم”. وأختتم بيان المجلس الذي صرحتم به بأن “منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني”. وابدأ بالفقرة الأخيرة مع التصحيح بأن المجلس الوطني الفلسطيني (المنتخب) هو الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. أما المنظمة فهي الجهاز التنفيذي للمجلس وهى الموكلة بتنفيذ قراراته. والجالسون على كراسيها قابلون للتبديل والتجديد.

وحيث أن كل فلسطيني عضو طبيعي في المنظمة، بموجب الميثاق الوطني، لذلك يجب أن يكون كل فلسطيني ممثلاً في المجلس الوطني ديمقراطيًا، وغير ذلك فإن شرعية أعضاء المجلس وقيادة المنظمة ساقطة، وحيث أن آخر اجتماع شرعي للمجلس كان في الجزائر عام 1988، ولم تحدث اجتماعات شرعية للمجلس بعد ذلك في بلد عربي حر، فإن شرعية عضوية المجلس وقيادة المنظمة الحالية مشكوك فيها بل أكثر من ذلك كما يرى البعض.

وكما قال سلفكم الوطني المخلص عبد الحميد السائح “لا صلاة تحت الحراب” فإنّ اجتماع المجلس تحت الاحتلال غير مقبول. وكذلك فإن إسقاط بعض بنود الميثاق الوطني في “زفة كلنتون” أيضًا غير مقبول ومرفوض تمامًا، ولو سلمنا بجدوى انتخابات المجلس التشريعي بعد انتخابات 2006، فإن ولايتها قد انتهت منذ مدة. إذن من يمثل الشعب الفلسطيني اليوم؟ أكثر من نصف الشعب الفلسطيني يعيش في الشتات، ونصف الشعب الفلسطيني من الشباب في الداخل والخارج ولد بعد كارثة أوسلو، وهؤلاء ليس لهم صوت يمثلهم.

وشعبنا في غزة وفي فلسطين عام 1948 ليس ممثلاً أيضًا، لأسباب تعلمونها، ولا نريد أنْ نشرح أوضاع الضفة الغربية (18% من الشعب الفلسطيني) أكثر من القول إنّ نسبة ضئيلة منه تعتبر أن قيادة المنظمة تمثله، فهي مثقلة بالعيوب.

وهذا الوضع المؤسف معروف للشعب الفلسطيني منذ ربع قرن، أي منذ كارثة أوسلو، وهي الكارثة التي أضرت بالحق الفلسطيني أكثر من وعد بلفور. وأذكركم بغضب الشعب الفلسطيني على إهدار حقوق الشعب الفلسطيني، وقدسية أراضيه التي لا يجوز لأى شخص أو قيادة أيا كانت، التفريط فيها،  معرضة بذلك لتهمة الخيانة العظمي.

وأذكركم أيضاً بمقالات الدكتور ادوارد سعيد الناقدة لأوسلو بعد شهر واحد من توقيع أوسلو، ولم يكن الوحيد، فقد رأيتم ما لحق كارثة أوسلو من عرائض واجتماعات ومؤتمرات عديدة في لندن وأوروبا وبوسطن وبيروت وإسطنبول، وفي العالم كله هذا الشهر التي تطالب كلها بعدم التفريط في الحق الفلسطيني وفي ترابه بالتمسك بالتحرير والعودة.

 وكان هدف كل هذه التجمعات هو التمسك بالميثاق الوطني وانتخاب مجلس وطني جديد تنبثق عنه قيادة فلسطينية كفئة مخلصة تتمتع بثقة كل الشعب الفلسطيني، ثقة كاملة، وهو الأمر المعدوم اليوم، ويؤسفني أنْ أذكركم بهجومكم على هذه النشاطات الوطنية، واتهام أصحابها بأنهم عملاء لجهات أجنبية، وأرجو ألّا يكون هذا رأيكم اليوم.

ومنذ كارثة أوسلو، وتدمير مؤسسات المنظمة وإهمال مكونات الشعب الفلسطيني الديمقراطية من نقابات وجمعيات المعلمين والمهندسين والأطباء والعمال والنساء والشباب التي كانت أحجار البناء في الصرح الفلسطيني، نسأل: من كان يدافع عن الحق الفلسطيني في العالم؟

هم الشباب والنخب والقوى الشعبية الفلسطينية في الخارج، هم الذين حملوا راية التحرير والعودة، وهم الذين أسسوا حركة المقاطعة في العالم، وهم الذين كسبوا أصدقاء في جمعيات حقوق الإنسان والمناهضة للعنصرية والابارتهايد وفي بعض برلمانات العالم، وهم الذين ملئوا شاشات العالم بأصواتهم. ويؤسفني القول بأن بعض السفراء الفلسطينيين في الخارج لم يقوموا بدور يذكر في هذا المجال (مع التقدير الكبير لبعضهم) وبعضهم كان دوره تقديم تقارير عن النشاط الفلسطيني الذي يعارض رام الله.

ولكننا نحن شعب حي، فقد اجتمعت النشاطات الشعبية في مناسبة مرور 72 عامًا على النكبة، وجائحة كورونا، على عقد عشرات الاجتماعات في أيار (مايو) الحالي، عبر الشبكة الالكترونية، بحرية غير معهودة، غرضها الإصرار على الحق الفلسطيني في التحرير والعودة، والمطالبة بالتمثيل الديمقراطي، وتنظيف البيت الفلسطيني بمكنسة ديمقراطية. وقد أسعدني أننّي اشتركت قبل أيام في إحدى هذه المناسبات التي نظمتها أكثر من 30 جمعية شبابية تمثل 600 عضواً (لدى أسماؤهم).

هؤلاء هم جيل المستقبل الذي سيحمل الراية، وإذا اختطف حقهم في التمثيل الديمقراطي حاليًا، فإنهم سيستعيدون حقهم، وما يتبع ذلك من المساءلة والمحاكمة في الجرائم السابقة من التفريط في الحقوق والفساد الوطني والمالي والأخلاقي، والجريمة الكبرى وهى التعاون مع العدو.

لذلك، أذكركم بدورك الوطني المشهود منذ عام 1958، وأذكركم بمقابلاتنا ومراسلاتنا خلال 25 عامًا، وأذكركم بدوركم في حال خلو منصب رئاسة المنظمة، فإنها تعود إليكم إلى حين انتخاب مجلس وطني جديد، وعليه أطلب منكم حل المجلس الحالي والدعوة إلى انتخابات جديدة لكافة الشعب الفلسطيني في العالم. وكخطوة ابتدائية نقترح دعوة شخصيات وقوى شعبية لا يقل عددهم عن 300 من أنحاء العالم لوضع مسودة أولى لخطة عمل لإنقاذ المشروع الوطني الفلسطيني، وهدفها انتخاب مجلس وطني جديد، وهذا يستدعى تكوين لجنة تحضيرية صغيرة معظمها من الشباب موزعه جغرافياً، لهم معرفة بظروف التواجد الفلسطيني في العالم.

وليس المجال هنا للكلام عن الصعاب فهي كثيرة، ولم تكن أيضاً عقبة في طريق النضال الوطني الصادق، فهذا قدرنا، ومن يرى الصعاب كبيرة فليتنحى ويفسح الطريق أمام غيره. إن مؤسسة المجلس الوطني الفلسطيني هي أعظم إنجاز للشعب الفلسطيني، والواجب الأول علينا جميعاً هو المحافظة عليها، وهذا لا يأتي بديمومة الأشخاص الجالسين على كراسيها، فهم زائلون، بل يكون بحيويته وتجديده بالشباب، كما جاء في رسالة د. سلمان أبو سته إلى الزعنون.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. الرد الامثل على مشاريع الاحتلال
    مشروع ضم اجزاء من الضفه الغربيه ومنطة الاغوار الفلسطينيه أصبحت قاب قوسين او أدنى حسب التواريخ التي أطلقها النتنياهو.
    ولغاية هذه اللحظه لم أرى اي خطة واضحه للرد على مشروع هذا الضم
    الكره الان في ملعب سلطة أوسلو فان أمامها خيارات كثيره وأهمها الاستفاده من الشتات الفلسطيني وترك مؤسسات القرار السياسي الفلسطيني وشانها والفصل بين مؤسسات السلطه وبين مؤسسات القرار السياسي الفلسطيني.
    المجلس الوطني الفلسطيني، منظمة التحرير الفلسطينيه والمجلس المركزي.
    وبعدها تغادر هذه المؤسسات الفلسطينيه الأراضي المحتله الفلسطينيه الي مكان في العالم بحيث تتخلص من حراب المحتل فإن لم يتسعها الوطن العربي فإن بلاد أصدقاء فلسطين كثيره حتى لو وصل الأمر لاميركا اللاتنيه وان يكون هذا الانتقال الجغرافي مقرونا بإعادة بناء هذه المؤسسات من جديد مع رفع الفيتو عن دخول شخصيات وطنيه وازنه نظيفه لهذه المؤسسات.
    حينها ان تم تنفيذ هذا التغيير مؤكدا لن تسكت ويعود للفلسطينين القهم وشأنهم وقوتهم الإقليميه.
    وسوف لن تمر الاربع سنوات الا وكل شيء قد تغير.
    اما اذا اذا الوضع على ما هو عليه فلن يجدينا لا زعيق عباس ولا جماعته وسوف يتم ضمدالضفه الغربيه كامله من الترحيل.
    وان هذه الخطه تعتبر مصلحه أردنيه وفلسطينيه وعربيه عليا.

  2. ..كل فلسطيني عضو في المجلس الوطني حسب الميثاق الوطني
    وعليه فإن المجلس المنتخب (الرئاسي والوطني)
    من كافة الشعب أينما تواجد
    هو الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وليس الأشخاص الذين انتهت مدة صلاحيتهم في 2009
    ولا مجلس تحت حراب الإحتلال
    فراس بريوش 30/5/2020

  3. فلسطين لا تستمد شرعيتها من الكيان الصهيوني او من عصابة أوسلو او من فصائل التنسيق والمناظرات والمكاتب والصراف الآلي او من سحيجة المؤسسات الشكلية المهترئه . فلسطين تستمد شرعيتها من شعبها وعلى هذا الشعب البطل الأخذ بزمام الأمور لترتيب بيته وتطهيره وتعقيمه .

  4. وقال أبو ستة، في سياق رده على رسالة من رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون: إن هذه الخطة هدفها
    “انتخاب مجلس وطني جديد تنبثق عنه قيادة فلسطينية جديدة تعمل على تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني.
    ===============================================
    يا أبا الزعانين أين أنت مما يجري على الأرض…أترك كلام التخدير الذي لا يضر و لا ينفع ….كل ما طبق عمليا من خطاب ربكم الواحد الأحد كان يصب في مصلحة لقيطة بلفور ١٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠% و هل تتوقع من الواحد الأحد غير ذلك …أصبحت حتى حراذين فلسطين خبيرة في تسلقه أعالي الشجر و قفزها بعذر أن العرب و أوربا ضغطت على جيبه…فيا سيد زعنون حافظ على مرتبك الدسم و استرح و ريحنا و كذلك أنت يا سيد أبا سبعة…التنسيق الأمني المقدس ما زال بخير و لقاءات منتصف الليل على قدم و ساق و كما يقول المغني العراقي ..
    دكتور جرحي الأولي عوفه جرحي الجديد عيونك تشوفه……
    الأن نسيتم القدس و قفزتم الى الأغوار و غدا تنسوا الأغوار و تقفزوا الى عقربة أو تفوح أو إذنا……..الى أن تصلوا بنا الى صحراء الربع الخالي فيبني لكم مراهقي السياسة قدس هنالك و أغوار و أقصى و خليل رحمن و يطا و عقربة و تفوحا و تفتح لكم مزيدا من السفارات و القناصل لتشغيل الحبايب و النسايب و الأقارب غير المغضب عليهم و الضالين و لا تنسوا تشغيل مزيدا من مستشاري الرئيس فهو مسكين الان عدد مستشاره لا يصل الى المئة الأولى يتقاضون مرتبات لا تزيد عن العشرين الف دولارشهريا لكل منهم ….ولا تنسى يا أبا الزعانين أن طائرة الواحد الأحد أصبحت قديمة و مطلوب طائرة جديدة مرسوم عليها علم و شعارو الفاتحة على أرواح من روت دماءهم زيتونها وأعنابها و برتقالها….دبكة يا شباب و زغروته يا بنات فقيصر روسيا يدعو صديقه الحميم النتن ياهو للإجتماع بالواحد الأحد في روسيا و للبدء في مفاوضات تتهي بحرد ثم مفاوضات فحرد إلى يوم تبعثون …
    هل سيسمح لى النتن عند ترحيلي الى الربع الخالى بأخذ معيزي معي أو سيفاوض الكبيييييييييييييير على ذلك….آمل ألا يقسمونها الى الف و باء و جيم فيتشتت شملهن كالإثنى عشر ميلونا من جلدتي ……..فيا مزبلة التاريخ ابتلعي نصيبك …..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here