غداة انطلاق الاجتماعات المواكبة للقمة العربية الاقتصادية في بيروت.. أبو الغيط : عندما يحصل توافق عربي يمكن طرح عودة سوريا إلى الجامعة العربية على جدول أعمال مجلس وزاري في أي لحظة

بيروت – (أ ف ب) – انطلقت الخميس الاجتماعات المواكبة للدورة الرابعة من القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في بيروت، والتي من المقرر أن يتم خلالها بحث قضايا عدة تتنوع بين الأمن الغذائي مروراً بالتبادل التجاري وأزمة اللاجئين.

وتسبق هذه الاجتماعات التي يحضرها كبار المسؤولين ووزراء الخارجية العرب مؤتمر القمة الذي يعقد الأحد ويحضره قادة عرب أو ممثلون عنهم.

وطغت خلال التحضيرات للقمة الفترة الماضية نقاشات حول إمكانية دعوة سوريا التي عُلقت عضويتها في جامعة الدول العربية في 2011، لحضورها.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط الخميس بعد اجتماعه مع الرئيس اللبناني ميشال عون، لصحافيين، إن “المسألة السورية لها جوانب مختلفة وحساسة”، مضيفاً “عندما يحصل توافق عربي ونتأكد أنه لا توجد اعتراضات من هذا الطرف او ذاك، فليس هناك أسهل من أن يطرح هذا البند (عودة سوريا إلى الجامعة) على جدول أعمال مجلس وزاري في أي لحظة”.

وشهدت الفترة الماضية انفتاحاً من جانب بعض الدول العربية تجاه دمشق مع إعادة افتتاح كل من الإمارات والبحرين سفارتيهما لديها.

وكانت الجامعة العربية اتخذت في 2011 قرارا بتعليق عضوية سوريا، على خلفية القمع الذي مارسته السلطات السورية ضد المتظاهرين ضد النظام، قبل أن تتحول الانتفاضة الشعبية الى نزاع دام ومدمر لا يزال مستمرا.

ويعتقد أن السعودية لا تزال معارضة لعودة سوريا. ونفت الرياض قبل يومين تقارير إعلامية تحدثت عن إعادة افتتاح سفارتها قريباً في دمشق، فيما اعتبرت قطر أن الأسباب التي جمدت بموجبها عضوية دمشق “لا تزال قائمة”.

وسيشارك في القمة الاقتصادية في بيروت كل من الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الذي تستضيف بلاده القمة العربية في آذار/مارس المقبل، والرئيسان الموريتاني والصومالي، بالإضافة إلى الرئيس اللبناني المضيف. والأرجح أن يتمثل باقي القادة بكبار المسؤولين في دولهم.

وعُقدت الخميس جلسة اللجنة التحضيرية للقمة ثم اجتماع لمسؤولين والمندوبين الدائمين في جامعة الدول العربية لمناقشة مشروع جدول الأعمال ومشاريع القرارات المرتقبة. وسيعقد الجمعة الاجتماع المشترك لوزراء الخارجية العرب للتحضير لمؤتمر القمة.

وقالت مندوبة لبنان في اجتماع اللجنة التحضيرية عليا عباس الخميس “وضعنا جدول أعمال يتضمن رؤية عربية موحدة في مجال الاقتصاد الرقمي”. كما ستتم مناقشة مشروع إنشاء “الاتحاد الجمركي العربي” الذي كان من المفترض إقامته في العام 2015 بعد بحثه في دورات سابقة آخرها في الرياض في 2013.

ومن المفترض أيضاً بحث إقامة منطقة للتجارة الحرة وهو أيضاً ما كان جرى بحثه في دورات سابقة من دون أن يطبق فعلياً على الأرض.

ومن المتوقع أن يطرح الرئيس اللبناني خلال القمة طلب مساعدة لبنان لتحمل أعباء أزمة اللاجئين السوريين لديه. ويعيش في لبنان نحو مليون ونصف مليون لاجىء سوري غالبيتهم في ظروف معيشية صعبة.

ويقف لبنان اليوم على شفير أزمة اقتصادية حادة بعد نحو ثمانية أشهر من مشاورات صعبة بين الأطراف السياسية حالت دون تمكن رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري حتى الآن من تشكيل حكومة.

ويحتاج لبنان إلى تأليف حكومة جديدة للاستفادة من قروض ومنح تعهّد المجتمع الدولي تقديمها دعماً لاقتصاده وربطت معظم الجهات المانحة مساعداتها بتحقيق لبنان سلسلة إصلاحات بنيوية واقتصادية.

وقرّرت ليبيا مقاطعة القمة الاقتصادية لما اعتبرته إساءة لها بعد تمزيق ناشطين من حركة أمل التي يتزعمها رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، العلم الليبي.

وكانت حركة أمل دعت الى عدم استقبال الوفد الليبي، لانها تعتبر أن المسؤولين في طرابلس لم يقوموا بما هو لازم لكشف تفاصيل اختفاء مؤسس الحركة الإمام موسى الصدر في ليبيا في العام 1978 خلال حكم معمر القذافي.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. مهو دور ابو الغيط إن لايكون توافق عربي، يعني بالمشمش.
    ابو الغيط جاء دوره لتمزيق الجامعه العربيه وجعلها اداه بيد السعوديه والامارات واسيادهم.
    شرف لسوريا ان لاتكون بجامعة الدول العربيه المتامره وعودتها لتلك المنظمه يعني انظمامها إلى دول الخيانه على حساب شعوب المنطقه ويعني أيضا بأن النظام السوري لايختلف ابدا عن تلك الدول ويبحث دوما على الخلود بالحكم وستكون نهايته على يد من خدعم وسفك دمائهم من أجل مصلحه بقاء نظامه.

    لايمكن إعطاء هذه المنظمه شرف العروبه العروبه منهم براء هذه منظمه الدول الديكتاتوريه القمعي المتسلطه

  2. سورية هي الدولة العربية التي أسست جامعة الدول.
    وبعد ان ضمت دول عربية اخرى أصبحت اداة لخراب الدول العربية.
    تذكروا عمرو موسى وليبيا وتذكروا الدكتور نبيل العربي وسورية والتحالف العربي واليمن وفلسطين وصمتها المطبق
    دول عربية منقسمة على نفسها فلا لزوم لجامعتهم.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here