أبناؤنا: غدنا الأفضل!

طلال سلمان

بين أبهى المضامين التي عبرت عنها هتافات الشباب، فتية وصبايا، افتراقهم الواضح عن الطبقة السياسية الحاكمة، بشخصياتها المفخمة بألقاب أصحاب الدولة والمعالي، وكذلك أصحاب الثروات والعمارات والأحياء التي أسقطوا عليها “أسماءهم” وكأنها جاءتهم بالوراثة.

إن أبناءنا وأحفادنا أعظم وعياً منا، وطنيتهم راسخة، وتمسكهم بأرضهم التي منعت بالأمر من ان تكون وطناً، أصلب مما كنا نظن، وأقوى مما يفترض الحاكمون.

لقد شهدنا، بأم العين، ولادة “الوطنية” في لبنان عبر ولادة “الشعب الجديد” الذي قدمه الصبايا والفتية في أبهى صوره..

ولقد أداننا هؤلاء الفتية الأبرار وهم يعلنون أنهم ليسوا مسؤولين عن الحرب الأهلية التي خاضها أو تعرض لهم أهلهم، في ظل ظروف ضاغطة محلية وعربية وأجنبية، من دون ان ننسى العدو الاسرائيلي واحتلاله ـ مفيداً من الحرب الأهلية ـ بعض أرضنا في الجنوب، قبل أن يتقدم لاحتلال بيروت، مروراً بالقصر الجمهوري ووزارة الدفاع والسراي الكبيرة.. وصولاً الى فرض رئيس جديد للجمهورية كان قد أعده بعناية عبر لقاءات وزيارات متكررة.. ثم قدم له هدية ثمينة عبر المذابح المنظمة ضد الفلسطينيين في مخيمات صبرا وشاتيلا أو في الطريق اليها في صور وصيدا… مساعداً الميليشيات الطائفية على “تطهير” تل الزعتر والنبعة من “العصاة الفلسطينيين”.

ها هو لبنان يولد، أخيراً، وطناً،

ها هي أجيالنا الجديدة تولد، من جديد، كمواطنين.

لقد استولد هؤلاء الفتية الأغرار والصبايا المشرقات غدنا الأفضل!

كاتب لبناني ورئيس تحرير صحيفة السفير

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. الاستاذ ارسلان لم وان يكون لنا مستقبل أفضل ما دام الأمريكان والانكليز والفرنسيين والصهاينة يتحكموا في مستقبلنا

  2. نسيتم ذكر مأساة مخيم ضبية في شرق بيروت سيّدي…؟ وهناك من يحاول من البعض ركوب الموج ويتصنع دور القداسة … ؟ لبنان العربي سيبقى شامخ ببندقيه المقاومة التي ستبقي هي وسيدها رمز القداسة والطهر وستبقى الخيانة والعمالة للكيان الصهوني والرجعية العربية مسوح على وجوة البعض لن يغسلها الزمن أو كل المساحيق فالخيانة سيّدي ستبقى خيانة ولن تكون يوماً وجهة نظر وجرمها لن يسقط بالتقادم …
    عاش لبنان العربي حُراً أبياً …نعم لبنان العربي يولد اليوم من جديد هناك اليوم في ساحات وميادين لبنان من يكتبون تاريخ لبنان الحديث ويرسمون خاطته بحروف من النور ليخلدون ملحمة وطنية عروبية ليكون لبنان كما كان وكما سيقى دائماً بلد الحب والشمس والمقاومة …

  3. ____ الطوائف يحبون تحديد النسل . لكونهم أقلية فحسب . و الخوف من غد ينهي قصة لكل طائفة رئيس و دولة و شعاير …

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here