أبطال مسلسل تركيّ شهير يُخيّبون آمال جُمهورهم العربيّ بزيارةٍ تطبيعيّةٍ إلى الأراضي الفِلسطينيّة المُحتلّة.. مقاطع فيديو مُتداولة وثّقث لحظة وصول نجميّ “عروس إسطنبول” وعبارات باللّغة العبريّة ظهرت على سُلَّم الطائرة.. “فاروق” تقاضى مليون دولار أمّا “ثُريا” فحصلت على 350 ألف لإحياء حفلٍ فنيٍّ للإسرائيليين.. العرب مُستاؤون ومصدومون ويدعون إلى مُقاطعة العمل وإعلام إسرائيل يحتفي بالزّيارة!

 

عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:

تحظ المُسلسلات التركيّة، بمُتابعةٍ واسعةٍ في العالم العربيّ، كما تتسابق القنوات العربيّة إلى دبلجتها، كما المواقع العربيّة إلى ترجمتها، ويعيش الجُمهور العربيّ، تطوّرات أحداث المُسلسلات المحليّة التركيّة، كما لو كان مُواطناً تركيّاً، يعيش في إسطنبول، لا بل إنّه بات يعرِف اسم شوارعها، بفضل ذلك التّاثير الدّرامي على العُقول العربيّة.

الجُمهور العربيّ، المُحب للنّجوم الأتراك، كان هذه المرّة على موعدٍ مُخيّبٍ للآمال، ومع مسلسل تركي درامي “تطبيعي”، كان أبطاله نجميّ عمل المسلسل الشّهير “عروس إسطنبول”، وعلى غير عادة، ومن دون سابق إنذار، أعلنت الصّحف والمواقع الإلكترونيّة الإسرائيليّة، عن نيّة النّجمين أبطال العمل أوزكان دينيز، وأصلي إينفير، الذي دخل موسمه الثّالث، ويُعرفان باسم فاروق، وثُريا بالعالم العربي، زيارة الأراضي الفلسطينيّة المُحتلّة، حيث سجّل الجمهور الإسرائيلي إعجابه بالعمل الذي تتحدّث قصّته عن قصّة حب رجل أعمال (فاروق) من عائلة ثريّة في بورصا، من فتاةٍ إسطنبوليّةٍ (ثريا) تعمل في مجال الغناء، ولتدور الأحداث في قالبٍ دارميٍّ مُشوّق، أشاد به حتى النقّاد.

في البداية تداولت صفحات عربيّة، نيّة طاقم العمل كُلّه زيارة فلسطين المُحتلّة، لكن فيما يبدو أنّ الزيارة اقتصرت على نجميّ العمل فاروق وثريا، حيث بالفِعل وصلا إلى أرض مطار الدولة العبريّة، وحظيا باستقبالٍ لافت من الجمهور الإسرائيلي، وتحدّثت مصادر إنتاجيّة تركيّة، عن تواجد البطلين لإقامة حفل غنائي هُناك، وليس للتّرويج للمسلسل، وبالعودة إلى صفحة كُل من المذكورين، فقد امتنع كُلٌّ مِنهُما عن مُشاركة جمهورهم صور وصولهما للأراضي المُحتلّة، كما أوقفت نجمة العمل ثريا، ميزة التّعليقات على حِسابها الرسمي في “الانستغرام”.

وظلّ جمهور العمل العربي، مُتمسّكاً بآمال أن تكون زيارة أبطال عملهم المُفضّل شائعات، إلى أن ثبُتت الزيارة “التطبيعيّة” للنّجمين بالدّليل والبُرهان، وتداولت صفحات تواصل تحمل اسم العمل، مقاطع فيديو لحظة نزولهم سلّم الطائرة الذي ظهرت عليه كتابات عبريّة، وتهافُت الإسرائيليين لالتقاط صورة تذكاريّة معهما، لتنهال عليهم مئات التعليقات العربيّة النّاقدة، والشّاتمة، والباحثة عن تبريرات مُقنعة للزيارة غير المُقنعة، وهو ما قابله الإعلام الإسرائيلي بالاحتفاء، حيث يحرص الكيان الصّهيوني على التّطبيع مع الدول العربيّة، والإسلاميّة في جميع المجالات السياسيّة، والفنيّة، والرياضيّة، وغيرها.

ونقلت مصادر فنيّة، أنّ فاروق قد حصل على مليون دولار لقاء إحياء حفله في الأراضي المُحتلّة، بينما حصلت ثريا على 350 ألف، وهذه الزيارة حظيت بنقمة واستياء من الجُمهور العربي، كما التركي على النجمين، وتعالت أصوات بمُقاطعة العمل، والانسحاب من مُتابعة كُل النجوم الأتراك المُطبّعين، وأعمالهم، وعلى رأسها “عروس إسطنبول”، ويُواجه الأخير ضعفاً في نسب المُشاهدة في الأسبوعين الأخيرين، ولم يُعرف ما إذا كانت شائعات نيّة الزيارة، وحُصولها، قد أثّرا على حُضوره، كما تجنّبت وسائل إعلام عربيّة التطرّق إلى الزيارة، حيث يجري عادةً مُتابعة أخبار النجوم الأتراك في مِثل تلك البرامج ذات الطّابع الفنّيّ المُنوّع، كما يجرِي الحديث عن إعادة تصوير العمل بنُسخته العربيّة.

Print Friendly, PDF & Email

14 تعليقات

  1. مثلما هناك ذباب إلكتروني امارتي هناك ذباب اخواني و الدليل هنا ، تكلم على تركيا فيخرج لك

  2. الشعوب التي يحلو لها ان تكون عربية هي شعوب حالمة واحلامها لا تمت للواقع بصلة
    لطالما انصدمت من دون ان تعتبر وستبقى تنصدم ما دامت لا تعتبر
    ينتقل ولائها من مشروع عربي الى مشروع ايراني والى مشروع تركي وربما لمشروع ماليزي مستقبلي
    تتبني هويات سياسية لا تحاكي واقعها ولا مصالحها والصدمة هي الشيء الوحيد الذي يجنوه

  3. يجب ان لا نغضب من ممثلين اتراك مهما كان هدفهم من الزيارة ، سواء كان مادي او دعم معنوي للكيان الغاصب ، المهم ان ننظر الى زعماء الدول العربية المنافقين والصهاينة الذين لا يتركون شيء لمصلحة الكيان الصهيوني الا ودعموه وساندوه ، يكفي صفقة القرن التي تم التنازل فيها تماما عن الحقوق العربية الاسلامية في فلسطين والاردن وسوريا . والشعبو العربية نيام ، يقلقون فقط من تصرف ممثل وممثله ، اما تصرفات زعماءنا فلا !!!!!

  4. أنا مش فاهم ليش العرب زعلانين من ممثلين اتراك لزيارتهم الأراضي المحتلة ، بالوقت اللي روؤسائهم يهللون ويمدحون ويستقبلون بكل حفاوة وانبطاحية قادة الاحتلال،،، عجبي من تلك الشعوب المنافقة.

  5. البعض أقام الدنيا لمجرد أن أفرادا أتراك زاروا الأرض المحتلة … نسى هؤلاء العروبيون جدا أن السفارة ما تزال في العمارة ، وأن المسؤولين الصهاينة يعزف لهم النشيد في معظم البلاد العربية ، وهذا الذي استبق الحدث فقاطع المسلسلات التركية لا يعرف أن العلم الإسرائيلي في عاصمته يصفع وجهه كل صباح ، وذاك صاحب السؤال غير البريء الذي ضايقه في شواطيء تركيا السواح الإسرائيليون، أظنه لم ينزل شواطيء سيناء حيث يتبختر بنو صهيون من دون تأشيرة .في بلاجاتها ، ولا يرى فيها مسلمين يضايقونه … حقا الجمل لغبائه لا يرى اعوجاج رقبته .

  6. للتوضيح فقط المطرب والممثل اوزجان دنيس من اكراد تركيا على اي حال لايعير الفنانون اهتماما لشئ غير الفلوس فلا داعي للعجب .

  7. اكيد سيظهر اخونجي يكمل علينا ديننا ويعلمنا انه افضل لنا ان يقبض الممثلون الاتراك هذه المبالغ فهم مسلمون، من ان يقبضها ممثلون كفرة ملحدون.

  8. الاتراك العلمانيون هم ثقافيا احفاد شبطاي زيڤي الذي عملوا بنجاح على تفريغ الخلافه العثمانيه من محتواها الاسلامي الضئيل اصلا. العرب المشتاقون لتركيا لا يعرفون ماهيه التفكير التركي.

  9. عام 2013 حين اتخذت مصر قرارا بمنع المسلسلات التركية على خلفية عداء اردوغان و السيسي وقتها سخر معظم العرب من القرار المصري وانا كنت واحدا منهم لكن الان اعترف ان قرار مصر كان قرارا صائبا والان اتمنى ان تحذو كل القنوات العربية حذو القنوات المصريةف لماذا ندعم الاتراك و نروج لهم وهم لا يعيرون العرب اى اهتمام ؟

  10. تدريب الطياريين الحربيين الاسرائيليين في تركيا حلال، بس ممثل تركي يغني في اسرائيل حرام؟

  11. وما وجه الصدمة؟ الا يلتقي السياح المتأسلمين وفي شكل يومي بالسياح من افراد الجيش الاسرائيلي الذين يؤمون اسطنبول للاستجمام؟

  12. هذه مسألة خطيرة لأنها تمثل الشد العكسي في تركيا . نحن نعلم بأن تركيا تقيم علاقات دبلوماسية وما يتبعها من علاقات اخرى مع الكيان . ونفترض أن سياسة الدولة او القياده هي المرور بسيرورة التخلص من صداقة الكيان الصهيوني واستبدالها بالعداء . لذلك فان الحكومة التركية التي لا تستطيع منع سلوك شعبي تركي وهي متصالحه مع اسرائيل عليها أن تضيق على كل مواطن تركي يتقرب او يتعامل مع اسرائيل . ومن العار على كل عربي أن لا يقاطع مثل تلك المسلسلات وأبدأ في بيتي . هذه مسأله لا تتدخل بها حكوماتنا ويجب علينا جميعا أن نمارسها فورا .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here