أبرز علماء الدين بالجزائر يطلقون مبادرة سياسية للخروج من الأزمة بالتوافق على شخصية تقود المرحلة الانتقالية

الجزائر/ عبد الرزاق بن عبد الله/ الأناضول – أطلق كبار علماء الدين ودعاة الجزائر، الخميس، مبادرة سياسية ترمي إلى إقرار حلّ  عاجل  لأزمة البلاد، من خلال اختيار شخصية توافقية لقيادة المرحلة الانتقالية.
جاء ذلك في وثيقة تحت عنواننداء علماء، وقعها 16 من أبرز علماء الدين في الجزائر، وتلقت الأناضول نسخة منها.
وحسب الوثيقة، فإن ;المرحلة بلغت من الخطورة والتأزم، ما يتطلب التدخل العاجل والسلمي والتوافقي .
وأوضح الموقعون أن ذلك يتم عبر;تفعيل المادتين 7 و8 من الدستور، واللتين تجعلان من الشعب مصدرا للسلطة، ثم إسناد المرحلة الانتقالية لمن يحظى بموافقة أغلبية الشعب لتولي مسؤولية قيادة الوطن، نحو انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية .
واعتبروا أن  الرئيس التوافقي ينبغي أن يعين حكومة كفاءات، ولجنة مستقلة لتنظيم الانتخابات، ثم يفتح المجال أمام جميع النزهاء للتنافس على قيادة البلاد .
وحذر علماء الجزائر، شباب الحراك الشعبي، من  المندسّين والمتسللين والوصوليين، ممن يريدون أن يحولوا نهره الوطني الفيّاض عن مصبّه الصحيح .
ووفق المصدر نفسه، حيّت المبادرة مؤسستنا العسكرية لصمودها لحماية الوطن، ومرافقة الحراك الشعبي، والمحافظة على أمنه وسلامته، وتفهم مطالبه وتطلعاته  .
ومن الموقعين على المبادرة عبد الرزاق قسوم، رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، والأخيرة تعد أكبر تجمع لعلماء الدين بالبلاد.
كما وقعها أيضا الشيخ طاهر آيت علجت، الملقّب بـ ;عميد علماء الدين  في البلاد، إضافة إلى شيوخ من طرق صوفية، فيما يؤكد أصحاب المبادرة أنها مفتوحة أمام الجميع للانضمام إليها.
وتأتي المبادرة في ظل انسداد سياسي تشهده البلاد، بعد انقضاء الآجال القانونية للترشح لانتخابات الرئاسة المقررة في 4 يوليو/ تموز، وسط مقاطعة الطبقة السياسية والحراك الشعبي.
وقبل يومين، دعا قائد أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، إلى فتح حوار من أجل التوصّل إلى مخرج توافقي للأزمة، تمهيدا للذهاب إلى انتخابات جديدة، في خطوة لاقت ترحابا من أغلب الطبقة السياسية بالبلاد.
وليلة السبت/الأحد، أغلق المجلس الدستوري أبواب الترشح للاقتراع، معلنا أنه تم فقط استقبال ملفي ترشح لشخصيتين غير معروفتين على الساحة، بعد أن رفضت وجوه معروفة التقدم للسباق الرئاسي.
وينتظر وفق قانون الانتخابات، أن يعلن المجلس الدستوري خلال 10 أيام (بدأت منذ السبت الماضي) قراره بشأن الانتخابات، فيما توقعت قرارات قانونية إلغاءها، وإعلان الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، موعدا جديدا لها.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. لا للمرحلة الانتقالية بل انتخابات رئاسية و ذلك اسلم للبلاد والعباد .تاسيس هيئة مستقلة للانتخابت تسير وتنظم العملية و في اقرب وقت والا سنبكي بلدا لم نحافظ عليه كما يجب .ام اننا لسنا اهلا له فبدلنا الله بقوم اخرين

  2. على من يدعون العلم في الدين الابتعاد عن العمل السياسي، يكفي بلادنا خلطات الحنة والتمر الهندي.

  3. بارك الله فيكم أيها العلماء الحقيقيين و في مجهوداتكم مبادرة عادلة وعادلة جدا الحكم للشعب لبس لولي الأمر كما يدعي البعض أشباه العلماء ،

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here