أبرز الهجمات الجارية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق

U

بيروت – (أ ف ب) – مني تنظيم الدولة الاسلامية بخسائر ميدانية كبرى خلال السنتين الماضيتين في مناطق سيطرته في سوريا والعراق، كان أبرزها طرده من مدينة الموصل التي أعلن منها إقامة “الخلافة”، وهو يوشك على خسارة مدينة الرقة في شمال سوريا، فيما أعلنت القوات العراقية الجمعة بدء المرحلة الثانية من الهجوم لطرده من مدينة الحويجة، آخر معقل له في شمال العراق.

– العراق -الحويجة:

بدأت القوات العراقية الجمعة المرحلة الثانية من هجوم واسع كانت بدأته في 21 أيلول/سبتمبر، لاستعادة قضاء الحويجة، آخر معقل لتنظيم الدولة الاسلامية في شمال العراق.

وفي حال تمت السيطرة على الحويجة، سيقتصر وجود تنظيم الدولة الاسلامية على قضاء القائم الحدودي مع سوريا في الجانب الغربي من محافظة الانبار.

وبدأت القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن عملياتها العسكرية لاستعادة الحويجة بعد أقل من شهر من إعلانها بسط كامل سيطرتها على محافظة نينوى، وكبرى مدنها الموصل، في شمال البلاد.

وتتولى قيادة العمليات المشتركة العراقية التي تضم الجيش وفصائل الحشد الشعبي الموالية له وقوات الشرطة وقوات مكافحة الارهاب ومقاتلين من عشائر محلية، تنظيم وقيادة هذه العمليات.

القائم:

بدأت القوات العراقية مدعومة بفصائل من الحشد العشائري في 19 أيلول/سبتمبر عملية لاستعادة السيطرة على المناطق التي لا تزال تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية في غرب البلاد والقريبة من الحدود السورية، وتمكنت من استعادة قضاء عنه في محافظة الانبار، وتتجه نحن قضاء القائم.

وتمكنت القوات العراقية من استعادة غالبية مدن محافظة الأنبار التي استولى عليها التنظيم في العام 2014، في اطار سلسلة عمليات عسكرية بدعم من التحالف الدولي.

– سوريا –

الرقة:

شكلت مدينة الرقة (شمال) خلال نحو ثلاث سنوات المعقل الابرز لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا، لكن التنظيم خسر تسعين في المئة من مساحتها لصالح قوات سوريا الديموقراطية المؤلفة من فصائل كردية وعربية مدعومة من واشنطن.

وبعد أشهر من بدء هجوم واسع في محافظة الرقة، دخلت هذه القوات في السادس من حزيران/يونيو مدينة الرقة التي شهدت على ارتكابات واعتداءات وحشية نفذها التنظيم منذ سيطرته عليها في العام 2014. وتخوض منذ ذاك الحين معارك عنيفة ضد الجهاديين بدعم مباشر من التحالف الذي يوفر الاسناد الجوي لعملياتها ويمدها بالسلاح والمستشارين.

واعلنت قوات سوريا الديموقراطية في 21 ايلول/سبتمبر انها “في المرحلة الاخيرة” من معركة الرقة، وان “النصر قريب”.

ويقول المرصد السوري لحقوق الانسان ان قوات سوريا الديموقراطية تلاحق فلول الجهاديين المتحصنين في اقبية تحت الارض.

وبدأت المعارك في الرقة منذ اكثر من ثلاثة اشهر. وقتل المئات من المدنيين خلالها، وفق المرصد، جراء غارات التحالف. كما أجبرت المعارك عشرات آلاف المدنيين على الفرار.

دير الزور:

تعد محافظة دير الزور الغنية بالنفط والحدودية مع العراق، آخر أبرز معاقل التنظيم في سوريا.

وكان التنظيم سيطر في العام 2014 على اجزاء واسعة من المحافظة واكثر من نصف مدينة دير الزور ومطارها العسكري. وتمكن منذ مطلع العام 2015 من فرض حصار محكم على عشرات آلاف المدنيين والجنود السوريين.

وتشكل المحافظة في الوقت الراهن مسرحا لعمليتين عسكريتين: الاولى يقودها الجيش السوري بدعم روسي في مدينة دير الزور وريفها الغربي، والثانية تشنها قوات سوريا الديموقراطية بدعم من التحالف الدولي ضد الجهاديين في الريف الشرقي.

وتمكنّ الجيش السوري بعد تقدم سريع في الريف الغربي في التاسع من ايلول/سبتمبر من كسر حصار الجهاديين للاحياء الغربية في مدينة دير الزور، وفكّ بعد أيام الطوق عن المطار العسكري المجاور.

وواصل الجيش السوري بدعم من حلفائه وبغطاء جوي روسي تقدمه وطوق المدينة من ثلاث جهات، قبل ان يعبر الى الضفة الشرقية للفرات تمهيدا لحصار الجهاديين داخلها بالكامل.

وبات يسيطر حاليا على نحو 70 في المئة من مساحة المدينة.

وبالتزامن مع كسر الجيش السوري الحصار على دير الزور، بدأت قوات سوريا الديموقراطية هجوما منفصلا في اتجاه المدينة أعلنت ان الهدف منه تحرير الضفة الشرقية للفرات الذي يقسم محافظة دير الزور الى قسمين.

وحققت تلك القوات تقدما سريعا وسيطرت على اكثر من 500 كيلومتر مربع في شمال شرق المدينة، وفق التحالف الدولي. ووصلت الى بعد نحو ستة كيلومترات من الضفة الشرقية مقابل مدينة دير الزور. وأكدت منذ بدء الهجوم عدم وجود اي تنسيق مع روسيا والجيش السوري.

جيوب أخرى:

لا يزال تنظيم الدولة الاسلامية يسيطر على مناطق اخرى محدودة في سوريا، بينها عشرات القرى في ريف حماة الشرقي وريف حمص الشرقي في وسط البلاد، حيث يعمل الجيش السوري بدعم جوي روسي على تضييق الخناق اكثر واكثر على مقاتلي التنظيم.

واعلن المرصد السوري لحقوق الانسان الجمعة مقتل 58 عنصرا من قوات النظام أمس في سلسلة هجمات مباغتة شنها تنظيم الدولة الاسلامية على حواجز على طول الطريق السريع من الشولا الى جنوب السخنة في محافظة حمص.

ويسعى الجيش السوري الى طرد الجهاديين من كامل البادية السورية التي بات يسيطر على الجزء الاكبر منها.

ويتواجد التنظيم المتطرف ايضاً في اجزاء من مخيم اليرموك في جنوب العاصمة وفي مناطق محدودة في جنوب البلاد.

وبعد سلسلة الهزائم التي مني بها على الارض، نشر التنظيم المتطرف الخميس تسجيلا صوتيا نسبه لزعيمه أبو بكر البغدادي دعا فيه “جنود الخلافة” الى “الصبر والثبات” في مواجهة تكتل الاعداء ضدهم.

 

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here