“آي”: تعامل الغرب مع الحكام الديكتاتوريين ليس واحدا بين المنطقة العربية وفنزويلا

نشرت جريدة “آي” مقالا للكاتب المتخصص في شؤون الشرق الأوسط روبرت فيسك يقارن فيه كيفية تعامل الغرب مع المنطقة العربية و تناوله لأزمة فنزويلا حاليا.

ويعتبر فيسك أن الغرب يتعامل مع الحكام الديكتاتوريين في مختلف انحاء العالم بأساليب مختلفة حسب الاحتياج ولا يستخدم المعايير نفسها بشكل ثابت.

يقول فيسك إنه لم يزر فنزويلا إلا مرة واحدة لم يخرج فيها من مطار عاصمتها كاراكاس انتظارا لركوب طائرة أخرى، لكنه لاحظ الكثير من المظاهر التي ذكرته بالشرق الأوسط بوضوح.

ويضيف فيسك أنه وأثناء تقليب صفحات الجرائد لم يتمكن من منع نفسه من المقارنة بين الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو والقادة الأوتوقراطيين في المنطقة العربية مثل صدام و الأسد والسيسي وأردوغان و محمد بن سلمان وغيرهم.

ويواصل فيسك قائلا “ما فكرت فيه هو المقارنة ليس بين طبيعة الرجال الأقوياء، ولكن بين نمطين مختلفين من تعامل الغرب معهم. فهناك خطان متوازيان، أحيانا نعزل ونفرض عقوبات على الحكام الديكتاتوريين الذين نكرههم أو نحبهم.. والخط الثاني الطريقة التي نسمي بها المعارضة من حيث كونها المعبرة عن رأي الشعب وتطلعاته، ومطالبتنا بإرساء الديمقراطية للمواطنين الذين يتم تعذيبهم ويصارعون من أجل نيل حريتهم حينما نكتشف ذلك فجأة”.

ويقارن فيسك بين اتهام المطالبين ببقاء مادورو وبين المعارضين لغزو العراق عام 2003 والذين كانوا يتهمون بأنهم يدعمون صدام حسين وأولئك الذين طالبوا الغرب بالتعقل قبل دعم المعارضة المسلحة في سوريا واتهموا أيضا بأنهم يدعمون الأسد.

ويضيف فيسك “هناك أيضا من دافعوا عن ياسر عرفات لفترة طويلة عندما كان يتهم بأنه إرهابي ثم ديبلوماسي قبل أن يوصم مرة أخرى بأنه إرهابي ، وهؤلاء الذين دافعوا عنه امام من سعوا لخلعه من موقعه كقائد للفلسطينيين فوصفوا بأنهم يدعمون الفلسطينيين ثم اتهموا بدعم الإرهابيين وفي النهاية وصفوا بأنهم يعادون السامية”.

ويتذكر فيسك مقولة الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش ” أنت إما أن تكون معنا أو ضدنا” مشيرا إلى أن هذا التهديد هو نفسه الذي وجه إلى البعض بخصوص الأسد كما أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استخدم نفس العبارة في بلاده قبل 3 سنوات، مشيرا إلى أن هذا التهديد كان عبارة عن سطر منسي من خطاب للزعيم الإيطالي السابق بينيتو موسيليني عام 1930 .

ويضيف فيسك أن مايك بومبيو وزير خارجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استخدم العبارة مرة أخرى قائلا “إنه الوقت الذي يجب أن تختاروا فيه جانبا فإما تقفون مع قوات الحرية أو تصبحوا في معسكر مادورو والأذى الذي يسببه”. (بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here