آيزنكوط: إسرائيل تعمل سرًا في لبنان ويكشِف أنّه يُعاني من السرطان ومسؤول المظالِم بالجيش يؤكّد: الجيش ليس حاضِرًا وغيرُ مستعّدٍ للحرب القادِمة التي ستكون الأفظع

 

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

في أوّل اعتراف رسميٍّ أقّر قائد هيئة الأركان العامّة في جيش الاحتلال الإسرائيليّ المُنتهية ولايته، أنّه يُعاني من مرض سرطان المتانة، مُشدّدًا على أنّ الخدمة في الجيش علّمته إلّا يخاف من هذا المرض، على حدّ تعبيره. عُلاوةً على ذلك، أكّد مرّة أخرى على أنّه ينبغي ضرب لبنان بقوّةٍ إذا نقلت إيران أنشطتها إلى هناك، مُشدّدًا على أنّ هذا يُعتبر تهديدًا خطيرًا على الدولة العبريّة، طبقًا لأقواله.

كلام أيزنكوت جاء في مقابلةٍ أخيرةٍ له في المنصب سيتم بثها اليوم السبت، ونشرت هيئة البث الإسرائيليّة شبه الرسميّة (كان) مقتطفات منها، تطرّق فيها إلى العديد من القضايا الشائكة التي واجهته في المنصب، كما أنّه أدلى بحديثٍ آخرٍ للقناة العاشرة في التلفزيون العبريّ، سيتّم بثّه مساء اليوم السبت أيضًا.

ومن الجدير بالذكر أنّ الجنرال آيزنكوط، هو الذي وضع نظرية الضاحية قبل عدّة سنوات، عندما كان قائدًا للمنطقة الشماليّة في جيش الاحتلال، حيث قال في مقابلةٍ أجرتها معه صحيفة (يديعوت أحرونوت)، إنّه في المُواجهة القادمة مع حزب الله، سيقوم الجيش الإسرائيليّ بتطبيق نظرية الضاحية الجنوبيّة في العاصمة بيروت، أيْ تدميرها بشكلٍ كاملٍ، على الدولة اللبنانيّة برّمتها، متوعدًا بإعادة لبنان سنواتٍ إلى الوراء، على حدّ تعبيره.

وبحسب مُحلّل الشؤون العسكريّة في شبكة الأخبار الإسرائيليّة (القناتان 12 وـ13 بالتلفزيون العبريّ)، روني دانئيل، فإنّ آيزنكوط يؤمِن بأنّ المُواجهة القادمة لن تشمل حزب الله فقط، بل الدولة اللبنانيّة برّمتها، لأنّ الجيش اللبنانيّ، أكّدت المصادر الأمنيّة في تل أبيب، بات ذراعًا لحزب الله.

ووصلت الفظاظة والصفاقة إلى حدٍّ كبيرٍ في القناة العاشرة بالتلفزيون العبريّ، عندما أكّد مراسل الشؤون العسكريّة أور هيلر على أنّ جيش بلاد الأرز، “تشيّع”، أيْ بات شيعيًا، ومن هنا أضاف، فإنّ القيادة الأمنيّة والسياسيّة بالدولة العبريّة أعدّت الخطط اللازمة لتدمير البنية التحتيّة اللبنانيّة، مهما كلّف الأمر، على حدّ تعبيره.

وناقشت المقابلة الجديدة مع أيزنكوت النشاط الإيرانيّ وما وصفه بالتهديد الإيرانيّ والوضع في غزّة والانتقادات المُوجهّة للجيش الإسرائيليّ في إشارةٍ إلى تقرير أمين المظالم الجنرال في الاحتياط، إسحق بريك. وفي تصريحٍ، هو الأوّل من نوعه أشار أيزنكوت إلى أنّ إسرائيل تتصرّف سرًا في لبنان، حسب تعبيره، وقال: نحن لا نُهاجِم لبنان علانيةً، لكننّا نعمل في العديد من الأبعاد السرية والمفتوحة، على حدّ زعمه.

ويبقى السؤال: هل جاءت أقوال آيزنكوت ردًّا على تصريحات سيّد المُقاومة، حسن نصر الله، الذي طالب اليهود بمُغادرة فلسطين، لأنّه في الحرب القادمة لن تكون أيّ منطقةٍ آمنةٍ في فلسطين المُحتلّة، على حدّ تعبيره، أمْ أنّ هذه الأقوال، التي تؤكّد المؤكّد، أيْ عنجهية إسرائيل، تدخل في إطار الحرب النفسيّة التي تخوضها دولة الاحتلال ضدّ محور المُقاومة والمُمانعة، والتي تنامت كثيرًا بعد فشل رهاناتها بتفتيت الدولة السوريّة وبإسقاط الرئيس، د. بشّار الأسد، عندما اعتبرت إنزاله من سُدّة الحكم هدفًا إستراتيجيًا لإسرائيل.

إلى ذلك، قال الجنرال احتياط غيورا آيلاند، إنّ الحرب المقبلة مع حزب الله لن تكون كالحرب السابقة عام 2006، وستتسبب بضربةٍ أكبرٍ لإسرائيل، لأنّ حزب الله تحسّن على مستوى القتال التكتيكيّ أكثر ممّا تحسّنت إسرائيل، مشددًا على أنّ الجيش لن يتمكّن من الانتصار وإلحاق الهزيمة بالحزب ما لم يُقدِم على تغيير استراتيجياته، وتحسين قدراته الردعية، على حدّ قوله.

وأردف قائلاً إنّ تفعيل القوة العسكريّة يُواجِه تحديًا يرتبط بتغير طبيعة الحروب، فبعد حرب أكتوبر من العام 1973، أصبحت معظم الحروب تُخاض بين دولٍ ومنظماتٍ، ولم تعد حروبًا شاملةً بين دول، الأمر الذي يوجب على قسم التخطيط العسكري تغيير طريقة العمل التقليديّة، طبقًا لحديثه.

على صلةٍ بما سلف، عاد أمين المظالم الجنرال في الاحتياط، إسحق بريك، أمس الجمعة في مقابلةٍ مُطولّةٍ مع شركة الأخبار الإسرائيليّة إلى التحذير من عدم جاهزية جيش الاحتلال للحرب المُقبلة، وقال بريك: إنّ الجيش الإسرائيليّ ليس حاضرًا وغيرُ مُستعّدٍ للحرب القادِمة، لافتًا إلى أنّها ستكون الحرب الأكثر رعبًا في تاريخ دولة الاحتلال. وفي معرِض ردّه على سؤالٍ قال إنّ الأموال الباهظة والطائلة التي يتّم تحويلها للجيش لا تصنع النصر ولا الإنجازات، بل الجنود والضباط، مُشيرًا إلى أنّ التدريبات في الجيش غيرُ موجودةٍ تقريبًا، ولافتًا إلى أنّ قيام الجيش بأعمال الشرطة في الضفّة الغربيّة المُحتلّة أثرّ ويؤثّر سلبًا على جاهزيته، بحسب تعبيره.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. نعتقد ان عملهم السري بلبنان يعتمد على السعوديين وما لهم من اتباع وما يقدموا رشى تحت عناوين مختلفة وعلى تجسسهم ,,,, وترفيع قائم بالاعمال الى سفير كون هناك نتيجة ما وصل اليها البخاري ومن حينها كثرت تحركات الصهاينة كما اقترحت السعودية على ترامب خطة سرية بقيمة ٤ مليار ولذلك بدأ بسحب قواته من سوريا تجنبا لردات فعل عليهم ,,,

  2. مجرمي الكيان اللقيط بداءو ينتقلون من الشعور بالقلق والخوف الى الشعور بالخناق الذي بدا يضيق حول رقابهم، وكل الكلام الذي ينطقوا به ليس الا محاولات ياءسة للتخفيف من الضغط الناتج عن الارتباك وعدم وضوح اي روءيا؛
    الكثير منهم اصبح يعتقد ان ساعة الرحيل او العودة الى من حيث أتوا قد قاربت موعدها، و هم الضالعين بامور الغرب ممولهم ومسلحهم بل هذا الغرب الذي يضحي بالكثير من التريليونات والأرواح من مواطنيه في خوض الحروب و توتير العلاقات مع باقي المجتمع الدولي من اجلهم، لقد اصبحوا يدركون ان المجتمع الدولي بصفة عامة، و المجتمعات الغربية خاصة صارت تضيق درعاً من تصرفات الكيان الغير الانسانية و اللااخلاقية، بالاضافة للعبء المالي و في الأرواح الناتج عن خوض الحروب لصالحه الذي يكلفه، وخصوصاً موءخراً في الولايات المتحدة، بعد ان احدثت 22 ولاية تشريعاً ينص على تجريم مقاطعة اسراءيل على جميع المستويات سواء الفردي منها او الجماعي، و ربما تعميمه فدرالياً والذي يواجه معارضةً شديدة من طرف الراي العام الامريكي لانه يخالف البند الأساسي في الدستور في حرية الراي والاختيار معاً و قد شرعت بعض المحاكم في ابطاله!

  3. لا اعتقد و لم أسمع أنكم خضتم حرب حقيقيه مع العرب حروبكم التي تتغنون بها لم تكن حروبا و انما مؤامرات طبختوها مع اعوانكم رؤوساء و ملوك بعض الدول العربيه انذاك . خسئتم انتم لم تكونوا ندا لنا و لا في يوم من الايام و لن تكونوا جاهزين لخوض معارك حقيقيه معنا نحن العرب .

  4. هذا التهديد يضغط على نقطة ضعف حزب الله
    نقطة ضعف حزب الله هو الداخل اللبناني. لن تسمح القوى الداخلية في لبنان لحزب الله اشعال حرب
    اصدقاء اسرائيل في لبنان يضغطون على الحزب و يمنعونه من شن هجمات
    اعتقد ان المقاومة جاهزة لكنها لا تملك حجة لاشعال الحرب و اسرائيل تتجنب اعطاء الفرصة
    المنطقة في حالة انتظار و اي حرب مقبلة لن تكون مثل سابقاتها.

  5. الاكيد ان التواجد الاسرائيلي موجود في جميع مناطق التوتر باليمن والعراق وسوريا ولبنان بل ابعد من ذلك حتى في افريقيا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here