آلاف يتظاهرون في عاصمة الاكوادور وسط انتشار القوات الأمنية

كيتو- (أ ف ب): بدأ عدة آلاف من السكان الأصليين والمزارعين في الاكوادور التظاهر في العاصمة كيتو الأربعاء التي تنتشر فيها القوات الأمنية، في تحرك ضدّ قرار الحكومة رفع أسعار المحروقات.

ويتجمع المتظاهرون في العاصمة منذ الإثنين، ويتجهون نحو وسطها التاريخي. والثلاثاء حاولوا اقتحام البرلمان.

وبينما كان الحشد الأساسي يتقدّم، وهو مكوّن من نساء، اصطدمت مجموعة من الطلاب والعمال مع الشرطة التي ردت على رشق الحجارة باستخدام الغاز المسيل للدموع.

وبدأت التظاهرات منذ رفع أسعار المحروقات بنسبة 120% في 3 تشرين الأول/ أكتوبر.

وقال سيزار غارسيا (52 عاماً) لفرانس برس، وهو أحد المسؤولين من “السكان الأصليين”، “نريد إلغاء هذه التدابير ليستعيد الشعب طمأنينته”.

وألغت حكومة الرئيس لينين مورينو الاعانات على المحروقات كجزء من اتفاق مع صندوق النقد الدولي لمنح كيتو قروضاً رغم ارتفاع ديونها. ويسمح الاتفاق الذي أبرم في آذار/ مارس بإقراض الإكوادور 4,2 مليار دولار.

وتسببت هذه الاحتجاجات بتراجع بنسبة الثلث في إنتاج النفط في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. وأدى استيلاء محتجين على ثلاث منشآت نفطية في منطقة الأمازون إلى تراجع إنتاج النفط بنسبة 31% وفق ما قالت وزارة الطاقة الثلاثاء.

وأكدت الوزارة في بيان أن الخسارة في الإنتاج في شركة النفط الحكومية بيتروأمازوناس “ستبلغ 165 ألف برميل في اليوم”.

وتنتج الإكوادور 531 ألف برميل في اليوم عادة، لكنها أعلنت الاسبوع الماضي انها ستخرج من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) مطلع العام المقبل بسبب “صعوبات” اقتصادية.

-“زعزعة استقرار” الإكوادور

وبعد تظاهرات في كافة أنحاء البلاد، أعلن مورينو حال الطوارئ الأسبوع الماضي وقام بنقل مقرّ الحكومة من العاصمة إلى مدينة غواياكيل الساحلية.

لكن إعلان حال الطوارئ لم يوقف المحتجين من السكان الأصليين عن التظاهر، حيث دارت مواجهات متكررة بينهم وبين قوات الأمن خلال تقدّمهم نحو العاصمة.

وكان الرئيس الاكوادوري حاول الثلاثاء استدراك التظاهرة المقررة الأربعاء بدعوته إلى إجراء محادثات مع “أخوتنا من السكان الأصليين”.

وقال إن عائدات رفع الإعانات عن المحروقات سيتم صرفها على “الأكثر فقراً”.

وعرضت الأمم المتحدة والكنيسة الكاثوليكية التوسط في الأزمة، وفق ما أكدت وزيرة الداخلية ماريا باولا رومو.

وحمّل مورينو سلفه رافاييل كوريا ورئيس فنزويلا نيكولاس مادورو المسؤولية عن “محاولة الانقلاب”.

واعتبر أنهما يستغلان “السكان الأصليين وتحركم من أجل النهب والتدمير”.

وردّ مادورو الثلاثاء قائلاً إن اتهامات مورينو سخيفة.

لكن موقف مورينو حظي بدعم سبع دول أميركية جنوبية، أعربت عن رفضها لمحاولات مادورو وحلفائه “زعزعة استقرار” الإكوادور.

وفي بيان مشترك، أعربت حكومات “الأرجنتين والبرازيل وكولومبيا والسلفادرو وغواتيمالا والبيرو وباراغواي رفضها التام لمحاولات زعزعة استقرار أنظمة ديموقراطية وعن دعمها التام لأي خطوات يتخذها مورينو”.

وتنظر الحكومات اليمينية في هذه الدول السبع إلى إدارة مورينو الاشتراكية المعتدلة كحليف إقليمي أساسي ضد فنزويلا.

-دعوة لانتخابات مبكرة

دعا كوريا في هذه الأثناء لإجراء انتخابات مبكرة، مشيراً إلى “اضطراب اجتماعي كبير”، ونافياً اتهامات مورينو بأنه يعدّ لانقلاب.

وقال كوريا الذي يعيش في بلجيكا في مقطع فيديو نشر على مواقع التواصل “لا يوجد انقلاب. النزاعات في دولة ديموقراطية يجري حلها في صناديق الاقتراع”.

وكوريا الذي ترأس الإكوادور بين 2007 و2017 ملاحق في بلده للاشتباه بانه أصدر أمراً بخطف أحد مناوئيه السياسيين عندما كان رئيساً.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here