آلاف المدرسين المغاربة المتعاقدين يعلّقون إضرابهم

الرباط- (أ ف ب): سيستأنف آلاف المدرّسين المغاربة المتعاقدين (غير المثبّتين بعقود دائمة) عملهم الإثنين بعد أن قرروا تعليق إضراب بدأ مطلع آذار/ مارس، بحسب ما أعلن منسّقهم الأحد.

وأوردت وسائل إعلام مغربية أن الأساتذة المتعاقدين قرروا تعليق الإضراب واستئناف عملهم اعتبارا من الإثنين “إلى حين النظر في مخرجات حوار الثلاثاء 23 أبريل المقبل”، بحسب موقعي “اليوم 24″ باللغة العربية و”ميديا 24” باللغة الفرنسية.

وأكدت التنسيقية في بيان نشرته وسائل إعلام مغربية تمسّكها بـ”إسقاط مخطط التعاقد، وإدماج جميع الأساتذة في النظام الأساسي لوزارة التربية الوطنية”.

وأشار الموقعان إلى صدور بيانات متضاربة حول تعليق الإضراب من عدمه، وقد نشر موقع “اليوم 24” نفي يوسف المساوي، المنسق الوطني لتنسيقية الأساتذة المتعاقدين، لصحة أي بيانات مخالفة مؤكدا تعليق الإضراب.

وأورد موقع “اليوم 24” نقلا عن بيان التنسيقية أن تعليق الإضراب جاء مقابل تعهد وزارة التربية بـ”توقيف جميع الإجراءات الإدارية والقانونية المتخذة في حق بعض الأساتذة أطر الأكاديميات، وصرف الأجور الموقوفة”، بالإضافة إلى “إعادة دراسة وضعية الأساتذة الموقوفين، وتأجيل اجتياز امتحان التأهيل المهني”.

وأوضح الموقع أن قرار تعليق الإضراب جاء نتيجة اجتماع “عقدته وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، زوال يوم السبت، مع ممثلي الأساتذة المتعاقدين، بحضور النقابات التعليمية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين”.

وخاض الأساتذة المتعاقدون في المغرب، وعددهم حوالي 55 ألفا، إضرابا عن العمل منذ مطلع آذار/ مارس. وسبق لهم التظاهر في عدة مدن لأشهر للمطالبة بإدماجهم في الوظيفة العمومية بعقود عمل دائمة.

واستجابت الحكومة المغربية لمطلبهم لكن على أساس إدماجهم كموظفين في “الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين”، وهو ما يرفضونه مصرين على الإدماج على مستوى الوزارة نفسها والاستفادة من الحقوق نفسها التي يتمتع بها نظراؤهم.

ويحظى التعليم العمومي منذ سنوات بنسبة مهمة من ميزانية الدولة وخصصت له نحو ستة مليارات يورو في ميزانية 2019. لكنه يواجه انتقادات لجودته وفعاليته في التأهيل لسوق العمل، بينما يستقطب التعليم الخاص أعدادا متزايدة من التلاميذ.

ويدرس البرلمان المغربي حاليا مشروع قانون لإصلاح شامل لمنظومة التعليم يثير جدلا كونه ينص على تدريس المواد العلمية بالفرنسية، وعلى “مساهمة الأسر الميسورة” في تمويل التعليم العمومي.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here