آر بي كا: كيف تبحث روسيا والولايات المتحدة والسعوديون عن توازن نفطي جديد

تحت العنوان أعلاه، كتب فيكتور كاتونا، في صحيفة “آر بي كا”، حول إشارات من موسكو إلى الرياض عن إمكانية عقد صفقة بلا واشنطن.

وجاء في مقال خبير المجلس الروسي للشؤون الدولية:

حتى الآن، تبدو اتفاقية جديدة بين موسكو والرياض أكثر احتمالا من صفقة تشمل اللاعبين الرئيسيين الثلاثة في سوق النفط العالمية. ويبدو أن مارس 2020 سيكون أسوأ شهر لصناعة النفط في تاريخها. فهل ستتمكن روسيا والمملكة العربية السعودية من الاتفاق وتخفيف صدمة الأسعار؟

يعتمد الموقف، إلى حد كبير، على حالة إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، التي يبدو أن روسيا أرادت ضربها، بالانسحاب من صفقة “أوبك+”. وضع شركات النفط الصخري، سيئ بما يكفي. فوباء فيروس كورونا، أزاح مشاكل منتجي النفط الأمريكيين من أجندة الكونغرس ووسائل الإعلام الوطنية. وإلى جانب انخفاض أسعار النفط العالمية، سيؤدي الحجر الصحي حتما إلى تراجع ملحوظ في الطلب على النفط ومشتقاته داخل الولايات المتحدة. فسوف ينخفض ​​النشاط الصناعي، ويتعين على المصافي أن تعمل في أقل من طاقتها.

لكن احتمال التوصل إلى اتفاق ثلاثي مشكوك فيه. فمنتجو النفط الأمريكيون، أنفسهم لا يريدون ذلك، وليس بينهم شركات مملوكة للدولة، ومن غير الواضح على أي أساس سيتم تحديد الحصص؛ ثم، من يريد المخاطرة خلال الحملة الانتخابية في الولايات المتحدة، في ظل عدم اليقين من بقاء دونالد ترامب رئيسا للسنوات الأربع المقبلة؟

وهكذا، فالاحتمال الأرجح عقد صفقة منفصلة بين موسكو والرياض. وهنا، ينبغي الانتباه إلى إشارات صادرة عن السلطات الروسية. فقد نفى الكرملين وجود حرب أسعار مع الرياض، مؤكدا عدم الحاجة إلى تدخل دول ثالثة (بمعنى الولايات المتحدة) في العلاقات الروسية السعودية.

بشكل عام، يُستبعد أن تعود روسيا إلى صيغة أوبك السابقة. ومن الغرابة أن تقيد نفسها بالتزامات جديدة بعد الإجراءات الحاسمة التي استعرضتها. وفي الوقت نفسه، فلموسكو، والرياض على الأرجح، مصلحة في أن تبقى أسعار النفط تحت السيطرة، وفي الحفاظ على علاقات خاصة تسمح لهما بمناقشة القضايا المهمة والتأثير في السوق بعيدا عن أعين المتطفلين.

 

(روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. .
    — تحليل فكتور كاتونا سطحي للغايه ، القضيه أعمق من ذلك والسعوديه ليس لها قول بل للشركات السبع الكبرى الني اتفقت مع روسيا على تخفيض سعر النفط لاجل قسم ظهر شركات النفط البحري والنفط الرملي وشركات النفط الصغيره التي دخلت الأسواق في ظل حمايه كارتيل النظام العالمي الجديد الذي انتهت هيمنته لصالح النظام العالمي القديم بظواهر انتخاب ممثلي النظام العالمي القديم مثل ترامب وجونسون .
    .
    .
    .

  2. ماذا سيفعل ال سعود عندما اوقفت أوروبا وأمريكا شراء النفط السعودي بسبب كلفة الشحن ؟
    هذا من نتائج تهور ولي العهد السعودي عندما اجبره ترمب على خفض سعر البرميل وزيادة الإنتاج لحصار روسيا وايران.
    فدفع الثمن وما زال يدفع أكثر من هذا.
    عندما يتحكم الصبيان (في الإمارات والسعودية) بالسوق العالمية بطريقة ارتجالية وحسابات خاطئة بأمر من كوشنير ، ندفع نحن والعالم كله الثمن.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here