غارات إسرائيلية جديدة على مناطق متفرقة في غزة تخلف 35 شهيدًا فلسطينيا وقصف عشرات المنشآت والمباني والمقاومة ترد بإطلاق مئات الصواريخ ومقتل ثلاثة اسرائيليين.. وزير الدفاع ورئيس الأركان يوعزان بمواصلة الهجوم

 

غزة/القدس ـ (رويترز) – تصاعد القتال بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تدير قطاع غزة فجر الاربعاء، ليرتفع عدد الشهداء في يومين إلى 35 فلسطينيا ومقتل ثلاثة إسرائيليين فيما شنت إسرائيل ضربات جوية على غزة وأطلقت حماس صواريخ على تل أبيب.

وقصفت طائرات حربية إسرائيلية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأربعاء شقة سكنية في حي تل الهوى بغزة ، وسط أنباء عن سقوط ثلاثة شهداء وجرحى ، حسبما ذكرت وسائل إعلام فلسطينية.

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية أفادت في وقت سابق بارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على القطاع منذ أمس الأول الاثنين إلى 32 شهيدا.

وأعلنت “لجنة داوود الحمراء” مقتل شخص من بين ثلاثة أشخاص كانوا أصيبوا بجروح خطيرة جراء إصابة مركبة بصاروخ مضاد للدروع تم إطلاقه من قطاع غزة في وقت سابق اليوم الأربعاء.

وبذلك يرتفع عدد قتلى إسرائيل في موجة التوتر الحالية مع فصائل قطاع غزة إلى ستة، وفقا لصحيفة “هآرتس”.

وكانت وكالة “معا” الفلسطينية ذكرت أن كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس أكدت استهداف جيب إسرائيلي بصاروخ موجه شمال غزة.

من جهتها، أكدت هيئة البث العبرية (رسمية) تسجيل 3 إصابات “خطيرة” بصاروخ مضاد للدروع أطلق من شمال قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

ولاحقا، قالت وسائل إعلام عبرية، بينها القناة “12” (خاصة)، إنه تم الإعلان عن مقتل أحد المصابين، دون مزيد من التفاصيل.

وقبل ذلك، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، إن 5 إسرائيليين قتلوا بقصف الصواريخ التي أطلقتها الفصائل الفلسطينية من قطاع غزة خلال اليومين الأخيرين.

وأضافت في تغريدة عبر حسابها على تويتر: “قتل 5 في قصف صاروخي في (مدن) اللد وريشون لتسيون (وسط) وعسقلان (جنوب)”.

وتابعت أن 200 إسرائيلي أصيبوا في هذه الأحداث، دون أن تفصل طبيعة الإصابات.

وانهار برج سكني مكون من 13 طابقا في غزة بعد واحد من عشرات من الغارات الجوية. وفي وقت متأخر من الليل، أفاد سكان غزة أن منازلهم تهتز وأن السماء تضيء بغارات إسرائيلية شبه مستمرة.

وركض إسرائيليون بحثا عن ملاجئ في مدن وتجمعات سكانية على بعد أكثر من 70 كيلومترا على الساحل وسط أصوات انفجارات حيث انطلقت صواريخ اعتراضية إسرائيلية في السماء. وقالت اسرائيل إن جماعات فلسطينية مسلحة أطلقت مئات الصواريخ.

وبالنسبة لإسرائيل، يشكل استهداف المسلحين لتل أبيب، عاصمتها التجارية، تحديا جديدا في المواجهة مع حركة حماس الإسلامية، التي تعتبرها إسرائيل والولايات المتحدة منظمة إرهابية.

وجاءت أعمال العنف بعد أسابيع من التوتر في القدس خلال شهر رمضان، في ظل اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية والمتظاهرين الفلسطينيين في المسجد الأقصى ومحيطه.

وتصاعدت هذه الاشتباكات في الأيام الأخيرة قبل جلسة محكمة، تم تأجيلها الآن، في قضية يمكن أن تنتهي بطرد عائلات فلسطينية من منازل بالقدس الشرقية يطالب بها مستوطنون يهود.

ولا يبدو أن هناك نهاية وشيكة للعنف. وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن المسلحين سيدفعون ثمنا “باهظا جدا” للصواريخ التي وصلت إلى ضواحي القدس أمس الاثنين خلال عطلة في إسرائيل لإحياء ذكرى احتلالها القدس الشرقية في حرب عام 1967.

وقال نتنياهو وبجواره وزير الدفاع وقائد الجيش في تصريحات بثها التلفزيون “نحن في ذروة حملة كبيرة… حماس والجهاد الإسلامي دفعتا… وستدفعان ثمنا باهظا لعدوانهما”.

وقالت حماس، التي تسعى لفرصة لتهميش الرئيس الفلسطيني محمود عباس والظهور بمظهر حامي حمى الفلسطينيين في القدس، إن الأمر متروك لإسرائيل لاتخاذ الخطوة الأولى.

وقال زعيم الحركة إسماعيل هنية في خطاب بثه التلفزيون “الذي أشعل النار في القدس والأقصى وامتد لهيبها إلى غزة هو الاحتلال، وهو المسؤول عن تداعيات ذلك”.

وقال هنية إن قطر ومصر والأمم المتحدة على اتصال لحثهم على التهدئة لكن رسالة حماس لإسرائيل كانت “إذا أرادوا التصعيد فالمقاومة جاهزة وإذا أرادوا التهدئة فالمقاومة جاهزة”.

وقال البيت الأبيض اليوم الثلاثاء إن لإسرائيل الحق المشروع في الدفاع عن نفسها من الهجمات الصاروخية، لكنه مارس ضغوطا على إسرائيل بشأن معاملة الفلسطينيين ، قائلا إن القدس “يجب أن تكون مكانا للتعايش”.

واستهلت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي مؤتمرها الصحفي اليومي ببيان حول الوضع، قائلة إن التركيز الأساسي للرئيس جو بايدن ينصب على خفض التصعيد.

وقال دبلوماسيون ومصدر مطلع إن الولايات المتحدة تؤخر مساعي مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لإصدار بيان حول التوتر المتصاعد بين إسرائيل والفلسطينيين خشية أن يضر بالجهود المستمرة خلف الكواليس لإنهاء العنف.

وقال المصدر المطلع على الاستراتيجية الأمريكية، والذي طلب عدم نشر اسمه، إن واشنطن “تقوم بجهود دبلوماسية مكثفة خلف الكواليس مع كافة الأطراف للوصول إلى وقف لإطلاق النار” وتخشى أن يؤدي صدور بيان من المجلس إلى نتائج عكسية في الوقت الراهن.

وقالت إسرائيل إنها أرسلت 80 طائرة لقصف غزة، ونشرت مشاة ومدرعات دعما للدبابات المنتشرة بالفعل على الحدود، فيما يعيد إلى الأذهان التوغل البري الإسرائيلي في القطاع لوقف الهجمات الصاروخية في 2014.

واستشهد أكثر من 2100 فلسطيني في قطاع غزة في الحرب التي استمرت سبعة أسابيع بعد ذلك، وفقا لما ذكرته وزارة الصحة في القطاع، فضلا عن 73 إسرائيليا، كما دُمرت آلاف المنازل في غزة.

* أعمدة من الدخان الأسود

أظهرت لقطات مصورة اليوم الثلاثاء ثلاثة أعمدة من الدخان الأسود الكثيف تتصاعد من البرج السكني المنهار في غزة. وانقطعت الكهرباء في المنطقة المحيطة به.

وذكر شهود أن سكان البرج والمنطقة المحيطة تلقوا تحذيرا لإخلاء المنطقة قبل حوالي ساعة من الضربة الجوية. ولم ترد أنباء عن إصابات بشرية بعد ساعتين من الانهيار.

وقال سكان في بنايات أخرى إنهم تلقوا إنذارات من إسرائيل بالجلاء قبل هجوم محتمل.

وفي تل أبيب، دوت أصوات صفارات الإنذار من غارات جوية وأصوات الانفجارات في أنحاء المدينة. وهرع المشاة إلى الملاجئ وسارع الزبائن بالخروج من المطاعم بينما انبطح آخرون على الأرصفة عندما انطلقت صفارات الإنذار.

وقالت سلطة مطارات إسرائيل إنها أوقفت عمليات الإقلاع من مطار تل أبيب “للسماح بالدفاع عن سماء البلاد”، لكن العمليات استؤنفت فيما بعد.

وأظهرت لقطات مصورة بثتها القناة 12 بالتلفزيون الإسرائيلي صواريخ اعتراضية منصوبة على المدارج.

ودعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر جميع أطراف الصراع إلى العمل على تهدئة العنف، وأعادت تذكير الجميع بأن القانون الدولي يطالب بالعمل على تجنب سقوط ضحايا بين المدنيين.

وقال فابريزيو كاربوني المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر بالشرق الأوسط في بيان “يمثل القصف الصاروخي على إسرائيل مؤخرا والضربات الجوية على غزة تصعيدا خطيرا للتوتر والعنف الذي شهدته القدس في الأيام القليلة الماضية، بما في ذلك البلدة القديمة”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

8 تعليقات

  1. اين خليفة شهيد القدس كما وصفه القائد المظفر اسماعيل هنية ؟

  2. الملاحظة ان حماس تخفي مفاجئات اخرى حيث لم تستعمل بعد سلاح الطائرات المسيرة
    يبدو ان هناك خطة ما

  3. شهدائنا اصحاب الارض في الجنة
    وقتلاهم الصهاينة في النار

  4. وكان هؤلاء الشهداء ليسو بشر لو ان هدا العدد باي امه غير امة العرب لطارت عروش نحن العرب حربنا حرب كلمات وفرسان هؤلاء نحلس في مقاعد المتفرجين على اخوة لنا تلتهمهم الوحوش وفوق كل داك نحمل الضحيه المسؤوله لو فعلت كدا لمات اصبحت ضخيه اننا امة كيدنا فيما بيننا نقاد الى حتفنا واحدا واحدا سؤوال الى الاعراب ساكني ممالك الرمال ممالك الملح هل فلسطينيو الشيخ جراح اليوم الدين يطردون من منازلهم باعوها كما ادعيتم ان الفلسطيني باع ارضه سابقا في ٤٨ وال٦٧ اننا نقول لكم دعو الرماح لا اهلها وكونو في اموركم واخسمو فقط دخولكم للحمام بالرجل اليسرى ام اليمنى وكثيرا من امور الغيب الدينيه التي ماسالكم الله عنها ولا اتزل بها من سلطان وهل الشيعي العلوي الدرزي والمداهب الاخرى هم اسلام فما افلحتم لادينا ولا دنيا وستغوص ممالككم بالرمال كنا نشاتها الاولى تبنى الممالك بالعلم لا بالجهل وهدم التاريخ ان اطلقت نيران مسدسك على الماضي اطلق المستقبل نيران مدافعه عليك فلا خوف على فلسطين لان تاريخها شمس تسطع فلن يستطع اعرابي ان يقتل هدا التاريخ والويل الويل للكيان من غضبة طفل فلسطيني

  5. يقول الله في محكم التنزيل ” وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا”، لا يتساوى من قتل دفاعا عن أرضه و عرضه و ماله و بين محتل غاصب جاء بتحريفات توراتية مفبركة و يدعي أن الله وهبه هذه الأرض، فقتلانا نحتسبهم شهداء عند الله و قتلاكم في النار

  6. عضو في الكونغرس الأمريكي: الضربات الإسرائيلية على المدنيين في غزة عمل “إرهابي”
    اعتبرت إلهان عمر، وهي عضو في الكونغرس الأمريكي، أن “الغارات الجوية الإسرائيلية التي تقتل المدنيين في قطاع غزة هي عمل إرهابي”……… من روسيا اليوم
    أنظروا الحكمه السياسيه !!!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here