آخر التوجيهات والقرارات لـ”قيادة حماس”: وقف إتصالات يحيى السنوار “العبثية” مع المخابرات المصرية وتيار دحلان… وحظر التواصل”الشخصي” والعنوان الوحيد هو الشيخ إسماعيل هنية  والأردن رفض إقتراحا من “سلطة رام ألله” بتصنيف الحركة ضمن “الإرهاب”

عمان- راي اليوم – خاص

توقفت تماما في الاسابيع القليلة الماضية الاتصالات الخاصة التي تجريها المخابرات المصرية مع القيادي في حركة حماس يحيى السنوار بعد الاخفاق وعدة مرات في ترتيب برنامج المصالحات الاجتماعية  واعادة فتح معبر رفح بطريقة مرضية وبعد فشل الحلقة الجديدة من الوساطة المصرية على صعيد ملف المصالحة .

 وتشير اخر المعطيات المتعلقة بالحوارات التي ظهر فيها واكثر من مرة السنوار باعتباره شخصية قادرة على إختراق الجبهة المصرية لصالح حركة حماس  الى ان قرارا مركزيا لقيادة حركة حماس اتخذ بإبعاد السنوار عن المضمار المصري .

ويبدو ان القرار له علاقة بسياق تكتيكي لحركة حماس وبالتوافق مع السنوار نفسه يحاول تذكير السلطات المصرية بضرورة التحدث مع حركة حماس وليس مع اي اطراف فيها بصفة شخصية .

 وحسب معلومات خاصة جدا اطلعت عليها راي اليوم فقد تقرر ايقاف الاتصالات مع المصريين وتمت مطالبة السنوار بالالتزام بالخط الجديد للحركة والقاضي بان على الجانب المصري التعامل مع المؤسسات الشرعية للحركة اذا اراد التفاوض على اي من الملفات ذات الاهتمام المشترك .

هذا الاتجاه في قيادة حركة حماس برز في ضوء عبثية اتصالات السنوار السابقة مع المخابرات المصرية وعدم تحقيق انجازات حقيقية تحديدا على صعيد معبر رفح جراء اللقاءات بين جناح السنوار وقياديين محسوبين على تيار القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان .

 وتوافقت هذه التطورات في قيادة الحركة مع ابلاغ المصريين بان العنوان الذي ينبغي التواصل معه هو الشيخ اسماعيل هنية بصفته الشرعية والرسمية

 وحصل ذلك بالتوازي مع تجاهل الحكومة الاردنية لطلب تقدم به الرئيس محمود عباس  باعتبار حركة حماس فصيل مرتبط بالإرهاب.

 ورغم عدم وجود علاقات او اتصالات رسمية من اي نوع بين الاردن وحركة حماس الا ان عمان اعتبرت مثل هذه الخطورة تصعيدية وغير مبررة  خصوصا وان كتلة التيار الاسلامي في البرلمان الاردني تضغط على حكومة عمان لرفع مستوى الاتصال والتنسيق والتشاور مع قادة حماس.

كما وجهت حكومة الاردن عبر وزارة الاوقاف العديد من بطاقات الدعوة لقيادات مقربة من حركة حماس او محسوبة عليها للمشاركة في مؤتمر تضامني مع القدس والمسجد الاقصى كان قد الغي في اللحظات الاخيرة في شهر ديسمبر الماضي وتم تأجيله الى وقت لاحق لم يتقرر بعد.

ويبدو ان حركة حماس في سياق الانفلات الاقليمي المفتوح في طريقها لتمسك بعناوينها وثوابتها بعد قرار مركزي لقيادتها لم يعلن عنه ويقضي بوقف الاتصالات الجانبية مع اي من قيادات الحركة بصفتهم الشخصية والعودة لتكريس تحرك والاتصال والتشاور انطلاقا من مؤسسات الحركة وليس رموزها ،الامر الذي طبق عمليا بمعياره الاساسي باتخاذ مبادرات لإقصاء القيادي السنوار ووقف نمو اتصالاته مع المخابرات المصرية تحديدا خصوصا في ظل عبثية هذه الاتصالات .

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. نسأل الله تعالى أن ينصر المقاومة الفلسطينية ممثلة في الأخوة في حركة حماس وتصنيف عباس لها بأنها منظمة إرهابية لايزيد ها إلا لمعانا وبريقا وشرفا ورفعة في قلوب قبل عيون الشرفاء من آلامة الإسلامية وان شاء الله منصورون وهذا من الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم( لايضرهم من خالفهم )
    انور بشارة السودان

  2. كشخص بعيد عن السياسة اعتقد ان لقرار حماس إبعاد السنوار من التواصل مع المخابرات المصرية علاقة باكتشاف الخلية العدوانية على غزة ( وليس الخلية الامنية ) .
    والهدف منها تصفية كوادر حماس وعلى راسهم السنوار بمساعدة المخابرات المصرية خلال المفاوضات المكثفة والتحركات المكوكية التي كانت قائمة في تلك الايام .
    الطعم المقد كان تحقيق صفقة مقبولة من حماس زيادة الهبة القطرية الامر الذي يشتت عمل القيادة وكذلك الاجهزة الامنية لحماس .
    التحركات التي كانت تجري في تلك الفترة تذكرنا ما حدث للعراق قبل واثناء العدوان الامريكي حيث كثرت الوساطات والاتصلات من اكثر من دولة .

  3. كل هذا وما سبق يدل على أن الحركة بحاجة الى تنقية وهيكلة ومحاسبة شديدة وعمل ينهض بها الى الصف الاول في المنطقة وهذا ليس بحاجة االى عشرات السنين أو الى أسر جزء من الوطن … كي لا تكون عبء على المقاومة التي هزمت أسرائيل .

  4. عباس الذي وصفه كاتب عربي ب” عابس في وحه شعبه، باسم في وجه الصهاينة الارهابيين.”
    عندما يحرض عباس على اغلاق المعابر، ويتآمر مع المحتل والجار على حصار غزة، وينسق لاعتقال المقاومين في الضفة، ويطلب تصنيف حماس بانها ارهابية، يعني تصنيف المقاومة الفلسطينية بانها ارهاب، هذه بكل صراحة، ودون مواربة، ودون لف او دوران، خيانة ، بل قمة الخيانة. وسكوت حركة فتح على هذه التصرفات الخيانية هي ايضا خيانة. أين انتم يا شرفاء فتح؟ كفى. الوطنية ليست ردح على شاشات التلفاز.

  5. السياسة جزء من النضال. المهم ان تكون السياسية صائبة. وانا شخصيا اؤيد وقف الاتصالات بين السنوار مع دحلان والمخابرات المصرية لان الطرف الاخير لم يكن يوما صادقا فى فتح معبر رفح بصورة طبيعية ولكن اراد الابتزاز واستخدام ورقة دحلان- المحترقة تماما شعبيا – لمحاولة فرضه كبديل عن عباس بطلب وتنسيق من ابن زايد

  6. يا سيدي الصبر الجميل لا بأس من الخوض في دهاليز السياسة الدولية مع كل اللاعبين الدوليين في الساحة بالاضافة الى النضال المسلّح ، بل على العكس اجتماعهما معاً يعكس مدى رغبة حركة المقاومة الاسلامية حماس في الحوار والتفاهم للوصول الى الحقوق المشروعة وعدم التفريط بحقوق الشعب الفلسطيني ككل واهمها حق العودة والتعويض وقيام الدولة الفلسطينية المستقلّة وعاصمتها القدس ، والّا لكان من السهل جداً على المجتمع الغربي بما فيها الولايات المتحدة من الانقضاض على حماس وتجريده من كل حقوقه واقناع الامم المتحدة باعتبارة منظمة إرهابية ، لذلك أنا ارى من وجهة نظري الشخصية ان ما تقوم به حماس من اللعب على الحبلين ( حبل السياسة وحبل النضال المسلّح ) هو عين العقل وعين الصواب . واتمنى من كل قلبي دوام النصر لرجال المقومة في غزة هاشم الحبيبة !!!

  7. رحمة الله على الشيخ أحمد ياسين و الشيخ عبد العزيز الرنتيسي و يحي عياش. يعد استشهادهم تحولت حماس من النضال الى السياسة في تحول لم يؤدي الى مزيد من الانقسام الفلسطيني – الفلسطيني.
    السلطة الفلسطينية قامت على اتفاقية استسلام اسمها أوسلو و حماس تحكم غزة التي كانت مع السلطة ضمن بنود اتفاقية أوسلو. اذا حماس بشكل غير مباشر تقر بأوسلو.
    نرجو من حماس العودة المطلقة الى خط النضال و الجهاد

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here