آخر أسبوع على “تركيبة الوزاري”.. الرزاز  مجددا في توقيت ضيق بين “التعديل او الرحيل” ويرفع فجأة شعارا جديدا..” الحكومات الناجحة ليست هي التي لا تخطيء”..جدل في الشارع الاردني بعنوان “كلفة الأخطاء” وثغرة المعابر وكورونا  تلتهم “شعبية” رئيس الوزراء

عمان- رأي اليوم- خاص

” الحكومات الناجحة ليست هي التي لا تخطيء”… هذه العبارة وردت عصر السبت على لسان رئيس وزراء الاردن الدكتور عمر الرزاز ردا على الارجح على عاصفة من التكهنات تحت عنوان “رحيل او تعديل “وشيك مع منتصف الاسبوع الحالي.

واستثمر الرزاز بذكاء ملموس ندوة  إدارية نظمت عن بعد ل”تبرير” سلسلة أخطاء تورطت فيها حكومته.

 وقال الرزاز في الندوة بان الحكومات الناجحة ليست هي التي لا تخطئ، بل هي الحكومات التي تتعلم من أخطائها وتقيم أداءها باستمرار وتصحح وتحسن باستمرار حتى تصل إلى ما تصبو إليه.

ويتضمن كلام الرزاز هنا إقرار بحصول “أخطاء” لكنه لم يتوسع في شرحها او استعراضها ولم يتحدث عن اسبابها.

 وتجاهل رئيس الحكومة الجدل العاصف في البلاد حول مسببات العودة القوية للفيروس كورونا والدخول في مرحلة الانتشار المجتمعي في ظل سياسات الاغلاق والحظر التي بررت بدورها على اساس وبائي.

ولأول مرة تحدث الرزاز ايضا عن”مأسسة عملية إتخاذ القرارات” لكنه كالعادة لم يشرح المنطوق الاداري الجديد.

 لكن الحكومة اعترفت بان الخطأ الابرز كان في ثغرة المعابر والحدود ولم تجري تحقيقا ولم تتخذ اي قرارات.

 وخرج الرزاز بصيغة ثنائية الحكومة والخطأ في توقيت حساس وقبل نحو اسبوع من موعد مقرر دستوريا لإعادة تشكيل مجلس الاعيان وتحديد مصير مجلس النواب.

 وحفلت الساعات ال48 الأخيرة بتوقعات ضخمة بقرب تحديد مصير الحكومة.

 ويخشى مقربون من الرزاز من سيناريو” الرحيل المفاجيء والصاعق” وفي مرحلة تلتهم فيها “شعبية الحكومة” جراء فوضى التعاطي مع ملف الفيروس كورونا والإرتجال وتخبط القرارات.

 وينص الاستحقاق الدستوري على ان الحكومة تستقيل  فور صدور ارادة ملكية ب”حل مجلس النواب” .

وتوسعت أكثر من اي وقت مضى الانباء عن حكومة جديدة قيد التشكيل  وعن اجتماع أخير لمجلس الوزراء منتصف الاسبوع الحالي في اشارة مباشرة على مغادرة محتملة للحكومة لا يوجد ما يساندها من ادلة مؤكدة.

ويبلغ مقربون من الرزاز انه يخطط لأوسع تعديل وزاري على طاقمه.

 واذا تمكن الأخير من تعديل وزاري على طاقمه ستكون الفرصة مواتية لإستمرار حكومته ولصيغة لا تحل مجلس النواب بل تعتمد على مجلس يسلم المجلس دستوريا وهي صيغة يبدو ان الهيئة المستقلة لإدارة الانتخابات غير راضية عنها لإن النواب الحاليين لديهم إمتيازات بحكم القانون يستطيعون إستثمارها في الدعاية الانتخابية وبصورة غير منصفة.

ويحاول الرزاز الافلات من كمين “التغيير الوزاري” في الساعات القليلة المقبلة حيث الاستحقاق الاهم الذي يواجه فريقه وهو الخيار الملكي الحاسم قبل 26 من الشهر الجاري بخصوص حل مجلس النواب او بقاءه حتى تجري الإنتخابات.

ويسود الانطباع بان مجلس الوزراء بوضعه الحالي لن يعمر طويلا ويعيش الاسبوع الاخير دون ان تتضح البوصلة بخصوص التعديل او الرحيل .

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

9 تعليقات

  1. وصفي التل … حينما يتعلّق الأمر بالوطن….لا فرق بين الخيانة والخطأ لأن النتيجة هي ذاتها’ ..

    الرزاز … الحكومات الناجحة ليست هي التي لا تخطيء”

  2. لم اعلم ان الحكومه الحاليه قداشارت على المواطنين , ان الاحتياط ضد الكورونا هو اجراء غير ضروري , وأن التجمعات – التي ادت الى مصائب- كانت مسموحه او اختياريه
    في هذه الناحيه , اللامبالاه هي اكبر مسبب لأنتشار المرض .
    بصراحه ايضا , خلال عشرين عاما , لم تنجح أي حكومه في ترك اثر ايجابي يسجل لها , بينما في مصر وبالرغم من كل ما يقال , هناك شى ما يحدث , هناك تغيير ومشاريع
    النموالاقتصادي ربما هو الاعلى عالميا برغم الظروف ,العاصمه الأداريه اصبحت واقعا , بينما عمان الجديده كانت وهما وخيالا ( على سبيل المثال )

  3. مَن نحنُ وأينَ نحنُ
    الصناعة لا مقومات لها من ماء وكهرباء ويد عاملة
    الزراعة لا مقومات لها من أرض ويد عاملة وماء
    السياحة والسياحة العلاجية أتعبتها وأوقفتها الكورونا
    معدلات النمو في تراجع
    المديونية زادت
    العنوسة كثرت
    البطالة حدث ولا حرج
    البطالة المُقنعة أعداد كبيرة في الوزارات وفي الدوائر الحكومية وفي أمانة عمّان الكُبرى وو الخ .
    الجرائم وانتشار المخدرات السجون ممتلئة
    الفقر لا تسأل والطبقة الوسطى انعدمت
    الإنسان أغلى ما نملك … لم يبقى من هذا الإنسان الا بقايا إنسان
    وبعد كل هذا مَن نحنُ وأينَ نحنُ ؟؟؟
    كل رئيس وزراء يأتي يضع مبررات الفشل قبل أن يضع الخطط والبرامج المستقبلية التي تنفع الأجيال ثم يقول لك لقد ورثت حملا كبيرا وثقيلا من فشل الذي سبقني وهذا قبل الكورونا وما أدراك ما الكورونا
    أما مجلس النواب ههههههه شر البلية ما يضحك فلا هم نواب خدمات ولا هم نواب قرارات … فقط نواب مصالح وشوفيني يَمّه ودمتم .

  4. مش كثير مهم ترحل ما ترحل كله بالحال واحد
    المهم تغيير النهج

  5. لقد شهدنا حكومه مجده ومثابره توصل الليل بالنهار خدمة لشعبها والكمال لله وحده ولكن هنالك أعداء للنجاح

  6. بالرغم من كثرة التقارير التي كتبت عن قرب رحيل الحكومة والتي قراتها على هذه الصحيفة بشكل متكرر الا هذا لا يمنع من الاعتراف لانجازات هذه الحكومة حتى لو يتم التغاضي عنها وعدم ذكرها فقد تعلمنا أن الخبر السيئ ينشر بقوة والخبر الإيجابي يدفن محلو

  7. خطأ الطالب يؤثر في امتحان ودرجه وخطأ العامل يؤثر في منتج. خطأ الطبيب ممكن ان يقتل انسان وخطأ المهندس ممكن ان يهدم عماره سكنيه. وخطأ الحكومه يدمر بلد باكمله وشعب بمجمله.
    الحكومه الناجحه هي الحكومه التي تنجح في تقديم خدمات للشعب ورفع الاقتصاد وتوفيرالتعليم والصحه و المسكن والملبس والامن لمواطنيها
    وعندما تخطا الحكومه يا معالي الرزاز .. تستقيل الحكومه ولا بوجد مجال للخطا والتعلم من الخطا.

    من امن العقوبه يا معالي الرزاز لن يعلمه خطا
    يا اخوان حد فاهم شو يعني تعديل وهالخربطه .
    قرفتونا عيشتنا انتم والانتخابات والنواب والاعيان معكم.
    شيء بيفتل الراس .. عدد الوزراء عنا من اعلى النسب في العالم.
    حد فاهم ليش؟
    كلنا ١٠ مليون بني ادم وقريبا سوف نصل لنسبه وزير لكل مواطن

  8. الاخطاء كانت كافيه لتدمير الاقتصاد وارجوا الاكتفاء بهذا الدمار .قراراتهم تشعرك بانهم من كوكب غير كوكب الارض

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here