12th Jul 2020

وجيدة حافي - نتائج البحث

إذا كنت غير راضية عن النتائج، يرجى القيام بالبحث مرة أخرى

الجزائر: الرئيس وسبعة أشهر الأُولى

2 weeks ago 10:43 (3 comments)

         

وجيدة حافي

مسودة الدُستور التي قيل في حقها الكثير ومازال النقاش يدُور حولها، هته الأخيرة التي جاءت بمواد غامضة هدفها تعميق الخلاف وتوسيعه بين مُختلف الجهات، لكن قبل الغوص في تفاصيلها بوُدي فقط أن أتكلم عن فترة رئاسة السيد الرئيس التي دخلت شهرها السابع، فلحد الآن  تقريبا لم يتغير شيئا، الشعب تائه والدولة لا تعرف من أين تبدأ الإصلاحات، فكل القطاعات مُهترئة وتُعاني الصدأ وتتطلب تدخلا سريعا قبل فوات الأمور، فالجزائريون لم تعد تهمهم السياسة وكواليسها (التي تُعتبر جُزء من الإصلاحات وبوابة الإستقرار)، بل تحسين مُستوى الخدمات والمعيشة الصعبة، والتطبيق الفوري لا الكلام لمُجرد الكلام ولفت الإنتباه، صحيح أن جائحة كُورنا أفسدت الخطة وغيرت الموازين الوطنية والدُولية، وجاءت في وقت حرج للجزائر ورئيسها، هذا بالإَضافة إلى الأموال المنهوبة الضائعة من خزينة الدولة بسبب العصابة ، ولكن رغم كل هذا  إلا أن دولتنا ما زالت قائمة بالواجب وتُحاول التحكم في زمام الأمور والخروج من أزمة كُورنا بأقل الأضرار، ستقولون لننتظر مازال الوقت فبوتفليقة لم يفعل شيئا ورغم هذا إنتظر الشعب ولم يتحرك، نعم أُوافقكم الرأي ولكن طريقة تفكير الشعب في عهد  بوتفليقة تختلف عن الآن، فنحن خُدعنا مدة عشرين سنة ولهذا تجد نصفنا يُطالب بتحرك سريع وتنفيذ جدي للقوانين، فالثقة عامل مُهم بين الحاكم والمحكوم، لكنها غائبة الآن بسبب حماقات الماضي وكذب الساسة علينا، ضف إلى ذلك لو من الأول حاسبنا الرئيس السابق ولم نُغمض أعينا عن زلاته وتجاوزاته لما  تخلفنا ورجعنا للوراء، ولهذا المُهمة لن تكون سهلة للسيد تبون من كل النواحي، فالعين عليه، والكُل يُراقبه،لأنه جاء بعد فترة صعبة عاشتها الجزائر ومنعت العصابة من إكمال مُهمتها القذرة واللعب بالجزائر وسرقتها، فرغم الحراك ورغم كل شيئ إلا أنه مازال هناك المُندسون بقايا النظام السابق، يظهرون في صورة ملاك ومُحب للبلد لكن ما خفي أعظم، فولائهم للماضي وشوقهم للبقرة الحلوب هو من يدفعهم إلى النفاق واللعب على كل الحبال، للفوز بمنصب يضمن لهم تنفيذ مآربهم، وفي نفس الوقت للإفلات من العقاب، وهم كُثر ومعروفون في الوسط.

[+]

سد النهضة…. ذريعة أم حاجة؟

2 weeks ago 10:04 (one comments)

وجيدة حافي

الحُروب القادمة ستكون مائية وستشتعل الثورات من أجل قطرة ماء تسقي الحرث والزرع وتروي البشر، وما يحدث الآن بين مصر وإثيوبيا والسودان لأكبر دليل على المخاطر والتحديات التي تنتظر العالم، فمصر رغم مُحاولات التهدئة والوُصول إلى إتفاق يُرضي الجميع إلا أنها فشلت مع التعنت الإثيوبي المدعوم من الصهاينة، وهاهي تستجدي مجلس الأمن وكل الدُول للتدخل وإيجاد حل لهذا المُشكل العويص المُهدد لأمنها المائي والإقتصادي، فمياه النيل تُغذي قطاع الزراعة الذي يشتغل به ثُلث إجمالي الوظائف، وتُساهم بشكل كبير في القطاع الإقتصادي، لذا أي خلل في التوزيع سيُؤدي إلى كوارث إنسانية وإقتصادية على هذا البلد المُثقل بالأزمات، فالمُهمة لن تكون سهلة لأرض الفراعنة بقيادة رئيسها السيسي، وبما أن الحُلول الدبلوماسية فشلت بين الأطراف الثلاث، رُبما سيتجه المسؤولون في مصر إلى الخيار القانوني والتحكيم الدُولي، فمصر وبُحكم إتفاقية 1929 التي أبرمتها بريطانيا بإسم  مُستعمراتها في شرق إفريقيا مع مصر والتي حددت نصيبها ب55 مليار متر مُكعب، وألزمت دول منابع النيل وبُحيرة فيكتوريا بعدم القيام بأي مشاريع مياه دون مُوافقة المصريين،  كما أنها أعطتها حق الفيتو على أي مشروع تُنفذه دول أعالي النيل على النهر من شأنه التأثير على كميات المياه التي تصلها بإعتبارها دولة المصب، بالإضافة إلى هذا فحُقوق مصر ثابتة بحُكم إتفاقية الأنهار الدُولية الذي يحميها ويدعم موقفها، لكن الأصوات الصاعدة منذ 2004 من بعض الدُول الإفريقية التي ينبع النهر منها بدأت تُطالب بإلغاء إتفاقية 1929 والحق في إقامة مشاريع سدود وجسور على مساري النيل بدعوى توليد الكهرباء والزراعة الدائمة بدل الموسمية، ولأن بريطانيا هي من أبرمت الإتفاق من قبل، أما الخيار الآخر والذي ستتبناه مصر مُكرهة إذا لم يتم الجلوس على طاولة الحوار والإتفاق بشكل جدي يُرضي جميع الأطراف هو الحل العسكري، فهي بدأت بالتهديد منذ فترة إذا لم يتنازل الموقف الإثيوبي عن رأيه، ولكنها في نفس الوقت لا تستطيع إستعمال جيشها في حربين، فهي إعتبرت سرت والجفرة خط أحمر لا يُمكن تجاوزهما مهما كان، وبما أن المنطقة مُشتعلة على آخرها في ليبيا، فالسيسي لن يبقى مكتوف الأيدي ويسمح لمُرتزقة تُركيا والإخوان باللعب مع مصر والدُخول إليها، ضف إلى ذلك فالحرب تتطلب موارد بشرية ومالية، ومصر مُنهكة من الكُورنا التي زادت من أزمتها وأخلطت كل حساباتها.

[+]

ليبيا.. قصعة الثريد المُثيرة للشهية

4 weeks ago 12:16 (6 comments)

وجيدة حافي

تصريحات أردوغان الأخيرة مُستفزة وغريبة ليس لليبين فقط بل لكل وطني غيور على وطنه، فقوله أمام البرلمان أن ليبيا إرث عُثماني لابد من حمايته مثلها مثل كل شمال إفريقيا، تجعلنا نشك في نية الرجل من تدخله في هذا الشأن، وإصراره على أيجاد حل يليق به وبمصالحه، فليبيا دولة مُستقلة، حارب شعبها كل أنواع الذل والإستعمار  للإستقلال والحُرية، فمن السنوسي إلى القذافي عاش هذا البلد حُروبا طويلة، وكافح أبنائه بكل ما أُوتوا من قوة وعزيمة لتحرر بلدهم من أيدي الطُغاة والمُستبدين، فهل يظن أردوغان وكل من له مطامع أن يُسلم الليبيون أرضهم على طبق من ذهب بإسم السلام والديمُقراطية؟

 شخصيا لا أظن أن الأمور ستكون سهلة لكل الأطراف المُتنازعة في المنطقة، فليبيا ليست السراج حتى ولو كان رئيسا لحكومة مُعترف بها دُوليا، وليست حفتر العبد المُنفذ للأوامر، هي قبائل مُتداخلة فيما بينها لن تقبل ما يحدث ولن تستسلم بسهولة، فبالعودة إلى كل الأطراف المُتنازعة، سنجد أنهم كُلهم جاءوا بدافع المصلحة وإستغلال منابع بترول هذا البلد، ففرنسا دعمت ومازالت تدعم حفتر للإستلاء على منابع النفط هناك، وللإقتراب من مُستعمراتها القديمة وخاصة الجزائر، لذا تجد دورها غامضا منذ 2011 إندلاع الثورة على القذافي، فالرئيس السابق “نيكولا ساركوزي” تدخل فيها رغم صداقته القوية بالقذافي، فالموقع الجيوسياسي لهذا البلد على شاطئ المُتوسط وبين شمال إفريقيا والشرق الأوسط يجعل “ماكرون” لا يستسلم بسهولة لتركيا وروسيا التي دخلت على الخط، لهذا يلوم نفسه وأوروبا عن عجزهما في حل نهائي للصراع هناك، أما التحالف الثُلاثي بقيادة الإمارات والسعودية ومصر فهدفه إرضاء أمريكا اللاعب الخفي في هذه المُباراة، فترامب رغم كل مشاغله ومشاكله الداخلية والخارجية إلا أن عينه على ليبيا لم تنم، وهو يفعل ما يشاء بفضل عُملائه الذين يدعمون المُشير حفتر، ولحد الآن يبقى الموقف الفرنسي غامض، ففافا تدعم حفتر وفي نفس الوقت تعترف بحُكومة السراج ، وتُطالب بحل سياسي يجمع الجميع لمُحاربة الإرهاب والهجرات الغير شرعية، وطبعا لأخذ حقها من الكعكة الليبية، موقف إزدواجي غامض ستتحدد معالمه في الأيام القادمة بإذن الله.

[+]

رفع الحجر الصحي في الجزائر…  خوف ورهبة.. تأييد ورفض   

5 weeks ago 10:31 (no comments)

وجيدة حافي

بعد أيام قلائل بحول الله سنخرج من حجرنا وسترجع الحياة كما كانت عليه بطريقة جُزئية وحذرة، فالدولة على ما يبدو قررت الإستجابة لطلبات الكثير من التُجار وأصحاب المهن الحُرة الذين تضرروا من هذا الحجر، لكن كالعادة تعددت الأراء وإختلفت حول هذا القرار، فمنهم من رأى أن الوقت غير مُناسب لرفعه ، أصحاب هذا الرأي طالبوا بالتريث والتأني لأننا نتعامل مع بشر وليس ألة نتحكم فيها، ونُسيرها كيفما نشاء، فصعب جدا حسبهم تقييد الناس وإجبارهم على نمط حياة لم يتعودوا عليه، عكس التيار الأول ترى الفئة الثانية أن الوقت قد حان للتخلص من عُقدة كُورونا والتعايش مع هذا المرض كما فعلنا ونفعل مع الملاريا والكوليرا والإنفلونزا، فالحياة لن تتوقف عند كُورونا ولابد من المُواصلة والعودة بقُوة وتغيير أنفسنا وتعويدها على التغييرات وفي كل المجالات، فهم يرون أن الإعلام بالغ في تخويف الناس من “كوفيد 19” وساهم في حالة الخوف والرُعب التي نحن فيها، فالدولة الجزائرية بهكذا قرار تقول لشعبها أنه لم تعد بإستطاعتها تحمل تبعات هذا الفيروس، فنحن شئنا أم أبينا دولة في طور التقدم، في فترة نقاهة بسبب الأحداث التي عايشنها مؤخرا، مع إنخفاض البترول الوسيلة الوحيدة للدخل، لذا فالحل الوحيد هو فتح المجال للناس لمُمارسة حياتهم بشكل عادي، فالإقتصاد الغير مُوازي وإن كان غير مُنظم في بلدنا إلا أنه يُساهم في كثير من المداخيل وتوفير العمل، فالمسؤولون عندنا  رموا الكُرة في ملعبنا والشاطر هو من سيصل إلى بر الأمان ولا يدع الكورنا تفتك به وبعائلته.

[+]

وجيدة حافي: الجزائر: شكرا وألف تحية وتقدير للجميع دون إستثناء

16th April 2020 10:51 (2 comments)

وجيدة حافي

من يُنكر الفضل فهو جاحد، ولأننا لا نريد أن نكون كذلك، نودُ من خلال هته الأسطر الحديث عنهم، هؤلاء الذين وقفوا معنا في المحنة، ضحوا بكل راحتهم وصحتهم من أجلنا، منتشرون في بقاع المعمورة، كل بلغته وإمكانياته والقدرات العلمية والجسمية التي تدرب عليها ويملكها، لا يفعلون هذا للظهور وللجزاء، لكن إنسانيتهم والعلم الذي تلقوه من طرف أساتذتهم ودُولهم التي أشرفت على هذا هي من دفعتهم إلى رد الجميل وفعل المُستحيل لإخراج بُلدانهم من كارثة كورونا، ففيروس كورونا جعلنا نكتشف معدنهم الأصيل ونفخر بهم، ففي نهاية المطاف كل دولة وجدت أبنائها، ونحن الجزائريون وجدناهم في الشدة، ولم نضطر للإستراد من الخارج، وأول هؤلاء سيكونون عُمال النظافة رجالا ونساء، فلولاهم لما إستطعنا الحفاظ على شوارع نظيفة، وبفضلهم الروائح الكريهة مُنعدمة، فعمي نظيف كما سميته في إحدى مسرحياتي المُوجهة للأطفال ليس زبالا مُتسخا، فهو إنسان مثلنا، رُبما الظروف هي من دفعته لإمتهان هذه المهنة الشريفة التي تُشبه مثيلاتها من المهن، لكن العقلية التي تربى عليها  البعض ومازال للأسف بعض الأباء  يُصرون على تثبيتها في عُقول أبنائهم الصغار هي من جعلت هذا المُوظف مُحتقر ويُستهزء به، فعامل النظافة في البُلدان العربية يفتقر للإمكانيات والوسائل المُتطورة، ضف إلى ذلك البشر والعقلية التي يتعامل معها، ففي أوروبا عاملة النظافة لا تُفرق بينها وبين مُوظف يشتغل في شركة كُبرى، بالعكس جمالها الخلاب وكلماتها الرقيقة والعذبة ، الوسائل المُتطورة والحديثة تجعلك تندهش وتحزن على أُختها في الدُول العربية، والناس هناك يحترمونهم ويُقدرونهم، لذا وجب علينا جميعا الإنحناء أمامهم وتغيير النظرة السلبية إتجاههم، وطبعا على كل حُكام العالم إعادة النظر في أُجورهم، فالخُطوة التي قام بها السيد الرئيس لما قرر صب  مبلغ إَضافي في أجرهم القاعدي رائعة وتُحسب له، فلولاهم لما إستطاعت المُستشفيات الصُمود والتخلص من كل ما يجلب المرض والفيروس، ستقولون من قبل لم نكن نرى هذه الهمة والنشاط، وستشكرون كورونا الذي دفعهم للعمل بجد ، نعم أوافقكم الرأي ولهذا التعاون مطلوب من الجميع  للوُصول إلى حلول تُرضي جميع الأطراف، فمرة أخرى شكرااااا لكم، فتواجُدكم في المُستشفيات مع الجيش الأبيض كما لقبهم البعض، أصحاب المآزر البيضاء والزرقاء وحتى الخضراء في مُواجهة داء كُورونا خفف قليلا من الأزمة، فالأطباء كذلك مشكورون على كل ما يقومون به في سبيل إنقاذ الأرواح، رغم قلة الوسائل الطبية وكل ما يلزم لمُواجهة كُوفيد 19، ففعلا كل الطاقم الطبي في كل العالم يقُوم بمجهودات جبارة، يُواجهون الموت لوحدهم ولا يستسلمون إلا بصعوبة، كثير منهم مات بسبب مرض كورونا، وأولهم الطبيب الصيني “لي وين ليانج” الذي حذر من المرض أواخر العام الماضي وطلب من الجميع إرتداء الكمامات والأقنعة لأن هذا الداء يُشبه فيروس سارس، لكن طبعا تغول السُلطات والسلبية التي تعاملت معه جعل تحذيراته تذهب هباء، وبعدها حدث الذي حدث وكان هذا الشُجاع أول ضحايا كوفيد 19، بعده جاء الكثيرون ومنهم الطبيب الجراح البروفيسور”أحمد المهدي” رئيس قسم الجراحة في مُستشفى “فرانس فانون ” بالبليدة” بالجزائر متأثرا بالمرض الذي نقله إليه أحد المرضى، كذلك في إيطاليا حدثت مذبحة إثر وفاة 14 طبيبا بالفيروس، فبالفعل الكوادر الطبية هي من واجهت الفيروس ومازالت بكل شجاعة، فرغم اليأس والقنطة من حين لآخر بإعتبارهم بشر وأولياء أُمور، إلا أنهم يُصرون على التضحية وعدم الإستسلام، فكلهم يُكملون بعضهم البعض، ممرضون وأطباء مختصون وعامون، إذا حدث وسقط واحد ورفع الراية، يستلم آخر المُهمة، مثلما كان يحدث في الحرب الجزائرية ضد المُستعمر الغاشم، رُبما الفرق هو العدو، فحينها كان معلوما ، لكن الآن هو مجهول وغريب ، سريع الإنتشار ولا أحد إستطاع فك ألغامه.

[+]

ماذا بعد المائة يوم سيدي الرئيس… إمتحان عسير وتحديات صعبة أم إنفراج وحلول للأزمات؟

3rd April 2020 11:02 (5 comments)

وجيدة حافي

مائة يوم مرت على جلوس السيد تبون كرئيس للجمهورية الجزائرية الجديدة التي مرت بفترة مخاض صعبة بعد أحداث الثاني والعشرين فيفري، أين سقط النظام السابق وبدأت مرحلة جديدة قادها الجيش لفترة تميزت بالتوتر والإختلاف حول مفهوم الدولة ومُكوناتها، لكن قضاء الله وإرادة جيشنا بقيادة الراحل القايد صالح رحمة الله عليه قالتا العكس، فهذا الرجل مهما إختلفنا حوله لكنه قام بواجب وطني وجنبنا أنهارا من الدماء والصراعات، جاء الرئيس الجديد ليبدأ عمله وسط كثير من الألغام والمُعوقات التي تركها سلفه، فبوتفليقة وأزلامه لم يتركوا شيئا إلا وأفسدوه، سرقوا ونهبوا، ساهموا في إفلاسنا وهم سبب مُعاناتنا بالأمس والحاضر وحتى المُستقبل، فبسبب جشعهم كل أموالنا هُربت وشُغلت في مشاريع تافهة لم تعد على المُواطن البسيط بشي، بل زادت في ثرائهم وجاههم، وأصبحوا مُتغولين وكبار على حساب شعيب المغبون الذي كان يصدقهم ويأتمنهم على حاله وأمواله، والحمد لله لأن عدالته سُبحانه وتعالى لا تُفرق بين غني وفقير فقد عدنا إلى الواجهة وإستطعنا الوُقوف على قدمينا من جديد بإنتخابات قيل عنها الكثير و شكك الكثير في مصداقيتها، لكنها في الأخير أعطتنا رئيسا أمام العالم يحمينا من التدخلات الأجنبية المعروفة بإسم نشر الديمُقراطية والأمن ووو، بدأ الرئيس عمله، لكن على ما يبدو أن الحظ لم يكن معه في هذه الفترة وفي كل المجالات، فهو وإن كان إبن النظام ويعرف خباياه بإعتباره تقلد مناصب كثيرة آخرها وزيرا أولا في عهد بوتفليقة، لكن ربما أشياء كثيرة أخلطت حساباته وجعلته في كثير من الأحيان يدخل في الشعبوية ويُقلد سلفه في الإجتماعات والوعود وووو، فما هي الأسباب التي ستُعيق الرئيس وهل سيتخطاها أم سيفشل ويضطر إلى نهج نفس الطريقة لإدارة الأزمة؟ طبعا هي مُتعددة ونبدأها في:

1 السياسية: فهو مُطالب بتغيير المشهد السياسي الجزائري الذي قبع على نُفوسنا عشرين سنة، والدستور أهمه، حوار وطني شامل كذلك من بين أساسياته، لكن المُشكل في الدستور الذي إنتهت منه اللجنة المُكلفة بالصياغة والذي سيُعرض على الأحزاب وكل الفاعلين السياسيين  للمُشاورة والمُناقشة قبل عرضه على البرلمان والإستفتاء الشعبي، قلت أن المُشكل في مُحتواه، فالطبقة السياسية تنتظر دستورا مُلائما توافقيا جامعا للجميع، لا يطرد أحد، والشعب كذلك ينتظر بعض التغييرات المُهمة فيه وخاصة في بعض النقاط كالحقوق والواجبات، العدل، واللغة الأمازيغية التي أُصر على مُراجعتها وخاصة البند المُتعلق بتدريسها وطنيا، فيا سيدي الرئيس ليس الكل يقبل بهذه اللغة كلغة ثانية بعد العربية، فهي في نظر البعض لهجة، واللهجات عادة لا تُدرس بل تُتكلم فقط، لهذا الأمر سيكون صعبا للقرار ولا ملجأ إلا للإستفتاء عليه، الدستور السابق كان ملكيا مائة بالمائة، وصلاحيات بوتفليقة فيه كانت واسعة، لذا تقليص صلاحيات الرئيس وإسترجاع الحُكومة لبعض  صلاحيتها من بين الأُمور التي ننتظرها، دون نسيان البرلمان الغائب الحاضر، فبرلماننا يا سيدي الرئيس يحتاج إلى إعادة رسكلة وهيكلة، نحن لا نريد برلمان مال بل كفاءات وشباب، برلمان بن ويوي شبعنا منه وننتظر فقط الوقت لحله وإعادة بعث الحياة فيه، فالأفضل لو حُل البرلمان أولا قبل الحديث عن الدستور وقانون الإنتخابات، أما الحراك فهو من بين المطبات التي ستُعيق عمله إذا ما تجاهله، وهو مُتوقف حاليا بسبب الكورونا، مع أني شخصيا لست مع الذين يخرجون للشارع كل جُمعة وثلاثاء، فنحن في الأول لما خرجنا كانت مطالبنا واضحة وضوح الشمس، وبما أننا حققنا بعضها، لما لا ننتظر خُطواته ونتحرك على إثرها، فالسيد تبون صراحة منذ مجيئه إلى الحُكم كان سلسا ومُتفهما، ويُحاول أن يجمع بين الكل لبناء جزائر جديدة، ربما بعض التجاوزات مازالت وخاصة إعتقال النُشطاء والصحافيين، قمع حُرية الصحافة في بعض المواضيع، وبعض تجاوزات العدالة هي من جعلت الأوضاع تتوتر وتنفلت، ونحمد الله على أن كورونا جاء في الوقت المُناسب على الأقل لإطفاء النار المُشتعلة حتى يجد الرئيس ومُستشاروه حلا سريعا لبعض الأخطاء والهفوات، فنحن لا نُريد لسياستنا المريضة بداء كورونا التوجه إلى الجحيم حتى لا تنتقل العدوى لباقي القطاعات التي هي أصلا حاملة له ، أما خارجيا عملية حماية الحُدود وحل القضية الليبية المُعقدة، فحفتر لحد الساعة يرفض التنازل وينصاع لأوامر داعميه، فالجزائر على خط النار وكل حُدودها مُلتهبة، وعلاقتنا ببعض الجيران ليست على ما يُرام وهذا كله مُمكن يُخلط الأمور ويدفعها إلى الأسوء، الصحراء الغربية كذلك من بين المشاكل القارة، فرغم موقفنا الإيجابي مع الصحراويين، لكن هذا لا يمنع من وجود بعض المشاكل حول الموضوع وخاصة مع الأشقاء المغاربة، العودة إلى الساحة الدُولية وبقوة من بين الأمور المُستعجلة والمُهمة للسيد الرئيس.

[+]

وجيدة حافي: الجزائر وتعامُلها مع الكورونا

31st March 2020 11:31 (8 comments)

 

وجيدة حافي

حالة الطوارئ  العامة وإخراج الجيش من بين المطالب التي يُطالب بها الجزائريون للحد من الحركة والقضاء على فيروس كورونا، لكن لحد الساعة السُلطات تتماطل وفي كل مرة تفرض حجر جزئيا على الولايات التي إنتشر فيها الداء، نتفهم مطلب الشارع الذي يُحاول القضاء على الطاعون بعدم التجمع وإبقائه جمادا، بإعتباره لا يحي إلا إذا دخل الخلية وعاث فيها فسادا، لكن القيام بهذه الخُطوة الآن وفي هذا الظرف الإقتصادي والمالي الذي نعيشه سيُكلفنا الكثير من الخسائر، فالنفط في أدنى مُستوياته ومُرجح للنزول أكثر إذا ما واصلت السُعودية وروسيا تعنُتهما، ونحن كما هو معروف لا نملك بدائل إقتصادية تُمكننا من تجاوز الأزمة بأقل الأضرار، ورُبما إذا ما طال الأمر وإنتشر الفيروس في كامل الولايات سنضطر إلى الإستدانة من صندوق النقد الدُولي، لمُواجهته وتسيير الأمور التي لا تُبشر بالخير، فقبل الكورونا شهدنا إضرابات كبيرة في قطاعات حساسة، والكل يُهدد بالتصعيد والذهاب بعيدا إذا ما بقيت الأمور على حالها ولم تجد الدولة حلا سريعا لكل هذه المطالب، فأصحاب العُقود المُؤقتة مازالوا ينتظرون وعد الرئيس في مناصب مُحترمة ودائمة، وقطاع التربية والتعليم العالي مُشتعل وأساتذة الإبتدائي يرفضون العودة دون ضمانات تحميهم وتضمن حُقُوقهم، فبالفعل نحن نعيش على فوهة بُركان والسيد الرئيس جاء في وقت صعب أين البحبوحة المالية ذهبت مع العصابة وفي نفس الوقت كثرت المطالب الشعبية والإجتماعية

   جاء كوفيد 19 ليُصعب من المُهمة ويستنزف كل ما بقي من الخزينة، ويضع الرئيس في حرج كبير، فهو من جهة يُحارب من أجل الخروج بأقل الأضرار ومن أُخرى فارغ الجيب مع أزمة تتطلب وقوفا صارما وإمكانيات كبيرة خصوصا إذا ما تفاقمت ووصلنا للعدد الهائل من المرضى والمُصابين الذي وصلت إليه أُوروبا العجوز، فنحن ب 511  حالة و31 حالة وفاة ونشتكي ونتذمر من نُقص الكمامات وأجهزة التنفس وكل ما يلزم للحرب المُفاجئة والغير مُتوقعة، فكما هو معروف فالصحة في بلادنا مريضة منذ سنوات، والمطلوب الآن ليس مُداواتها بل الحرص على حماية مرضاها من هذا الكوفيد، لكن كل هذا يبدو مُستحيلا مع مُستشفيات مُهترئة وقديمة تعود للحقبة الإستعمارية، ونٌقص التجهيزات الحديثة والمُتطورة، نُقص المخابر وهنا لابد من التنويه بالخطوة الإيجابية والجبارة التي يقوم بها المُجتمع المدني من مُساعدات قيمة للقطاع الصحي وحتى لإيواء الجالية القادمة من مُختلف رُبوع العالم، فلولاهم ولولا بعض المُساعدات والهبات الصينية لكنا الآن في ورطة حقيقية

أعرف أنه ليس الوقت للحديث عن تجديدات وضخ دماء جديدة في كل القطاعات، لكن لابد من شُكر الأزمة التي ستولد الهمة وستغير الذهنية، فبعد الداء لا  نريد تطوير المُستشفيات وتجهيزها، والنهوض بالتربية والتعليم وغيرها من الأشياء التي سبقنا إليها الغرب، نحن بعد هذا الفيروس نُريد مُجتمعا أكثر تطورا، وهذا لن يكون إلا إذا عرفنا مع من نتحالف ونتعامل إقتصاديا، بما أننا سياسيا مازلنا نُنهج نهج الحياد الذي صراحة جنبنا كثير من الصراعات والنقاشات الصماء، لكن على المُستوى الإقتصادي لابد أن نتخلص من سياسة التبعية لفافا وأوروبا العجوز ونتفتح على الدول الكُبرى مثل الصين وكل دول أسيا، كذلك سياسة الإستراد العشوائي للسلع وتفضيل المنتوج الغربي على المحلي، فإنتاجنا أحسن من الصين في بعض المنتوجات ورغم هذا نُفضل الشريك الصيني على المُنتجين المحليين، فالأزمة أظهرت ضعف أُوروبا وعجزها، فحسب المُحللين فأوروبا العجوز لم يبق لها الكثير وهي في طريق التحلل، خصوصا بعد خروج بريطانيا منها وعزم دول أُخرى فك هذا الرباط المُقدس بينهما،   فأنظار العالم الآن مُوجهة للصين الرقم واحد في الإقتصاد العالمي.

[+]

وجيدة حافي: ماذا فعل ولم يفعل… كوفيد 19؟

21st March 2020 12:22 (no comments)

وجيدة حافي

أينما تذهب وتمد بصرك تجد فيروس كورونا يتصدر المشهد ويحتل الصدارة، الكل يتحدث عنه حتى الأطفال أصبحوا يُلقبون السيئ فيهم “بكورونا” فما السر وراء هذا الأمر يا تُرى؟ وهل كورونا سيبقى يأخذ حصة الأسد في المشهد اليومي والإعلامي أم أن شيئا سيتغير في قادم الأيام، في إنتظار ما ستُسفر عنه الأيام القادمة دعونا نتكلم عن سلبيات وإيجابيات هذا الداء في العالم، فهو أحدث زلزالا عميقا وشرخا كبيرا في كل المجالات صعب إصلاحه بسهولة وبدايتنا ستكون من:

1 ـ الإقتصاد: فهذا الفيروس أخلط كل الحسابات، وبين ضعف النظام الرأسمالي في مُواجهة الأزمات، كل إقتصادات العالم سقطت في الهاوية، البورصات أعلنت عدم قُدرتها على المُواجهة، والنفط إنخفض بسبب قلة الطلب عليه، السياحة تقلصت والدول التي كانت تعتمد عليها كمورد بدأت تقلق على حال إقتصادها، فهذا الفيروس الصامت أطاح بكل شيء وكل إقتصادات العالم تأثرت وضعفت ،طبعا الناجي من المعركة هم الدُول العُظمى كالصين وأمريكا، أما الباقي فستكون له تبعات سلبية على المدى القريب والبعيد، وستضطر كثير من الدول الفقيرة إلى الإستدانة من البنك الدُولي الذي كُلنا نعرف شُروطه المُجحفة والقاسية في حق الشعوب، ففيروس كورونا سيدفع العالم إلى أسوء إقتصاد منذ2009، حيث إمتدت الخسائر إلى الأسواق العالمية الأخرى مع هروب المُستثمرين من المخاطر ذات الأصول العالية واندفاعهم نحو البندات الآمنة كالذهب الذي سطع بريقه وسجل أعلى مُستوياته منذ العام 2013، فالصين كما هو معروف حجم مُساهمتها في الإقتصاد العالمي كبير جدا وتضاعفت إلى أربع مرات منذ عام 2003 عند ظهور وباء السارس، وظهور المرض عندها يعني تقلص حجم الرحلات وإنخفاض الطلب على البترول الذي وصل إلى 25  مليون دولار للبرميل، وإذا ما واصل هذا الفيروس إنتشاره ستتركز الخسائر في أسيا والمحيط الهادي الأقرب إرتباطا سياحيا وتجاريا بالصين،” فحسب موقع أكسفورد إيكومونكس” توقُعات النمو العالمي ستنخفض  من 2,5 إلى 2,3 في 2020، خفض توقعات نمو الصين من 6 بالمائة إلى 5,4 ،  فهل نحن على أبواب أزمة إقتصادية جديدة أخطر من تلك التي كانت في العام 2008، وهل سيصمد العالم وخاصة المُتخلف أمامها ؟ فكل العالم العربي كما نعرف مُّنهك ونصفهم خارج من أزمات ولولا المُساعدات وديون البنك الدُولي لسقطوا من الخارطة العالمية.

[+]

وجيدة حافي: رسالة لترامب… فلسطين عربية مُوحدة وليست للبيع

7th February 2020 12:54 (one comments)

وجيدة حافي

هي صفقة لهم كيف لا وأرض المقدس ستُهود وأبناؤها سيتشتون وينتشرون في بقاع العالم كلاجئين وضيوف، في حين المُشتتون الحقيقيون والذين إغتصبوا أرضا من دون حق مُرتاحون، وصفعة لنا نحن العرب المُسلمون لأننا مرة أُخرى نُضرب في عُقر دارنا ويُنتهك شرفنا وعزتنا أمام مرآى عيوننا، دون أي ردة فعل قوية وتحرك فعلي على أرض الواقع، ففلسطين جزء من هته الأُمة، ولا يكفي فقط التنديد والرفض لكي نقف إلى جانبها، فهي الآن بحاجة لنا أكثر من أي وقت مضى، فما جاء في هذا الإتفاق المُخزي من طرف واحد وبقيادة المستبدين ترامب ونتنياهو يدعونا للتحرك ولتوحيد اليد، وقول الحق ولو كان مُرا، فمن هذا العاقل يا سيد ترامب من يقبل بتلك البنود التي وضعتها بكل وقاحة وجُرأة، هل تظن أن الفلسطينيون سيرضخون ويتخلون عن بلدهم مُقابل دولارات وإمتيازات واهمة وكاذبة قد تطير وتختفي مثلما إختفت مُساعدات الأُونروا، بالإضافة إلى هذا فكل الفلسطنيون يتمنون العودة إلى ديارهم وضيعهم، وشم هواء بلدهم ليعيشوا بكرامة وحرية مُعززين مُكرمين، بعيدا عن الذل والهوان الذي يُلاقونه يوميا في بلدان أُخرى جارة ترفض تشغيلهم وتجنيسهم رغم كل السنوات التي عاشوها فيها.

[+]

الدساتير ليست كتبا مُقدسة… ولا تُكتب بالأقلام وتُداس بالأرجل

23rd January 2020 13:15 (2 comments)

وجيدة حافي

الدستور نبراس الحياة السياسية، الحاكم بين علاقة الدولة بالفرد يُعدل ويُغير، لحاجات وضرورات أول دستور فرنسي دخل حيز التنفيذ كان في الثاني من أكتوبر من سنة 1958، بعدها بسنة ونصف طاله التعديل ، ثالث تعديل له كان من مُخالفة ، في إحدى السنوات عُدل ثلاث مرات ، التعديل الأخير كان في 23 يوليو 2008 طال 36 مادة وكان التعديل الرابع والعشرون في تاريخ فرنسا ، حاليا فيه تعديلات موجودة قيد المُناقشة لإسقاط الجنسية عن الإرهابيين الفرنسيين، وكذلك حالة الطوارئ لمُواجهة الإرهاب الأسود ، في الولايات المُتحدة الأمريكية عُدل 22 مرة، مصر أرض الكنانة عشرة مرات بدء من ثورة 1923 ثم بعدها جاءت حركة 1952 ، لتليها سنوات 1953، 1956، في سنة 1958 أُسس دستور الوحدة مع سوريا ، فُكت الوحدة وجاء دستور 1962 ثم 1964 ، دستور 1971 القائم والمعمول به ، ثورة الإخوان 2012 ، 2014 واحد جديد بعيد عن الأخونة والإسلام السياسي، والان مصر ستُراجعه وتُغير بعض بنوده لصالح السيسي الذي على ما يبدو ستُمدد له الفترات الرئاسية ليبقى أطول فترة في الحُكم، فهو في نظر البعض الرجل الخارق الذي سيُخرج مصر من غُبنها ومُعاناتها، أرض المليون والنصف مليون شهيد كذلك  شهد كثير من المُتغيرات، فبعد الإستقلال مُباشرة وحسب المادة 62- 157 التشريعات التي كانت موجودة في الحقبة الإستعمارية تبقى سارية المفعول ما عدا تلك التي تتعارض مع سيادتنا إلى حين إنجاز قوانين جزائرية ، بعدها في الثامن من سبتمبر 1963 وبناء على الجمعية التأسيسية جاء أول دستور جزائري بحت، صحيح صاحبته عدة خلافات مما أدى بأحمد بن بلة أول رئيس جزائري في التاسع عشر من أكتوبر 1963 وتطبيقا للمادة 59 من الدستور إلى تغييره ، فهذا الأخير لم يُعمر طويلا ،التاسع عشر جوان 1965 الرئيس هواري بومدين إنقلب على بن بلة وتوقف نهائيا العمل بدستور 1963، في السابع من جويلية من نفس السنة صدر أمر بمنح مجلس الثورة بمُمارسة كل الصلاحيات التشريعية والتنفيذية في إنتظار واحد جديد ، ففي الفترة المُمتدة ما بين جوان 1965 إلى نوفمبر 1976 كان مجلس الثورة هو المُشرع الوحيد وشهد غياب البرلمان وقتها، 19 جوان 1975 الرئيس هواري بومدين رحمه الله يعود إلى الشرعية الدستورية ، توفي الرئيس وحدث ما حدث وعاشت الجزائر فترة رهيبة دموية وتغيرات على كل المُستويات، فالرئيس الشاذلي بن جديد لما جيء به إلى الحكم غير كل المفاهيم السياسية والإقتصادية وكان من أهم ميزات دستور 1989 أنه أقر بالملكية الخاصة وحرية المُبادرة الفردية، شجع وشرع التعددية الحزبية وتراجع عن سياسة الحزب الواحد، وأخذ بمبدأ الفصل بين السلطات، دستور 1996 حدد العُهدة الرئاسية بمرة واحدة وأنشأ مجموعة من المِؤسسات كمجلس الأمة والمحكمة العُليا للدولة ومجلس الدولة، كذلك كرس الرقابة الدُستورية وذلك من خلال تفعيل دور المجلس الدستوري

    جاء الرئيس السابق بوتفليقة والذي لم يُعجبه دستور 1996 فعدل ما عدل وكانت سنة 2002 الإنطلاقة حيث رقى اللغة الأمازيغية كلغة وطنية بعد العربية، في 2008 كان التعديل الأكبر والأسوء لأنه أعطى للرئيس الحق في الترشح لعهدات أُخرى ، الخامس عشر أفريل 2011 الرئيس السابق بوتفليقة أعلن عن دستور جديد ، وهكذا بقينا نُعدل ونُغير إلى أن جاء الرئيس تبون وقرر هو الأخر تعديلا شاملا للدستور السابق، عين لجنة خبراء تتكون من أساتذة للدراسة التقنية ووضع بنوده لعرضه على البرلمان ثم الإستفتاء، إجتمع بسياسيين ورؤساء أحزاب للتشاور والأخذ بالنصيحة والرأي الاخر، فعرضه على برلمان الأمس يعني عدم تخلصنا من تبعيات الماضي وبقاؤنا دائما مع رجال شائوا أم أبوا يُعتبرون من بقايا النظام السابق بسلبياته وإيجابياته، فالأفضل لو دعا الرئيس إلى إنتخابات برلمانية وغير فيها الوجوه القديمة بأُخرى جديدة ثم شرع في تعديل دستوره، ضف إلى ذلك فالدستور الذي يُعرض للإستفتاء يكسب أكثر شرعية أكثر من ذلك الذي يناقشه البرلمان

     بنود الدستور أو ما ستخرج به علينا اللجنة المسؤولة عن كتابة قوانينه، نقطة مهمة وحساسة لذا وجب مُراعتها ودراستها جيدا قبل أن تُعرض  للشعب ، فمثلا قضية اللغة الأمازيغية والتي أقرها الرئيس السابق دون العودة للمواطن، فهذا الأمر مُهم ومُناقشته ليس بالأمر الهين، لأن هناك من يعتبر هته اللغة مُجرد لهجة مثلها مثل الشاوية والتُرقية والحسانية، وإدراجها كلغة رسمية يتطلب وقتا وتأني كبير، فالجزائر دولة ب أكثر من 48 ولاية، ليس كلهم مع تدريس وإعتبار الأمازيغية لغة رسمية، لهذا أتمنى أن يُعرض هذا الأمر لإستفتاء وحده وبعيدا كل البُعد عن الدستور، فهذه القضية حساسة وتجاوزها وعدم إعطائها حقها سيثير كثير من اللغط، كذلك الهيئة القضائية وحريتها وعدم تقيدها كما في السابق من الأمور الجدية والهامة، لأنه لو كان القضاء مُستقلا في الماضي لما حدث الذي حدث وتهرب عديد المسؤولين الكبار من المُحاسبة والوقوف أمام العدالة، أي الأنظمة الرئاسية التي سينتهجها السيد تبون؟ هل ستكون رئاسية مائة بالمائة وهنا سنرجع إلى نقطة الصفر، أم شبه رئاسية، أم برلمانية ؟ فعلى ما يبدو أن الرئيس الجديد جاد في عمله و ما إعلانه تقاسم المسؤولية مع الوزير الأول إلا دليل على طبيعة المرحلة القادمة والتي ستكون شبه رئاسية، وستُقلص من صلاحيات الرئيس، طبعا المُهمة لن تكون سهلة للسيد الرئيس لأنه وعد” ووعد الحر دين عليه” فهل سيكون الرئيس الحالي مثل البقية أم سيختلف عنهم شكلا ومضمونا، هي الأيام والسنوات الخمس الكفيلة بإعطائنا جوابا لهذا السؤال، وعلى العُموم فالرئيس لحد الان في المسار الصحيح، يكفي فقط أن يهتم ببعض النقاط التي جاء بها قانون المالية 2020، فللأسف هذا الأخير جاء بضرائب كبيرة للمُواطن والشركات، ولن يخدم الجبهة الإجتماعية المُشتعلة والتي تنتظر عود ثقاب لتلتهب وتنتشر إنتشار الداء في جسم الإنسان، في الأخير نختم بمقولة للشيخ نحناح رحمه الله ” كتابة النصوص بالأحلام والدوس عليها بالأرجل” طبعا نتمنى الخير للبلاد والعباد، وأن يكون الدستور القادم في خدمة المُواطن وإنشغالته، له لا عليه،  وبالتوفيق لرئيسنا الجديد والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

[+]

حكومة التسعة والثلاثون وزيرا…. كفاءات لا مُكافآت

11th January 2020 10:58 (3 comments)

 

 

وجيدة حافي

هاهي الحكومة الجديدة تظهر للشعب الجزائري ، حكومة جمعت بين الكفاءات و الأحزاب السياسة، حاول السيد الرئيس ورئيس حكومته أن يُرضي جميع الأطراف ويجمع بين السياسة والعلم، بين الخبرة والشباب، فاختار طاقما ضم تسعة وثلاثون وزيرا  حظ المرأة فيها كان بخمسة مناصب، لكن ربما الشيء الذي لم يكن في محله هو هذا العدد الكبير للوزراء في دولة تُعاني إقتصاديا وتدعوا شعبها للتقشف والوقوف معه في الأزمة، فالأفضل لو جمعنا بعض الوزارات مع بعضها البعض وألغينا أُخرى وخاصة تلك التي لا تضيف شيئا للمشهد السياسي الجزائري، فمثلا كان من المُمكن إدماج وزارتا الفلاحة والصيد البحري ، وزارتا الثقافة والإتصال لتقارُبهما، التربية والتعليم العالي، ونُلغي وزارة شكلية كوزارة العلاقة مع البرلمان، لكن للأسف حدث العكس وعوض أن تكون وزارة واحدة للبيئة وجدنا أٌخرى منتدبة للبيئة الصحراوية، وأُخرى مُكلفة بالصناعة الصيدلانية التي هي من مهام وزارة الصحة، الثقافة أُعطيت لها ثلاث حقائب، واحدة مُكلفة بالثقافة وأُخرى منتدبة مهامها الإنتاج الثقافي، وثالثة منتدبة بالإنتاج السنيما توغرافي، وهنا يُطرح السؤال عن دور وزارة الثقافة إذن؟ فقد كان من المُمكن إعادة بعث المعهد الوطني للسينما توغرافية عوض إنشاء وزارة خاصة به، فهل هذه رسالة من السيد الرئيس لشعبه ليقول له أن الجزائر بخير وخزينتها تتعافى؟ فحسب علمنا يا سيدي أن إنهيار أسعار البترول منذ 2014 أثر وبشكل كبير علينا، ضف إلى ذلك   الأموال المنهوبة من طرف العصابة والتي هي حسب المُختصين رأس مال دولة بأكملها، فنحن تمنينا لو أن تلك الأموال المصروفة على بعض الوزارات تم إستثمارها فيما ينفع الوطن والمُواطن، طبعا هي وجهة نظر ويبقى الوحيد الذي يعرف أسباب إختياره هو الرئيس ومن معه، ونحن ما علينا سوى الإنتظار والتمهل لنرى نتائج هذا الإختيار، ونصنفه في خانة الصحيح أو الخاطئ، فمن غير المعقول أن نتكلم عن حكومة جديدة الولادة، ونطالبها باللامعقول، فلنتريث ونعطيها الوقت لدراسة كل مشاكلنا وإيجاد حلول جذرية لها.

[+]

ليبيا وحربها الداخلية والخارجية وتداعيات ذلك على دول الجوار والعالم بأسره

9th January 2020 12:24 (one comments)

 

 

وجيدة حافي

   مضت سنة وجاءت أُخرى مُحملة بالحروب والتهديدات، وعلى ما يبدو أننا سنبدأ العام الجديد من منطقة الساحل  بحرب شرسة في ليبيا بطلاها حكومة الوفاق المُعترف بها دُوليا واللواء المُنشق خليفة حفتر عميل فرنسا وأمريكا وخادمهما المُطيع، حرب ليبية لم تُخمد من2011  رغم محاولات التهدئة والمؤتمرات العربية والغربية ،مازالت لحد كتابة هته الأسطر تشتعل وبشدة، وطبعا المُتضرر الوحيد من كل هذا هو الشعب الليبي البسيط الذي لا حول ولا قوة له، فليبيا أصبحت خرابا ومقبرة، وملعبا لكل اللاعبين الرسميين والاحتياطيين، فرغم بُعد المسافة بينها وبين تُركيا والمُقدرة ب 2186 كلم، إلا أن الرئيس طيب رجب أردوغان لم يكسف حكومة السراج وقبل بالمُشاركة في الحملة العسكرية ضد حفتر، طبعا ليس لعيون ليبيا وإنما لحاجة في نفس يعقوب، السيد أردوغان رغم المُعارضة الكبيرة من الأحزاب والتركيين الذين لاموه على هذه الخُطوة لأسباب كثيرة منها بُعد المسافة بين الدولتين، وعدم الرغبة في الدخول في حروب أُخرى استنزفت الخزينة والكادر البشري، وشوهت سمعة تركيا في العالم، لكن الرجل أصر على رأيه ورأى أن عدم الإستجابة لنداء الليبيين وصمة عار في جبينه وجبين بلده، إلا أن ما خفي أعظم وأردوغان بهذه الخُطوة لن يختلف عن باقي حلفاء ومُؤيدي حفتر، يريد حقه من الكعكة الليبية ومشاريع لتطوير إقتصاده في بلد مُنهار ومحطم يحتاج إلى إعادة تعمير، بالإضافة إلى أنه ينتمي لحلف الناتو وهو بهذا يكون يخدم مصالح أوروبا وكل من ينتمون إلى هذا الحلف، ونحن هنا لا نلوم أردوغان فقط فحتى حكومة الوفاق مُخطئة في هذا التوجه، فهي تركت دول الجوار كالجزائر وتونس، وارتمت في حضن تركيا بشروط وصفقات، فالأحرى من السراج أن يستشير أولا جيرانه ويُنسق معهم لحل القضية سلميا وعبر الحوار، ربما معرفته بمبدأ الجزائر الثابت الداعي إلى عدم التدخل في شؤون الأخرين هو ما جعله ييئس ويذهب إلى تركيا، تركيا بقيادة زعيمها رجب أردوغان الحالم على ما يبدو بإمبراطورية عثمانية جديدة حدودها البحر الأبيض المُتوسط، وإلا كيف نُفسر تدخله في كل الحروب العربية، فتركيا إذا حدث ووضعت قدماها في ليبيا لن تخرج في إثني عشر شهرا كما فوض برلمانها، بل ستبقى وتبحث عن مصالحها في بلد بترولي مائة بالمائة، لكن المُشكل الذي سيواجهها هو الدعم المالي، فهي في حربها ضد سوريا كانت مُدعمة من قطر ماليا أما الان فلا أظن خصوصا مع دخول ترامب على الخط ورفضه هذا التدخل التُركي، وكلنا نعرف مدى تأثير ترامب على بعض الدول العربية والخليجية بصفة خاصة، فهل ستتحمل خزينة الرئيس أردوغان كل هذه المصاريف؟ وهل سيقبل شعبه بهذه المُجازفة؟ ضف إلى ذلك فتركيا شاركت في حرب سوريا بمُرتزقة سوريين مُعارضيين ولم تستعمل جنودها كثيرا، لهذا لم تكن الخسائر البشرية التُركية كارثية ولم نسمع بخروج التُركيين للشارع تنديدا بما يفعله أردوغان بأبنائهم.

[+]

الجزائر بخير وطابخ السم آكِلُهْ

31st December 2019 12:34 (17 comments)

وجيدة حافي

كأقلام عربية نتشارك في هموم ومشاكل، نعالجها علاج الطبيب للمريض ونبحث عن الدواء الذي يُمكن أُمتنا العربية الإسلامية من النهوض والتعافي، ففي نهاية المطاف كلنا من دم ولحم عربي، بطريقة وأُخرى تكالب علينا العدو الغاشم وقيد حريتنا وجعل حكامنا كالدُمى المُتحركة تُنفذ وفقط، فلا تتعجبوا إن سمعتم بإسرائيل جزء من الجامعة العربية، فهي للأسف أصبحت صديقة وقريبة بعض الدول أكثر من أخواتها الإسلامية، وهذا كله بفضل سياسة الإغراءات والتحكم وغيرها من الأساليب القذرة التي تستعملها أمريكا بالتعاون مع إسرائيل لجرنا أكثر إلى مُستنقع العبودية و الحروب الغير نافعة، فماذا نقول أمام هذا الأمر المُخجل والمُؤسف لنا نحن أحفاد صلاح الدين الأيوبي سوى إنا لله وإنا إليه راجعون، لكن  كذلك ككتاب حاملين لرسالة وهدف نبيل وجب علينا التأكد من المعلومة ومدى صحتها قبل تقديمها للقراء ،لكي لا نفقد مصداقيتنا، واليوم أنا سأُخاطبكم زملائي وزميلاتي أصحاب القلم كقارئة لا ككاتبة ، فمؤخرا لفت إنتباهي مقال يتحدث بصفة عامة عن الحراك العربي في بعض الدول ومنها الجزائر، حيث تحدث الكاتب عن  الحراك الجزائري وتساءل عن السبب وراء هذا التعتيم الدولي ، ففي وجهة نظره المُحترمة طبعا، الحراك الجزائري لم يسمع به أحد، وبقي المتظاهرون لمدة عشرة أشهر كاملة وهم مٌغيبون عن الإعلام والرأي العالمي، ثم إنتقل للحديث عن الدولة الجزائرية التي لم ينتقدها أحد رغم ألاعيبها  ومُحاولاتها القذرة لإجهاض ثورة الشعب الجزائري، تمنى لو أن واحدة من الدول تدخلت لإيقاف جنرالات النفط والسكر كما سماهم  وحثوهم على الإستجابة الحقيقية لمطالب الشعب ، عرج على الرئيس الذي إعتبره من أزلام بوتفليقة وأنه عما قريب سيكون على كرسي مُتحرك مثل سلفه، قال أنه من إختيار العسكر وهم من أتوا به بمساعدة القايد صالح رحمة الله عليه، هو في الحقيقة تحدث عن أشياء كثيرة وهذا رأيه نحترمه ويبقى يحتمل الخطأ كما الصواب، لكن من هذا المنبر أود أن أقول بعض الأشياء وأصحح بعضها:

  • الحراك الجزائري كان مثالا حيا لكل شباب الأمة، إعتبروه وسيلة من وسائل النضال السلمي، كل العالم تكلم عنه وأشاد بسلميته، على مدار عشرة أشهر كاملة ونحن وجبة دسمة للقنوات والصحافة العربية والغربية بسبب هذه الثورة السلمية، حتى أن بعض القنوات حاولت تصوير العكس وحللت من وجهة نظرها الخاصة، بالإضافة إلى كل هذا فحراكنا في بداياته شهد تغطية إعلامية كبيرة من الإعلام الجزائري، حتى أنه في قنوات تلفزيونية وصحافيين غطوه رغم نقص الإعتمادات، حراك الجزائر مستمر لحد كتابة هذه الأسطر والتغطية مستمرة، بطبيعة الحال نحن نهدف إلى حل وسط يُرضي كل الأطراف ويُخمد النار المُشتعلة في أرضنا الطاهرة، قلناها وسنقولها نحن مع الحوار ولا للعُنف والإستغلال وتهويل الأمور وترجمتها كل حسب رغبته وهدفه.

[+]

القايد أحمد صالح الرجل المُناسب في المكان المُناسب

25th December 2019 13:25 (4 comments)

وجيدة حافي

كغيري من الجزائريين إستقبلت الخبر الحزين، وذرفت دموعا على رجل من خيرة الرجال، رجل والرجال قليلون، كيف لا وهو الذي جنبنا أنهارا من الدماء، وصراعات لا أول ولا أخر لها، حمى شرف وعرين البلاد، صان الأمانة ووفى بالوعد، وكان رجل عند كلمته ولم تسقط قطرة دم واحدة على أرضنا الطاهرة طيلة عشرة أشهر من الحراك، القايد صالح كان قائدا حقيقيا وإسمه إسما على مُسمى، تحمل ما تحمل من أجل بلده وأبنائها، رفض الإغراءات ووقف ضد التهديدات، وواصل نضاله بكل شرف وعزيمة حتى الدقيقة الأخيرة من عمر الإنتخابات الرئاسية، هذا الرجل أعطى دروسا في الوطنية وقال لهؤلاء الدين يتشدقون بها صبحا وعشية على صفحات الجرائد والفايسبوك ما هكذا تؤكل الكتف يا سادة، فحب الوطن ليس كلمات وشعارات، هو قرارات مهمة وصارمة لإستقراره ونجاته من الغرق

مات الرجل بعدما سلم الأمانة، وترك البلاد في أيدي رجال نتمنى أن يكونوا على قد المسؤولية وخير خلف لخير سلف، فالجزائر والحمد لله أم ولودة، أنجبت على مر التاريخ رجال شهد لهم العالم بقدرتهم وحسن تسيرهم، وقائد الأركان نائب وزير الدفاع واحد منهم، فهو كان قادرا على الخيانة وعلى تتبع نهج من سبقوه وإدخال البلاد في دوامة من الحروب والصراعات لا بداية ولا نهاية لها، لكن ولأنه مُجاهد ويعرف معنى الجهاد وحمل السلاح، يعرف قيمة الوطن ويحبه حبا ليس فيه مُجاملة ولا إبرازا للذات، فقد إختلف عنهم ونهج طريقا أخر شعاره الجزائر حرة مُستقلة، إبن الأوراس الأشم إستطاع بخبرته العسكرية ومسيرته المُضيئة أن يُبطل كيد الكائدين ويُحول أفكارهم إلى سراب وخيال، فخونة البلاد لم يكونوا من الخارج فقط بل حتة الداخل حمل في جوبعته رجالا ونساء حاولوا أن يُدخلوا البلاد في متاهات ومشاكل، خططوا ودبروا، لكن فطنة أبناء البلد الغيورين عليه والجيش بقيادة قائدة ورجله القايد صالح حالت دون ذلك، وعوض الفوز كانت الخسارة وإنقلب السحر على الساحر، وكان ما كان، وهذا كله بفضل رجال على شكل القايد رحمة الله عليه، فمواقفه البطولية والرُجولية ستبقى شاهدة عليه ليوم الدين، وسيبقى يُذكر على ألسنة كل الجزائريين والجزائريات الذين مازالوا تحت وقع الصدمة ولم يُصدقوا أن الفارس المغوار صاحب العهد أتعهد أمام الله وأمام الجميع أن لا تسيل قطرة دم الجزائريين واحدة ” قد رحل وأي رحيل، رحيل الفُجأة والفُجعة، رحيل لم يتوقعه أحد وخصوصا في هذه الفترة بالذات، فالجزائر لم يمض على إنتخاباتها الرئاسية سوى عشرة أيام ، لتتلقى الخبر وتُصدم وأي صدمة

وعلى فكرة هي ليست مُبالغة لما نكتب عن رجل مثله ، فهذا أقل ما نستطيع أن نقدمه له كهدية على حماية البلد من التدخلات الأجنبية والصراعات الإيدلوجية، كثير قد يختلف معي حول الرجل، وسيقولون هو في نهاية المطاف بشر بسلبياته وإيجابياته، نعم أُوافقكم الرأي فالقايد مثل كل الناس لكن وقفته الشُجاعة ضد الأعداء وحمايته لأبناء وأحفاد  بلد المليون ونصف مليون شهيد، صنعت منه الرجل المُناسب في المكان المُناسب، وحولته إلى رمز من رموز الجهاد والوطنية، هو قاد جيشا من خيرة الجيوش، إستلم مُهمة صعبة في فترة من أصعب الفترات، فنحن كنا محاصرين من الداخل والخارج، كنا على فوهة بركان، ولولا حنكة وتعقل الرجل لكنا في الغابرين، وعلى ألسنة الشامتين والمُهللين بسقوطنا، ربما جيشنا الوطني هو الوحيد في المنطقة العربية الذي لم يتدخل في السياسة وبقي يٌراقب الوضع من بعيد وعن كثب، حتى وصلنا إلى ما نحن عليه الان، سيقول قائل ماذا فعلنا وإلى ماذا وصلنا؟ فمرور الإنتخابات بسلام، وإنتخاب رئيس يُعتبر من أقوى الأسباب التي تجعلنا نفخر بجيشنا وأبيه الروحي القايد صالح رحمة الله عليه، فهو بناه حجرا بحجر، جعله من أقوى الجُيوش، نقل الخبرات والتكنولوجيا، حرص على تكوين الجيش، تسليحه و صيانة مُعداته، فنحن كنا أول دولة تقتني رادارات ثلاثية الأبعاد، إنتقلنا من إستراتيجية الدفاع الساحلي المُتبناة من 1962  إلى الدفاع المُتقدم.

[+]

الرئيس الأخ تبون رئيسا للجزائر

19th December 2019 12:03 (5 comments)

وجيدة حافي

أفرزت صناديق الإنتخابات الجزائرية عبد المجيد تبون رئيسا للجزائر، الرجل تقلد مناصب عُليا وسامية في هرم الدولة في عهد الرئيس السابق، إبن النظام بإمتياز، يعرف خباياه وأسراره، وسواء شئنا أم أبينا إلا أنه يجب التسليم بالأمر الواقع وقبوله لتجنب الدخول في متاهات أخرى نحن بغنى عنها في هذه الفترة بالذات، فالرئيس الجديد تنتظره تحديات كبيرة للخروج بالبلد من المشاكل الداخلية والخارجية التي يُعاني منها، فهو لن يجد قصر المُرادية محفوفا بالورود ، لأن سلفه ملاه شوكا وأي شوك، فماذا ينتظر الجزائريون من تبون؟ وهل سينجح في مهمته وسيكون المهدي المُنتطر أم أنه سيفشل؟ وهل نهنئ الرجل بمنصبه أم ننتظر لنرى وعوده على أرض الواقع، فئة ترى أن تهنئة الرئيس وقول أنه فرصة لا تُعوض وأنه جاء في الوقت المُناسب، خطأ كبير إرتكبه الشعب من عشرين سنة ماضية ولا  يجب تكراره، فسبحان الله وكأن الزمان يُعيد نفسه، فمن عشرين سنة ماضية إنتخب المُواطن  بوتفليقة، هلل وفرح بقدومه، بعد أن أنهكتنه العُشرية السوداء وعانى ما عانى، الجميع قدسه وإعتبره صلاح الدين الأيوبي، لأنه إستطاع إيقاف بحر الدم وإرجاع الأمن، كذلك أعاد للبلاد بريقها ومكانتها، صحيح بريع البترول، لكن وقتها ما كان يهم هو الأمان والسلام، ولهذا لم يهتم الناس بالكيفية بقدر ما إهتموا بالنتيجة، وربما الخطأ الذي إرتكبه بوتفليقة وزمرته أنهم إنغمسوا في ملذات السلطة ونسوا يوم الحساب، لهذا ترفض هذه  المجموعة تمجيد عبد المجيد وتُفضل الإنتظار  لتشكره إذا أحسن وتذمه إذا أساء، وهو تفكير منطقي وقرار في محله، فنحن تعودنا إستباق الفرح بليلة لنفاجئ بالعكس.

[+]

ما هو مستقبل الحراك الجزائري بعد انتخاب رئيس شرعي.. وهل يعيد ترتيب بيتنا؟

17th December 2019 13:25 (4 comments)

 

وجيدة حافي

كل الدول العربية شهدت خروج مُواطنيها إلى الشارع للمُطالبة بمطالب شرعية، والجزائر كغيرها عاشت الحدث منذ ما يُقارب العشر أشهر، وبالضبط يوم 22 فيفري 2019، ففي مثل هذا اليوم خرجنا لنقول كلمتنا في مواضيع عدة بدأناها برفض العهدة الخامسة وترشح الرئيس السابق، إلى رفض كل من له صلة بالماضي ورجالاته، شيئا فشيئا حققنا هدفنا وإستطعنا دفع هؤلاء إلى الإستقالة والتنحي عن الحكم نهائيا، لكن هذا لم يُشفي غليلنا ودفعنا لمُواصلة مطالبنا أكثر فأكثر بكل جدية وعزيمة، حراك أرغم كل الهيئات العُليا على التحرك ومُعاقبة كل من كان سببا في نكستنا ووصولنا إلى هذا الحال، حراك إتسم بالسلمية ونبذ العنف من البداية وهذا ربما ما ساهم أكثر في نجاحه، وجعل الكثير من الشباب العربي يقتدي به ويعتبره مثالا حيا في التحضر للوصول إلى المُبتغى دون عنف وتحطيم البنية الإقتصادية للوطن، فحراكنا بالفعل كان ضربة قاصية لكل من إعتبر الجزائريون وحوشا ضارية وشعبا غير مُتخلق، مع أنه في شعوب أخرى أعطت صورة قاتمة لبلدها بالتكسير والحرق، ورغم هذا لم يتكلم أحد وإعتبروا ما يفعلون ردة فعل طبيعية لما يُعانون ويُحسون، وهنا يكمن دور الإعلام الذي يبقى سلاحا ذو حدين وخطرا كبيرا إذا ما تم تحييده عن الهدف الذي خُلق من أجله، فتحية تقدير وعرفان لكل من كان سببا في عدم إراقة الدماء، ونشر الفوضى، ومُرافقة أبناء الوطن.

[+]

المحاكمة التاريخية بين صدمة الجزائريين وذهول المُتهمين

12th December 2019 12:57 (no comments)

وجيدة حافي

  كيف لا نُصدم ونحن نسمع بملايير  وملايير ضُيعت ونُهبت باسم فخامته ومُحاربة الفساد وكل أشكال الظلم والإستبداد، بناء جزائر قوية وغيرها من الوعود التي وعدونا بها،  أو ليس هذا ظلم بالله عليكم؟ وإستخفاف بعقول أربعون مليون جزائري، وهل تكفي هذه الجلسات لإشفاء غليلنا ورد إعتبارنا، لا والله فما سمعناه ورأيناه كان شيئا صادما ومُحزنا، وزير أول إسمه أويحي نجح وبإمتياز في خداعنا بفلسفته ، وأخر يُدعى سلال بنكته ،رجال أعمال كنا نظنهم السند والقوة للعمل سويا مع الدولة للنهوض بالبلد، لكن لأنه العلي القدير يُمهل ولا يُهمل فقد جاء وقت الحساب ووُقفوهم أمام القاضي والملأ كمُتهمين ومشبوهين كاف جدا لإذلالهم وبث الخوف والرعب في نفوسهم، فهم كانوا فوق في القمة وفجأة وجدوا أنفسهم في الحضيض، يُحاسبون على أعمالهم القذرة في محاكم عادية مثلهم مثل أي مُتهم.

[+]

مناظرة السادس ديسمبر ورأي الجمهور فيها

9th December 2019 13:09 (3 comments)

وجيدة حافي

هل ما رأيناه يوم السادس ديسمبر 2019 كان مناطرة أم إمتحان لطلبة بحضور أساتذتهم، شخصيا لم أستسغ ما بُث على التلفزيون على أساس أنه مناظرة بين المُرشحين الخمس، فكلنا دون إسثناء إنتظرنا اللقاء على أحر من الجمر وأُعجبنا بالطريقة التنظيمية والديكور الرائع للأستديو، وطريقة الإستقبال، تمنينا لو كان المُحتوى مثل الشكل، لكن للأسف خيبة أخرى عشناها لعدة أسباب :

  1. الأسئلة التي صراحة لم تكن في مُستوى تطلعاتنا، فما طُرح سمعناه مرارا وتكرار سواء في لقاءات المُرشحين بالجمهور أو عن طريق الإعلام بمختلف أطيافه وتوجهاته، نحن كنا نبحث عن الأسئلة الحادة والمصيرية التي تخلق جوا من المُتعة والحيوية.

[+]

وجيدة حافي: الجزائر: مناظرة أم محاكمة

6th December 2019 13:27 (one comments)

وجيدة حافي

اليوم يوم عطلة إستدعاني مديري على وجه السرعة لأوافيه في مكتبه،بسرعة البرق في غضون ساعة وصلت المكتب ودخلت لأجد رئيس التحرير هناك يبتسم ويدعوني للجلوس، لم أفهم شيئا فالبارحة فقط كنت من بين المهددين بالإيقاف والطرد، ماذا تغير الله أعلم؟ مباشرة بعد جلوسي رمقني المدير بنظرة فيها إبتسامة وطلب مني تحضير نفسي للمناظرة التي ستجمع الفرسان الخمس ببعضهم البعض ليلة الجمعة، أخبرني أنها فرصتي للترقية وبلوغ العُلى، فالسيد المدير وعدني بأشياء كثيرة إذا ما نجحت في الإختبار، بالفعل بدأت التحضير وإستعنت بخبرات الأصدقاء والصديقات المحنكين ذوي الخبرة في هذا المجال، وعرضت كل شيئ على رئيس تحريري الذي أُعجب بعملي وشكرني، جاء اليوم الموعود ودخلت الأستديو لأرى الخمسة وخمسة في عيون الحساد جالسين أمام بعضهم البعض يتجاذبون أطراف الحديث، سلمت عليهم وأعتليت مقعدي منتظرة المباشر.

[+]

أسئلة الشارع الجزائري ٌقبيل الإنتخابات الرئاسية والمهمة لن تكون سهلة سادتي

4th December 2019 12:59 (one comments)

 

 

وجيدة حافي

   هل سيمر الموعد الإنتخابي بسلام ولا يحدث شيئ يؤرق النفوس ويفسد العرس؟ ألن تزور إنتخابات الثاني عشر ديسمبر ؟ هل سيشارك الجزائريون في الإنتخابات ويقطعون الطريق أمام اللصوص والمتربصين بنا؟ هل صحيح أنه توجد تدخلات أجنبية أم أن الأمر مجرد تمثيلية؟ هي أسئلة الشارع الجزائري بمختلف أجناسه و توجهاته الثقافية والعلمية، فالكل دون إستثناء يترقب هذا اليوم المصيري لجزائرنا الحبيبة التي أنهكها التعب والإرهاق وتريد الراحة والسكون، وطبعا هذا لن يكون إلا بتكاثف أبناء المجتمع وإجتماعهم على الخير وحب الوطن، ففي نهاية المطاف بلد المليون والنصف مليون شهيد قطعة لا تتجزأ منا، وبالعودة إلى الأسئلة السابقة نقول إن شاء الله يمر الموعد بأمان وبأقل الخسائر،لأننا لا نريد تكرار التجارب الماضية وعيشها ولو بالأحلام، لا نريد سفكا للدماء وضحايا جدد بإسم مسميات كثيرة، والذي عنده ضغينة وحساب مع أحد فليس في مثل هذا اليوم، فالذي عشناه من تجارب قاسية جعلتنا نخاف ونحذرونتمنى مرور العرس بأقل الأضرار، بالمشاركة الإيجابية والإقتراع ولو بالورقة البيضاء لإسكات الأصوات الجائعة والمريضة التي تنتظر كبوة الجواد لتدخل المعركة وتبدأ في نفث سمومها علينا،وهذا على فكرة ليس تفلسفا ولا دعوة للإنتخاب، فكل واحد حر في نفسه وقراراته،وبالمناسبة أفتح قوسين كبيرين للحديث عن تلك الخرجات المؤيدة للجيش والمطالبة بالذهاب للإنتخاب، فشخصيا لم أستسغ الفكرة ولم تعجبني، لأن هذا سيؤجج نار الفتنة بين هؤلاء الذين يرفضونها قلبا وقالبا، وأؤلائك المؤيدين لها، فلنترك المواطن على راحته ولا نظغط عليه لكي لا نُخرج منه السيئ وندفعه إلى إرتكاب حماقات وما لا يُحمد عقباه، فالديمقراطية التي نبحث عنها  تتطلب الرزانة وإحترام كل الأراء وعدم إقصاء أي واحد.

[+]
ضربَتان إيرانيّتان قويّتان للقوّات الأمريكيّة في العِراق في الأيّام الماضية.. ماذا يعني تنفيذ “سرايا ثورة العِشرين” الثانية لأولى عمليّاتها لإخراج القوّات الأمريكيّة مِن العِراق؟ وكيف يتوقّع الجِنرالات في إسرائيل طبيعة الانتِقام الإيراني للهُجوم على مفاعل “نطنز” النووي؟
هل خرجَت الأوضاع في لبنان عن السّيطرة وبات الملايين من شعبه يُواجِهون خطَر المجاعة فِعلًا؟ ولماذا اضطرّ الشيخ نعيم قاسم إلى الخُروج فجأةً بتصريحاتٍ تنفي استِقالة حُكومة حسان دياب والتّأكيد بأنّ الاستِسلام غير وارِد؟ وكيف سيكون الرّد على الضغوط الأمريكيّة القاسية؟
تلاسنٌ “مُرعب” بالمُناورات العسكريّة بين السيسي وأردوغان قُرب الحُدود الليبيّة.. لماذا تأجّلت معركتا سرت والجفرة وهل السّبب الخوف من الحرب البريّة؟ ومن قصف قاعدة الوطية ومن سيُغطّي تكاليف المُواجهة إذا اشتعلت.. قطر والإمارات والسعوديّة؟
الحرس الثوري يصف تسريبات نيويورك تايمز بالحرب النفسية ويؤكد أنها لن تؤثر على قادته
تسريبات صحفية تكشف عن تنسيق غير معلن لوزير حقوق الانسان المغربي في اول لقاء مع جماعة “العدل والإحسان” والعدالة والتنمية والحكومة لإبعاد المكونين الاسلاميين عن الساحة التركية في ظل مواقف الجماعة المرنة تجاه القرارات الحكومية الأخيرة
ايليا ج. مغناير: إيران للأسد: لا تقلق من “قيصر” عندما تكون إسرائيل على حدودك
صحف مصرية: “ارفع رأسك يا أخي”.. استعادة عبد الناصر! هجوم حاد على أردوغان بعد تحويل متحف “آيا صوفيا” إلى مسجد! المآسي الكبرى و”كورونا” ومقولة غاندي الشهيرة! هيفاء وهبي: بطلب حقي المسروق في مصر!
الاندبندنت: فيروس كورونا والعنصرية “يفاقمان نسبة الانتحار” بين السود
“فوكس نيوز”: عالمة فيروسات صينية تتهم بكين بإخفاء “الحقيقة” حول تفشي كورونا
ناشيونال إنترست: طائرة “شاهد 129” الإيرانية المسيرة تشبه الامريكية
تحقيق: أردوغان يعلن ولادة جديدة لتركيا المسلمة في “آيا صوفيا”
الدكتور محمد فخري صويلح: قراءة في الوثيقة المخفية لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن
عصري فياض: لماذا يحاولون شيطنة إيران!
الدكتور حميد بن عطية: رجال يصنعون التاريخ وآخرون يجترون أحداثه.. أذان آيا صوفيا إنطلاقة لتجسيد رؤية سنة 2023
محمد الحوات: سؤال الهيمنة التكنولوجية وسيناريوهات المستقبل 2020 مع جويل دو روزناي Joël de Rosnay
د. خالد فتحي: هل تنقذ الملكية ليبيا؟
عدنان علامه: الحلول للوضع الإقتصادي المتأزم متوفرة ولكن تحتاج إلى إرادة صلبة لتعديل القوانين
ميساء أبو زيدان: هل خرج الإسرائيليون فعلا من غزة؟ وماذا عن الاختراقات الامنية؟
د. محمود خليفة: إسرائيل بحاجة إلى قيادة شجاعة تصنع السلام
رنا العفيف: فشل الولايات المتحدة في إخضاع دمشق وطهران
د. مصطفى يوسف اللداوي: مخاوفٌ إسرائيليةٌ من مخاطرِ الضم 
عبير المجمر (سويكت): قرار وزارة العدل السودانية ليس حربًا على الإسلام لان حد الردة المزعوم مناقض لمبادئ الإسلام ومشوه لصورته
الدكتور نسيم الخوري: الحفر في جذور سؤآل كوني: هل يجدّد ترامب؟
raialyoum
Raialyoum رأي اليوم

FREE
VIEW