ضحايا حَرب اليمن تُطارِد الأمير بن سلمان في كُل مَفاصِل زِيارته المَلكيّة لبريطانيا.. مَهرجان من الحَملات الدِّعائيّة المُؤيِّدة والمُعارِضة.. والحُكومة البريطانيّة تُقدِّم الصَّفقات التجاريّة على المَبادِئ والحُريّات.. ولُغَة الأرقام لا تَكذِب.. والاسْتقبال الرَّسمي “الباذِخ” غَير مَسبوق

تعيش مدينة لندن هذهِ الأيّام مَهرجانًا سِياسيًّا غير مَسبوق تتصادم فيه كُل الألوان السياسيّة، والسَّبب زِيارة وليّ العَهد السعودي التي بَدأت اليَوْمْ الأربعاء، وتَستمر لثلاثَة أيّام، سَتكون حافِلةً باللِّقاءات والمُباحثات والجَدل في الوَقتِ نَفسِه.

حافِلات ضَخمة، وسيّارات تاكسي سَوداء، تَجوب الشَّوارِع تَحمِل صُور وليّ العَهد الشَّاب، ولافِتات على جَوانِبها تقول “مرحبًا بِك يا وليّ العَهد السعودي في لندن”، وأُخرى تَقول “أهلا بالرَّجل الذي يأتِي بالتَّغيير إلى السعوديٍة”، في المُقابِل هُناك شاحِنة يتيمة تَدور في مَيدان أمام البَرلمان تَحمِل لافِتةً ضَخمة تقول “وليّ العهد السعوديّ مُجرِم حرب”، ممّا يُؤكِّد أن الحَرب الدِّعائيّة قد تَكون جَرى حَسْمها لِمَن يَمْلِك مالاً أكثر.

إنّها “زيارة دولة” فالأمير بن سلمان يَحظى باستقبالِ كِبار المُلوك، وليس اسْتقبال أولياء العُهود، أو الرؤساء ونُوّابِهم في الدُّول الغنيّة والفَقيرة على حَدٍّ سَواء، وحتى مُلوك السعوديّة الذين زاروا العاصِمة البريطانيّة في السَّابِق، مثل الملك فهد بن عبد العزيز، أو خلفه وشقيقه الملك عبد الله، لم يَحظوا بمِثل هذا الاستقبال، وهذا الاهتمام السياسي والاقتصادي الذي يُرافِقه، نَقولها نحن الذين نَعيش في بريطانيا مُنذ 40 عامًا.

لإبراز حَجم الحَفاوة المُبالغ فيه، بَدأ الأمير الزَّائِر زِيارته بغَداء على مائِدة الملكة إليزابيث الثانية، وانْطلق بعدها للاجتماع بالسيدة تيريزا ماي، رئيسة الوزراء في مَقرّها لبَحث القضايا السياسيّة والاقتصاديّة، وسَيكون الخِتام حَفل عشاء سيُقيمه الأمير تشارلز، وليّ العَهد البريطاني في قَصره بحُضور نَجلِه ويليم مَلِك بريطانيا القادِم.

الحَرب في اليمن، وأعمال القَتل التي يَرتكِبها التَّحالف العَربي بقِيادة السعوديّة، كانت المُهيمِن والمُنغِّص لهذه الزِّيارة، وكانت صُور الدَّمار والأطفال القَتلى تُطارِد الأمير الزَّائِر في كُل مَكان يَحِل فيه، في إطارِ حَملةٍ مُسبَقة نَظّمها المُعارضون للزِّيارة وللمملكة، تَقِف خَلفها حُكومات ومُنظَّمات.

جميع المُنظّمات الخيريّة والإنسانيّة توحّدت في حملة مُظاهرات للتَّنديد بِها والضَّيف والمُضيف في الوَقت نَفسه، فمُنظَّمة “وقف الحرب” التي ذاعَ صيتُها أيّام الحَرب على العِراق نظّمت مُظاهرةً ضخمةً أمام مقر مجلس الوزراء حيث يُجري وليّ العَهد السعودي مُباحثاتِه الرسميّة مع السيدة ماي، ورَفعت صُور الضحايا في اليمن، ومُنظّمة “أنقذوا الأطفال” رَفعت تِمثالاً لطِفل يَمني يرفع عينيه إلى السَّماء، أثناء مُظاهرة لها أمام البَرلمان، للَفت الانْتباه إلى ضحايا غارات الطَّائِرات السعوديّة والإماراتيّة.

السيدة إيميلي تورنبري، وزيرة خارجيّة الظِّل في بريطانيا قالت في حديث لمحطّة “بي بي سي” أن الطَّائِرات السعوديّة تَشُن غاراتٍ على اليَمن كل 93 دقيقة، وأن طِفلاً يمنيًّا يموت كل 10 دقائق، وعبّرت عن شُكوكِها في إصلاحات الأمير بن سلمان، أمّا رئيسها جيرمي كوربن، زعيم حزب العمل، فقَد طالب حُكومة بِلاده بوَقف بَيع الأسلحة إلى السعوديّة احتجاجًا.

أثر مَحدود سيكون لجَميع هذهِ الاحتجاجات لأن حُكومة المُحافظين بزَعامة السيدة ماي لن تُعيرها الكَثير من الانتباه، وسَتمضي قُدمًا في استغلال هذهِ الزِّيارة الملكيّة من قِبل وليّ عهد الدَّولة الأغنى في الشرق الأوسط للحُصول على أكبر قَدرٍ من المِليارات والمَشاريع الاقتصاديّة، ولهذا وَصف بوريس جونسون، وزير خارجيّتها، وليّ العهد السعودي بأنّه رجل التَّسامح والتَّغيير، وقال إن زيارته ستَنقُل العلاقات إلى مَرحلة جَديدة من الشَّراكة الاستراتيجيّة بين البَلدين، ونحن نتفهّم حَق السعوديّة في الدِّفاع عن نَفسِها.

تصريحات الوزير جونسون هذه تُشير إلى تأسيس “مجلس الشَّراكة الاستراتيجيّة السعودي البريطاني الذي جَرى الاتّفاق على تأسيسه لبَحث القضايا الدوليّة والاقتصاديّة، وهو مجلس سيَجري تعزيزه برَصد مبلغ 100 مليار دولار جنيه إسترليني على شكل استثمارات سُعوديّة في بريطانيا على مَدى عَشر سنوات.

المُتحدّثون باسم السيدة ماي يقولون أنها ستبحث مع الضيف السعودي ملف حُقوق الإنسان في اليمن، وستُمارس ضُغوطًا لتَخفيف مُعاناة اليَمنيين والحِصار المَفروض عليهم، ولكن هذا الكلام مُجرَّد ذَرْ الرَّماد في العُيون، فرئيسة وزراء بريطانيا تُقدِّم المصالِح التجاريّة على مَبادِئ حُقوق الإنسان، خاصَّةً في هذا الظَّرف الذي تَبحث فيه عن أسواقٍ خارجيّة تُعوِّض خُروج بريطانيا من الاتّحاد الأوروبي العام المُقبِل، حيث تذهب إلى دُوَلِه نِصف الصَّادرات البريطانيّة.

بريطانيا لن تتّخذ مواقِف جِديّة مِثل نَظيرتها الألمانيٍة وتُوقِف بيع صفقات أسلحة وذخائِر إلى السعوديّة احتجاجًا على قَصف اليمن، كما أنّها لن تَستمِع إلى مطالِب رئيس المُعارضة جيرمي كوربن في هذا الخُصوص، فالمُهم هو المال والصَّفقات التجاريّة وخَلق وظائِف للعاطِلين عن العَمل في بريطانيا، ولعلَّ بيان المَجلس الإسلامي في بريطانيا الذي طالب رئيسة وزراء بلاده “بعدم الانشغال بالإصلاحات “المُصطَنعة” و”الشكليّة” التي تُشكِّل قِناعًا يُخفي غِياب الديمقراطيٍة واعتقال النُّشطاء في السعوديّة” يُلخِّص المَزاج الآخر في بريطانيا، وهو الغالِب تُجاه هذهِ الزِّيارة.

الأمير محمد بن سلمان أدخل إصلاحاتٍ اجتماعيٍة واقتصاديّة جريئة وغير مسبوقة ولافِتة للنَّظر، وستَدخل بِلاده عصر الحَداثة دون أدنى شَك، ولكنّها تَظل “وقتيٍة” وإن أرضت الشباب السعودي الذي يُشكِّل 70 بالمِئة من عدد السُّكّان لأن بعضها تَصدّى للفَساد على مُستوى القِمّة، وما لم تتوازى هذهِ الإصلاحات بأُخرى سياسيّة سيتبخّر مُعظَم أثرها لأن هؤلاء الشباب، وغيرهم، لن يَكتفوا بالتَّرفيه والاختلاط، ورَفع الكثير من القُيود الدينيّة المُتزمّتة، وسيُطالِبون بالمُشاركة السياسيّة والمَزيد من حُقوق الإنسان والشفافيّة لاحِقًا.

الأمير بن سلمان وصف خَطواتِه التغييريٍة هذهِ باتّباعه نظريّة “الصَّدمة” لهَزْ مُجتمعٍ تقليديٍّ مُتكلِّس، يعيش في عَصر آخر، وهو مُحِق في هذا التَّوصيف، ولكن المُشكلة إن أثَر الصَّدمات يَظل قصير العُمر وسُرعان ما يَتبخّر إذا لم يتوازى بإجْراءاتٍ إصلاحيّة شامِلة تُحافِظ على ما تم إنجازه أوّلاً، وتُؤسِّس لدَولة مُؤسّسات عَصريّة حَديثة.

لا شَك أن الأمير بن سلمان ألْقى بصَخرةٍ كبيرة في بِركة آسنة وراكِدة، أحدثت ارتدادات كثيرة، ولكن إلقاء الحِجارة والصُّخور وَحده لا يَكفي، ولا نعتقد أنه لا يَعرِف، ومُستشاروه أيضًا هذهِ الحَقيقة، وهو على أي حال ما زال في بِداية الطَّريق.

المَهرجان اللَّندني سيَختفي بِمُجرَّد انتهاء الزيارة، وسَتعود الشَّاحِنات ولافِتاتها وصُورها إلى مخازِنها، وسَتطير الطُّيور بأرزاقِها، لكن الواقِع الذي تَعيشه المملكة، والتحدِّيات التي تُواجهها، بأشكالِها كافّة، ستَستَمِر، وأبْرزها كابوس حَرب اليمن الذي يبدو لا نَهاية له، ومَفتوحًا على جَميع الاحتمالات.

“رأي اليوم”

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

26 تعليقات

  1. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ/….. نعيد ما سطر الأخ الفاضل taboukar /____ حرب اليمن ليست ’’ كابوس ’’ و فقط . لكنها أيضا ’’ مستنقع ’’ لن تجف أوزاره إلا بعد أن تجف الخزائن .. و عن آخرها .. بريطانيا بالمقابل ستتخلص من ’’ كابوس ’’ خروجها من الإتحاد الأوروبي .. إلى حين المساءلة … قناعة لا منتهى لها تحمل كل الحقيقة .. بورك فيك ايها المحلل ..

  2. ليست الحرب في اليمن
    بل الحرب على اليمن.
    وليس لها اي شرعية لا برئيس منتهية ولايته و لا بالاحتلال للسواحل و الجزر اليمنية.

    أما نهاية حربه على اليمن فقد سمعناها قبل ٣ سنوات .

  3. الاخ الفاضل Khaled ،، احسنت بارك الله فيك ،، خذ الكابوس الحقيقي ،، تراجع سعر العمله بعد شهرين من احتجاجات الجوعى في ايران وتفقد ربع قيمتها امام الدولار ، إضرابات العمال منذ أسبوعين ، ساخرون يرددون (العامل الفقير يجب ان يشنق والمفسد الاقتصادي يجب ان يحرر) ، نحو اربعة الاف شخص في صناعة الفولاذ يتظاهرون لتأخر رواتبهم ، وعمال لم يستلمون رواتبهم منذ (ثمانية اشهر) يالطيف (لم تحدث في بنقلاديش) ، شاب ايراني يحرق نفسه بسبب هدم محله أحدث ضجه كبيره على الانترنت ، ارتفاع سعر الأرز ستين في المئه ( الرز الايراني ، يعيرونا الرز السعودي ، شوف الفرق ) ، 11% من سكان ايران يتلقون مساعدات من هيئة الاغاثة الشعبية (لم يقع زلزال) لم يشعر الايرانيين المتوترين اجتماعيا بأي اثار بعد تعليق جزء من العقوبات ، (نعرف انه خازوق) مازال معدل البطاله مرتفعا والارقام الرسميه المشكوك فيها اكثر من 11% وبين الشباب 28.4 ،، منقول من زاوية تحقيقات مقابلات دراسات ،، بعنوان الاستياء الاجتماعي لا يخمد بإيران ،، هذه بلاد النفط والغاز التي تريد ان تصدر الثوره (الفقر) لدول الجوار ،، ندعوا الله العلي العظيم ان يفرج عن اخواننا المستضعفين في ايران انه على كل شي قدير ،،

  4. سنكتشف في المستقبل أن تكاليف هذه الزيارة الباذخة قد دفعها إبن سلمان نيابة عن بريطانيا …. أي أن إبن سلمان عمل استقبال حافل لنفسه

  5. كل مابدفعه ال سعود هو ثمن بقائهم في في حكم بلاد نجد والحجاز وثمن السكوت عن جرائمهم التي ملائت بلاد العرب والمسلمين

  6. ضحايا حرب اليمن تلاحق ايران ومليشياتها الحوثية التي ورطت البلاد في حرب بالوكالة وقودها ابناء اليمن.
    اما هؤلاء المحتجون فهم نفسهم الذين يؤيدون التدخل في البلدان العربية وتقسيمها باسم حقوق الانسان وتقرير المصير.لو كان احتجاجهم له قيمة لكان بشار في محمكة لاهاي بتهمة جراءم الحرب.

  7. لا تطلبوا من بريطانيا المستحيل، ولا تلوموا سوى بني جلدتنا. جريمة إضافية في سجل جرائم بريطانيا منذ قرون لا تؤثر فيها، وإناؤها لا يزال واسعا لحمل المزيد من الأوزار الأخلاقية ضد الإنسان من كل نوع من الجرائم. مفهومهم للمبادئ غير مفهومنا والسبب بسيط لأنهم لا يؤمنون بحساب ولا بوقوف بين يدي الجبّار العادل القوي المتين. الإنسانية في أعينهم هي مشاعر آنية عابرة سرعان ما تنفجر حين يلتفتون إلى الجهة الأخرى. بل وفيهم من يبرمجها وينفذها ويفخر بذلك باعتبارها إخلاصا للوطن وخدمة للعرش.
    المشكلة فينا أيها الإخوة. نحن الذين نعتقد جازمين بأن الحساب والعقاب بحضرة الله حق، ونعمل بعكس ذلك وكأن الجرائم تسقط عند الله بالتقادم. لقد أصابتنا عدواهم، وأصبحنا نشبههم في تخلخل العقيدة الحقة المؤثرة في السلوك والأخلاق.

  8. صاروا مجربين كثير منذ ٦ سنوات او اكثر مجربين وليس من نتيجة يحققونها ,, الافلاس لهم بالمنطقة حتمية ,, فهزيمتهم وهزيمة النصرة وداعش ادواتهم كانت صدمة العصر ,,

  9. 100 مليار او جنيه إسترليني، يعني ماجباه في حملته “التطهيرية” هو نصيب بريطانيا من الجزية.

  10. نعلم نحن في اليمن تمام العلم ان بريطانيا اساس كل مشاكل و مآسي الوطن العربي قديماً و حديثاً ، وكما قال لي احد اصدقائي العراقيين ان والده عليه رحمة الله كان يقول له ” يا ابني لو لكيت دودتين يتكاتلون في قاع البحر اعلم تمام العلم ان بريطانيا وراء هاي العركة”، كما ان اقنعة ” الغربية المزيفة قد تساقطت واحدا تلو الاخر ابان غزوهم لارض مابين النهرين، فلذلك لانعول على هؤلاء و لا نظن ان لهم من الاخلاق او الدين او الانسانية ما يمنعهم من توقيع صفقات الذخائر و الأسلحة لتشغيل آلات مصانعهم على حساب دماء تسفك ليلاً نهارا في بلد لم يهبه الله نفطاً و لا غازا ولكن وهب رجاله و اطفاله مالا يباع ولا يشترى بمال من عزة وكرامة وإباء للضيم ايماناً بما فطروا و تربوا عليه من حبهم لأمتهم و دينهم ومقدساتهم رغم فقرهم وشحة موارد ارضهم، فالفقر ليس عيبا فقد كان رسولنا عليه افضل السلام من الفقراء الى ان اغناه الله من فضله، وليس عيباً كعيب الخيانة، خيانة الأمة وخيانة التاريخ و المقدسات.
    اما الحديث عن تلك المركبة الوحيدة التي تجوب شوارع لندن منددة بجرائم ال سعود فليس علينا بغريب حيث قال سيدنا الامام علي عليه السلام ” لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه” واننا نؤمن بأننا في زمن عجب قل فيه الناطقون بالحق واختلطت فيه الامور على كثيرا ممن لا يقرأ فبات الحق باطلاً و بات الباطل حقا، وهانت فيه الأمة وتكالبت عليها الأمم ولكنا على عهد آبائنا وكرامتنا باقون الى ان يعلو الله الحق او يأخذ امانته.

    مع تحيات

    مواطن عربي

  11. ليس العجيب أن يحظى ولي عهد شاب لمملكة مصنفة على أنها دولة نامية ومتأخرة حضارياً وحقوقياً و غنية في آن واحد باستقبال الأباطرة والقياصرة في العاصمة البريطانية لندن، بل العجيب والغريب هو أن الشاحنات الصغيرة التي كانت تحمل لوحات وصور عن جرائم الحرب في اليمن بجانبها صورة لولي العهد السعودي كانت تجوب أزقة و شوارع صغيرة و كانت اللوحات والصور ذات جودة رديئة جداً ومظلمة وغير واضحة كما لو أن الحبر والألوان نضبت من مطابع لندن يومها! أو كما لو أن من ألصقها أو من أنتجها وضعها على استحياء لكي لا يكاد يرى أحد ما بداخلها! ولولا أني قمت بزيادة معدل السطوع والتباين والوضوح إلى أعلى مستوى في شاشتي الصغيرة لما تبين لي محتوى الصور واللوحات علماً بأني لا أضع نظارة!

  12. متفقون استاذ عبد الباري الفاضل ان بحث تيريرا ماي لملف حقوق الانسان في اليمن وتخفيف الحصار عنها هو ذر للرماد في العيون، ولكنه موقف رغم ذلك متفوق على اصحاب مواقف أخرى ومنها عربية. أليس هذا افضل من تعبيرها عن كيمياء متطابقة مع سفاحي ميادين الاعتصام، و الاهتمام بابداء الاعجاب بحذائهم. فيما البلاد تعيش واحدة من أسوأ الكوارث الحقوقية والانسانية في تاريخها.
    بريطانيا معروفة بدهائها، استطاعت تيريزا ان تكون بمهارة دونالد ترامب تجاريا، مع ظهورها بمظهر الام تيريزا انسانيا، حيث سبقت الزيارة وابتدأَتْها بالقاء جملة من المحاضرات والدروس في الاخلاق والانسانية على شاب متحمس للوصول الى العرش. بأي ثمن، وبأية صفقة. وبأي قرن! عساها في المحصلة تعوض خطأها التاريخي بأن تكون عرابة خروج بلادها من الاتحاد الاوروبي.

  13. حجم الاستقبال لا يدل على أهمية الزائر بل على صغار مستقبليه. هذه الحكومة هي التي ستطيح ببريطانيا اقتصاديا و أخلاقيا.
    لا مرحبا بقاتل أطفال اليمن. و ملياراته لن تغطي على جرائمه.

  14. ١٠٠ مليار فقط هذه بريطانيا طلعت رخيصه ترامب اشطر و بعد من ضل من الغرب يردون حليب

  15. من المؤكد أن هذا الأمير تسيره أياد خفية للقضاء المبرم على مملكة أجداده .. فجده عبد العزيز ومن بعده أبنائه أغدقوا على رعاياهم وعلى قبائل نجد والحجاز الذهب لكسب ودهم وليتناسوا ثاراتهم مع آل سعود وكان لهذا الاجراء تأثير ملحوظ على استقرار مملكتهم .. غير أن هذا الأمير الشاب كسر هذه القاعدة فسلب كل أنواع الدعم لرعايا المملكة بل وفرض عليهم أنواعا من الضرائب لم يعرفوها ولم يسمعوا بها من قبل .. وقد علمنا التاريخ أن الشعوب عندما تفقد بعض امتيازاتها تظل تحتفظ بذكرى تلك الامتيازات في دمائها وصميم قلوبها وبالتأكيد سيجد هؤلاء المتضررين أنفسهم مستعدين للاستماع بل والانخراط مع الذين ينادون بالقضاء على هذه المملكة .. وفعلا نسمع هذه الأيام عبر وسائل التواصل تذمرا من قطاعات واسعة من أبناء نجد والحجاز لتعرضهم للأذى والافتقار .. كما أقدم هذا الأمير على فتح عش الدبابير على نفسه وعلى المملكة بقيادته حرب ابادة على اليمن وشعبها المظلوم حيث لم تسلم منطقة من مناطق اليمن من جحيم طائراته الفتاكة .. ومعروف ان الشعب اليمني لا ينسى قتلاه وسيظل يطارد هذا الأمير وأسرته حتى القضاء عليهم وعند ذاك لن تنفعه مليارات الدولارات ومليارات الجنيهات الاسترليني التي تغدق على الدول الغربية لحمايته

  16. بسم الله الرحمن الرحيم
    اسمحوا لي ان أعنون تعليقي بلا عزاء للسيدات باعتبار ان عيدهن سيكون غدا.وكيف يكون لهن عزاءوالمليارات السعودية تنثر امام الجميع من ذوي الصولجان والنفوذ لاغماض العيون وصم الاذان وتبليد المشاعر عما يحدث من قتل وسلخ وجلد في بلاد الاسلام ابتداء من فلسطين ومرورا بمن لا سند لهم لان يذكروا كالروهنجا ومسلمي افريقيا الوسطى ووصولا الى سوريا واليمن .هذه الأموال التي اصبح يلهث وراءها حتى هؤلاء الذين يدعون حماية الحقوق والحرص على تطبيق القوانين .انه زمن الفساد الذي احاط بِنَا برا وبحرا وسماء فلا عزاء لك سيدتي وانت وانت تودعين الأولاد والزوج والاخوان والأبوين .لا عزاء لك سيدتي عند أمثال هؤلاء طالما ان النخاس من ابن القبيلة.

  17. شهدت مدينة كربلاء، الأربعاء، مظاهرات أمام #القنصلية_الإيرانية احتجاجاً على اعتقال رجل الدين الشيعي آية الله سيد حسين الشيرازي في قم، بأمر من المرشد علي خامنئي، بينما ردد عدد من الأهالي، بينهم رجال دين شيعة، شعار الموت لولاية الفقيه في كربلاء.

    وكانت #السلطات_الإيرانية اعتقلت الساعة 10:30 دقيقة بالتوقيت المحلي، آية الله حسين الحسيني الشيرازي، واستخدمت العنف المفرط في إلقاء القبض عليه، حسب وسائل إعلام ناطقة بالفارسية.

    وذكر موقع قناة “من و تو” الذي يبث برامجه الموجهة إلى #إيران من الخارج نقلاً عن أحد مقربي الشيرازي، أن قوى الأمن الإيرانية أوقفت السيارة التي كان يستقلها رجال الدين الشيعة العراقي في قم، واعتقلت بعنف وانهالت عليه بالشتائم، وألقت عمامته على الأرض ثم نقلته إلى مكان مجهول.

  18. اذا عرف السبب بطل العجب..اي ان ثمن هذه الحفاوة المصطنعة وغض النظر عن الاجرام غير المسبوق الذي يحصل في اليمن هو 100 مليار دولار!! هذا مايبدع فيه ولي عهد مملكة اصبح جزء كبير من شعبها تحت خط الفقر وهي تعج بالمليارات!!

  19. بريطانيا قدمت الاموال على المبادئ والقيم، جمله معبره تكفي عن المقال فبريطانيا بافعالها وبيعها لال سعود الذين يرتكبون الجرائم اليوميه بحق اليمنيين فلا يمر دون ان يرتكب طيران ال سعود مجزره بحق المدنيين اضافة الى الحصار الخانق الذي خلف مجاعه كارثيه بحق اكثر من عشره ملايين انسان يمني وانتشار الامراض والاوبئه كالكولرا والدفتيريا والتي انتشرت بسبب منع دخول الادويه والاغذيه

  20. ……فالمُهم هو المال والصَّفقات التجاريّة وخَلق وظائِف للعاطِلين عن العَمل في بريطانيا….
    خلاصة القول

  21. /____ حرب اليمن ليست ’’ كابوس ’’ و فقط . لكنها أيضا ’’ مستنقع ’’ لن تجف أوزاره إلا بعد أن تجف الخزائن .. و عن آخرها .. بريطانيا بالمقابل ستتخلص من ’’ كابوس ’’ خروجها من الإتحاد الأوروبي .. إلى حين المساءلة .

  22. بربطانيا طرف كما أن #أمريكا طرف
    تشهد على هذا دماء أطفال #اليمن بالطائرات و القنابل البريطانية و #الأمريكية

  23. لانعلق أملا علي الحكومه البريطانيه……..نشيد بموقف حزب العمال وزعيمه وبالمنظمات الأنسانيه وبكل من يتعاطف مع الشعب اليمني.

  24. هذه هي الصورة الحقيقية للزعماء بريطانيا فلا تحدثونا عن الديمقراطية و لا حرية الانسان كل هذا هراء هل أنتم مقتنعون ان هذا الذي تستقبلونه و الذي ربما لا يجيد القراءة يُؤْمِن بالديمقراطية أنتم تضحكون على انفسكم انظروا الى ما يحدث في اليمن هذا ان بقي لكم اعين ترون بها جثث أطفال اليمن فقد أعمتكم فلوس السعودية و سال لعابكم لما يحمله ذلك الامي و انهار ما كُنتُم تتغنون به من بقيا امبرطوريتكم تحت أقدامه فهنيئا لبريطاني التي كانت عظمى

  25. لم يعد بامكان اعداء المملكة الحط من قدرها، السعودية هي الدولة المهيمنة على المنطقة بسياستها وموقعها ومكانتها ونجاح اقتصادها، ومن راهن ويراهن على دولة ميليشا انصاف المتعلمين والاقتصاد الفاشل القائم على احتكار الاقتصاد بيد الدولة خاب وسيخيب امله.
    السعودية ستحول البحر الاحمر الى مركز عالمي وستربط اسيا بافريقيا وستحول سيناء الى ارض دولية يتعايش ويعمل كل ابناء المنطقة.
    لو كان كابوسا لتلقوا طلب الحوثي للحوار بالترحيب ولكنه كابوس لكم والسعودية لم تعير صراخ الحوثي اي اهتمام، انها حرب وليست نزهة ولم نقول انها نزهة ولكن لكي تستوعبوا حجمها بامكانكم تعداد عدد الملفات اللتي تتعامل معها السعودية، وما تسمونه كابوسا هو مجرد ملف من ضمن اخرى، والحياة تسيير في المملكة بشكل طبيعي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here