كوريير: ما الذي حمى الجزائر وتونس من الحالة الليبية؟

 

sibsy boutaflika

عن هذا السؤال يجيب سفير تونس لدى موسكو، محمد علي الشيحي، لصحيفة “كوريير” للصناعات العسكرية، في مقال عنوانه “مهمة الثورات الملونة” السيطرة على الموارد الخام”.

وجاء في المقال، الموقّع باسم أليكسي بالييف: بحلول العام 2010-2011، وضعت في الغرب خطط لإعادة رسم حدود العديد من بلدان المغرب العربي. وأصبحت أحداث “الربيع العربي” حافزا لتنفيذ الخطط التي تهدف أساسا إلى السيطرة على موارد النفط والغاز الهائلة وطرق النقل.

السفير التونسي فوق العادة لدى موسكو محمد علي الشيحي، يقول لـ”كوريير للصناعات العسكرية”، إن السياسات المحلية والخارجية الجزائرية المحسوبة بدقة، لهذا البلد الرائد في المجال السياسي والاقتصادي في المغرب العربي، لم تسمح بدخوله في حالة من الفوضى.

وذكّر السفير بأن الجزائر عارضت تدخل الغرب في الأحداث في ليبيا ولم تسمح باستخدام أراضيها للعدوان. وقال إن التفاعل السياسي النشط مع الجزائر لم يسمح ” بانتقال الحالة الليبية الى تونس″.

ومن الجدير بالملاحظة أن الغاز الطبيعي الجزائري ينقل، من خلال تونس إلى إيطاليا ومن إيطاليا إلى الاتحاد الأوروبي، بأنابيب عابرة للبحر المتوسط، منذ أكثر من عقد من الزمن. وهناك مشاريع جديدة في الاتجاه نفسه توضع في أوروبا.

وقال الشيحي إن خطوط أنابيب الغاز تعمل بشكل ثابت، ومن المقرر أن تزيد قدرتها، وأن تبنى فروع إضافية منها… ولا تزال الجزائر مصدرا رئيسيا للغاز الطبيعي المسال ليس فقط في الاتحاد الاوروبي، إنما والولايات المتحدة.

ومن الواضح أن هذه العوامل لا تزال تجبر الغرب على اتباع سياسة تخريبية أقل “جموحا” تجاه الجزائر وتونس. وفي الوقت نفسه، توجد أكبر القواعد البحرية في المغرب العربي، والتي بقيت تحت سيطرة فرنسا حتى بعد استقلال  الجزائر وتونس في العامي 1962 و1956 على التوالي.

وفيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، أكد الشيحي أن العمليات العسكرية الناجحة ضد الجماعات الإرهابية يمكن أن تضعف نشاطها مؤقتا ليس إلا. وعلاوة على ذلك، ووفقا للسفير، فقد “أصبحت مراقبة الحدود في العديد من بلدان الشرق الأدنى والأوسط وليبيا مفهوما جغرافيا بحتا. وهذا يسهل كثيرا إعادة انتشار الارهابيين”.

وفي هذا الصدد، يجدر التذكير بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية التي جرت بمساعدة الاتحاد السوفياتي في سوريا وليبيا والعراق ومصر، وبلدان أخرى في المنطقة في الستينات والثمانينيات… وأما بعد العام 1991(انهيار الاتحاد السوفيتي)، فتهيمن على المنطقة بلدان حلف شمال الأطلسي، التي لا تعنى إلا بتوسيع مناطق نفوذها هناك، وكما هو معروف، يجري ذلك أيضا بمساعدة الجماعات المتطرفة التي أنشئت بمساعدة استخبارات هذه البلدان.  (روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

4 تعليقات

  1. تحليل ناقص جدا، فيه بعض من الحقيقة و ليس كل الحقيقة، دمار ليبيا إبتدأ من حلف الناتو و أستمر و مازال يستمر بخيانة بعض الليبيين و دول الخونة

  2. نعرف المخاطر التي تحدق بنا ، ونعرف جيدا كلاب الغدر التي دربتها وتدربها قوى الغرب الاستعماري لتفكيكنا واعادة رسم خرائط بلداننا ،،،، نعرف مثلا ان محطة المغاربية انشاها زعماء الفيس المنحل بتمويل خليجي وبايعاز من هذه القوى الغربية لاشاعة الفوضى في الجزائر بالخصوص ، ونعرف كذلك العملاء النكرة الذين دربوهم تحت اسم ناشط حقوقي ويستضفونهم في حصص وسائل اعلامهم المخصصة اصلا لهذا الغرض ،، ( كل اعضاء لجان حقوق الانسان سواء الرسميين او المستقلين نعرفهم باسماءهم ونعرف ارصدتهم الثقافية والسياسية ) فمن اين اتوا بهؤلاء الذين يسمونهم ناشطين حقوقيين ، والذين لا يحسنون سوى السب والشتم ؟؟؟؟ ،،،، ونعرف كذلك ان هذه القوى الاستعمارية تريد ان تنشئ طابورا خامسا في الداخل يعتمد على اشاعة النعرات العرقية في الجزائر وكانت اولى بواكره احداث غرداية ،، وبفضل من الله رد كيدهم الى نحورهم ،،،، وبالمناسبة كيف يسمح الاخوة المغاربة لعراب الفتن هنري ليفي ان يسكن عندهم بمراكش ؟؟؟ ،، فليحذروا ،، ان ايواء افعى سامة في الدار شيئ خطير !!!.

  3. هل يستطيع السيد السفير والحكومة التونسية تبرير هرولة فرنسا نحو تونس من خلال زيارة ماكرون الأخيرة لتونس ؟ الغريب هو استسلام التونسيين سياسيا وإعلاميا من الضربة الأولى ، لا حديث سوى عن الترحيب بالاستثمارات الفرنسية ، 1300 شركة فرنسية وطلب المزيد ، توسيع صرح الفرنكوفونية ، ومراقبة ” النموذج الديمقراطي ” عن قرب ، لماذا كل هذا يا سيادة السفير ؟

  4. الحمد لله الذي جاء بمن نطق بعض الصدق عن سياسة الجزائر المتزنة.. والتي لم تطعن ذو حق في الظهر لا من الاخوة العرب ولا من غيرهم..
    ولو أن باقي الجيران فعلوا فعل تونس وتعاونوا مع الجزائر كتونس بدل الترصد لها لكان المغرب العربي قوة حقيقية سياسيا واقتصاديا وأمنيا.. ولكن ديماغوجية الأنانية والتوسع غير المبرر على حساب الجيران بحثا عن امبرغطورية خيالية زائلة حطمت الحلم بالمغرب الكبير.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here