واشنطن تعرض حياة الأكراد في عفرين للخطر

 

ahmed-Salah-1.jpg888-400x280

أحمد صلاح

شنت القوات الجوية التركية غارات قصف متعددة على منطقة عفرين في شمال سورية. بعد ذلك أعلنت هيئة الأركان العامة التركية عن بدء العملية البرية تحت الاسم الرمزي “غصن الزيتون” بمشاركة قوات المدفعية والدبابات. يتعلق الهدف المعلن بإنشاء منطقة آمنة تمتدّ نحو 30 كيلومتراً داخل سورية.

وفي هذه الحالة من غير المفهوم تماما موقف الولايات المتحدة التي وعدت الدولة المستقلة للأكراد وزودت بالأسلحة وشاركت في تدريبهم وبناء القواعد العسكرية في المناطق التي لا يسيطر عليها الرئيس السوري بشار الأسد. مع ذلك أعلنت الولايات المتحدة عن نية تشكيل الجيش الجديد من الأكراد قوامه 30 ألف شخص وأطلقت عليه اسم “قوة أمن الحدود”. والآن تعتبر واشنطن هذه العملية التركية منطقيةً جداً.

على سبيل المثال بعد تصريحات أردوغان السابقة عن بدء الحملة العسكرية في شمال سورية قال الكولونيل راين ديلون المتحدث باسم عملية “العزم الصلب” أن يقع إقليم عفرين خارج نطاق المسؤولية للتحالف الدولي. كما يبدو قررت واشنطن قبل أسبوع أن تعرض حياة الأكراد في عفرين للخطر. وفي الوقت الحاضر تبدي أمريكا اهتمامها الخاص بتطورات على الحدود السورية التركية.

علاوة على ذلك يعتقد الخبير السوري والمحلل السياسي زياد شبلي أن الولايات المتحدة لا تعترض تدخل الجيش التركي في عفرين. من الجهة تسعى الولايات المتحدة إلى زعزعة استقرار الوضع في سورية بجميع الوسائل الممكنة. من الجهة الأخرى تسعى واشنطن إلى انخفاض التوتر في علاقات مع أنقرة.

فتعرض هذه السياسة رياء الولايات المتحدة بشأن حماية الأكراد السوريين. تحل واشنطن قضاياها الخاصة في المنطقة فقط فلا تحقق مصالح الشعب السوري ومن ضمنه الأكراد.

يذكر أن ظهر خطر حدوث الاشتباك مع تركيا قبل نصف عام حينما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن استعداد بلاده لبدء العملية العسكرية واسعة النطاق في شمال سورية. لكن في ذلك الوقت لم تنجح أنقرة في نية بدء هذه الحملة العسكرية. اليوم على الأرجح يواجه الأكراد الجيش التركي وحدهم.

كاتب سوري

مشاركة

3 تعليقات

  1. لمريكا فعلت بالكرد ما كان يفعله الرومان “ببطل الأبطال:
    تنظم مباراة “تصفية” كل بطل ملزم بتصفية غريمه ؛ حتى إذا ظهر بطل بلا منافس ؛ تبرمج له مواجهة مع “أسد الأسود ؛ يتم تجويعه المدة الكافية ؛ مإ إن “يشرف بطلنا حتى يلتهمه في الثانية الأولى” وبذلك يتخلص ملوك الرومان ممن “قد يشكون في أنه قد يشكل خطرا عليهم” وهكذا فعلت أمريكا بالقاعدة وداعش والنصرة ؛ وجاء دور “قمة الإرهاب : الكرد” الذين كانوا “بالأمس فقط ” “حلفاء موعودين”!!!
    هذا جزاء من “يؤمن بقدرة السم على العلاج”!!!

  2. ياسيد أحمد الشعب السوري برمته يتألم عندما يرى أو يسمع أخبار الهجوم على عفرين وسقوط قتلى من السوريين الأكراد ولكن هذا الألم والحزن يتحول الى شماته عندما يتوج بالخيانة للوطن والعمل تحت لواء العدو الأمريكي والصهيوني الذي يحاول تقسيم الوطن السوري وخلق اسرائيل جديدة بسراويل كما قال السفير السوري .
    أيها الكاتب السوري الموقر ألمك محفوظ وربما ولَك الحق أن تتألم ولكن كان بإمكانك أن تقدم النصيحة للإنفصاليين الأكراد وتوضح لهم أن الظروف غير مناسبة على الأقل وأن العمل كبيادق لن يفيد لن يؤدي الى خلق الدولة الكردية المقدسة وربما الهدف الحقيقي منه هو إبادة هذا العرق لأنه يسبب المتاعب وخاصة في المستقبل خذ مثالا ً دولة الكيان الصهيوني والأحداث الماضية خير دليل ولست بحاجة للتذكير بأن اللبيب لا يقع في نفس الحفرة مرتين ..!
    الحقيقة يجب أن تقال الواقع وساحات القوات كشفت زيف الجندي الصهيوني الذي لا يقهر في جنوب لبنان ورأيناه كيف كان يبكي خوفا ً من بواسل حزب الله وكان ينتحر خوفا ً من الوقوع بين يدي بواسل القسام في غزة كما كشفت الدعاية التي ألبسوها لمقاتلي البشمركة حيث جعلوا منهم رمبوات (جمع رامبو القادر على إبادة جيش بمفرده ) والعالم برمته بقراراته السبع اكتشفوا هول الكذبة في الموصل وشمال العراق كيف ولوا الأدبار ولحسن حظهم كان الإيرانيون للدواعش بالمرصاد أما عن بطولاتهم في محافظة الرقة فغالبا ً وسائل الإعلام ما تقدم المقالات الكرديات وهم يمسحون الكلاشنكوف ورجال البشمركة البواسل لم يظهروا من أكثر من فصيل عسكري كان كافيا ً لطرد الخليفة ووزراءه وقواد الحرب ..! ومدينة مدمرة عن بكرة أبيها بطيران قتلة يلقون القنابل من ارتفاعات شاهقة وعندما لم يبق من يتنفس الهواء دخلوا المدينة على عربة مصفحة ياللمهزلة..!
    للتذكير هناك حي سكني جميل يطل على جبل قاسيون .. اسمه ( حي.الأكراد ) لماذا لا يضمونه الى كردستان ..؟ أيضا ً.

    والمواطن العربي كشف زيف الإدعاءات ا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here