البطريرك ثيوفيلوس الثالث إلى الرئيس الروسيّ لكسب تأييده ودعمه ضدّ التهديدات الإسرائيليّة على استقلال الكنائس وصفقات الأرض المشبوهة لسلفه

 patriarch-Ortodoks-with-put

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

كشفت مصادر سياسيّة، وُصفت بأنّها رفيعة المُستوى، في تل أبيب، النقاب عن أنّ البطريرك اليوناني يسعى لكسب دعم بوتين في قضية صفقات بيع الأراضي في القدس، لافتةً في الوقت عينه أنّ ثيوفيلوس الثالث طلب من الرئيس وقادة الكنائس الشرقية المساعدة في محاربة التهديدات المزعومة من إسرائيل على استقلال الكنيسة.

وتابع، كما أفاد موقع (تايكز أوف أزرائيل) أنّ الكنيسة الأرثوذكسية في القدس، سعت خلال زيارة إلى موسكو هذا الأسبوع، كسب دعم الرئيس الروسيّ وكهنة كبار ضدّ ما تعتبره تهديدات من إسرائيل على استقلال الكنيسة في الأراضي المقدسة.

وتابعت أنّه في مأدبة عشاء، طلب ثيوفيلوس الثالت من بوتين التدّخل في قضية الصفقات المثيرة للجدل التي تمّت تحت قيادة سلفه، البطريرك السابق، لتأجير ممتلكات تابعة للكنيسة في المدينة القديمة لشركات وهمية تابعة لمنظمة يهودية يمينية متطرفة تهدف إلى الحصول على ممتلكات لتوطين اليهود. وتشمل هذه الممتلكات فندقين يقعان بين باب الخليل ومدخل السوق في البلدة القديمة، في واحدة من أبرز المناطق في الحي المسيحيّ.

وهذه الصفقات، التي نفذها موظف سابق في الكنيسة، كانت مثارًا للجدل في صفوف الفلسطينيين فيما يتعلّق بالقدس الشرقية، التي تشكل البلدة القديمة جزءً منها، ويعتبرونها عاصمة لدولة فلسطين المنشودة.

وأشار الموقع إلى أنّه في شهر أغسطس، قامت محكمة إسرائيلية بالمصادقة على الصفقات، التي أدّت إلى الإطاحة بسلف ثيوفيلوس، إيرينيئوس، والتي يزعم ثيوفيلوس أنّها تمّت تحت إدعاءات كاذبة، وتقدم بالتماس ضدّ القرار في المحكمة العليا.

وبدعم من جميع الكنائس في الأراضي المقدسة، قام ثيوفيلوس بزيارة ملك الأردن والبابا ورئيس أساقفة كانتربري وشخصيات سياسية رفيعة في اليونان وقبرص لمحاولة كسب الدعم ضد صفقة الإيجار، كما أنّ زيارته إلى روسيا التي تستمر لمدة 5 أيام مكّنته من الاجتماع مع معظم رؤساء الكنائس الأرثوذكسية الشرقية وطلب الدعم منهم.

وبحسب المصادر في تل أبيب، فإنّ ثيوفيلوس قلق أيضًا من مشروع قانون في الكنيست ينص على مصادرة أراضي البطريركية التي تمّ بيعها لمستثمرين من القطاع الخاص لسدّ ديونها، معتبرًا الخطوة محاولة غير مقبولة من قبل الدولة للتدّخل في حق الكنيسة بالتصرف بحرية بعقاراتها الخاصة بها.

ومقدمة مشروع القانون هي عضو الكنيست راحيل عزاريا (كولانو)، وقامت بتقديمه بعد أنْ تمّ الكشف في الصيف الماضي عن أنّ الكنيسة قامت ببيع أرض في وسط القدس تضم 1,500 منزل بنُيت عليها على أساس الإيجار لرجال أعمال مجهولين. ودخل أصحاب هذه المنازل في حالة من عدم اليقين، حيث أنّهم لا يعرفون من هم أصحاب الأرض الجدد، وما إذا كانوا على استعداد لتجديد عقد الإيجار، وإذا كان يعتزمون ذلك فمقابل كم من المال.

وقالت عزاريا للموقع إنّها جمدّت طرح مشروع القانون في الوقت الذي تحاول فيه لجنة قامت وزيرة القضاء بتشكيلها بالخروج بحلٍّ لحماية أصحاب المنازل.

وبينما كانت هناك مخاوف في البداية من أنْ تشمل مجموعة المشترين عناصر معادية من بلدان مثل إيران وقطر، عُرف بعد ذلك أنّ المستثمرين يهود وأنّ أحد المساهمين الرئيسيين الذي يقف وراء كثير من هذه الشركات هو دافيد صوفر، وهو رجال أعمال يهود إسرائيليّ مقيم في لندن.

وأضافت عزاريا: قلت دائمًا إننّي آمل ألّا نحتاج لقانون كهذا، ولكن مشكلة السكان لا تزال قائمة، ولفتت إلى أنّ أحد أهداف مشروع القانون الذي قدمته هو تحريك الأمور، والأمور بدأت تتحرك، وأنا في انتظار رؤية ما الذي ستخرج به اللجنة.

وتقع المنازل والشقق التي يدور الحديث عنها على أراض كانت تابعة في السابق للكنيسة في أحياء غيفعات أورنيم، أبو طور، والطالبية، رحافيا ونايوت، حيث اشترى المقدسي نوعام بن دافيد مساحات واسعة من الأرض بالشراكة مع رجل أستراليّ ورجل أمريكيّ يُقيم حاليًا في إسرائيل من خلال شركة “نايوت كوميميوت للاستثمار”.

واختتم الموقع قائلاً إنّه في الشهر الماضي، أصدرت اللجنة التنفيذية التابعة لمجلس الكنائس العالميّ، الذي يمثل أكثر من 560 مليون مسيحيّ من أكثر من 100 دولة، بيانًا حادّ اللهجة جاء فيه أنّ اللجنة “سمعت بقلقٍ من رؤساء الكنائس في القدس عن الطرق التي يتّم من خلالها تهديد المؤسسات والأملاك الكنسية في القدس نتيجة لعقود هناك خلاف على شرعيتها، وجهود مجموعات مستوطنين متطرفة، وسياسات الحكومة الإسرائيلية”.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

1 تعليق

  1. هذا المقال حيرني فبعد متابعة صفقات بيع ارض الكنيسة للصهاينة وسمعنا التهم الموجهه للبطريرك ثيوفيلوس بهذا الامر نسمع ان البطريرك السابق له هو من قام بهذا العمل المشين ران البطريرك ثيوفيلوس بريء ويحاول جهده لاسترجاع الممتلكات .. أرجو مما له اطلاع على هذا الموضوع ان يوضح الامور مع الشكر

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here