استشهاد الأسير حسين عطا الله في السجن الإسرائيليّ نتيجة الجرائم الطبيّة المُتواصلة في مُعتقلات الاحتلال

 A-martyr-21.01.18.jpg444

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قال عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين إنّ حكومة الاحتلال الإسرائيليّ تعمدت وبشكل مقصود أنْ يموت الشهيد الأسير حسين عطا الله داخل السجن رافضة الإفراج عنه رغم معرفتها التامة أنّه يصارع الموت وفي وضع صحي خطير جدًا، واصفًا قراقع ذلك بالتعمد بالقتل والإعدام، على حدّ تعبيره.

وأوضح قراقع أنّ الشهيد حسين حسني عطا الله 57 عام سكان نابلس المحكوم بالسجن 32 عامًا قضى منها 21 عامًا ومصاب بالسرطان في خمسة أماكن في جسده في الرئتين والعمود الفقري والكبد والرأس رفضت ما تُسّمى لجنة الإفراج المبكر الإسرائيلية الإفراج عنه بعد أنْ تقدم محامي هيئة الأسرى كامل الناطور بطلب لذلك.

وفي الجلسة التي عينت يوم 13/9/2017 في محكمة الصلح بالرملة تمّ رفض الطلب، وتقدمت بناءً على ذلك هيئة الأسرى باستئناف على القرار، وعينت جلسة للنظر مجددًا بالإفراج عن الأسير حسين عطا الله يوم 5/12/2017 في المحكمة المركزية في اللد، وفي هذه الجلسة تمّ أيضًا رفض الاستئناف، فتقدمت هيئة الأسرى بطلب آخر، وتم تعيين الجلسة يوم 4/1/2018 في محكمة الصلح في دير-ياسين، وتمّ رفض الاستئناف للمرة الثانية ، فتمّ تقديم استئناف ثالث إلى لجنة الإفراج وعينت الجلسة يوم 16/1/2018 في المحكمة المركزية في اللد، وتمّ رفض الاستئناف للمرة الثالثة فتمّ تقديم طلب رابع وعينت الجلسة يوم 22/1/2018، ولكنّ الأسير توفي قبل يومين من عقد هذه الجلسة في مستشفى “اساف هروفيه” الإسرائيليّ، الواقع في منطقة مركز الدولة العبريّة.

وأشار قراقع إلى أنّ أربعة طلبات قدمت للإفراج عن الأسير وهي مدعومة بتقارير طبية تشرح الوضع الصحي الصعب للأسير، وأنّ أيامه وساعاته أصبحت محدودة مع تأييد أطباء السجن على ذلك، ولكنّ موقف النيابة الإسرائيليّة كان دائمًا رفض الإفراج عنه وموافقة لجنة الإفراج على قرار النيابة الأمر الذي حال دون الإفراج عن الأسير ليكون بين أهله في أيامه المعدودة إلى أنْ سقط شهيدًا يوم 20/1/2018. وقال قراقع بتاريخ 17/1/2018 توجهت هيئة الأسرى إلى الصليب الأحمر الدوليّ للسماح لعائلته بزيارته في المستشفى وبالفعل تمّ السماح بذلك يوم 18/1/2018.

علاوةً على ذلك، أضاف قراقع قائلاً إنّه كان واضحًا لنا نوازع لا- إنسانية وانتقامية لدى سلطات الاحتلال الإسرائيليّ، والتعمد بعدم الإفراج عن أسيرٍ في حالةٍ خطرةٍ، وهي جريمة مقصودة وعن سبق إصرار، ومؤشر على ما يتعرض له مئات الأسرى المرضى في السجون من إهمال واستهتار بحياتهم وصحتهم واللامبالاة التي تقوم بها سلطات الاحتلال بصحة الأسرى.

وحمل قراقع حكومة الاحتلال المسؤولية عن استشهاد الأسير حسين عطا الله وعن تفاقم الأمراض الصعبة في أجسام المعتقلين داخل السجون، الأمر الذي حوّل السجون إلى مكان لزرع الأمراض القاتلة في صفوفهم، على حدّ قوله.

واعتبر قراقع أنّ الموت يترصّد بالكثير من الأسرى المرضى في ظلّ سياسة إسرائيل القائمة على تركهم دون علاج ورفضها الإفراج عنهم مما يعتبر تصفيات طبية متعمدة، بحسب توصيفه.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

2 تعليقات

  1. حكام العرب هم من أوصلوا الشعب الفلسطيني إلى ما هو عليه

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here