السيد نصر الله يحذر من عودة السيارات المفخخة والاغتيال الى لبنان بعد تفجير صيدا الاخير.. هل مخاوفه في محلها؟ وهل اتهامات ليبرمان لحماس بتأسيس قاعدة في جنوب لبنان صحيحة.. وكيف سيكون رد “حزب الله” على هذا الخطر؟

 

nasrallah-liberman

خطاب السيد حسن نصر الله الذي القاه امس في ذكرى شهداء القنيطرة، واربعينية الحاج ابو عماد مغنية كان حافلا بالنقاط الهامة، فقد تحدث عن الاتهامات الامريكية  لحزب الله في المتاجرة بالمخدرات، والانتخابات اللبنانية، ولكن النقطة الرئيسية التي لفتت نظرنا في هذا الصحيفة “راي اليوم”، ووجدنا ان نتوقف عندها دارسين ومتأملين، هي تلك التي تناول فيها التفجير الذي استهدف احد كوادر حركة “حماس” في مدينة صيدا قبل عشر ايام الذي وصفه بأنه “بداية خطيرة لا يجوز السكوت عليه”، مشددا على ضرورة “عدم السماح لاسرائيل بالعودة لما اسماه اعمال القتل والاغتيال في لبنان”.

قلق السيد نصر الله وتحذيراته من محاولة نقل اسرائيل المعركة ضد حركة “حماس” و”المقاومة الاسلامية”، وتحديدا “حزب الله” الى لبنان في محله، لان تبعات امنية خطيرة ستترتب على هذه الخطوة، وابرزها احتمالات الرد بنقل المعركة نفسها ضد اسرائيل في مختلف ارجاء العالم، و”حزب الله” وحركة “حماس” قادران على القيام بذلك، واصابة دولة الاحتلال الاسرائيلي في مقتل.

اعمال الاغتيال الاسرائيلية في لبنان توقفت ولو مؤقتا في السنوات الاخيرة لاسباب عدة، ابرزها الخوف من اقدام خلايا “حزب الله” من الانتقام من خلال عمليات داخل الاراضي المحتلة وخارجها، وثانيها نجاح “مخابرات” “حزب الله” والاجهزة الامنية اللبنانية من اعتقال العديد من الشبكات المتعاملة مع العدو الاسرائيلي داحل لبنان وتفكيكها، وتقديم المتورطين فيها الى القضاء، وتبين ان من بينهم شخصيات سياسية ومجتمعية مشهورة، كان آخرهم فنان لبناني معروف جندته “الموساد” للعمل لصالحها.

عودة السيارات المفخخة الى لبنان مثلما حدث في جريمة صيدا، لا يمكن ان تتم الا بوجود خلايا لبنانية وفلسطينية، وربما عربية ايضا، تعمل بتوجيهات من “الموساد”، الامر الذي يؤكد تبني اسرائيل لسياسة الاغتيالات على الساحة اللبنانية مجددا، خاصة بعد تواجد اعداد متزايدة من قيادات المقاومة الفلسطينية على ارضها، واتساع دائرة التنسيق بينها بين “حزب الله”.

افيغدور ليبرمان، وزير الحرب الاسرائيلي، حذر يوم الجمعة من “ان حركة حماس تسعى لانشاء بنية تحتية عسكرية في جنوب لبنان لتنفيذ هجمات انطلاقا منها ضد اسرائيل”، وقال “حماس تجد صعوبة الآن في شن هجماتها من قطاع غزة، ولذلك تحاول تخطيط وتنفيذ عمليات في مناطق في الضفة الغربية (اغتيال حاخام في نابلس من قبل خلية جنين)، وتطوير ساحات جديدة للمواجهة، بما في ذلك جنوب لبنان”.

تحذيرات السيد حسن نصر الله يجب ان تؤخذ بكل الجدية من قبل اجهزة الامن اللبنانية، لان هناك مصلحة اسرائيلية في زعزعة استقرار لبنان وامنه، والتعامل بطريقة “احترافية” مع ظاهرة السيارات المفخخة التي تحاول اسرائيل احياءها في لبنان، ومدنه والجنوبية منها خصوصا.

حركة “حماس” لم تقدم مطلقا على تنفيذ اعمال هجومية ضد مصالح اسرائيل خارج الاراضي المحتلة، والشيء نفسه فعله “حزب الله”، ولم تستطع السلطات الاسرائيلية اثبات اي تهم ضده في هذا المضمار بالادلة والوثائق، بما في ذلك تفجير السفارة الاسرائيلية في “بوينس ايرس″، عاصمة الارجنتين، قبل عشرين عاما تقريبا، ولكن تمادي اسرائيل في الاغتيال والتفجير على الساحة اللبنانية قد يدفع بالتنظيمين الى التخلي عن استراتيجية ضبط النفس هذه، ونقل الحرب ضد الاهداف الاسرائيلية في اي مكان في العالم، وما اكثرها، خاصة ان اسرائيل والغرب وصم الحركتين بتهمة “الارهاب”، وليس لديهما ما يمكن ان تخسراه.

“راي اليوم”

مشاركة

10 تعليقات

  1. کمایقول سید المقاومه دائماولی زمن الهزائم وجاءزمن الانتصارات الیوم اذا فکرة اسرئیل بعملیة اغتیال ستردالمقاومه
    لها الصاع صاعین والصهاینه یعلمون ذلک ویصدقون کلامه اکثر
    من العرب المتصهینین لذلک یوکلون مهمة الاغتیالات الی عبیدهم فی المنطقه لیوئمرون مرتزقتهم لاتمام المهمه ولکن رجال الله واعین وسیقصمون ظهر کل من تسولواله نفسه من
    الصهاینه واتباعهم

  2. الاخ تأبط شرا وخرج ،، توجد اربعه وخمسين دوله سنيه من خمسة وخمسين دوله اسلاميه ،
    ولا دوله منها لديها ولاية الفقيه ، فكيف تكون ايران اخذت ولاية الفقيه من المسلمين السنه ،
    بل حتى ايران نفسها لم تعرف هذه الولايه طوال تاريخها ، ما عدا الأربعين عاما الماضيه ،
    بعد ان اخترعها الخميني عند قدومه من باريس ،

  3. الموساد الاسرائيلي يصطاد عملاءه من المعلقين الكرام وغير الكرام فعندما يجد شخصا ً يغرد دائماً ً خارج الرتل القومي العربي ويتهجّم على المقاومة ومن يدعمها سواء عربيا ً أو ايرانيا ً فأشعة الموساد تتسلط عليه وهم من أسهل مايكون للتوظيف والعمل لصالح العدو وخيانة هذه الأمة البائسة التي التي تموت بدينها من خلال التحريض الطائفي واعتناق بدع الوهابية التي قضت على كل حس قوي ..!
    الحقيقة يجب أن تقال نحن شعوب وقبائل لم نعرف ماهي الديموقراطية ولا يوم واحد من بدىء الخليقة ولا حتى مايسمى الشورى كلها كذب وادعاءات فارغة ولذلك نطالب مسؤولي النشر في صحيفتنا المفضلة بعدم نشر التعليقات التي تنال من الحس القومي خاصة ورمز المقاومة لأنها بنشر تفاهاتهم تعطي معلومات مباشرة للموساد لاصطيادهم وشكرا ً .

  4. يا جمال ولاية الفقيه أخذ به الشيعة المسلمين عن أهل السنة المسلمين

  5. الى الأخ جمال: ما يغيظكم هو ليس لان ايران ولاية الفقيه، وانما لان ايران قوية مقاومة ومنتجه وعاملة في كل المجالات وليست تابعة او عميله او متلطعة او مستهلكه او مفعول بها كدولكم وانظمتكم الكرتونية حتى جمهوريات الموز تترفع عن دولكم وانظمتكم .. تعلموا واستفيدوا وضعوا ايديكم بأيادي ايران حتى تكون اعزاء الا اذا ارتم ان تكونوا اذلاء فلستم منا.. دائما ايران ايران ايران .. صيروا زي ايران يا اخي.

  6. لا تسطيع إسرائيل تغيير قواعد الاشتباك مع المقاومة.. واذا أقدمت على ذلك مرة أخرى ستكون المعادلة بسيطة: أي اغتيال او تفجير او عملية امنية إسرائيلية ضد المقاومة سيقابلها اغتيال او تفجير او عملية امنية ضد إسرائيل في أي مكان في العالم .. هل وصلت رسالة السيد؟؟؟

  7. نظام ولاية الفقيه في ايران هو سبب كل الضياع, لا السيد نصرالله

  8. /____ ما قاله نصر الله ليس من سبيل التوقعات بل من على أساس معلومات … زراعة البلبلة و التفجيرات ، اسلوب إسرائيلي موسادي مسجل و مجرب في لبنان و في غيرها … معلومات كهذه ، لا بد أنها تستدعي إجراءات إستباقية لمنع وقوع الحدث الإرهابي .. ليبرمان أو أبو ” الإعدام الموعود ” له هو الآخر سيرة و سجل في هذا الشأن .

  9. السيد عبدالباري عطوان المحترم
    بعد التحيه
    بشرى خير لك الشكر

  10. أعتقد أن المسألة لا تنحصر في الرد أو عدم الرد ؛ لكن تتجاوزها إلى “ثبوت التورط الصهيوني في عملية صيدا”!!!
    فقد جاء على لسان الصهاينة أنهم “قاموا بتشكيل خلية قتل” لترصد وتصفية قادة المقاومة” وهذا باعترافهم ؛ مضافا إلى هذا الاعتراف ؛ ما سبق وأعلن عنه “نزيل ركن المتغيبين” السهبان ؛ من ما بعد .. ليس كما قبل ؛ بلبنان ؛ دون إغفال التسريبات “بإعداد ميليشيلت بلبنان تهدف إلى “ضرب خاصرة إيران بلبنان” وهذه كلها قرائن على مدى تورط العدو الصهيوني في محاولة صيدا ؛ لكن الكلمة الفصل تبقى للأجهزة المختصة التي يستوجب عملها الانضباط والتريث ؛ وعلى ضوء القرار النهائي الحاسم ؛ “يبنى علىالأمر مقتضاه”!!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here