دانة زيدان: “سندعم الأغنياء وليسقط الفقراء” نهج الحكومة الأردنية في برنامج “في عين الحدث”.. مالك مكتبي.. متى تتوقف النساء عن إيلاء أهمية عظمة للشكل والجسد على حساب الفكر والروح..  محمد ناصر يهاجم الزعيم الخالد عبد الناصر عبر قناة “مكملين”.. ورغم ذلك تبقى بصماته حاضرة..

Dana-zidan-ver-new-400x300

دانة زيدان

يتداول الشارع الأردني مع كل إرتفاع جديد للإسعار طرفة -لا ندري مدى صحتها- بأن القذافي تمنى لو أن له شعب مطيع مثل الشعب الأردني، يتقبل كل ضريبة جديدة بصدر رحب ونكتة جديدة، أو في أحسن الأحوال يخرج في مظاهرة لمدة ساعتين عقب صلاة الجمعة، وينتهي الأمر عند ذلك.

أعلنت الحكومة الأردنية مؤخراً، نيتها رفع الضرائب بشكل فوري لخفض الدين العام، وفقاً لتوجيهات صندوق النقد الدولي. ينص القرار على وقف الإعفاءات عن عدد من السلع إلى جانب رفع أسعار الخبز والدواء وفرض ضرائب إضافية خاصة على التبغ والبنزين، وزيادة رسوم تسجيل السيارات –التي هي خيالية أساساً-.

ناقش برنامج “في عين الحدث” والذي يُعرض عبر قناة “الأردن اليوم” موجة الغلاء الجديدة التي تنوي الحكومة إغراق المواطن فيها. لخص المحلل الاقتصادي خالد الزبيدي نهج الحكومات المتعاقبة بكل بساطة بقوله: “سندعم الأغنياء وليسقط الفقراء” بينما ناقش الدكتور سامر الرجوب تراجع مؤشرات الإقتصاد، والديون المتراكمة، ليسأله الزبيدي بكل بساطة عن السبب في ذلك التراجع أساساً.

مرت سنوات، والحكومات المتعاقبة تفرض الضريبة تلو الأخرى على المواطن الأردني، بحجة التنمية الإقتصادية، وسد العجز العام والمديونية -التي يبدو بأنها ثقباً أسوداً يبقى يزداد إتساعاً- معتمدة دوماً على جيب المواطن الذي إعتاد الإعتداءات المتكررة عليه حتى بات يتقبل كل زيادة في الأسعار بنكات ساخرة يطلقها قبل أن يدفع ثمن الضريبة الجديدة التي لا يلمس لها أثر في مجال الصحة والتعليم والنقل والمرافق العامة.

إلى متى يبقى رهان الحكومة على صمت المواطن الأردني بدلاً من التفكير بخطط تنمية إنتاجية شاملة وجذب إستثمارات؟ لكن يبقى اللوم الحقيقي على المواطن ذو الصبر غير المحمود، والذي هو في غير موضعه. أعلينا الإنتظار حتى تختفي الطبقة الوسطى التي باتت مهددة حتى ندرك بأن نهج الإعتماد الرئيسي على المواطن لسد العجز العام نهج خطير؟ أتتحول الأردن لعالمين واحد خاص بالأثرياء المستفيدين أصحاب الأراضي والقصور والملايين، وآخر للطبقة الدنيا التي تعاني حتى تجد رغيف الخبز؟ ألا تدرك الحكومة خطورة إضمحلال الطبقة الوسطى وتبعاتها عليها أولاً وعلى أسطوانة الأمن والأمان التي ترددها دوماً؟  تساءلنا مسبقاً، ونتسائل مجدداً متى تصدح حناجر الشعب الأردني وتردد: “إنما للصبر حدود يا حكومة”؟

*******

مالك مكتبي.. متى تتوقف النساء عن إيلاء أهمية عظمة للشكل والجسد على حساب الفكر والروح.. 

ظهر منذ فترة الإعلامي مالك مكتبي في إعلان ترويجي عبر قناة “إل بي سي” بمناسبة مرور عشر سنوات على انطلاق برنامج “أحمر بالخط العريض” جمع خلالها مكتبي أحباء فرقتهم الظروف، وعالج فيها عدد من الحالات الإنسانية، وكسر تابوهات، وسلط الضوء على مشاكل يحاول المجتمع التستر عليها.

ناقش مكتبي في حلقة الأسبوع الماضي الآثار النفسية، والمجتمعية التي تواجهها النساء بسبب التشوهات الجسدية التي يعانين منها سواء نتيجة لعمليات التجميل أو التشوهات الخلقية. إستضاف مكتبي حالتين، الأولى فرح، فتاة عشرينية ولدت بورم خلقي يغطي وجهها ويدفعها لتغطيته بإسدال شعرها. أما الحالة الثانية فريدا والتي سبق وأن حصلت على لقب ملكة جمال الجنوب اللبناني قبل أن تدمن عمليات التجميل التي أدت لتغيير شكل وجهها، وإضعافه للدرجة التي باتت تمنعها من إجراء أي عملية أخرى لإصلاح الضرر الذي تعرضت له، الأمر الذي دفعها لتغطية وجهها بنظارات شمسية لا تخلعها في العلن.

تطرق مكتبي من خلال الحالة التي استضافها إلى الهوس بعمليات التجميل في سبيل الوصول لمعايير الجمال الزائفة التي تروج لها الإعلانات، ومسابقات الجمال، ودور الأزياء وصناع مستحضرات التجميل. الأمر الذي يولد لدى المرأة شعوراً دائماً بالنقص، وعدم الرضا عن الذات، مما يدفع النساء  لمحاولة الوصول لتلك المواصفات عن طريق قهر الذات وتجويعها، وتعريضها لعمليات غير ضرورية.

ختم مالكي الحلقة بطريقة مؤثرة، حيث قامت فرح بكشف وجهها الذي أخفته طيلة حياتها، الأمر الذي شجع فريدا على خلع نظاراتها للمرة الأولى منذ سنين. متى تتوقف النساء عن إيلاء أهمية عظمة للشكل والجسد على حساب الفكر والروح؟ ومتى تثور النساء على المعايير الغربية التجارية للجمال؟

***********

محمد ناصر يهاجم الزعيم الخالد عبد الناصر عبر قناة “مكملين”

في الوقت الذي يحيي فيه العالم الذكرى المئوية لميلاد الزعيم جمال عبد الناصر، وتقام فيه الإحتفالات والمعارض في مصر، وفلسطين، وسان بطرسبورغ وغيرها، يخرج الإعلامي محمد ناصر عبر قناة “مكملين” ليقول: “وأيه يعني مئوية ولا ألفية جمال عبد الناصر؟ الموضوع ما يخصناش”.

جاء محمد ناصر ليتهم الزعيم في مئوية مولده “بترسيخ فكر مفاده أن العسكر هم صفوة المجتمع”. عبد الناصر الذي أرسى قواعد مواجهة العدو الصهيوني، والغربي، وعمل على تعزيز الشعور القومي وبناء جبهة قوية، وتحييد الخلافات الداخلية. هذا الرجل الذي كان معجوناً بالهم الشعبي، وعمل على إتاحة فرص التعليم أمام عامة الشعب بعد أن كان حكراً على الباشاوات، وأعطى الفلاحين حقوقهم ورفض الهيمنة الإقطاعية ونظام السخرة، وأمم قناة السويس، ودعم حركات التحرر العربية والأفريقية فعلاً لا قولاً.

لا تخفى على أحد الأبعاد الحزبية التي تدعو محمد ناصر لمهاجمة الزعيم خالد الذكر جمال عبد الناصر. من الجهل محاولة التقليل من إنجازاته، وإستنكار الإحتفاء بنهجه العروبي في الوقت الذي يتراجع فيه الشعور القومي والوطني، وإتهامه بترسيخ فكر طبقي وهو رجل العدل الإجتماعي بإمتياز، وإصلاحاته وإنجازاته والتي بقيت آثارها حتى اليوم تشهد بذلك. يعرف العدو قبل الصديق أن عبد الناصر مات فقيراً دون أن يترك أي ثروات مادية لأولاده، عدا عن الأرث الثقافي الذي ورثه لكل الأحرار في العالم، ليبقى بلا منازع زعيم القرن الذي عاش فيه.

بقي صوت نزار قباني يرن في أذني وهو يقول في رثاء الزعيم: “نزلت علينا كتاباً جميلاً ولكننا لا نجيدُ القراءة” وأنا أستمع للإتهامات التي راح محمد ناصر يكيلها في برنامجه، معبراً عن نهج حزبي وديني ضيق.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

6 تعليقات

  1. ــــ جاء محمد ناصر ليتهم الزعيم في مئوية مولده “بترسيخ فكر مفاده أن العسكر هم صفوة المجتمع″ ــ هذه حقيقة ثم أن العظماء هم الذين بنوا لأممهم وشعوبهم دولة المؤسسات وليس دولة الشخصيات ولو لم يكن من سيئاته إلا مبارك وبعده السيسي لكان كافيا أليس هذين ومن على شاكلتهما من تلك المؤسسة التي بناها فإلى متى اللهث وراء السراب لقد كان بإمكانه أن يبني دولة لا تزول بزوال الرجال ولكنه لم يفعل

  2. مقاله اقل ما توصف به بانها رائعه حقا ذلك بانها صادقه في زمن الكذب والدجل والنفاق ببساطه انظر حولك وفي كل المواقع المختلفه لترى كم هو الفرق شاسع بين من يثرون من مناصبهم هم وحاشيتهم من الاقارب والمحاسيب والمنتفعين وووو وكم هو الفرق بين كل هؤلاء وبين انسان لم يكن همه يوما ان يتاجر باي قضيه من القضايا وما اكثرها كل من يحاول النيل من هذا الزعيم الخالد لن يصل مهما حاول الى علو حذائه عاش عبد الناصر ومات عبد الناصر الف تحيه الى روحه الخالده وذكراه التي بقيت وستبقى عطرة فواحة على مر الزمان .

  3. عبد الناصر لا نشك في وطنيته وكفاحه وحبه لأمته وقضيتها الأولى … ولا في دعمه لقضايا الساعة حينها ألا وهي تحرير الشعوب من الإستعمار … ولكن هذه ميزة تجتمع في كل وطني، ابتداء من صاحب البقالة تحت …
    أين المشكل مع الزعيم ؟
    المشكل أن انقلابه العسكري سماه بالثورة، وهذا تجني على مفهوم الثورة…كل الثورات يفرض أن يقوم بها الشعب أو طبقة شعبية، ضد الطغيان…لا أن يقوم بها العسكر…
    ومشكلة ثانية هو أنه بخطاباته وتهديداته لإسرائيل أصبح مرجعا وملهما لآخرين…وهكذا فتح علينا لعنة الإنقلابات، وكلها تسمى بالثورة…وكل الدول التي عرفت الإنقلابات تصنف دول شبه فاشلة حاليا وكانت دول شمولية استبدادية حينها…
    .
    أما قولكِ بأنه رحل ولم يترك شيئا فهذا لا يهمنا في شيء بقدر ما يهمنا أن يترك دولة مؤسسات، لا تختفي باختفاء الحاكم كما نرى في كل الأنظمة الإنقلابية…أما هزيمة 67 فتداعياتها لا زلنا ندفع ثمنها…

  4. صحيح أن عبد الناصر كان زعيما فذا لكن الأمور تحسب بخواتمها وكارثة 67 التي مازلنا نعاني من آثارها تغطي على كل انجازاته بسبب فداحة ما تعرضت له الامة وقتها .والدرس الذي يجب أن يستخلص هو أن الزعيم الحقيقي هو من يبني دولة مؤسسات لا ترتبط بالضرورة بوجود زعيم معين وهذا ما لا يقبله أي زعيم عربي مهما ادعى من إخلاص وصدق للوطن ،،مثل: شعار بعض الإخوة في سوريا ،،الاسد أو نحرق البلد وهذا ماحدث،،

  5. ما ظل مواطنين أردنيين حتى يعترضوا على قرارت حكومة قصرت في كل شيء وتوجهت إلى ما يسمى مواطن اردني لدفع نفقاتها ونفقات أصحاب المال والثروات.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here