الأكراد يعلنون تأجيل المرحلة الأخيرة من الانتخابات في مناطق سيطرتهم

16-08-07_02-44-52-2

بيروت – (أ ف ب) – أرجأت الادارة الذاتية الكردية موعد المرحلة الثالثة والأخيرة من الانتخابات التي تجريها في مناطق سيطرتها في شمال سوريا وكانت مقررة بعد يومين جراء “ترتيبات تنظيمية”، من دون تحديد موعد جديد، وفق ما أكدت قيادية كردية الأربعاء.

وأوضحت الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية لفدرالية شمال سوريا فوزة يوسف لوكالة فرانس برس “لا توجد أي ظروف منعتنا من اتمام المرحلة الثالثة، لكن الناحية التنظيمية والتقسيمات الادارية المتعلقة بنتائج المرحلة الثانية دفعتنا الى التأجيل”.

وأضافت “حتى الآن لم يتم تعيين موعد جديد للانتخابات” التي كانت مقررة الجمعة.

ونظمت الادارة الذاتية الكردية في أيلول/سبتمبر المرحلة الأولى من هذه الانتخابات غير المسبوقة والأولى منذ اعلان الأكراد النظام الفدرالي في مناطق روج أفا العام 2016.

واختيرت في المرحلة الأولى الرئاسات المشتركة لما يطلق عليه الكومونات، أي اللجان المحلية للحارات والأحياء. وانتخبت في المرحلة الثانية مطلع كانون الأول/ديسمبر، مجالس محلية للنواحي والمقاطعات التي تشكل الاقاليم الثلاثة: الجزيرة (محافظة الحسكة) والفرات (تضم أجزاء من محافظة حلب واخرى من محافظة الرقة) وعفرين (محافظة حلب).

وكان من المقرر أن يصار في المرحلة الأخيرة الجمعة الى انتخاب “مجلس الشعوب الديموقراطية” لكل من الاقاليم الثلاثة التي ستتمتع بصلاحيات تشريعية محلية، وفي الوقت ذاته انتخاب “مؤتمر الشعوب الديموقراطية” العام الذي سيكون بمثابة برلمان على رأس مهماته تشريع القوانين ورسم السياسة العامة للنظام الفدرالي.

وينظر الأكراد الى هذه الانتخابات بوصفها الخطوة الأولى لتكريس النظام الفدرالي الذي يطمحون اليه في سوريا، في وقت وصفتها دمشق التي رفضت اعلان الفدرالية بـ”المزحة” مؤكدة عزمها استعادة السيطرة على كافة أراضي البلاد.

وقالت يوسف “ليعلم السوريون أن الدولة القومية في سوريا لن تعود” لافتة الى أن “المشروع اللامركزي فقط من شانه تقوية الدولة السورية”.

وبعد سياسة تهميش اتبعتها الحكومات السورية ضدهم طوال عقود، تصاعد نفوذ الأكراد الذين يشكلون نحو 15 في المئة من السكان اعتبارا من العام 2012. وعملوا على تمكين “إدارتهم الذاتية” في مناطق سيطرتهم في شمال وشمال شرق البلاد، فأعلنوا “النظام الفدرالي” وبنوا المؤسسات على أنواعها. كما شكلوا مكوناً رئيسياً في الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

وتخشى تركيا من اقامة الأكراد حكماً ذاتياً على حدودها وتصنف المقاتلين الاكراد بـ”الارهابيين”.وتعهد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء بتدمير “اوكار الارهابيين” في في شمال سوريا في اشارة الى مناطق سيطرة الأكراد.

وبعد ساعات، توعّد قائد وحدات حماية الشعب الكردي سيبان حمو بـ”تطهير المنطقة من مصائب” تركيا، مؤكداً أن قواته “جاهزة للدفاع عن روج آفا، وعفرين تحديداً”.

 

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here