ماركتس آند موني: السعودية تتطهر… لكن بن سلمان يلعب بالنار

 

salman-and-mohamad.jpg777

“السعودية تتطهر”، هذا ما عنون به الكاتب والمحلل الأمريكي، جيسون ستفينسون، مقاله التحليلي الأخير بشأن السعودية.

 وقال ستفينسون في مقال نشره عبر موقع “ماركتس آند موني” الاقتصادي الأمريكي، إن السعودية فعليا بدأت مرحلة “التطهر من النفط، لكنها في ذات الوقت مقامرة محفوفة بالمخاطر، تجعل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان كمن يلعب بالنار.

ودلل الكاتب الأمريكي على مقال سبق ونشره في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، والذي يتحدث فيه عن مقامرة بن سلمان، خاصة وأن صراع الإصلاحات في المملكة يشوبه الكثير من الخطر، بسبب تزاوج المال والسلطة في الصراع الدائر ما بين ولي العهد السعودي وأمراء في العائلة المالكة، وعدد من رجال الأعمال النافذين، خاصة فيما يتعلق بحملة مكافحة الفساد الأخيرة.

وأشار إلى أن ما نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية في 25 ديسمبر/كانون الأول، عن مساومة السلطات في السعودية للمير الوليد بن طلال، لدفع 6 مليارات دولار أمريكي، مقابل إطلاق سراحه، أبرز دليل على أن الصراع الدائر لن يكون سهلا.

وأوضح أن هذا يدل على أن الحكومة السعودية، باتت أكثر “شراسة” من أجل دعم احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي، وهو ما تسبب في رفع احتياطيات المملكة إلى 1.2 تريليون دولار أمريكي.

وقال المحلل الاقتصادي الأمريكي إنه على الجميع أن ينتظر بضعة أشهر أخرى، لمعرفة التحرك المقبل لولي العهد السعودي، وهل سيسعى إلى أن يظل سعر النفط مرتفعا، وهل سيوقف النزاع الدائر مع الأمراء ورجال الأعمال، أم أن الصراع سيدخل في مرحلة جديدة، ربما تكون مرحلة “تكسير عظام”.

وتابع قائلا: “الصراع الدائر حاليا يصب في مصلحة ولي العهد السعودي، الذي يمسك جميع خيوط اللعبة بين يديه”.

وأضاف: “الأمير محمد بن سلمان، الشاب البالغ من العمر 32 عاما، يسير بخطى ثابتة قوية نحو تحويل المملكة إلى دبي جديدة، وإعلان نهاية عصر النفط بالنسبة للسعودية، وبدء عصر الكهرباء والهيدروجين”.

وطرح الموقع الاقتصادي الأمريكي تساؤلا: “هل يمكن أن تؤدي إعادة هيكلة الاقتصاد في السعودية إلى انفجار الوضع الاقتصادي والسياسي؟”.

وأجاب الكاتب الأمريكي على ذلك التساؤل، قائلا: “يبدو أن ساعة الانفجار قد اقتربت، لكن لا أحد يعرف ما الذي يمكن أن يحدث لدولة بها واحدة من أكبر حقول النفط في العالم، وتمتلك احتياطيات تعد ضمن الأكبر في العالم”.

ووأشار: “لكي تقف السعودية على قدميها ينبغي ان تظل أسعار النفط مرتقعة فوق حاجز الـ70 دولار للبرميل، ضعفها سيتسبب في انهيار كبير للاقتصاد”.

واستطرد:”ما لم تندلع حرب كبرى في الشرق الأوسط، وهو أمر ممكن ومتوقع، فإن أسعار النفط ستظل فوق هذا المستوى”.

وأضاف: “ما قد يقرب ساعة الانفجار، هو أن المملكة تريد حربا أكبر في المنطقة لدفع أسعار النفط الخام إلى ارتفاع حاد، خاصة إذا ما كان النزاع مع إيران”.

واختتم قائلا:

“السعودية لا ترغب في الحرب، لكنها لا تريد أيضا أن ترى إيران تحقق مكاسب، وذلك ما يجعل المعادلة أقرب للانفجار”.

وتوقع الكاتب في نهاية مقاله أن يصل سعر برميل النفط لأكثر من 100 دولار أمريكي، قبل عام 2020، إذا ما استمر توتر الأوضاع على ما هو عليه بين السعودية وإيران.

مشاركة

3 تعليقات

  1. خطة بن سلمان لاتحتلف عن خطة صدام اثناء الحرب العراقية الايرانية فالشعار هو كل شيء من اجل القادسية ولامانع لدى محمد بن سلمان بأن يبيع ارامكو والأرض ومن عليها لأمريكا لكي تحميه ويصبح امبراطورا على الصحراء فالكل سوف يحميه ان اغراهم بالمال ونتف ريش بقية الامراء هو تسهيل حكمه قبل فوات الأوان حيث الدعاة والأمراء يجب ان يسبحوا بحمد سمو ولي العهد والا فمكانهم وراء مستنقات الضفادع دنيا وفيها العجايب..

  2. سلم تمك استاذ شاهر تحليل سليم جدا..ولله العقل خلق عندنا لكن النخب التي نصبها الاستعمار علينا هي التي تعيق تقدمنا

  3. في حال اندلعت الحرب بين السعودية وايران ، فان اسعار النفط سترتفع الى مستوى غير مسبوق . الا ان السعودية ودول الخليج الأخرى ، لن تستفيد من هذا الإرتفاع ، لإنها لن تكون قادرة على تصدير اي شيئ من النفط ، وربما لن تتمكن حتى من انتاجه خلال الحرب . فصادرات دول الخليج من النفط يمر عبر موانئها على الخليج ، يمر عبر مضيق هرمز . وهذه المنطقة ستكون ميدان هذه الحرب التي يتطلع اليها ابن سلمان . وبالإضافة الى عدم استفادة السعودية من الزيادة الغير مسبوقة لاسعار النفط ، فإنها ستعاني من الدمار .
    اما المستفيدون من زيادة اسعار النفط الناتجة عن تلك الحرب ، فهم ; روسيا وفنزويلا والمكسيك . وهي الدول التي لا تريد امريكا لها ان تستفيد . لذا ، لن تسمح امريكا لمحمد بن سلمان بإشعال أي حرب ضد إيران . كما ان حرب كهذه قد تجبر امريكا على التدخل في صف السعودية ، وهو ما سيجبر روسيا على التدخل مع إيران ، لانها لا تريد ان تكون القوات الامريكية على حدودها .
    ويضاف الى كل ذلك ، العامل الاوربي الذي سيكون متضررا من زيادة اسعار النفط ، وسيشكل بالتالي قوة ضغط للجم تهور الامير الاهوج.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here