دعوى قضائية ضد فرنسا قدمتها عائلات جهاديين محتجزين في سوريا

00324

باريس  – (أ ف ب) – اعلن محامو نساء واطفال جهاديين فرنسيين قبضت عليهم القوات الكردية في سوريا انهم قدموا الاربعاء شكوى ضد السلطات الفرنسية بتهمة “الاعتقال التعسفي” و”إساءة استخدام السلطة”.

وقال المحامون في بيان ان “كردستان السورية ليس لها وجود قانوني وبالتالي فهي ليست مؤسسة ذات سيادة، فان هؤلاء النساء والاطفال محتجزون جميعا بدون حق”.

واضافوا ان فرنسا “تعمدت الامتناع عن اي تدخل” و”تعرضهم كذلك لاخطار مؤكدة على الصعيد الصحي في منطقة نزاعات”، مطالبين نيابة باريس باجراء تحقيق اولي حول “اعتقال تعسفي” و”اساءة استخدام السلطة”.

واوضح مصدر قريب من الملف ان نحو اربعين جهاديا فرنسيا بالغين، مناصفة بين الرجال والنساء، يرافقهم نحو عشرين طفلا معتقلين في سوريا والعراق غالبيتهم العظمى بيد اكراد سوريا.

وتشكل عودتهم موضوعا بالغ الحساسية بالنسبة الى باريس، اذ ان السماح بهذه العودة يطرح تساؤلات بالنسبة الى الامن القومي في حين ان تركهم يحاكمون في سوريا يثير تساؤلات قانونية انطلاقا من الفوضى التي تسود هذا البلد.

وقد عبرت الحكومة الفرنسية عن رغبتها في محاكمة هؤلاء من قبل “السلطات المحلية” اذا كانت الظروف تسمح بذلك.

وقالت وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيلوبيه الاربعاء لاذاعة فرنسا الدولية “اما يتم احترام قواعد المحاكمة العادلة (في سوريا) واما لا يتم ذلك (…) وثمة معاهدات دولية لدينا شكوك كبيرة في شانها ما يعني اننا سنتولى امرهم في فرنسا”.

ورجح مصدر قريب من الملف الا تؤدي الشكاوى التي قدمها المحامون الى فتح تحقيق.

وقال مارتان براديل “ستحرص النيابة على عدم متابعة السياسات التي حددت على اعلى مستوى في ما يتعلق بهذا الموضوع البالغ الحساسية على الصعيد الجنائي”.

وتدارك “ولكن ينبغي النظر الى الحقيقة كما هي: ان محاكمة عادلة يجريها قاض مستقل ومحايد لانه يستمد سلطاته من دستور. والمفارقة ان لا وجود لدستور كردي”.

 

مشاركة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here