الولايات المتحدة تجمد 65 مليون دولار من مساعدات الـ “أونروا” وستحجب عشرات الملايين حتى يتم اجراء اصلاحات.. والفلسطينيون يعتبرون القرار انحيازا كامل لاسرائيل

10ipj

واشنطن- (أ ف ب): اعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية الثلاثاء أن واشنطن أرسلت 60 مليون دولار إلى وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين (اونروا) حتى تتمكن من الاستمرار في عملها لكنها احتفظت بمبلغ 65 مليون دولار اضافية.

وقال المسؤول “هناك حاجة إلى مراجعة في العمق لطريقة عمل اونروا وتمويلها”، بينما تطلب واشنطن من الدول الاخرى المساهمة بشكل اكبر.

ووجهت الولايات المتحدة الثلاثاء رسالة إلى الوكالة تؤكد فيها قسما من مساهمتها الطوعية التي كان مقررا أن تبلغ 125 مليون دولار.

واوضح المسؤول في الخارجية انه “من دون هذا المال” المخصص لدفع الرواتب في المدارس والمرافق الصحية في الأردن والضفة الغربية وقطاع غزة، “فان عمليات اونروا كانت مهددة”.

رغم ذلك، فان اكثر من نصف المبلغ الاجمالي، أي 65 مليون دولار “سيتم الاحتفاظ به” حتى اشعار اخر، بحسب المصدر نفسه.

وذكر بان الولايات المتحدة كانت “منذ عقود” اكبر مانح للوكالة بحيث كانت تغطي ثلاثين في المئة من تمويلها في الاعوام الاخيرة.

واضاف “كما بالنسبة إلى الأمم المتحدة في شكل عام، ينبغي عدم الطلب من الولايات المتحدة ان تساهم في شكل غير متكافئ. حان وقت التغيير”.

وبعدما قرر في كانون الاول/ ديسمبر الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، ما اثار غضب المجتمع الدولي والفلسطينيين، توعد الرئيس دونالد ترامب بداية كانون الثاني/ يناير بقطع المساعدة المالية الاميركية لهؤلاء اذا رفضوا ان يبحثوا مع واشنطن حلا سلميا للنزاع مع اسرائيل.

وقبل اعلان القرار الأمريكي المتصل باونروا، اعرب الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش عن “قلقه الكبير” لافتا إلى أن وقف التمويل الأمريكي سيؤدي إلى “مشكلة كبيرة جدا”.

وشدد على أن “اونروا ليست مؤسسة فلسطينية” بل “مؤسسة للامم المتحدة تقدم خدمات حيوية” للاجئين، مطالبا واشنطن بتأكيد مساهمتها.

وتساعد واشنطن الفلسطينيين في شكل ثنائي بواقع 319 مليون دولار (رقم يعود الى 2016) عبر وكالتهم للتنمية “يو اس ايد”. ويضاف إلى هذا المبلغ 304 ملايين دولار من المساعدات تقدمها واشنطن إلى برامج الامم المتحدة في الأراضي الفلسطينية.

 

ومن جهته ندد أمين عام حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، مساء الثلاثاء، بقرار الولايات المتحدة الأمريكية، وقال في ببان، إن هذا القرار له مغزى سياسي خطير، ويتماهى ويتماثل مع الضغوط الإسرائيلية الهادفة إلى تصفية حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم التي هُجروا منها.

وحذر من أن هذا القرار “يهدد الأوضاع الإنسانية لملايين اللاجئين الفلسطينيين، الذين هُجروا من منازلهم ووطنهم بقوة السلاح”.

وتابع أن “القرار الامريكي يضيف مزيدا من التأكيد على الانحياز المطلق لإدارة (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب للحكومة الإسرائيلية”.

ودعا البرغوثي المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى إيجاد “الوسائل لتعويض وكالة الإغاثة (أونروا) عن النقص في الموارد المالية الناجم عن القرار الامريكي المجحف”.

وجاء القرار الأمريكي في ظل حالة غضب فلسطيني من سياسة إدارة ترامب، لاسيما منذ إعلانه، في 6 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، اعتبار القدس (بشقيها الشرقي والغربي) عاصمة مزعومة لإسرائيل، القوة القائمة باحتلال المدينة الفلسطينية منذ عام 1967.

وكلف المجلس المركزي الفسطيني، أمس، اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بتعليق الاعتراف بإسرائيل، إلى حين اعترافها بدولة فلسطين، وإلغاء ضم القدس الشرقية، التي بتمسك بها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم المأمولة، إضافة إلى وقف الاستيطان.

مشاركة

2 تعليقات

  1. نرجو وضع نظام دائم لجمع التبرعات للمنظمات الفلسطينيه او الدوليه التي تعنى باللاجئين للتعويض عن قطع امريكا ودول اخرى للمعونات ويجب ان يكون هذا النظام شامل وواسع ودائمي لاتاحة الفرصه لكل من يريد الاسهام في دعم نضال الشعب الفلسطيني العادل.

  2. لقد أخذوا كل فلسطين وتساوي مئات التريليونات وبع ما اخذوا الجمل لن نندم على الرسن وعظم الله اجركم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here