الجزائر تحيي الذكرى الخامسة للهجوم على موقع ان اميناس واسفر عن مقتل 40 رهينة من عشر جنسيات

ALGERIA-OIL.jpg66

ان اميناس (الجزائر) – (أ ف ب) – أحيت الجزائر الثلاثاء الذكرى الخامسة للهجوم الذي استهدف مجمعا غازيا في ان اميناس في منطقة تيقنتورين ما اسفر عن مقتل 40 رهينة من عشر جنسيات كانوا يعملون في المصنع.

وفي موقع المجمع الغازي الواقع على بعد 1300 كلم جنوب شرق الجزائر، تجمع حوالى مائة عامل من الجزائريين والاجانب لاحياء الذكرى أمام نصب من الرخام الاسود ضم اسماء الاربعين قتيلا من بين الرهائن الذين قضوا في الهجوم الدامي فجر 16 كانون الثاني/يناير 2013.

وتم وضع اكليل من الزهور امام النصب وتليت الفاتحة على أرواح الضحايا.

وقال المدير التنفيذي لشركة النفط والغاز الحكومية (سوناطراك) عبد المومن قدور بنبرة حزينة امام النصب “انهم 40 شهيدا. انا متأثر جدا فقد عرفت الكثير منهم”.

وتدير سوناطراك المجمع الغازي بالتعاون مع شتاتويل النروجية وبيريتيش بتروليوم البريطانية.

وكذلك حضر اينبيورن رفسدال المدير العام لفرع الجزائر لشتاتويل، ومينورو ياماغيشي مساعد مدير المجمع النفطي الياباني “جاي جي سي”، الذي فقد عشرة عمال في الهجوم، بينما لم يحضر اي ممثل عن العملاق البريطاني.

وشارك في احياء الذكرى حوالى 100 موظف، وبينهم العديد من الجزائريين الذين كانوا حاضرين وقت الهجوم ومازالوا يعملون في الموقع. وبعضهم انفجر بالبكاء عندما بدأت امرأتان بسرد أسماء زملائهم القتلى.

– “لا اريد سوى نقلي”-

والقليل منهم وافق على الادلاء بتصريحات. واوضحت احداهن انها لا تنتطر “سوى شيء واحد ان يتم نقلي الى مكان عمل آخر”، مع العلم انها احتجزت رهينة 24 ساعة قبل ان يطلق سراحها لتعود للعمل في الموقع بعد شهرين.

ومن جهته قال احد كوادر المصنع الذي ظل رهينة ثلاثة ايام، “سنحيي الذكرى الخامسة للهجوم ثم نعود الى عملنا”، مضيفا “في كل مرة نواجه صعوبة للعودة، سواء بالنسبة لنا او بالنسبة لعائلاتنا. بعض الموطفين يتذكرون الاحداث في كل وقت وهذا يسبب لهم انفعالات، لكن الحياة يجب ان تستمر”.

وتم تقليص عدد العمال الاجانب في الموقع بشكل كبير، بينما لم يعد اي واحد من الذين شهدوا الهجوم.

وأكد المدير التنفيذي لسوناطراك لوكالة فرنس برس “تم تطوير اجراءات الامن بشكل كبير، ونبذل دوما جهودا أكبر في هذا المجال”.

والوصول اليوم الى المجمع الغازي الواقع على بعد 80 كلم من الحدود الليبية وسط الصحراء، يتطلب المرور عبر عدة نقاط مراقبة وعبور سلسلة من الحواجز، حسب ما لاحظ مراسل وكالة فرنس برس.

وبحسب موظف من سوناطراك يتردد كثيرا على الموقع فان الأمن “تعزز حتى ان هذا المكان (…)اصبح من اكثر المواقع امنا في العالم”.

واضاف “تم تدعيم السياجات وحفر خنادق حول ابراج الحراسة بمساعدة الجيش ، كما نصبت نقاط مراقبة”.

ومن اجل السماح لكل الموظفين بالاختباء في حالة وقوع هجوم تم بناء غرفة مصفحة.

وبعد الهجوم قبل خمس سنوات تم فتح تحقيقات في لندن ونيويورك وباريس خاصة.

في الجزائر ينتظر اربعة متهمين المحاكمة، بينهم ثلاثة القي القبض عليهم خلال الهجوم، لكن التحقيقات مازالت مستمرة.

وبحسب مصدر مقرب من التحقيق فان سبعة اشخاص يلاحقون في اطار هذه القضية، اعتقل اربعة منهم في حين ان ثلاثة اخرين لا يزالون فارين.

المعتقلون هم الجزائريون الثلاثة عبد القادر دريوش وبوزيان كرومي وجعفر بوحفص، والتونسي دربالي العروسي.

اما الفارون فأبرزهم زعيم تنطيم “الموقعون بالدم” مختار بلمختار، الذي تبنى الهجوم للرد على تدخل الجيش الفرنسي في مالي قبل الاعتداء.

وكلهم يواجهون تهما عديدة بينها “تكوين جمعية اشرار” و”القتل العمدي مع سبق الاصرار والترصد” و”الخطف”، بحسب المصدر.

مشاركة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here