فرح مرقه: أطفال اليمن في “ذا فويس” محرومون حتى من الحديث عن الحرب.. الجزائر يعترف بالاستعمار الفرنسي قبل المكوّن الأمازيغي.. تسريبات احمد شفيق وعلاقتها بمسلسل طائرات الامارات المقاتلة.. تجنيس البحرين لليمنيين حين يجمع عنصرية السعودية وطائفية ايران..

 55555553

فرح مرقة

قبل ثلاثة ايام فقط من “مسلسل” قناة الجزيرة المستمر حتى اليوم حول تقديم قطر لشكاوى في مجلس الامن عن جارتها الامارات التي تخترق سماء الدوحة بمقاتلاتها، كانت “روسيا اليوم” تتأمل كثيرا وهي تعنون حلقتها حول اجتماع “رؤساء البرلمانات الخليجية” في الكويت وجلوسهم معا حول طاولات اجتماع واحدة، بانها “بداية انفراج الازمة الخليجية”.

مقاطعة قطر، التي يصر السعوديون ان يكرروا كلمة “جداً” الف مرة وهم يؤكدون انها “ازمة صغيرة”، باتت اليوم أكبر من ان تجسّر وتنتهي بإشارات هنا وهناك، ويبدو ان على كل القنوات العربية والغربية انتظار اعلان رسمي حولها، اما بالحرب الرسمية او بالمصالحة، وكلا الامرين قد يكونا بعيدين اليوم، رغم ان اعلان الحرب يظهر كأقرب للمنطق.

المقاطعة/ الحصار وصل لمكانٍ تقلق فيه دول المقاطعة للدرجة التي تجعلها تستخدم الطائرات الحربية في السماء القطرية على طريقة التهديدات الاسرائيلية في سماء سوريا ولبنان، وهو ما لا ينبئ بخير، وهنا طبعا يدرك اي طفل ان الامارات لا ترسل طائرات مدنية لتطير في سماء قطر منذ بداية الازمة وقرار المقاطعة.

**

لنعرف اسباب ما يجري في سماء قطر على ما يبدو، فعلينا معرفة ما يجري مع دول المقاطعة جميعا واهمها مصر التي دأبت الجزيرة ومن بعدها قناة مكمّلين، على اصدار سلسلة تسجيلات حول سياساتها وطرق ادارتها عبر دائرة المخابرات العامة.

“تجارة التسجيلات” بما في ذلك التي شملت “معركة الرئاسة المصرية” وأسباب ابتعاد الجنرال احمد شفيق عن خوضها، وترشح الجنرال سامي عنان بدلا منه وغير ذلك من “الافلام” الصوتية التي تذكرنا بعصر الرئيس المصري الاخواني محمد مرسي، والتسجيلات الغريبة التي كان يعجّ بها الاعلام المصري ويصدّقها، بينما هو اليوم مجتمع عند عدم تصديقها ابدا والتأكيد على كذبها.

مجددا، معركة قطر مع دول الجوار تزيد كثيرا على كونها مجرد “مقاطعة”، وتتحول لحرب بين العقل والعضلات، وللاسف لا تعرف دول “العضلات” ان العقل ينتصر في النهاية، سواء اتفقنا او اختلفنا مع ما يفكر به.

**

رغم غياب احتفالات “رأس السنة الامازيغية” عن معظم الشاشات العربية باستثناء قناة بي بي سي عربية، فان ملاحظة التسابق بين المغرب والجزائر هذا العام للاعتراف بالاغلبية الامازيغية التي تسكن البلدين واضحة جدا، اثر كل التخوفات من النزعات الانفصالية في العالم.

فبينما تعلن الجزائر رأس السنة الامازيغية عيدا وطنيا تعطّل المؤسسات بمناسبته، تصدر المغرب مرسوما رسميا باللغة الامازيغية، بينما لا يمكن البتّ في الشعور الحقيقي لدى البلدين بالامازيغ فعلا وبضرورة منحهم المساحة الخاصة بعاداتهم وتقاليدهم ولغتهم، خصوصا وان البلدين يتسابقان في “الوقت الضائع” بينما تشتعل تونس في الاحتجاجات التي يمكن بأي وقت ان تشعل كل الشوارع في العالم العربي.

صديق جزائري “سخر” من الخطوات المغربية والجزائرية على حد سواء، معتبرا انها غير حقيقية وشكلية، فبرأيه لن يصدّق احد ان الجزائر يتعامل مع الامازيغ كمكوّن حقيقي في البلاد، الا حين تغيّر بلاده “الكتابة على عملتها” لتكون الامازيغية مع العربية عليها بدلا من الفرنسية والعربية، التي لا تزال تدل على ان بلاد “المليون شهيد” تعترف بالاستعمار اكثر بكثير من المكون الاكبر فيها.

**

من المضحك ان ترى ان موضوعا مثل “تجنيس البحرين لليمنيين” يمكنه توحيد قناتي العالم والعربية عند ذات الطرح مع اختلاف الاسباب، فبينما تعيد العربية وام بي سي مشاركات السعوديين “العنصرية جدا” في الموضوع واعتبارهم ان المجنسين كبحرانيين ينافسونهم في فرص الوظائف والامتيازات الخليجية، يمكنك لمس الغضب ذاته بتعليقات “طائفية” ايرانية وشيعية في قناة العالم التي تتحدث عن “تجنيس سياسي” يهدف لتغيير ديمغرافيا البلاد والتضييق على الشيعة من ابناء البحرين.

البحرين عمليا هي الدولة التي تكاد تكون الاضعف من حيث النفوذ في مجلس التعاون، وها هي اليوم تنضم الى قائمة “قطر وعُمان” ولاحقا الكويت باعتبارها “غير مرغوب بها في مجلس تعاون السعودية والامارات، الامر الذي قد يكون فاعلا لاحقا في الحديث عن تفكك مجلس التعاون الخليجي، من بوابة الازمات الاقتصادية السياسية.

**

يشارك الاطفال اليمنيون في برنامج “ذا فويس كيدز” الذي تنقله قناة MBC ويحملون- كالطفلة ماريا التي شاركت في الحلقة الماضية- الكثير من الفرح للبرنامج والمشاهدين بحركاتهم وطفولتهم والمرح الكبير الذي يبثّونه، بينما لا يقوم أحد باستخدام تلك الجمل التي تتحدث عن معاناتهم من الحرب، اثناء تقديمهم او حتى الحديث عن حياتهم، فتشعر انهم قادمون بآلة زمن إلى البرنامج.

في الحديث عن سوريا والعراق وحتى فلسطين، يمكن بسهولة الاستماع لمقدمة البرنامج تعيد جمل “تخطي الاطفال للصعاب” و”قفزهم على اوجاع الحرب”، وغيرها من الجمل التي اعتادت الاذن العربية على سماعها، بينما اليمنيون في القناة السعودية فحياتهم “قمرة وربيع”- ولا نسمع عن حربهم شيئا في البرنامج.

الامر لفتني منذ الحلقات السابقة، حين تحدث طفل عن مسابقات غناء حصلت في بلاده قبل توجيه الاطفال للمشاركة في البرنامج، وعن كونه وصديقه قدما الى البرنامج، دون اي ذكر للسبب الذي يجعل اطفال اليمن وحدهم من يأتون بصحبة “شخص واحدٍ فقط” للبرنامج على الاغلب هو من تمكّن من الخروج من الحصار الذي تفرضه السعودية ذاتها عليهم.

*كاتبة أردنية

مشاركة

11 تعليقات

  1. حروف لغة الاستعمار تجدينها ذاتها فيما يسمى لغة الامازيغية ، الامازيغية تكتب بحروف لاتنية فرنسية
    ( لا توجد احصائيات دقيقة ، حتى تستنتجي بانه هو المكون الاكبر في الجزائر ).

  2. الزبير بن العوام: ضحكتني و الله يا اخي…ما اقوله في تدخلاتي مبني على ادلة تاريخية و قد اصبح الجميع يعرفها و قولكم انتم هو الذي يفتقر للأدلة و انتم من تقومون بعنتريات و ليس نحن…اما عن الجيش فأرجوك عند قيام الساعة لن يسأل احد عن الجيش و سيصبح الكل جيشا..اما عن اللغة العربية فاكيد اننا نعشقها حتى النخاع ليس فقط لانها لغتنا كعرب و لكن لانها لغة الاسلام و هذا كرم من الله و تشريف لنا فالحمد لله حمدا كثيرا و رغم هذا التشريف الالاهي لم نعتد على احد و لم نحتقر احدا و لم نحتقركم كما تدعون و لم نهمش ثقافتكم و لغتكم و سبب تهميش الامازيغية لم يكن بسببنا بل لانها مجرد لهجات و لم يكن لها احرف، فرجاء لا ترمونا ببلاء نحن بريؤون منه، اما بخصوص اللغات الاجنبية فانا اسألك: هل تتكلم بجدية عندما قلت اننا لا نتقن سوى العربية؟؟؟؟ اللغات الحية و العلمية يا حبيبي تفرض نفسها على العالم اجمع اما اللغات التي لا تفيد في شيء كالامازيغية المستحدثة فاكيد انها لن تتعدى الامازيغ ….. و انا شخصيا لن اشجع ابنائي على تعلمها ولو تم فرضها في المدارس، ليس نكاية في الامازيغ و لكن لا اريدهم ان يضيعوا وقتهم في شيء غير مفيد و الاولى ان يتعلوا لغات حية علمية و علوم….

    يا اخي، اتمنى ان لا تفسر انت او غيرك رأيي على انه حقد على الامازيغ او كرها فيهم و لكن رجاء لنكن منطقيين، العالم يتسابق نحو النووي و التكنلوجيا و غزو الفضاء و و و انتم تريدون ان ترجعون بنا الى الوراء فقط لارضاء عقدكم التي نحن بريؤون منها… اقول قولي هدا و اتمنى من كل قلبي انم يحكم الامازيغ عقلهم و يدرسوا خطواتهم جيدا و التراجع عن طموحاتهم العرقية قبل فوات الاوان…و لك مني السلام

  3. هناك من يمنع اليمنيين داخل اليمن من الكلام عن الحرب ويهينهم وينتقص من حقهم كل يوم ووصل بهم الحال لاقتحام المنازل ونهب الاموال واجبار الناس على القتال في صفهم وهم الحوثيون
    وما حصار السعودية وحربها إلا بسببهم صحيح إن تدخل الجيران قد أضر بنا جميعا لكن كان عليكم أن تتحدثوا عن السبب الحقيقي وراء تدخلهم، هذا لا يعني اننا راضين عن تدخل التحالف العربي لكننا كشعب وقعنا تحت طائلة ضررين احلاهما مُر ودعواتكم لنا بالفرج

  4. شكرا للكاتبه الكريمه السطر الأخير أوضح جزء من معاناة أطفال اليمن.

  5. الى سمير
    لم تأتي بدليل و لا بشيء يستفيد منه العرب, كل كلام عبارة عن تعليقات هجينة نقلتها من هسبرس الإلكترونية .
    الغرب يعرف حقيقة شمال إفريقيا عبر التاريخ و يعرف الامازيغ بمعنى الكلمة بعيدا عن عنتريات بعض القوميين العرب.
    ان وجودكم في شمال افريقيا مرتبط بحكمة الأمازيغ و ليس بفضل قوة .معظم الجيش من الامازيغ و كلنا على قلب رجل واحد اما العرب فليس لذيهم الا جيش من دعاة القومية و الشعر لانهم لا يتقنون الا العربية.و مع هذا يتباكون ليلا و نهارا ان العربية مهددة.

  6. الأخ فلسطيني عاشق للعروبة
    /____ ” الدفاع ” يجب أن يكون مؤسس و محيثت .. مع الحق و ليس مع الأقاويل و المواويل .
    تحياتي ليك أخي العزيز .

  7. أبشر يا أخي تبوكار!! الأخت فرح تدافع عن حقوق الأمازيغ، جزء من الجزائريين صاروا مكّون بطّلوا جزائريين!! والله عشنا وشفنا!!

  8. يا استاذة فرح، و الله فاجأتيني بتساؤلك لمادا لم تنقل الساسات العربية احتفالات السنة الامازيغية و كأن هدا تقصير منهم في حق الامازيغ…فاجأني و الله تساؤلك هدا و الجميع يعرف ان هذه السنة الاازيغية غير حقيقية و ملفقة و انا هنا اشيد بالشاشات العربية انها لم تنقل ذلك العيث….. عن اي سنة امازيغية تتحدثين…المازيغ كان لهم لهجات امازيغية فقط و لم تكن لغة و الآن فقط استحدثوها من رموز فينيقية، و ليس لهم لا تقويم امازيغي و لا سنة امازيغية كما يزعمون و هدا كله ملفق بمعونة الصهاينة و لا عجب ان البي بي سي نقلت احتفالاتهم بالسنة المزعومة لعاية في نفس مسيريها.

    هذه الاجراءات كلها الهدف منها تحريك الامازيغ و تهييجهم لاستعمالهم في ضرب العرب. المستهدف الحقيقي في هده اللعبة القدرة هم العرب اساسا و المسلمين اجمعين. الامازيغ داخل راسهم انهم اصحاب الارض الاصليين و العرب غزاة و هدا يؤكده تشبثهم بهذه السنة الامازيغية الملفقة و التي تم ربطها بشخص غير معروف و غير ذي اهمية في التاريخ البشري و لا تاريخ الامازيغ انفسهم، اقول تشبثوا بهدا الخيط الواهن فقط ليقولوا ان الامازيغ تواجدوا في شمال افريقيا قبل العرب….طيب و لنفرض!!!! فهل هدا ينفي حق المواطنين العرب في شمال افريقيا…أبدا!!!! فكما ولد الامازيغ الحاليين في هذه الارض و فكدلك ولد العرب الحاليين و هي ارضههم التي كتب الله ان يخلقوا فيها تماما كما الامازيغ فباي حق يريد السيطرة عليها و التحكم فيها لانهم بحسبهم سبقوا في الخلقة فيها…

    ان هذه الاجراءات التي يجري اعتمادها من شانها ان تخلق الفتنة بين الامازيغ و العرب في المستقبل المنظور خاصة ان هذه التلفيقات مخزية و لن تعطي للامازيغ اي احترام بل بالعكس هم بهده الافتراءات سيفقدون احترام العرب لهم و لقد بدأت بوادر عدم الارتياح تظهر على العرب في الجزائر و المغرب و ادا لم يتم التراجع و وضع حد لهده المهزلة فهذان البلدان سيدخلان حربا اهلية بين العرب و الامازيغ قريبا حول من الاحق بهده الارض بعد ان كانوا اخوة في الرض و الدين و الملة و تخالطوا الانساب و لم يكن احد يعير الاهتمام الى اصل الآخر ادا كان امازيغيا او عربيا فالآن اصبح السؤال هل انت امازيغي ام عربي مطروح بحدة و يدل على تقلب نفوس الاخوة على بعضها البعض بشكل واضح وهذه الاجراءات من شأنها دعم مطالب الانفصال عند الامازيغ و ليس العكس و الايام بيننا

  9. شكرا للاخت مرح على موضوع الأمازيغ و اقول لك و للمجتمع العربي ككل ان مشكل العرب في شمال افريقيا أنهم سدج و غير متحضرين بما فيه الكفاية ليتعايشوا مع الأمازيغ و للعلم كل الامازيغ
    مسلمون و مسالمون و هم من طردوا المستعمر الفرنسي لكن مشكلة العرب انهم يستوردون أفكار القوميين العرب من الشرق الاوسط و الشام و يطبقونها في بلد غير عربي لكن حين يسءم الأمازيغ من ترهات دعاة القومية العربية فحينها سيندم العرب شر ندم.

  10. /____ هل أنت متأكدة يا أستاذة فرح بأن هذا الصديق ” جزائري ” ؟؟ نتساءل لأن النقود و العملة و الأوراق النقدية في الجزائر هي بالعربية و فقط 100 بال 100 !! .. يحتفل يالكذب ؟ .. أم بسمكة أفريل ؟!!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here