هجوم إسرائيليّ ضدّ عبّاس واتهامه بمعاداة السامية والكذب وتحذيرات من حلّ السلطة والتوجّه للأمم المُتحدّة للاعتراف بفلسطين دولةً متساوية الحقوق

 ABBAS-15.01.18

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

شنّ الإعلام العبريّ، الذي يُعتبر مرآة آراء ومُعتقدات المُستوى السياسيّ في كيان الاحتلال الإسرائيليّ، شنّ هجومًا سافرًا على رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس، بسبب الخطاب الذي ألقاه أمس وأعلن فيه أنّ الولايات المُتحدّة لن تكون شريكةً أوْ وسيطة فيما يُسّمى بالعملية السلميّة بين إسرائيل والفلسطينيين.

واعتبر الإعلام العبريّ أنّ الخطاب هو تكسير لجميع الأواني، وتحطيم لكافة التفاهمات، وعمليًا الإعلان الرسميّ الفلسطينيّ عن انتهاء اتفاق أوسلو، الذي تمّ التوقيع عليه بين الحكومة الإسرائيليّة وبين منظمة التحرير الفلسطينيّة في أيلول (سبتمبر) من العام 1993، والذي بموجبه أقيمت السلطة الفلسطينيّة.

وعلى سبيل الذكر، لا الحصر، كانت صحيفة (يديعوت أحرونوت)، من أوسع الصحف العبريّة انتشارًا في الدولة العبريّة، قائدة عملية التحريض ونزع الشرعيّة عن عبّاس، حيث اختارت أنْ تنشر على صدر صفحتها الأولى في العنوان الرئيسيّ وبالبنط العريض: خطاب الكراهيّة لعبّاس، وهجومه على الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب، واعتباره الدولة العبريّة مشروعًا كولونياليًا لا علاقة له، لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ باليهود.

ولم تكتف الصحيفة العبريّة بذلك، بل نشرت باللغة العبريّة أنّ عبّاس توجّه لترامب خلال الخطاب المذكور وقال له: يخرب بيتك، بالإضافة إلى ذلك، وصفت الصحيفة في صفحتها الأولى الخطاب بخطاب أحلام اليقظة والأكاذيب.

وبرأي الصحيفة فإنّ عبّاس “الم‘تدل من المُقاطعة” كشف في خطابه عن وجهه الحقيقيّ، زاعمة أنّه يُحاول إعادة كتابة التاريخ بصورةٍ مزيفةٍ ومزورةٍ، مُضيفةً في الوقت عينه أنّه بخطابه الأخير، فتح عبّاس معركةً وجبهةً ضدّ العالم برمّته، على حدّ تعبيرها.

المُحلّل بن درور يميني، قال في تعقيبه على الخطاب إنّ التراجيدية الفلسطينيّة تتمثّل في أنّ الشعب الفلسطينيّ انتخب قائدًا مثل عبّاس، لافتًا إلى أنّه، أيْ عبّاس، عاد وكرّرّ نفس الأخطاء ونفس أحلام اليقظة لأسلافه من القيادات الفلسطينيّة، مُتهمًا إيّاه بأنّه يُعادي الساميّة ويكره اليهود، ومدعيًا أيضًا أنّه لا فرق بينه وبين الحاج أمين الحسيني، الذي ساعد النازيين من أجل القضاء العمليّ والفعليّ على اليهود، بحسب تعبيره.

علاوةً على ذلك، اتهمّ المُحلّل الإسرائيليّ عبّاس بأنّه رفض خطّة أولمرت للسلام، مع أنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ كان كريمًا في مبادرته، وأنّه أبلغ وزيرة الخارجيّة الأمريكيّة سابقًا، كوندوليسا رايس برفضه لمقترحات أولمرت لأنّها لم تمنحه حقّ العودة كما أراد. ولكنّه أمس، أضاف يميني، قام عبّاس بتبديل ديباجته وتبنّى ديباجةٍ جديدةٍ تؤكّد على أنّ الرجل يكذب، أكّد المُحلّل يميني.

بالإضافة إلى ذلك، اتهمّ المُحلّل الإسرائيليّ عبّاس بأنّه بخطابه الأخير منح هديةً للجزء اليمينيّ من إسرائيل، والذي يؤمن بإقامة دولةٍ يهوديّةٍ واحدةٍ على كامل “أراضي إسرائيل”، وأنّه عمليًا أعلن رسميًا عن أنّه لا يوجد أيّ شيءٍ للتفاوض حوله مع الإسرائيليين. كما أنّه، برأي المُحلّل لا يعترف بحقّ اليهود بتقرير المصير، وبالتالي فإنّه ليس شريكًا في عملية السلام، على حدّ تعبيره.

واختتم قائلاً إنّ عبّاس يعيش في أحلام اليقظة، بالكذب والشعارات الزائفة، لأنّه يُريد أنْ يقود الشعب الفلسطينيّ إلى دولةٍ واحدةٍ، وهذا النهج، على حدّ تعبير المُحلّل، يخدم أعداء إسرائيل من حركة المقاطعة إلى حماس وحتى الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران.

إلى ذلك، رأى الدبلوماسيّ الإسرائيليّ السابق، ألون بنكاس، أنّ عبّاس هو ضعيف ولا يتمتّع بشعبيةٍ في صفوف الشعب الفلسطينيّ، ولكنّ خطابه أمس منحه الكثير من القوّة الشخصيّة والوطنيّة، على حدّ تعبيره.

وتابع بنكاس قائلاً إنّه على الرغم من “مُغادرة” عبّاس، فإنّه بقدرة الفلسطينيين الآن إرباك وإحراج إسرائيل، من خطوتين تقُض مضاجع صنّاع القرار في تل أبيب: الخطوة الأولى، الإعلان رسميًا عن حلّ السلطة الفلسطينيّة، وهي الخطوة التي تؤرق إسرائيل كثيرًا، أمّا الخطوة الثانية الخطيرة، بحسب الدبلوماسيّ الإسرائيليّ السابق، فتتمثل في التنازل عن الاعتراف بفلسطين كدولةٍ، والمُطالبة بالاعتراف بها في الأمم المُتحدّة كدولةٍ متساوية الحقوق، وبالتالي، خلُص بنكاس إلى القول إنّه من المُفضّل لإسرائيل إلّا يذهب عبّاس ويبقى في منصبه.

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. كيان الاحتلال عادى العالم الذي عزله وحشره في الزاوية ؛ ولم يعاد فقط عباس

  2. اضيف كمان اللغه العبريه قبل اليهود و اليهودية جاءت من اخو النبي يوسف عليه السلام اوال ملك لليهود اسمه هود و أتباعه يتبعون هود اسمهم يهود أو يهودي يحبون الملك في الارض و يحبون ملك الارض فقط في الارض ماديين

  3. الساميه لغة سام ابن نوح ليست له علاقة في اليهود يعني لغه بلاد الشام يسرقون كل شيء

  4. معاداة السامية طالما اتهم الصهاينة الاخرين بها مدعين انهم هم الساميون والمعروف تاريخيا ان سام ابن نوح عليه السلام هو ونسله عاشوا وقطنوا شرقنا العربي فلا تركب اتهام العرب باللاسامية وهم الساميون الحقيقيون فسام ونسله عاشوا شرقنا العربي وليس موسكو وبون وباريس وبولاند وانجلاند وهولاند وقد اتهم اليهود اوروبا وشعوبها في معاداتهم لهم بعد خروجهم من الاندلس مع العرب فقد تطبع اليهود في اوروبا بطباع كل اقطارها لعيشهم معهم مئات السنين فاصبحوا اوروبيين بكل شئ ماكلا ومشربا وموسيقى ومظهرا رغم انهم حاربوا الانخراط بكل جهدهم فواجهوا اضطهادا عنيفا بسبب نقائصهم ومكرهم اما من اراد ان يشاهد معادات السامية على اصولها فليزور الكيا ن ليرى مايعانيه يهود الشرق 0 الاسفرديم0 اي الاسبان فيسكنون باحياء فقيرة تملؤها الجريمة والمخدرات والسجون فهم بعرف الصهاينة عربا بحقوقهم وصهاينة بواجباتهم ودليل قوي على مايعانونه من تمييز وعنصرية ان منصب رئيس الوزراء منذ تاسيس الكيان وهو المنصب الاكثر تاثيرا لم يكن يوما لشرقي ولا حتى رئاسة حزب من الاحزاب الصهيونية عدى حزب شاس الذي اختص للشرقيين مرتين اعطي منصب رئيس الدولة لشرقيين ما فتؤا ان اقالوهم بتهمة التحرش الجنسى مثلما حدث مع كاتساف وقد افرج عنه منذ مدة من السجن بشرط ان لا يلتقى هو وعائلته بوسائل الاعلام وكان غير معترف بالتهمة الذي الصقت به ومنعه من التصريح لوسائل الاعلام مايدل على براءته من التهمة وهي نفسها حصلت مع ديان وجولدمان الغربيين 0 الاشكناز وكانوا يفاخرون جهرا بهم ويعدونهم ابطال ودونجوانات فمعاناة الساميين الشرقيين بالكيان لا توصف وكثير منهم من بكى امامنا على ما تركوه عز وكرامة بارض العرب والمسلمين اما الكراهية لنا فلها اساس بالدين وغذاها الصهاينة وفبركوا اعمال كثيرة ضدنا مع البروبجندا التي لم تتوقف لحظة ضدنا فيجتمع عليها الشرقي والغربي ضدنا والسلام على من اتبع الهدى وتلك طبيعة باليهود يعملون الجريمة ويتهمون الاخرين بها0 واذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها والله مخرج ماكنتم تكتمون0 قتل عمه ليرثه واتهم الاخرين بدمه 0 عاميل صاحب البقرة

  5. والله الذي لارب سواه انها فرصتك الاخيرة يا عباس للتطهر من ادران الخيانة لتولد من جديد مناضلا وليخلدك التاريخ قائدا وطنيا استطاع ان يتخلص من قيد اوسلو وتباعاتها المهينة ولتبدأ بحل السلطة والغاء التنسيق الامني مع العدو الصهيوني والالتحام بنضالات الشعب الفلسيطيني كما فعل الشهيد ياسر عرفات ولي اليقين ان الشعب الفلسطيني البطل سوف يلتحم حولك وينسى كل الاساءات التي صدرت منك في حق التاريخ الفلسيطيني فلم يعد في العمر اكثر مما كان والاجدر بك ان تلقى ربك وانت طاهر من نجس اوسلو .انهم اليهود ياخدونك للبحر ويرجعونك عطشانا فلم تعطيهم فرصة تمريغ انفك في الوحل

  6. عباس انسجم مع توجه 128 دولة في العالم أجمعت أن كيان الاحتلال العنصري ؛ هو كيان احتلال واستعمار ؛ ولم تعترف لهذا الكيان المسخ بفرض تسلطه واسعماره لفلسطين بقوة السلاح ؛ في نفس الوقت الذي أجمعت القارة الإفريقية على أن ترمب عنصري ؛ والعنصرية يحاربها العالم أجمع إلا عنصرية أمريكا وعنصرية كيان الاحتلال الصهيوني لفلسطين ؛ فلأنهما من نفس الجنس العنصري يمكن أن يعتبروا كل العالم عنصريا لأنه لا يقر عنصرية أمريكا ولا لقيطتها كيا الاحتلال والأبارثايد

  7. كلامهم صحيح مئة في المئة… فخطاب ما يسمى الرئيس عباس كأنه في سوق للسمك او سوق للخضار..
    خطابه البارحة كان يجب ان يكون ناهياً فعلياً لعملية السلام المزعومة(أوسلو )….
    رأينا على مدى ٢٠ عاماً أين أوصلتنا المفاوضات… رحم الله الشهيد عرفات، قتله اقرب الناس اليه..
    ماذا بقى من العمر سيدي الرئيس؟؟؟ أفضل الموت كالجبل الصامد ، على ان أموت مهيناً مذلولا…
    عاشت فلسطين ، عاشت المقاومة ، والرحمة والخلود للشهداء الأبطال …
    مهاجر

  8. زوال السلطة يحدث عند زوال اسرائيل لان السلطة جزء من المنظومة الاسرائيلية. ومحمود عباس لايحترم احدا من اللجنة التنفيذية ولا المركزية والقرار قراره لوحده ولا احد من مما يسمى فتح يجرء ليقول لا لمحمود عباس. والكلام ببلاش وهو ضمن الهامش المسموح به اسرائيليا وامريكيا . كما قال سماحة سيد المقاومة وسيد العرب نصر الله عن هذا الهامش في مقابلته الاخيرة على الميادين

  9. خطاب الرئيس عباس ينطبق عليه قوله تعالى” كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون ” وصدق الرئيس عندما قال اننا اخذنا عضو مراقب وعضو هنا وهناك في هذه المنظمة اوتلك .. ولكن خسرنا القدس . اما بالنسبة لإسرائيل فعباس افضل القادة الفلسطينيين على قلبهم لان هجوم إسرائيل على شخص يشمئز منه شعبه معناه لدى الفلسطيني ان تلميع لهذا الشخص وهذا معروف من زمان لدينا.. انا عندما اسمع خطابات عباس وتهكماته ومسخراته وعجرفته وتكبره على قادة حماس وغيرها اشعر بمزيد من الاشمئزاز والغثيان.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here