عن ايران والثورة المضادة

talal-salman-200

طلال سلمان

هلل أعداء الثورة والتغيير في الوطن العربي للتظاهرات التي خرجت في بعض مدن إيران بمطالب اقتصادية سرعان ما حولتها الجهات الداعمة في الخارج او الراغبة في استثمارها ضد النظام القائم إلى “مشروع ثورة لإسقاط النظام”.

وكان ملفتا هذا التطابق في الموقف بين “عرب اميركا” وبين الموقف الاسرائيلي ـ الاميركي الذي لم يتورع عن الاعلان بلسان الرئيس الاميركي دونالد ترامب ما يفيد أن تل ابيب وواشنطن ومعهما الرياض ومن معها هم بين “صناع” هذه “الثورة” والمستفيدين منها.

كان اسقاط الثورة الاسلامية في ايران بين أغلى تمنيات المعسكر الصهيوني الذي يضم، مع الاسف، عواصم عربية عدة، بينها من لها حرمتها لاتصالها بانطلاق الدين الاسلامي، وبينها من لها “عصمتها” بسبب من ثروتها..

ولقد تبارى “المحللون الاستراتيجيون” في التنبؤ بسقوط النظام في سوريا كما في العراق وإبادة شعب اليمن وكذلك ليبيا، وانقلاب “العهد” في لبنان على ذاته، بما يضمن سيادة اسرائيل على المنطقة… بلا قتال!

وبهذا “خدم” هذا المعسكر ايران الثورة الاسلامية، اذ صورها وكأنها المرجع الأول والأخير للمسلمين، عرباً وفرساً وأفغاناً وباكستانيين واتراكاً واكراداً الخ..

على أن الرئيس الفرنسي كان أعقل من “الزعيم” الاخرق للمعسكر الغربي دونالد ترامب اذ انه لم يلغ زيارته المقررة إلى طهران وان هو ارجأها حتى تتفرغ القيادة الايرانية لاستقباله.

ولقد قدم قائد المقاومة الاسلامية في لبنان السيد حسن نصرالله مطالعة ممتازة عبر تلفزيون “الميادين” عن دينامية الثورة في ايران وعن ثبات نظامها، موجها عبرها انذارات جدية إلى الكيان الصهيوني شفعها بدعوة مخلصة إلى فصائل المقاومة الفلسطينية من اجل الاتحاد مقرراً أن تل ابيب ستكون الهدف المقبل وليس الجليل..

كاتب عربي ورئيس تحرير وناشر صحيفة السفير

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

5 تعليقات

  1. من نعم الله على المقاومين ان اعداءهم مثل ترامب ولييي العهد عندهم من السطحية والغباء ما يكفي لتوزيعه على كل اتباعهم

  2. للغرب المتباهى بالتباكى على القيم الديموقراطية وحقوق الإنسان أن يتذكر تاريخه هو المليئ بالحروب العنصرية والتجارية. أن يتذكرأن الخلافات بين دوله هى التى صنعت خلال أقل من نصف قرن حربين عالميتين زهق خلالهما ما لا يقل عى 30 مليون نفس بشرية.على الغرب المتباكى على حقوق الإنسان أن ينظر إلى الفظائع التى تمارسها كاهنة هذه القيم والحقوق بحق البشرية ومنها تدميرها للعراق وتواجدها الخائب فى أفغانستان بالإضافة إلى أصابعها فى الصومال وتدخلها فى فنزويلا؟ ناهيك عن الجرائم الوحشية التى ارتكبتها فى فيتنام أو ارتكبها عملاؤها فى شيلى وجواتيمالا وهاييتى وأنجولا ويوجوسلافيا واليمن؟ وأن أية دولة استدعى حظها النحس أن تكون محل تدخل دولة الشر هذه، نالها من المآسى والشرور ما تعجز عن وصفه الأقلام وعن جمعه الأضابير. والآن تتباكى هذه الدول على حقوق الإنسان بإيران. أين كانت هذه الدول وحقوق الإنسان تهان زمن الشاه؟ حتى لقد انتهى به الأمر بالقول فبل وفاته :كفى لا أريد مزيدا من الدماء. حقا إذا لم تستح فافعل ما شئت. ولولا القوة الباطشة التى بحوزة دولة الشر، لحاسب العالم دول النفاق الحساب العسير الذى تستحقه. عموما يعلمنا التاريخ أن القوة لا تدوم، وسيأتى اليوم الذى فيه ستدفع امبراطورية الشر وتوابعها كامل ثمن جرائهم ضد البشرية، فدعوة الشعوب المكلومة لا تضيع وعين الله لا تنام.

  3. أجب عن أحد الأشئلة التالية :
    1 – كم دولار تبرّعت به السعودية للمقاومة الفلسطينية منذ بداية النكبة حتى الآن ؟
    2 – كم طلقة أطلقتها السعودية على اسرائيل مباشرة أو بالنيابة ؟
    3 – كم مسؤول سعودي رفض علناً أو سرّاً قرار ترامب الأخير المتعلّق بالقدس ؟
    .
    .
    .
    100 – !!!؟؟؟

  4. /____ كثر من ” المحللون الإستراتيجيون ” كانوا محل نقد و سخرية و اتهام عند الرأي العام الملاحظ و المتابع عندما فرحوا لثورة سراب في إيران ، .. بعيدا عن كل تأني و موضوعية و حذر يتطلبه الموقف ذهب هؤلاء في إعلان أماني و الكل غاص و لا خجل و خرج من فرحة ما تمت .
    /____ المضحك أن ” بابا نويل ” البيت الأبيض الأمريكي هنئ الإيرانيين بالثورة المباركة .. و وعدهم بهدايا خاصة .. في الوقت المناسب !!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here