صحيفة “الحياة” تتوقف عن الصدور من العاصمة البريطانية وتغلق مقرها و”تهاجر” الى دبي.. حالة من الغموض تسود المرحلة المقبلة.. ومراقبون يسألون: هل بدأت “الهجرة” المعاكسة وانتهى زمن الصحافة العربية الورقية المهاجرة؟

 

alhayat

لندن ـ “راي اليوم”:

أغلقت الزميلة صحيفة “الحياة” مكتبها في لندن، وتوقفت عن الصدور من مقرها الرئيسي بعد ثلاثين عاما دون انقطاع.

وعلمت “راي اليوم” ان إدارة الصحيفة ستغلق مكتبها في بيروت منتصف العام الجديد، وستنقل بعض محرريها وموظفيها الى مكتب دبي الذي سيتحول الى المركز الرئيسي.

وبلّغت الصحيفة جميع المحررين في لندن ان يوم امس السبت كان آخر يوم للصدور من لندن، واقامت حفل بسيط وداعي بهذه المناسبة.

وعلمت “راي اليوم” ان الزميل مصطفى الزين هو الوحيد الذي سيبقى في مكتب صغير في العاصمة البريطانية كمراسل للصحيفة، كما ستستمر طباعة الصحيفة وتوزيعها يوميا في لندن كالمعتاد، ولكن عبر مكتب دبي الرئيسي.

وأكدت مصادر في الصحيفة ان الإدارة دفعت جميع حقوق العاملين كاملة وبطريقة مرضية تقديرا لمواقفهم وخدماتهم التي امتدت لثلاثة عقود.

وتعتبر صحيفة “الحياة” التي أصدرها الناشر الأمير خالد بن سلطان من لندن واحدة من اهم الصحف العربية الصادرة في المهجر، وتولى رئاسة تحريرها مجموعة من اهم الصحافيين العرب، وهم جميل مروة، جهاد الخازن، جورج سمعان، غسان شربل، وأخيرا زهير قصيباتي، كما انها ضمت نخبة من الكتاب والصحافيين البارزين والمهنيين في مجال الصحافة والاعلام.

وما زال من غير المعروف خطط إدارة الصحيفة الجديدة بعد انتقالها الى مقرها الجديد في دبي، وتتردد انباء تفيد بأن التركيز في المرحلة الجديدة سيكون على النسخة الالكترونية تماشيا مع لغة العصر، وللوصول الى اكبر قدر من القراء.

ويعتقد مراقبون ان اغلاق “الحياة” لمقرها الرئيسي في لندن يؤشر الى انتهاء عصر الصحافة العربية المهاجرة، وبدء الهجرة المعاكسة الى الوطن، بسبب التقدم التكنولوجي الهائل العابر للحدود، وثورة “السوشيال ميديا”، والتغييرات التي احدثتها، ومن ابرزها تقلص دور الصحافة الورقية المكتوبة.

مشاركة

3 تعليقات

  1. هذا خبر محزن لمن يعيشون في الخارج و في بريطانيا علي الاخص… ذهاب الحياه الي دبي سيفقدها بالتأكيد نكهه الاغتراب التي كنا نتشارك فيها مع الصحيفه و كتابها … ستفتقد بالتأكيد الاداره وهيئه التحرير ذلك المناخ الذي يمنح اجواء اكثر تحرر و مرونه و يتشارك مع المهاجرين في رؤي و آلام المهجر … ستفتقد النظره من الخارج الي العالم العربي و ستصبح شأنها شأن صحف الداخل … ستفتقد الي ذاك المذاق الذي اعطاها بعدا فلسفيا ميزها و ميز اداره تحريرها علي مدي عقود …… خساره كبيره ان تودعنا الحياه بدلا من ان نودعها … تمنياتي بالتوفيق رغم ألم الفراق

  2. لقد قضيت سنوات طوال وأنا أتلقى الأخبار والتحاليل الأخبارية من جريدة الحياة اللندنية. من المحزن أن تكون هذه نهايتها.

  3. /____ نتمنى لهده الصحيفة ” حياة أفضل ” و أداء أفضل ، في مقرها الجديد ، ـــــالطريف في هذه الصحيفة أن التعليق فيها يتم نشره ببطئ و مراجعة و تأني لدرجة القنوط … يعني أن التعليق لو قبل نشره .. لا بد أن تبحث عليه بعد يوم أو يومين .. في الأرشيف .. !!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here