اردوغان يخاطر بالتصعيد بوجه اسرائيل على خلفية قضية القدس

ardogan-new-new.jpg77

اسطنبول ـ (أ ف ب) – يسعى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بتنديده باسرائيل منذ اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لها، الى تسجيل نقاط انتخابية، الا انه يجازف بتقويض العلاقات الهشة بين تركيا والدولة العبرية، بحسب ما يرى محللون.

وتحول اردوغان الى ناطق باسم الدول الاسلامية المعارضة لاعلان الرئيس الاميركي الاحادي في 6 كانون الاول/ديسمبر الذي وجه اليه انتقادات حادة، قبل ان يحمل على اسرائيل التي وصفها الاحد بانها دولة “ارهابية تقتل الاطفال” الفلسطينيين.

الا ان نتانياهو رد عليه خلال زيارة الى باريس بانه “لن يتقبل دروسا في الاخلاق من مسؤول يقصف الاكراد في تركيا ويسجن الصحافيين ويساعد ايران على الالتفاف على العقوبات الدولية ويساعد الارهابيين خصوصا في غزة”.

وأكد اردوغان ان قمة قادة دول منظمة التعاون الاسلامي المقرر عقدها في اسطنبول الأربعاء ستشكل “منعطفا” في التصدي لقرار واشنطن، في حين لم تتخذ الدول العربية الكبرى اي اجراء ملموس واقتصرت مواقفها على الادانة.

ويقول الباحث في مركز “كارنيغي اوروبا” والسفير السابق للاتحاد الاوروبي في تركيا مارك بياريني إن “موقف (اردوغان) يتماهى مع الشعور السائد في صفوف قاعدته الانتخابية في تركيا”.

ودرج اردوغان المنتمي الى التيار الاسلامي المحافظ على توجيه الانتقادات لاسرائيل وهو لا يخفي دعمه لحركة المقاومة الاسلامية حماس العدو اللدود لاسرائيل.

وخطابه هذا يلقى ترحيبا لدى القاعدة الانتخابية التقليدية لاردوغان بل ويحظى بشعبية في العالم العربي الاسلامي.

الا ان التصعيد الاخير يأتي في وقت تخوض تركيا واسرائيل عملية تطبيع لعلاقاتهما بدأت العام الماضي.

وأعلنت تركيا واسرائيل العام الماضي نهاية أزمة نشأت بينهما بعد مهاجمة القوات الإسرائيلية سفينة مساعدات كانت متجهة الى غزة في 2010، ما أدى الى مقتل عشرة نشطاء اتراك.

– “الطرفان غير متحابين” –

ويقول بياريني “هناك خطر جدي يواجه تطبيع العلاقات التركية الاسرائيلية بالنظر الى رد الفعل الاسرائيلي على انتقاداته. اعتقد انه خطر يدركه الطرفان”.

ويقول المحلل آرون شتاين من مركز “اتلانتيك كاونسل” ان اردوغان يتطلع الى الانتخابات المقبلة في تشرين الثاني/نوفمبر 2019 في سعيه لولاية رئاسية ثانية تمنحه صلاحيات أوسع بموجب الاستفتاء الذي فاز فيه في نيسان/ابريل الماضي.

ويقول شتاين إن “اردوغان يخوض حاليا الحملة (الانتخابية) للعام 2019 سعيا لرئاسة واسعة الصلاحيات مفصلة على قياسه”.

وبوقوفه في الصف الاول في قضية القدس يطرح ادوغان نفسه “مدافعا عن المسلمين المحرومين في العالم”.

ويؤكد المحلل ان “الطرفين غير متحابين الا ان ذلك لا يحول دون قيام علاقات تجارية طبيعية بينهما. اعتقد ان هذا الوضع سيستمر نظرا الى الحسابات السياسية لاردوغان والمشاكل السياسية والقضائية التي يواجهها نتانياهو”.

ويقول سنان اولغن رئيس مركز إيدام لدراسات الاقتصاد والسياسة الخارجية في إسطنبول ان خطاب اردوغان في ما يتعلق بقضية القدس يعكس تغييرا في توجهات السياسة الخارجية التركية منذ وصول حزب العدالة والتنمية الاسلامي الى الحكم في 2002.

ويوضح اولغن ان “تركيا كانت قادرة، تقليديا، على ممارسة دبلوماسية غير خاضعة لاعتبارات سياسة داخلية. الا ان هذا الامر تبدل بشكل كبير مع وصول حزب العدالة والتنمية الى الحكم، الى حد اصبحت معه غالبية قرارات السياسة الخارجية تُتخذ بناء على حسابات محلية”.

ويضيف المحلل “من هذا المنظار يجب قراءة الجهود التركية في قيادة الحملة ضد قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل”.

ويقول المحلل ان اردوغان “يعتقد انه يحظى بتأييد شعبي ما يبرر خطابه العدائي تجاه اسرائيل”، حتى وان جازف بافتعال أزمة دبلوماسية مع الدولة العبرية.

ويقول اولغن “مرة جديدة هناك توجه لترجيح كفة اعتبارات السياسة الداخلية على الدبلوماسية الحذرة”.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

8 تعليقات

  1. لمادا تحاولون تشويه اي شيء جميل فقط لأنه في خلاف إديولوجي معكم . الإنحياز للقضية الفلسطينية كان قبل ان يكون رئيسا عندما كان عضو في حزب الرفاه . إقرؤوا تاريخ الرجل تم تكلموا

  2. مع كامل احترامي لكل الدول الاسلامية التي شاركت في مؤتر نصرت القدس ولها علاقات دبلوماسية مع الولايات المتحدة واسرائيل، قد ان الاوان لهذه الدول ان لا تكتفي بالشجب والخطابات الرنانة بل ان تقطع كل علاقتها مع هتان الدولتان وبذلك تظهر للعالم كافة ان القدس الشريف هو ملك للامة وليس ملك للرئيس الامريكي يهديه لمن يشاء. واي تصرف دون ذلك ما هو الا اهانة للامة الاسلامية

  3. المعيار الفعل لا الكلام والا فمثله مثل باقي الآخرين.
    وللكاتب هي ليست (دولة عبرية )ولاهم يسخرون هي مصيبة ومرض العالم . انتقي ماتكتب بعناية وشكرا.

  4. لاتنقمون عليه إلا وقوفه ضد طاغيتكم بشار الأسد فلاتخدعونا

  5. نتمنى ان تعود تركيا الى مكانتها الحقيقية بقيادة الامة الاسلامية وسوف تجد جميع الشعوب العربية والاسلامية تحمل رايتها ولاان تكون مجرد زوبعة في فنجان لغاية في نفس يعقوب وطريقة للظغط على المجوعة الاوربية واحتوائه بالقبول بدخوله في السوق الاوربية

  6. مقوضات الحل لفلسطين هو التخاذل العربي و صراعاتهم البين بين
    لقد أفلحت القيادات العربية في جعل القضية فلسطينية-إسرائيلية و نأيها عن البعد الإسلامي
    ثم حصرها كملف في الدرج يُخرج عندما تسخن أعصاب الشعوب فيتم إلهائها لكي لا تركز على الأمور الداخلية حيث يركز الإعلام على رجم الفلسطيني الأعزل للجيش الإسرائيلي الذي يرد بالرصاص الحي فإما شهيد أو معاق يزيده تكميم أفواه الدعاة والفقهاء
    مسلسل القضية الفلسطينية تكتبه أياد عربية و تخرجه بدهاء إسرائيل و ينفذه بكل عفوية الفلسطيني و الفصائل تتمعش به و منه السلطة الفلسطينية

  7. اردوغان منافق..في سنة 2004 يتسلم درع الشجاعة اليهودي و قبلها بسنوات يستقبله شارون في القدس و يقول له
    و هو يصافحه بالحرف الواحد “مرحبا بك في القدس عاصمة اسرائيل” فيسكت و يزور قبر هرتزل مؤسس الدولة الصهويونية ويضع على قبره الورود و يتجول في ما يسمى بمتحف الهولوكست هناك..” ابحث في غوغل يعطيك الخبر اليقين” ليس رجل مبادئ و لا ثقة فيه..مجرد عنتريات لا تسمن و لا تغني من ..طالب دنيا كما جميع العرب اليوم..لا يمكن ان تنتظر منه شيئا..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here