انقسام حاد بمجلس الأمن حول مناقشة حقوق الإنسان في كوريا الشمالية

2ipj

نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول: شهدت جلسة خاصة عقدها مجلس الأمن الدولي، الاثنين، بشأن حقوق الإنسان في كوريا الشمالية، انقساما حادا بين أعضائه (15 دولة) بشأن صلاحية المجلس في طرح هذا الملف للنقاش على طاولته.

واعترض ممثلو 6 دول على عقد الجلسة (روسيا والصين ومصر وإثيوبيا وأوروغواي وبوليفيا) واتفقوا في كلماتهم المقتضبة والقصيرة علي رفض انعقادها، بحسب مراسل الأناضول.

واتفق المعترضون على أن مجلس الأمن ليس بالمحفل المناسب لمناقشة قضايا حقوق الإنسان.

وفي المقابل، أكد ممثلو الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان وبريطانيا وفرنسا والسويد والسنغال وأوكرانيا (وهي الدول التي طالبت بعقد الجلسة) أهمية بحث أوضاع حقوق الإنسان في “بيونغ يانغ” والاستماع إلي أراء كبار المسؤولين بالأمانة العامة للأمم المتحدة في هذا الصدد.

المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، قالت إن “الانتهاكات المنهجية التي تمارسها حكومة كوريا الشمالية بحق مواطنيها تتخطي سبب معاناتهم.. إنها الوسيلة لإبقاء نظام كيم جونغ أون (زعيم كوريا الشمالية)”.

وأضافت هيلي، في إفادتها خلال الجلسة، أن “بيونغ يانغ تستخدم القوة لبناء ترسانة غير ضرورية ولدعم قوات تقليدية هائلة تمثل خطرا جسيما على السلم والأمن الدوليين”.

واتهمت رئيس كوريا الشمالية بـ”حرمان مواطنيه من كل شيء من أجل تطوير برامجه العسكرية التي يهدد بها العالم”.

بدوره، قال المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت، في إفادته: “عندما تكون هناك تهديدات لحقوق الإنسان، كما هو الحال في كوريا الشمالية، فهناك دائما تهديدات للسلم والأمن الدوليين”.

وفي تصريحات للصحفيين خارج قاعة مجلس الأمن، أضاف رايكروفت: “يعيش سكان كوريا الشمالية في دولة تمول عن عمد برامج القذائف التسيارية (الصواريخ الباليستية) والنووية على حساب دعم الرعاية الاجتماعية للمواطنين الذين باتوا في وضع رهيب”.

وأكد أن “الوضع الذي يعيشه سكان كوريا الشمالية ليس بسبب العقوبات التي يفرضها مجلس الأمن، وإنما بسبب القرارات التي يتخذها النظام الحاكم هناك”.

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات اقتصادية وعسكرية من قبل مجلس الأمن بموجب 8 قرارات اتخذها منذ 2006، بسبب برامجها للصواريخ الباليستية والنووية.

وفي الجلسة ذاتها، قال زيد بن رعد الحسين، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن الوضع الإنساني بكوريا الشمالية “في غاية التردي حيث ينتشر التعذيب والاختفاء القسري وتسخير الأيدي العاملة في أعمال مضنية لقاء أجور لا تسد الرمق”.

وأكد الحسين أن نحو 13 مليون كوري شمالي يحتاجون للمساعدة من الأمم المتحدة. مشيرا إلى أن “نظام العقوبات الذي فرضه مجلس الأمن الدولي يفاقم معاناة السكان”.

ودعا إلى “إعادة تقييم العقوبات علي الاحتياجات الإنسانية لشعب كوريا الشمالية”.

ويشار إلى أن هذه هي المرة الرابعة التي يناقش فيها مجلس الأمن موضوع حقوق الإنسان في كوريا الشمالية (دون صدور أي بيانات أو قرارات في هذا الصدد) وعقد آخر اجتماع من هذا القبيل في 9 كانون الأول/ ديسمبر 2016.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here