انتصار العراق انتصار للقدس

 

kathem-mousawi.jpg66

كاظم الموسوي

اعلن رسميا في بغداد انتصار الشعب العراقي على عصابات الارهاب التي سميت اعلاميا باختصار “داعش” واعتبر يوم الاحد 10/12/2017 يوما للنصر. وفي ظل ظروف الهبات الشعبية في كل مكان ضد قرار الرئيس الامريكي الاحمق بتكريس اغتصاب مدينة القدس وتجاوز القوانين والمشاعر والحقوق للشعب الفلسطيني والامتين العربية والاسلامية، فان اي انتصار على عوامل الارهاب وداعميه ومروجي اعماله وحاضني عناصره ومزودي توحشه وتمكنه من تدمير البلدان والتاريخ وخراب الانسان والعمران .. هو في الاخير انتصار وطني وقومي وانساني، يصب في دعم القضايا العادلة والحقوق المشروعة ويقلص مساحات التامر والتواطؤ  والحروب والاحتلال.

انتصار الشعب العراقي اليوم خطوة في طريق الحرية والديمقراطية والاستقلال والعدالة، وتمهيد لخطوات اخرى على الدرب الطويل الذي تخوضه قوى الامة الحية والساعية للتغيير والاصلاح، والتي تظل بوصلتها واضحة للجميع في قضية فلسطين، التي هي الاخرى تدل على المسار الجامع والسبيل المشترك لتوحيد الطاقات والانتصارات وتحشيد الجهود.

القرار الامريكي حول القدس وفلسطين جزء من المخططات والاهداف الاستعمارية العدوانية، التي كان “داعش” من بينها، وتوقيته لا يخلو من استمرار وتصعيد الحرب على فلسطين والامتين العربية والاسلامية، باشكال اخرى وتعمية على اي انتصار.. ولحرف البوصلة وتعميد الاتباع..

كل انتصار على الاعداء في كل مكان هو انتصار  اليوم بمعنى من المعاني للقدس ولفلسطين. وهنا معنى التغني بما قاله الراحل فيديل كاسترو عنها، وما نقل عن تلاميذه ورفاق دربه، وهو يظهر الفرق بين من ينتصر لفلسطين وداعميها فعلا وقولا وبين من يجتمع لذر الرماد في العيون واشاعة التضليل والكذب على نفسه وتزييف الوعي والتناقض مع برامج الاحزاب وجدوى المؤتمرات المطلوبة في مثل هذه الايام والتهرب من تصويب المواقف وتقدير التضحيات …

منهج المقاومة الذي انتصر في العراق بعزيمة شعبه وارادة قواته المسلحة بكل صنوفها واسمائها وراياتها ودماء ابنائه، شهداء وجرحى، يواصل خياره ويرد على المتخادمين والمتخاذلين والمتبرعين بتقديم ولاءاتهم للاعداء علنا او سرا ويكشف الحقيقة التي لا تخفيها آلات الحرب الاعلامية او التكاذب المفضوح.

تحية للمنتصرين حقا وللقابضين على جمر الكفاح لغد مشرق وفجر جديد، من بغداد، عاصمة العراق الى القدس، عاصمة فلسطين.. ومنهما لكل انسان في العالم يعرف بوصلته ويرفع رايتها.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

4 تعليقات

  1. العراقيون من كل فئاتهم لم يتغيروا أبدا في موقفهم من القضية الفلسطينية في العهدين الملكي والجمهوري أبدا!!!لا يفهم عروبة العراقيين ويُقدّرها حق قدرها سوى من عاشرهم ! العراق وسوريا وتركيا وإيران والقاومة الباسلة اللبنانيةوالفلسطينية أمل الأمة في البقاء امام التتر الصهاينة الجدد المتحالفين مع الغزاة الأميركيين ..

  2. القدس وفلسطين ليست مطية للطائفيين. من نحر الموصل والانبار والفلوجة وحلب وحماه والقصير …… الخ ورقص على الخراب ستلفظه القدس واهلها ………………

  3. إجتاح الغزاة المجرمين العراق لا لأي غرض سوى الإنتقام لجريمة ١١ سبتمبر . غير أن الجريمة لا تبرر جريمة أخرى . نتج عن الغزو فتح العراق ساحة مفتوحة للجريمة و الإرهاب الأسود . و أول الإرهاب كان على أيدي الغزاة المحتلين . ما أرادت الدوائر الصهيونية تحقيقه في المنطقة كرد على ١١ سبتمبر هو جعل أهل المنطقة يقاتلوا بعضهم البعض . من دعا و برّر و هلّل لغزو العراق ساعدهم في ذلك …من يغفل عن ذكر ذلك مشارك أيضاً

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here