واشنطن بوست: السعودية تعرضت لضربة مزدوجة من لبنان وسوريا

 

bin-salman-neww.jpg777

واجهت الدبلوماسية السعودية الأربعاء يوماً عصيباً؛ إذ تعرضت لضربة مزدوجة في الواقع، فيما ينظر إلى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان البالغ من العمر 32 عاماً على أنه القوة المحركة وراء أخطاء السياسة الخارجية السعودية، بحسب ما ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية.

فقد تراجع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، الحليف السعودي، الأربعاء 22 تشرين الثاني 2017، عن قرار استقالته، الذي هزَّ أرجاء الدولة الصغيرة، حينما أعلنه من العاصمة السعودية الرياض منذ نحو ثلاثة أسابيع.

ويرى البعض أن استقالته جاءت بموجب تعليمات مباشرة من السعودية، حسب ما ورد في تقرير للصحيفة الأميركية.

وفي ذات اليوم أيضاً، أصبحت إيران المنافس الرئيسي للمملكة بالمنطقة، محط أنظار العالم، بعد مشاركتها بالقمة المنعقدة بروسيا حول مستقبل سوريا.

ويعد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان صاحب معظم القرارات الكبرى التي تتخذها المملكة. ويُتهم ولي العهد في بعض الأوساط بكونه مغامراً ومتهوراً فيما يتعلق بتوجهات السياسة الخارجية التي يتبناها في اليمن ولبنان، وكذلك في الأزمة مع دولة قطر المجاورة.

ولم تنجح تحركات محمد بن سلمان التي تستهدف زيادة حدة التوتر مع إيران، التي تدعم حزب الله ، في الحد من النفوذ الإيراني في دول مثل العراق وسوريا.

كما اتهمت المملكة إيران بتزويد المتمردين الشيعة باليمن بالصاروخ الذي استهدف الرياض في وقت سابق من هذا الشهر، تشرين الثاني 2017. وقد اعترضت نظم الدفاع السعودية هذا الصاروخ، ولكنه كان أكثر القذائف وصولاً إلى أعماق المملكة. وتنكر إيران تسليح متمردي اليمن.

ورغم إمكانية أن تكون المملكة على دراية مسبقة بتراجع الحريري عن الاستقالة، إلا أن القرار يعد بمثابة ضربة قاسية للمملكة، التي اتهمها البعض في لبنان بتدبير قرار الاستقالة، في 4 تشرين الثاني، في المقام الأول. وقد شكَّ العديد من اللبنانيين فيما إذا كانت السعودية تحتجز الحريري بالرياض.

وربما تؤدي لعبة الحريري السياسية التي تدعمها المملكة إلى ممارسة الضغوط على حزب الله، من أجل الحد من دوره في النزاعات الإقليمية، إلا أن حزب الله لا يزال يمثل قوة رئيسية في لبنان.

وقد حذَّر حلفاء المملكة المقربون مثل فرنسا ومصر من انعدام الاستقرار في لبنان، ومن تزايد حدة التوترات مع إيران. ونجحت وساطة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في إخراج الحريري من المملكة وانتقاله إلى باريس لبضعة أيام.

وبينما ألقى الحريري كلمته أمام آلاف المؤيدين في لبنان، يوم الأربعاء، كانت السعودية تستضيف اجتماعاً آخر للمعارضة السورية، التي أخفقت في الاتحاد معاً وتشكيل جبهة موحدة قبيل انعقاد جولة أخرى من محادثات السلام السورية في جنيف.

وتظل المعارضة السورية منقسمة على نفسها إلى حد كبير.

وقبيل انعقاد اجتماع الرياض بساعات، قدمت مجموعة من شخصيات المعارضة، ومن بينهم رياض حجاب، رئيس لجنة المفاوضات العليا التي شكلتها المملكة، استقالتهم احتجاجاً على ذلك، متهمين الآخرين بالرغبة في قبول الدور المستمر الذي يضطلع به الرئيس السوري بشار الأسد.

وفي روسيا، كان الرئيس فلاديمير بوتين يستضيف نظيريه من إيران وتركيا. ورغم دعم تركيا للمعارضة السورية، إلا أنها وافقت على وقف القتال من أجل الحد من العنف مع الدولتين الداعمتين لنظام الأسد، وهما إيران وروسيا. وتعد البلدان الثلاثة بمثابة الأطراف الرئيسية الفاعلة في سوريا، التي تعاني من ويلات الحرب.

وقد استقبل بوتين رئيس النظام السوري بشار الأسد، الإثنين 20 تشرين الثاني 2017 في سوتشي. ويسيطر نظام الأسد، الذي تحظى قواته بدعم الحملة الجوية الروسية والمقاتلين من إيران وحزب الله، حالياً على أكثر من 50% من الأراضي السورية.

ورغم جهود المملكة وغيرها من البلدان التي تدعم المعارضة السورية، فإنه لا توجد قوة على الأرض تبدو قادرة على تنحية الأسد عن مسرح الأحداث في هذه المرحلة.

مشاركة

5 تعليقات

  1. قريبا جدا سوف تنقل صحيفة واشنطن بوست الخبر الصاعقي الاسوأ كارثيا على السعودية وهو بالاضافة الى الضربتين اللبنانيةوالسورية ضربة اخرى اقسى واعنف ستكون قبل الضربة القاضية !
    وذلك منن اليمن الحوثيمما يجعل محمد بنسلمان في حالة ترنح قبل الضربة الإيرانية القاضية التي سوف تطرحه ارض الحلبة إذاهو تجرأ وغامر أو استفزّ الحليم في طهران الذي وصفه هذا اليوم بهتلر استرضاءاً وتملّقا للصهيوني ثوماس فريدمان وجاويد كوشمان اليهودي وتقرباً منن الثعلب لاسرائيلي ودولته العنكبوتية وتاجر البيت الابيض ترمب ظنا بانهم سيدعمونه ضد ايران ولم يدريمحمد بن سلمان ان من تخلى عن ابنته إيفانكا وزوجها اليهودي اهون عليه ان يتخلى عن سعود ودولة ال سعود مثلما تخلى سلفه الرئيس الااسبق جيمي كارتر عن شاهنشاه ملك الملوك عام 1979 ؟ ” واليام بيننا ” وغدا لناظره قريب ؟

  2. أفضل الحلول وهى :
    “التعامل مع عدو ذكى عن التعامل مع صديق جاهل غبى”
    أمريكا و أسرائيل ينصبون نفس الفخ الدى نصب لصدام حسين في 1980 عندما تم أقناعه ان الثورة الإيرانية سوف تزحف على العراق وتدمر العراق ثم بداء الحرب مع أيران بدعم أمريكي خليجي وكانت نهاية العراق وسقطت في العام 2003 بيد أيران في الأخير نفس الفخ والسيرك ينصب الان للسعودية حتى تذهب في حرب مفتوحة مع أيران ستكون نهاية السعودية واستيلاء أمريكا على حقول النفط بحجة حمايتها من أيران والجاهل عدو نفسه وأهله وبلده في النهاية.

  3. هذا الشاب الغبي محمد بن سلمان (الحاكم الفعلي للمملكة), يعتقد أن إسرائيل سيحموه مقابل محاربته إيران نفس الطعم الذي نصب لصدام.

  4. الأحمق و السفيه لا دواء له إلا الحجر المعنوي و العملي . ولكن حماقات و الرياض لابد لها من حجر معنوي وعملي وصخري يرجمون به .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here