فورين بوليسي: طهران تكسب حرب السيطرة على الشرق الأوسط

 

rohani-salman66

اعتبرت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، أن إيران تكسب حرب السيطرة على الشرق الأوسط، وأن لا مؤشر على أن التحرّكات “الجريئة” التي اتخذها ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، يمكن أن تقف بوجه المد الإيراني.

وقالت المجلة إن السعودية على طريق حرب في الشرق الأوسط عبر العديد من الإجراءات التي اتخذتها؛ منها استقالة سعد الحريري، رئيس وزراء لبنان، وتصاعد حدة خطاب السعودية تجاه إيران عقب إطلاق جماعة الحوثي صاروخاً على الرياض.

محمد بن سلمان فتح عدة جبهات في وقت واحد، بحسب المجلة؛ فبالإضافة إلى خطابه التصعيدي ضد إيران، فإنه أمر باعتقال العشرات من الأمراء والوزراء بتهم الفساد، ولكن رغم كل هذه التحركات لا يبدو أن بن سلمان وجد الطريقة المثلى لمحاربة إيران.

امتدّت المواجهات بين السعودية وإيران على مدى العقد الماضي في عدة جبهات في الشرق الأوسط، فهي وإن هدأت في جبهات العراق ولبنان، فقد انهارت في سوريا واليمن.

وتضيف أنه “في كل الجبهات يمكن أن نلمس تفوّقاً إيرانياً واضحاً جداً؛ ففي لبنان هزم حزب الله الذي ترعاه إيران الأطراف السنية وجماعة 14 آذار التي ترعاها السعودية، وخاصة في أعقاب أحداث مايو 2008، عندما استولى الحزب على العاصمة وبيروت الغربية والمناطق المحيطة بها، حيث عجز وقتها وكلاء السعودية عن مواجهة وكلاء إيران، ثم بعد ذلك كان تدخل حزب الله في سوريا ودعمه لبشار الأسد، دون أن يعبأ بالنظام السياسي القائم في لبنان”.

في ديسمبر من العام الماضي، تم تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة الحريري، وتعيين الجنرال الموالي لـ “حزب الله”، العماد ميشال عون، رئيساً للجمهورية، وهو أمر أسهم بتعزيز سطوة إيران على لبنان، أدركته السعودية واضطرت إلى دفع حليفها الحريري لتقديم استقالته موخراً.

أما في سوريا فإن دعم إيران لنظام بشار الأسد أدى دوراً حاسماً في منع انهيار النظام، فقد قامت طهران بدفع مليشياتها إلى سوريا وتشكيل مليشيات محلية، الأمر الذي أسهم في هزيمة معارضي النظام المدعومين من طرف السعودية ودول سنية أخرى.

أما في العراق، فقد طوّر الحرس الثوري الإيراني نفسه داخل البلاد من خلال تشكيلات الحشد الشعبي، التي يبلغ قوامها نحو 120 ألف جندي، وبالرغم من أنه لا تتبع كل تلك المليشيات لإيران، فإن أقواها هي التي تتبع إيران؛ وهي منظمة بدر، وكتائب حزب الله، وعصائب أهل الحق.

بالإضافة إلى ذلك فإن إيران تتمتّع بنفوذ سياسي كبير في بغداد من خلال حزب الدعوة الحاكم، الحليف التقليدي لإيران، كما أن منظمة بدر تسيطر على وزارة الداخلية، من خلال مرشحها قاسم الأعرجي، الأمر الذي أسهم في تماهي المليشيات المسلّحة مع القوات المسلحة الرسمية، والاستفادة بشكل كبير من المعدات والتدريب الأمريكي.

حيدر العبادي، رئيس الوزراء العراقي، زار السعودية الشهر الماضي، وافتتح مع الملك سلمان المجلس التنسيقي العراقي السعودي، في خطوة هي الأولى منذ ربع قرن، إلا أنه من الواضح أنه ليس لدى السعوديين سوى المال لكسب حلفاء جدد في العراق.

أما اليمن، فقد حاولت السعودية التدخل العسكري المباشر فيها، وكانت النتائج مختلطة، فرغم فشل الحوثيين في السيطرة على كامل التراب اليمني بسبب هذا التدخل العسكري السعودي؛ فإن المملكة تعثرت في وقف الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين، كما أن الحرب باتت بلا أفق، مع تردّي الحالة الإنسانية هناك.

وتقول المجلة: “هذه مجرد أدلة قليلة يجب على السعوديين أن ينظروا إليها ويستفيدوا من فشلهم السابق، حتى يتمكّنوا فعلاً من ردع النفوذ الإيراني في المنطقة”.

لقد أعرب ولي العهد السعودي عن رغبته بمحاربة إيران ووكلائها في المنطقة، ولكن المسألة تتوقف أيضاً على استعداد حلفاء السعودية للانخراط في مثل هذه الحرب. (الخليج اونلايد)

مشاركة

4 تعليقات

  1. أصل البلاء وامه وابيه هي الملعونة المجوسية ايران التي تريد ان تسيطر على العرب وتغير دينهم
    من خلال الوكلاء الخونة في العراق وسوريا ولبنان. التطبير واللطم الذي شاهدناه في سوق الحميدية في دمشق عاصمة الامويون هو اكبر دليل على ذلك. الكل يقول تركتم اسرائيل واتجهتم الى ايران والصحيح هو العكس لان ايران ودينها اكبر خطر على العرب المسلمين. اسرائيل عدو معروف محتل من عشرات السنين ولم يفعل العرب معهم شيئا وايران هي المتعاونة الاولى معهم من ايام الشه وحتى الكونترا.

  2. عندما يحاول الهر أن ينتفخ أكثر من حجمه ؛ فانتظر أن ينفجر قبل أن يرى نفسه توهما ؛ أسدا ؟؟؟
    فالأسد يولد أسدا ؛ والهر تفنيه الأيام!!!

  3. ال سعود يريدون التحول من الحكم القبلي ال الحكم الاقليمي وهم ليست لديهم الكفاءات ولا القدرة للحكم الاقليمي
    فكل ما يملكه ال سعود هو الرز ولا اكثر وهذا قد يكون كافي للدول الفقيره والطاغيه ولاكنه غير كافي امام دول مثل ايران ضحت بالمال والعتاد والرجال والقاده العسكريين من اجل مشروعها

  4. أنها ليست حرب والسعودية تدفع دفعا من قوى عالمية للحرب ضد أيران !! أنه الفخ الذى يعد للسعودية ودول الخليج للتقسيم ومن أفضل من محمد بن سلمان لتولى تلك المهمة الان ليس لانة غير وطنى أو خائن لاسمح الله ولكن لصغر سنة 31 عاما وعدم خبرتة بالسياسة و الدهاء السياسى ومن السهل التلاعب به ولذلك تم الاطاحة بمحمد بن نايف لانه محنك بالسياسة أرجو ان يكون ولى العهد السعودى يعى المشكلة الكبرى لفتح جبهة حرب أخرى مع أيران وجبهة اليمن مازالت تستنزف السعودية انك سوف تفتح أبواب الجحيم فى مغامرة عسكرية ضد أيران و اليمن معا وسوف يتخلى عنك أقرب الحلفاء ” أنه الفخ الذى ينصب من العام 1988 للخليج العربى” أرجع الى تصريحات الرئيس عمر البشير ويكشف الرئيس السوداني المشير عمر حسن البشير عن تفاصيل غير مسبوقة حول كيف أعد البنتاغون خططا عسكرية لغزو منطقة الخليج العربي منذ أواخر ثمانينات القرن الماضي. وقال الرئيس البشير لبرنامج ” قصارى القول” انه اطلع شخصيا على تلك الخطط لكونه ضابطا في القوات المسلحة السودانية وتلقى تدريباته في الولايات المتحدة حقبة الرئيس اليمني السابق جعفر نميري. واكد البشير ان الأميركان كانوا ينتظرون الفرصة لاحتلال المنطقة وقد وفرها لهم صدام حسين.
    سمو ولى العهد محمد بن سلمان رجاء لا تقع فى الفخ وتدمر المنطقة ” المؤمن لايلدغ من الجحر مرتين”

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here