أكاديميون مغربيون: خطاب الكراهية بمواقع التواصل يهدّد قيم التسامح في المملكة

8ipj

الرباط/ إبراهيم الجابري/ الأناضول: اعتبر أكاديميون مغربيون أنّ انتشار خطاب الكراهية في وسائل التواصل الاجتماعي، يهدّد قيم التسامح والتعايش في المجتمع المغربي.

جاء ذلك في ندوة نظمها، الأربعاء، “المعهد العالي للإعلام والاتصال” (حكومي)، بالرباط، بعنوان “خطاب الكراهية في وسائل التواصل الاجتماعي”.

وقال المختص في الطب النفسي، جواد مبروكي، خلال الندوة، إن “خطاب الكراهية يبدأ من البيت، لأن التربية التي تتولاها الأسرة هي المسؤولة عن ظهور خطاب الكراهية”.

واعتبر أن غياب الإحساس بالانتماء للمجتمع يؤدي إلى تبني خطاب الكراهية في وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضاف أن الطفل يتعلم منذ الصغر “خطاب متناقضا تعبيرا عن ازدواجية الشخصية، ما يعوق تكوين نفسه شخصيته بشكل مستقل يعبر عن الذات في احترام الآخرين”.

وحث مبروكي، على ضرورة تفادي خطاب الكراهية، من خلال تعويضه بخطاب المحبة والتعايش الإنساني، رغم الاختلاف مع الآخر في الطروحات الفكرية المطروحة على “فيسبوك”.

ولفت إلى أهمية تربية الطفل منذ الصغر على مبادئ استشعار المسؤولية الضرورية في التعامل مع الآخرين.

من جهته، اعتبر حميد جعفري، المستشار الإداري في مجلس النواب المغربي، أن الصراع بين مختلف الرؤى والأفكار على منصات “فيسبوك”، دليل واضح على أن “مكونات المجتمع المغربي حية وتتحرك وغير جامدة”.

ودعا إلى تعلم مبادئ الحوار الناجعة قصد قبول الاختلاف الحاصل بين أفراد المجتمع، بغض النظر عن الاختلاف في وجهات النظر بخصوص قضايا عديدة.

وانتقد جعفري، عدم وجود قوانين في المغرب تحارب خطاب الكراهية.

واعتبر أن “فيسبوك”، يشكّل “تمظهرا من التمظهرات التي يتجلى فيها الصراع الدائر على أرض الواقع”.

وأشار إلى أن “خطاب الكراهية يقتل ولا يَصلح لتوفير بيئة حاضنة لمعاني التسامح الإنساني”.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here